كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي في الاحتفال التاريخي بتوقيع وثائق المرحلة الانتقالية بقاعة الصداقة 17 أغسطس 2019م

17 أغسطس، 2019

كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي في الاحتفال التاريخي بتوقيع وثائق المرحلة الانتقالية بقاعة الصداقة 17 أغسطس 2019م

17 أغسطس، 2019


كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي في الاحتفال التاريخي بتوقيع وثائق المرحلة الانتقالية

قاعة الصداقة بالخرطوم

في 17 أغسطس 2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أصحاب الفخامة ضيوفنا الكرام من كل أشقائنا في أفريقيا وفي العالم العربي وأوربا، والدبلوماسيين الممثلين لدينا في السودان

فخامة الأخ رئيس المجلس العسكري وأعضاء المجلس العسكري

زملاءنا في هذه المسيرة التي قطعت حتى الآن ولله الحمد الشوط الأول

نقول،

أعـــــاذلتي مهلا إذا ما تأخرت
قوافلنـــا حتماً فسوف تعود

ولا بد من ورد لظمأى تطاولت
ليالي سراها واحتواها البيد

من هذا المنطلق أقول نقاطاً محددة:

الأولى: الإنسان هو خليفة الله في الأرض، خلافة لا تمارس بالبطش وإنما تمارس بالمشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون. هذه المعاني هي التي تحتوي عليها حقيقة الوحي، وكذلك لاهوت التحرير، وكذلك صحوة الإنسانية، كلها تتفق على هذا الأساس للحكم الراشد.

ثانياً: الشعب السوداني هم حراس هذه المعاني، كلما ضاعت استردها بثورة: أولى وثانية وثالثة، حتى كانت الثورة المجيدة الأخيرة التي بها استطاع الشعب السوداني أن يبهر العالم بإنجازه الشعبي الشبابي النسائي الرجالي، والذي فيه استطاعت المرأة السودانية أن تنفض عن نفسها غبار الدونية، وأن تتقدم الصفوف بالقوة التي شهدها العالم كله ونشهدها نحن الآن. نحن في هذا الظرف نقول إن نضالات الشعب السوداني في ظروفه المختلفة، ومؤخراً في هذه الثورة المجيدة، بالعمل المدني والمقاومة المسلحة، كان ولا زال وسوف يظل إن شاء الله حارساً لهذه المعاني للحكم الراشد.

ثالثاً: اليوم يوم العبور للحكم المدني، وهو كذلك الحكم الذي إن شاء الله سيضع السلام في حدقات العيون، لنحقق السلام كأولوية، ونحقق أيضاً التحول الديمقراطي عبر انتخابات محلية وولائية وعامة حرة احتكاماً للشعب السوداني، ونقول في هذا الصدد إن شاء الله ستكون المرحلة القادمة مرحلة امتحان لنا، لا إقصاء فيها، سنفتح الباب إن شاء الله لكل الناس ليشاركوا في عرس السودان وفي نصرة السودان إن شاء الله.

رابعاً: التحول الديمقراطي سوف تقوده شراكة في هذه المرحلة بين القوى المدنية التي حققت هذا التحول، والتي يرجى أن تفتح الباب لكل القوى التي لم تلوث مواقفها بالانحياز للاستبداد للمشاركة العادلة.

وأقول أيضاً، هذه المرحلة تضبطها شراكة مؤسسية مدنية عسكرية تقوم على أساس إن شاء الله ميثاق شرف ننضبط به وينضبطون به حتى نعبر إلى الانتخابات العامة الحرة التي بها سيعمد الشعب من سوف يحكمه بإرادته الحرة، ويسترد حقوقه الضائعة إن شاء الله.

وفقنا الله وإياكم، ولا يفوتني أن أشكر شكراً جزيلاً أشقاءنا في الاتحاد الأفريقي وأثيوبيا، وكل العرب الذين شاركوا معنا شراكة حقيقية، شراكة أشقاء، أرجو ان يجنوا جميعاً منها ليس مصلحة معينة ولكن ثقة وصداقة ومحبة الشعب السوداني.

والسلام عليكم ورحمة الله،

ملحوظة: ألقيت الكلمة شفاهة وقام المكتب الخاص للإمام الصادق المهدي بتفريغها.

منشور له صلة