ورشة عمل آثار الأوضاع في جنوب السودان: قراءة تاريخية : عرض كتاب ميزان المصير الوطني في السودان للإمام الصادق المهدي محمد الامين عبد النبي

11 أبريل، 2017

ورشة عمل آثار الأوضاع في جنوب السودان: قراءة تاريخية : عرض كتاب ميزان المصير الوطني في السودان للإمام الصادق المهدي محمد الامين عبد النبي

11 أبريل، 2017

حزب الامة القومي
ورشة عمل آثار الاوضاع في جنوب السودان : الخيارات الاستراتيجية والافاق المستقبلية
10 أبريل 2017 – دار الامة

مدخل:
ونحن نُعِد لهذه الورشة المهمة حول “أثار الاوضاع في جنوب السودان: الخيارات الاستراتيجية والافاق المستقبلية” راينا أن تكون القراءة التاريخية حاضرة، وقد إتصالنا بالبروفيسر يوسف مختار الامين والدكتور عوض جبر الدار الضليعين في هذا المجال، وبعد ترحيبهما بالفكرة وموافقتهما علي الكتابة والقراءة في كتاب الإمام الصادق المهدي “ميزان المصير الوطني في السودان” لكن لإرتباطهما بمهام خارج السودان في نفس توقيت الورشة سيقدمان قراءاتهما التاريخية لاحقاً، وتأتي مساهمتي هذه في إطار “سد الفرقة” وإبراز محتوي الكتاب بما له من قيمة معرفية وصلة وعلاقة وثيقة بهذه الورشة. فهي ليس “قراءة” لأن القراءة بالضرورة تمثل إنتاجاً معرفياً لا يقل قوة ولا اهمية عن المتن المقروء وتمثل إضافة في حد ذاتها للحفر والدراسة وإثارة التسأولات والبحث في المنهج والغوض في المضمون، ولكن ما سأقدمه لا يخرج من كونه “عرض” الكتاب وتقديم بعض الملاحظات العامة حوله.
(1)
يُسلط كتاب “ميزان المصير الوطني في السودان” الضوء علي مختلف العوامل الاجتماعية والسياسية والثقافية والايدلوجية التي تفاعلت في القضية السودانية بمجملها وقلبها قضية الجنوب والتي أدت الي المصير الماثل – إنفصال جنوب السودان- فقد شرح العوامل التي شكلت التراكمات والرهانات والتمظهرات في ميزان دقيق القياس (قضايا وأطراف)، ومع توالي الاحداث والتطورات المحلية والأقليمية والدولية تأكدت قيمة وصدقية الكتاب الذي صدر في 2010م وصارت قيمته واضحة بعد إنفصال الجنوب في مطلع 2011م، ويمكن القول أن نبوة الكاتب قد صدقت في كثير من سطور الكتاب. وما زالت سطوره تكتسب حيويتها وصيرورتها وقدرتها علي التأثير علي الحاضر والمستقبل.
من هنا جاءت أهمية الكتاب الذي صدر عن مكتبة جزيرة الورد بالقاهرة ويقع في (536) صفحة من القطع الكبير ويشمل (14) فصل بالاضافة الي مقدمة تضع ملامح المستقبل تحت عنوان ” تعريف” وخاتمة غير تقليدية تمثل الفصل الرابع عشر تحت عنوان “تصميم” وينطوي كل فصل علي عناوين فرعية عديدة مما اتاح تقديم معلومات تفصيلية مهمة للغاية حول قضية جنوب السودان وبقية قضايا السودان التي لا تنفصل عن بعضها البعض. كما أن أهمية الكتاب لا تنبع من توقيت إصداره وقيمته المعرفية العالية ومضمونه الثر وموضوعاته المتداخلة فحسب بل كذلك من الكاتب نفسه الذي عاصر أهم المحطات التاريخية التي تحدث عنها الكتاب، وخبرته في العمل العام، ومنصته القومية، وشغله لمنصب “رئيس الوزراء” مرتين، وديناميكيته في صنع الاحداث، وتاثيره علي الحياة العامة في السودان وخارجه، ومازالت أطروحاته تفتح أفاقاً واسعة تثير جدلاً فكرياً وسياسياً.
هدف الكتاب واضح يستنهض بمسئولية تصحيح الرؤية ووضعها في سياقها التاريخي وفق قراءة موضوعية حتي لا يكون تصورنا لتاريخنا مشوهاً، إذ يقول الكاتب في أولي سطور كتابه (سأعرف في هذا الكتاب قارئ العربية بجنوب السودان ثم أروي بموضوعية قصة الحرب والسلام في السودان حتي إنتهي الامر الي تقرير المصير وقصة إتفاقية السلام التي أوجبته وما تطلعت اليه من وحدة جاذبة والعوامل الموضوعية التي جعلت الانفصال جاذباً ومالات الاستفتاء ما بين وحدة علي أساس جديد أوفر ندية أو إنفصال أكثر أخوية)، وقوله أيضاً في نهاية مقدمة الكتاب (هذا الكتاب مرافعة من أجل شرعية قومية جديدة يحققها أهل السودان فيصنعون من الازمة فرصة).
أما موضوع الكتاب فهو تتبع دقيق وموسع لرحلة البحث عن سلام عادل وشامل لوطن مثقل بالجراح، ومراجعة لكيفية تفاعل السودانيين مع الاحداث، وقد حفز الكاتب علي هذا السِفر هو بحثه الدؤوب لاجابة علي سؤال السودان الي أين؟؟
كذلك بدأ واضحاً أن الكتاب قد إنطلق من منهج متكامل (يجمع بين المنهج التاريخي والمنهج التحليلي) وعمل علي دحض المسلمات المزيفة في أثناء تناوله روافد النزاع والهوية العربية الاسلامية والاقتصاد والانتخابات والاستفتاء. وأوضح كيفية قراءة التراث والتاريخ بموضوعية، وكيفية إستنباط تصورات المستقبل المسنودة بمشروع سياسي لتدارك الامور.
(2)
تّولت المقدمة تلخيص فصول الكتاب وعالجت الهدف من الكتاب وطبيعته ووضع إطار مادة الكتاب وفق تسلسل منطقي ومباحث متناسقة من حيث الموضوعات والتواريخ والاحداث.
يقف الكاتب في الفصل الاول من الكتاب علي التعريف بهوية جنوب السودان من جغرافيا وسكان وقبائل وتاريخ ومكونات وسمات وأنماط التدين وإستعراض كافة الحقب التاريخية وتركاتها واثقلها تركة فترة الاستعمار الثنائي، وبّين كيف أن التحامل علي تاريخ العلاقة المشتركة بين الشمال والجنوب المبني علي قراءات متجنية لتاريخ التبادل بين الجهتين كان وسيظل أساسا لتدخلات اقليمية ودولية في قضية الجنوب وأيضاً تعد من أهم أسباب فجوة الثقة.
ويُبرز الفصل الثاني روافد النزاع والتي تتمثل في الفشل في إدارة التنوع الثقافي والمظالم التنموية ومظالم إقتسام السلطة والبعد الاقليمي والدولي بشي من التفصيل، مقدماً تصورات إستيعاب التنوع، ومعدداً حروبات الاقليم وتاثيراتها علي الجنوب، ومجهودات المجتمع الدولي الايجابية والسلبية.
وإستطرد الكاتب في الفصل الثالث ذكر التراكمات الخبيثة للنزاع في جنوب السودان عبر العقود بدءا بتركة الاحتلال ثم العهود الوطنية، ويستخلص الفروقات الكبيرة بين ثقل تركة النظم العسكرية عن النظم الديمقراطية.
وعكس هذه الصورة تماماّ جاء (التراكم الحميد) في الفصل الرابع والذي وضح بجلاء أن الحكومات الديمقراطية كانت دائماً هي التي تسعي للحلول السلمية وان الحكومات العسكرية هي التي تعقد النزاع.
وحرص الكتاب علي إعطاء صورة واضحة حول إتفاقية السلام التي أدت الي الانفصال خصص لها الفصل الخامس والذي سرد بالتفصيل والتحليل كيف أن مقاصدها ضاعت في التنفيذ؟.
وناقش الفصل السادس صعود الاسلام وسقوط الاسلاموية والذي كشف فيه عن تجارب التطبيق الاسلاموي في نظام نميري والبشير وصلتهما بتفجير الاوضاع في الجنوب وتأثيرهما في المصير الوطني.
تطرق الفصل السابع الي الاداء الاقتصادي تحت عنوان (الاقتصاد يجمع ويطرح) ووقف علي التشوهات في الصرف التي إقتضتها الديكتاتورية والمظالم الجهوية وضياع النفط وحدد اسس الاصلاح الاقتصادي.
أما الفصل الثامن فيسير علي نسق شرح اوضاع الجنوب الداخلية ومشاكله مستنداً علي تقارير وكتابات غربيين وأشار للمشاكل التي يمكن ان يعانيها الجنوب بعد الانفصال.
ثم أورد الكاتب في الفصل التاسع رواية ما حدث في دارفور تحت عنوان (دارفور قاصمة الظهر) وكيف تطورت الاحداث فيها نتيجة سياسات النظام وفشل كل الاتفاقيات والمبادرات.
وفي ذات السياق يقدم الفصل العاشر تقييم للإنتخابات التي جرت في 2010م وكيف انها لم تراعي المعايير الدولية.
الفصل الحادي عشر تحدث عن الاستفتاء وإستعرض قانونه والتحديات التي تواجه والقنابل الموقوتة التي تحدق به.
وتناول الفصل الثاني عشر بدقة قضايا ما بعد الاستفتاء خاصة القضايا المعلقة والمستحدثة.
وعّرج الفصل الثالث عشر الي الافاق الدولية خاصة التدخل الامريكي والضغوط من أجل تنفيذ الاتفاقية، وتداعيات التدخلات الخارجية وتأثيرها علي الشئون الداخلية في السودان.
ورسمت الخاتمة صورة متفائلة رغم عظمة التحدي في في هندسة مشروع جديد لبناء الوطن الواحد او الوطنين التوأم.
(3)
في سياق الصراع في السودان، والذي تطاولت سنواته، وتداخلت أجنداته، وتوالدت أسبابه، ظهرت قراءات تاريخية كثيرة متقاطعة ومتباينة بل ومتناقضة في بعض الاحيان في غالبها تبحث عن “شماعة” تحملها المسئولية، ومحاولات إستدعاء تاريخ مزيف بغرض إيجاد مسوغ لمشروع سياسي بعينه إستغلالاً لازمة الجنوب، وتعددت النظرة لها من ناحية تاريخية وبالتالي تنوعت طرق التعامل معها والتي تتراوح ما بين إعتبرها قضية ثقافية أو دينية أو إثنية، ولكن ظلت رؤية الإمام الصادق المهدي لطبيعة الصراع ثابتة أنها أزمة سياسية وقد بّين ذلك في كتابه ” مسألة جنوب السودان” الصادر في إبريل 1964م، وفي كتابه ايضاً ” إتفاقية السلام والدستور في الميزان” مايو 2005م، وما تلاهما من كتب، وجاء هذا الكتاب تتويج لكتاباته السابقة التي تناول هذه الاشكالية بذات الرؤية لكي يعالج في قراءة تاريخية الابعاد السياسية للصراع ولكي يفند تركة الحكومات المتعاقبة في التراكم الحميد والخبيث ومسئولياتها عن ما حدث في الجنوب. ولكي يرسم صورة مغايرة عن الكتابات التاريخية التي تناولت القضية، والتي وقعت أغلبها في مصيدة التعميم فلم تفرق بين الحكومات المتعاقبة (الديمقراطيات قصيرة العمر التي سعت للحل والديكتاتوريات طويلة العمر التي فاقمت الازمة)، وبالتالي بّدد الكاتب السزاجة أو السطحية التي تتصف بها بعض من الكتابات في هذه القضية، عبر قراءة تاريخية مؤثقة مسنودة برؤية سياسية حاولت جاهدة إبراز الدور الذي لعبته الانظمة والحكومات المتعاقبة. فقد عاش الكاتب واقع الحياة العامة في السودان وقضية الجنوب عن كثب مما أسفر هذا السفر الضخم الذي إجترح فعلاً مقاربة واقعية تسلتهم التاريخ وتتماهي مع معطيات الواقع، فقد برهن علي قدرة هائلة في سرد الاحداث وتداعياتها. وقد تناول الامام الصادق المهدي في كتابه هذا بالتفصيل أسباب مشكلة الجنوب والتي أرجعها الي:
التباين الثقافي بين الشمال القائم علي تمسكه علي الدين الاسلامي واللغة العربية وبين أقاليم غاب عنها أو ضعف هذا العاملان، زائداً الاختلاف المكتسب بسبب سياسة الجنوب وإستحداث الثقافة المسيحية وهو إختلاف غذته مرارة ومخاوف موروثة.
التباين الاقتصادي والاجتماعي الذي أدت اليه التنمية غير المتوازنة والاحساس بالحرمان والاهمال.
القسمة غير العادلة في السلطة في البلاد والاحساس بالتهميش.
النزاعات في الاقاليم التي ينتمي لها السودان جيوسياسيا خاصة القرن الافريقي ومنطقة البحيرات وشرق أفريقيا وأقليم البحر الابيض المتوسط.
وجود السودان في خارطة الاستقطابات أبان الحرب الباردة وإكتشاف النفط (البعد الدولي).
(4)
يتضمن هذا الكتاب بين دفتيه مجموعة من الاطروحات الفكرية والسياسية ذات العلاقة بالقضية المركزية (جنوب السودان) التي يعمل علي معالجتها بإستقراء التاريخ والاستفادة منه في الحاضر والمستقبل خاصة تلك الاطروحات التي تتعلق بالهوية والطرح الاسلامي والاقتصاد والجغرافيا وإعادة كتابة التاريخ والسلام والحوكمة.
يمكن القول أن موضوعات الكتاب علي كثرتها الا أنها وجدت حظها من التحليل العميق، وسمح بمتابعة تطور القضية والمواقف حيالها علي المستوي المحلي والدولي بشكل دقيق الي أن وصلت مرحلة إستفتاء تقرير المصير كإحدي المحطات المصيرية والتي إستأثرت فيها الولايات المتحدة بالدور الرئيسي.
الكتاب يعكس بلا شك جهداً واضحاً وهو في مجمله مفيد الي حد بعيد لكونه يشمل هذا القدر الكبير من المعلومات والشمول والتوثيق. فغني عن القول أن الكتاب تضمن قائمة ضخمة من المراجع والوثائق المجمعة التي أغنت فصول الكتاب ودعمت محتواه، وجعلت منه مرجعاً مهماً وإضافة من الوزن الثقيل للمكتبة السودانية.
هاكذا فإنك بعد إنتهاءك من قراءة الكتاب تجد نفسك قد قرأت كتاباً في التاريخ والجغرافيا والسياسة والفكر والقانون والثقافة وقد أحطت بكل جوانب القضية السودانية.
(5)
علي الرغم من الجدل الكثيف والقراءات التاريخية لقضية الجنوب الا أن أصحاب الشأن “المثقفين الجنوبيين” ظلوا غائبين غياباً فعلياً عن هذا المسرح، بل بعضهم إستندوا علي مقاربات تاريخية بعينها وأصبحوا يكررونها، وبالكاد لا نعني الغياب التام فهناك كتابات لمؤرخين جنوبيين تمثل مصدراً معرفة بالجنوب. ولعل الإمام الصادق قد إنتبه لهذه الفجوة حيث يقول في كتابه هذا ( إن تبيان تاريح السودان مسألة هامة للغاية كحق ثقافي إنساني للشعب في الجنوب وفي الشمال كذلك، في التعرف علي تاريخ أسلافه ومواطنيه، وفي ان يكون هذا التاريخ جزءا لا يتجزي من رواية التاريخ السوداني ككل .. ولكنها – أي رواية تاريخ الجنوب – مسألة صعبة دونها خطة بحثية محكمة غياب هذه الخطة يعد احد الاسباب الكثيرة لانتقادنا لا تفاقية السلام الاخيرة وخلوها من الاتفاق حول أهم مزيلات الخلاف.. فالحاجة الي برتكول ثقافي …. ليس أقل أهمية من حاجتنا لاقتسام الثروة والسلطة… فالرصيد الوثائقي والبحثي والمعرفة الآثارية في السودان غير متساوية وبعض المناطق غير مكتشفة بصورة شاملة. هناك مجهودات قام بها مؤخراً بعض الجنوبيين لتجميع التراث الشفاهي والاعراف القبلية علاوة علي المجهودات التي قام بها في الماضي المبشرون الاروبيون والاداريون البريطانيون … هذه المجهودات ينتظر أن تتطور في شكل إعادة بناء للتاريخ الجنوبي بإستخدام مناهج إستخلاص التاريخ بمساعدة الروايات الشفاهية والموجود من وثائق وآثار…. إذا لم يكتشف تاريخ الجنوب القديم سيظل تاريخ السودان يروي من جوانب محددة هي المكتشفة والمعروفة مما يسبب غبنا لبقية الجماعات وستظل الحركات الجنوبية نهبا للتصورات الخاطئة حول دور الجنوبيين في التاريخ القديم).
(6)
في ختام جولتنا المختصرة في رحاب هذا الكتاب نستطيع أن نؤكد بأن هذا الكتاب كانت الحاجة له ماسة لكي يسد الفراغ المعرفي حول الموضوع ويرفع وعي الشعب السوداني عامة والمواطن الجنوبي خاصة، يضاف الي دراسات وكتابات أخري عملت علي كسر قيود الجمود التي ألجمت العقل السوداني، ويشكل الكتاب مساهمة حقيقية في عمليات التطور السياسي في بلادنا، فقد أخذ الكتاب علي عاتقه إبتدار عملية التنوير السياسي بمحطات قضية الجنوب.
من خلال متابعة بسيطة نجد أهم النتائج التي توصل اليها الكتاب تتمثل في:
بناء الوعي الحقيقي بقضية السودان في الجنوب، وذلك في إطار تفكيك الوعي الزائف المعيق للسلام الشامل.
فتح حوار موضوعي لإعادة قراءة وكتابة التاريخ الذي يستهدي به في بناء الحاضر والمستقبل لهيمنته علي العقل والوجدان السوداني.
قضية الجنوب في الاساس سياسية وكلما كان الإنحراف عن هذا المدخل تأزمت القضية، كما ان التسوية السياسية ذات الابعاد الثنائية ساهمت في تكريس الإنفصال، بتركيزها علي إقتسام السلطة دون الاخذ في الاعتبار روافد النزاع الحقيقية.
المصير الوطني في السودان علي كفتي ميزان إما وحدة وطنية في ثوب جديد يقوم علي إزالة عيوب إتفاقية السلام وبالتراضي علي دستور يحقق الندية أو إنفصال سلس وبناء توأمة ترسم ملامح المستقبل المشترك بين الشعبين في إتفاقية تكامل وليس مفاصلة وقطيعة.
بهذا العرض التاريخي الشيق وإستخلاص الدروس والعبر وتقديم خارطة المستقبل يكون بذلك أوفي الكتاب بموضوعاته وأهدافه، ومع ذلك، يمكننا أن نقدم بعض التوصيات التي من شأنها البناء علي ما جاء في الكتاب :
الكتاب نشر في كل المكتبات السودانية وتولت صحيفة الحياة نشره في حلقات وتم تدشينه في منتدي الصحافة والسياسة وجرت حوله مناقشات علي مستوي العديد من المنتديات والملتقيات كل ذلك عقب إصداره مباشرة، ولاهميته هناك ضرورة لإعادة طبعه (الطبعة الثانية) وترجمته الي الانجليزية، وتوزيعه بشكل واسع في شمال وجنوب السودان.
دمج تاريخ الجنوب ومسارات السلام والنزاعات في مناهج تربوية وتعليمية وذلك لخلق جيل جديد متوازن خالٍ من الازمات النفسية والاجتماعية جيل واعي بتاريخه وإرثه ومدركاً لواقعه.
تبني رسالة إعلامية هادفة وداعمة حركة التنوير والوعي وإعادة صياغة العلاقات بين شعبي السودان وجنوب السودان بما يضمن العيش المشترك.
هذه الورشة تضع إطار المداخل الرئيسية للتعامل مع الاوضاع في جنوب السودان، وبالضرورة أن يتم الاعداد الي ملتقيات تهدف الي التبشير بغدٍ واعد والتنوير بمخرجات هذه الورشة، كما يمكن تبني مجموعة إسفيرية بين البلدين هدفها وضع أجندة المستقبل ويمكنها ترتيب ملتقي شمالي جنوبي بغرض تأكيد الالتزام السياسي بالاجندة المشتركة ومستقبل الشعبين.

شارك:

منشور له صلة

الاسبوع السياسي التعبوي

الاسبوع السياسي التعبوي

حزب الامة القومي ولاية جنوب دارفور الاسبوع السياسي التعبوي الله أكبر ولله الحمد انطلق ظهر اليوم السبت الاسبوع السياسي التعبوي لحزب الامة القومي...

قراءة المزيد