كلمة الإمام الصادق المهدي في ندوة نداء السودان بدار الأمة..

9 يناير، 2017

كلمة الإمام الصادق المهدي في ندوة نداء السودان بدار الأمة..

9 يناير، 2017

أخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي
السلام عليكم، وبعد-
في هذه المناسبة التي نظمها نداء السودان لجرد حساب المرحلة الوطنية واستشراف خطوات المستقبل، يطيب لي أن أخاطبكم حاملاً رمز استقلال السودان الأول في 26 يناير 1885م، وحاملاً رمزية الاستقلال الثاني في يناير 1956م، وحاملاً رمزية التحرير من الاحتلال الداخلي الأول في أكتوبر 1964م وحاملاً رمزية التحرير من الاحتلال الداخلي الثاني في رجب/ أبريل 1985م، ومجسداً تلاحم المركز والهامش الذي حققه إعلان باريس في 2014م ثم نداء السودان المكمل له في نفس العام. ومجسداً تلاحم جيل أكتوبر بجيل العصيان المدني، وممثلاً شرعية آخر انتخابات حرة في السودان.. تلاحمات تاريخية واعدة بتكوين جبهوي عريض يضم كافة القوى الفكرية، والسياسية، والمدنية، والنقابية، والنازحين، واللاجئين لتكون مركزاً موحداً لقيادة الإرادة الشعبية.. مركز يعلن الميثاق الوطني المنشود لبناء الوطن، ويحدد الوسائل المخططة لاستخلاص مطالب الشعب المشروعة في سلام عادل وشامل وتحول ديمقراطي كامل، في ظل سودان يعترف بتنوع سكانه الثقافي والجهوي.. أهداف يحققها حوار وطني باستحقاقاته على سنة غاندي في آسيا، ومانديلا في أفريقيا، وفالنسيا في أوربا.. استحقاقات بينتها في خطابي للأمين العام الجديد للأمم المتحدة ليرعاها مجلس السلم والأمن الأفريقي وتباركها الأمم المتحدة التي جعلها تقصير نظام الحكم في السودان مساهمة بأكبر ميزانية إغاثة إنسانية لمواطنينا وبأكبر قوة مسلحة لحماية المدنيين في بلادنا.
أما إذا قرر النظام الحاكم في السودان أن الحوار الذي يقر به هو حوار الموالاة ونفض يده عن خريطة الطريق التي وقع عليها في مارس 2016م، فإننا على موعد مع شعبنا لنحقق مطالبه المشروعة على سنة انتفاضتي أكتوبر 1964م ورجب/ أبريل 1985م ليجني شعبنا الصامد المعذب إحدى الحسنيين.
إن الرمزيات المذكورة، والتلاحمات الموضحة تحملنا مسؤولية تاريخية للوفاء بتطلعات شعبنا في توفيق جدلية الأصل والعصر، وتحقيق السلام العادل الشامل، وتحول ديمقراطي مؤمن بتوازن حقوق المركز والهامش، وتواصل الأجيال، وإزالة التمييز ضد النساء، وتوازن العلاقات المدنية النظامية، والوفاء بالعقد الاجتماعي الذي يوفق بين استحقاقات التنمية ومطالب العدالة.
إن تحقيق هذه الأهداف وبالوسائل المحددة هو قدرنا الذي لا يسمح بأية تسويات ثنائية تستنسخ النظام الأفشل في تاريخ السودان في طلاء جديد.
يا جماهير شعبنا الأبية، الوفية، الصامدة، حي على الفلاح فـ:
إن للحق قوةً ذات حدٍ من شباة الردى أدق وأمضى.

هذا مع أطيب التحيات وصادق الدعاء،

شارك:

منشور له صلة

الاسبوع السياسي التعبوي

الاسبوع السياسي التعبوي

حزب الامة القومي ولاية جنوب دارفور الاسبوع السياسي التعبوي الله أكبر ولله الحمد انطلق ظهر اليوم السبت الاسبوع السياسي التعبوي لحزب الامة القومي...

قراءة المزيد