المهدي يرد على حوار المئة سؤال 20_1

31 مايو، 2018

المهدي يرد على حوار المئة سؤال 20_1

31 مايو، 2018

حاورته عبير المجمر (سويكت)
في holiday Inn بباريس

السائر الآن في الخرطوم ليست إنتخابات هذه مجرد عبثية لا معنى لها أصلاً و موقفنا من هذا العبث أنها محاولة لصرف النظر و ذر الرماد في العيون، و كلمة حق يراد بها باطل.

أي فصائل لا تلتزم بالعمل السلمي وتقوم بعمل مسلح سنتبرأ منها في نداء السودان و ننأ بأنفسنا و نأكد على أننا لسنا جزء من أي منازعات مسلحه لأن نداء السودان الآن منبر مدني و يميز بين الفصائل المدنية و المسلحه.

المعروف أن في بلاد الشرق الأوسط ليس هناك شئ إسمه إنتخابات حقيقية و لكن هناك إنتخابات مضروبة و الهدف منها ليس معرفة رأي الشعب و لكن تأمين بقاء الحاكم بآليات شكلية إنتخابية.

نحن نريد من الأسرة الدولية أن لا تطبع مع هذا النظام و لا ترفع عنه الدين و تربط ذلك بالتحول الديمقراطي الكامل الشامل فإن فعلها المجتمع الدولي سنقف معهم في المساءلة القانونية ضد الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد الإنسانية.

إتهامات على محمود حسنين بهذا المستوى تدل على التخلف السياسي و الوهم و هذه سلوكيات شخص يريد بناء مجده السياسي عن طريق إتهام الآخرين بالباطل و تلطيخ سمعتهم بأوهام في مخيلته.

نداء السودان كون صندوق التحرير كنوع من الدعم الذاتي البديل لدعم الحوار الإنساني بهدف تسهيل الإجتماعات التي لن تتوقف بتوقف دعم الحوار الإنساني و ستستمر و تنفذ ببدائل ذاتية عبارة عن مساهمة من جميع الاطراف المشاركة لتغذية صندوق التحرير.

الإدارة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية قررت تجفيف أنشطة كثيرة لظبط المالية فقررت وقف دعم الحوار الإنساني لكتل كثيرة في اسيا و أفريقيا و بما فيهم نداء السودان.

أحد مطالبنا في نداء السودان للإنتخابات أن لا يكون هنالك مرشحين ملاحقين من قبل محكمة الجنائيات الدولية.

أحد أهداف إجتماعات نداء السودان وضع خطة لتحرير البلاد فهناك نذير خطر على مستقبل البلاد لأن النظام صار مختلف فيما بينه و كتله متآمرة ضد بعضها البعض و قد تلجأ لحل مشاكلها بالقوة لذلك ليس هناك افق للحل بل الحاله تزداد سوءاً.

أنا كتبت خطابات لزملائنا في حزب المؤتمر السوداني و قلت لهم لا تجعلوا من موضوع هذه الإنتخابات محل اختلافات بينكم بل أكدوا على أن أي إنتخابات نزيهة مقبولة و أي إنتخابات مضروبة مرفوضة.

نداء السودان أصبح مطلب لإغاثة الشعب السوداني في المرحلة السودانية الحالية و لن نقبل بأي حوار أو إنتخابات لا تلبي الإستحقاقات التي طالبنا بها في إجتماعاتنا.

ليس مهم ما يقول نظام الخرطوم، المهم ما نقوله نحن فهو حر في أن يعمل إنتخابات مضروبة و الأسرة الدولية حره في أن تدعمه و لكن المهم ما نقوله نحن لأن النظام والغ في الباطل.

صراحةً انا أعتقد في اتجاهي الصحيح أن الذين ينتقدونا يستحقون أن نقدم لهم إجابة و إستجابة عندما يكون كلامهم موضوعي أما كلام الأوهام الصادر من على محمود حسنين هذا ما عنده معنى يعني كما جاء في الأثر: ( من لا يفتح للضياء عيونه هيهات يوماً واحداً أن يبصر).

المخابرات الغربية موجودة في كل مكان و ليس في نداء السودان فقط و هذا عملها لأن عليها جمع معلومات لصالح أمنها القومي و لكن نحن نعمل عملنا المستقل و نعرف أن كل جهه تعمل الآن في إطار العمل العام ستكون هناك عيون استخباراتية تراقبها تنقل معلومات عن طبيعة عملها و هذه طبيعة الأوضاع.

الجزء الأول

فى كل حواراتي مع السيد الإمام أكتشف بأنه يتمتع بذاكرة حديدية و ببعد نظر ثاقب و حضور متجدد و شباب دائم يتجلى هذا بوضوح في ممارسته الفكرية و الرياضية، و أنت عندما تجلس في حضرة الإمام تشعر بأنك أمام شاب فتى ذكي ألمعي المواهب يمتاز و يتميز بمفأجات متجددة، كما يتميز بهدوء عقلاني لا مثيل له، لا يعرف الغضب أو الانفعال فكل ما أثرته بأسئلة ساخنة أو إستفسارات إستفزازية لا يعرف الهروب أو الدوران و الزوغان كما يفعل كثير من الآخرين الذين احتذوا أحذية سياسية أكبر منهم و هربوا هروبا كبيراً حتى من الأسئلة الغير مباشرة المكتوبة المكشوفة .
فالإمام دائما حاضراً يتسع صدره و عقله لكل المحاورين بمختلف مقاماتهم لا يكل و لا يمل برغم تقدم سنه، فقد حاورته هنا في باريس و المعروف إن عدد ساعات الصيام في باريس تمتد إلى تسعة عشر ساعة و بالرغم من كل ذلك كان صابراً محتسبا تقبل أخطر الإتهامات بأريحية سمحاء، و أجاب على جميع الأسئلة بصدر رحب و هذا إن دل إنما يدل على أن الإمام مازال شاب في قيادته و إدارته و حواراته التي تميزت بالحنكة و الحكمة.

و هو ماهر يجيد فن الرد على الخصوم و الآن إلى مضابط الحوار :

الآن هنا في باريس نشهد إنعقاد إجتماعات نداء السودان هل حدثتنا عن تطوراتها؟
بسم الله الرحمن الرحيم.
أولاً يسرني أن أجاوب على أسئلتك ،حالة السودان الآن واضحه وضوح تام لا يوجد أي أفق للحل بل الحالة تزداد سوءاً و ما يحدث الآن في السودان هو أن النظام نفسه صار مختلفاً في داخله فهناك كتل متآمرة ضد بعضها البعض، و هذه الكتل المتآمره مسلحه ما يعني أن لجؤ هذه الأطراف لحل مشكلتها بالقوة هو نذير خطر على مستقبل بناء الوطن من كل النواحي.
لذلك فإن إجتماعات اليوم هنا بباريس الهدف منها أن نقول هل بإمكان نداء السودان وضع خطة لتحرير الوطن نحدد من خلالها مستقبل بناء الوطن من كل النواحي، مستقبل يبني سياسات بديلة في الإقتصاد و التعليم و الصحة و العلاقات الخارجية بحيث نقدم ما نسميه دليل بناء الوطن.
ثانياً نحدد أن دليل بناء الوطن هذا لا يخص نداء السودان وحده و لكن سوف نقدمه للآخرين، و لكل من يريد نظام جديد في السودان مهما كان موقعه الحالي بهدف إيجاد قاعدة جبهة عريضة جداً تتطلع لهذا المستقبل.
ثالثاً أن هناك ضرورة لتحديد وسائل تحقيق هذا الهدف عن طريق وسائل متعددة و ينبغي أن تكون رؤية نداء السودان واضحه للجميع في أن نداء السودان مؤسسة مدنية صحيح أن بعض أطرافها مسلح و لكن في إطار عملنا هذا سنميز تماماً ما بين المنبر المدني الموحد و ما بين الآخرين (المسلح) الذين يجب عليهم أن يعلموا أن جميع فصائل نداء السودان ستعمل من أجل تحقيق الأهداف المتفق عليها دون إستخدام العنف و….

قلت له مقاطعة :عذراً السيد الإمام هل هذا يعني أنه لا مكان لحملة السلاح في نداء السودان الآن الذي أصبح كيان مدني كما قلتم؟
رد قائلاً : لو كنتي انتظرتي قليلاً أنا كنت أتى لهذه النقطة، المكونات المسلحة في نداء السودان الآن أصبح عندها وجود آخر، و هي في وجودها هذا ملتزمة معنا في تحقيق الأهداف المشتركة، و لكن ربما أدت المراشقة بينها و بين النظام إلى عمل مسلح، و طبعاً أي عمل مسلح يصدر من هذه الفصائل نحن مكونات نداء السودان المدنية لنا الحق أن ننأ بأنفسننا و نتبرأ منه و نأكد على أننا لسنا طرفاً في أي منازعات مسلحه و هذا موضوع سيصبح واضح فيما بيننا فنحن متفقون على هدف بناء الوطن دون اللجوء للعنف، و لكن بيننا مكونات مسلحه قد تكون دعتها ظروف العدوان الذي يقوم به النظام إلى العمل المسلح و لكن الفصائل المدنية في نداء السودان لها كامل الحق في أن تنأ بنفسها عن أي مساجلات مسلحه لذلك نأمل في هذا الإجتماع أن نحدد أولاً مستقبل الوطن و ثانياً الوسائل المستخدمة، و سنحدد أيضاً ما نقبله من إستحقاقات للحوار بحيث أننا لن نقبل أي حوار خلاف هذه الإستحقاقات، كذلك نحدد تماماً وسائل الانتفاضة الخالية من العنف و سنتفق عليها في زمانها و مكانها و آلياتها و حتي التوقيت لها، و هذه الأمور نعتقد أن الإجتماعات سوف تؤدي إلى نتيجة فاصلة فيها، كذلك نحن نرى أن آلية الحوار الموجودة حالياً تفتقد إلى تقوية لذلك سنقترح عليهم كيف تكون هذه التقوية حتى تقوم بمهامها المنشودة، كذلك نحن عندنا رؤية جيدة سنقدمها للأسرة الدولية توضح ماذا نتوقع منها لكي تدعم تطلعات الشعب السوداني لتحقيق السلام العادل الشامل و التحول الديمقراطي بصورة متفق عليها فيما بينهم حتى لا يكون هناك مزايدات بين أفراد الأسرة الدولية، و تكون هناك رؤية موحدة لكل أطراف الأسرة الدولية، و نحن نأمل أن تعقد أطراف الأسرة الدولية مؤتمر يسمى (مؤتمر دعم السلام العادل الشامل و الإستقرار الديمقراطي في السودان) و نتمنى أن يتعاملوا مع جميع الأطراف السودانية على أساس نتائج هذا المؤتمر، كذلك نحن نناشد الأسرة الدولية مساعدتنا في قضية محاربة الفساد لأن كثير من الأموال المنهوبه من السودان الآن موجودة في دول معينة و سنخاطب جميع هذه الدول و نأمل في أن تلعب جميع هذه الدول المختلفة دوراً في مساعدة السودانيين في استرداد الأموال المنهوبه، كذلك نحن مهتمون جداً بقضية محاربة الإرهاب و الهجرة غير القانونية و أسباب الهجرة الغير شرعية و لكن في نفس الوقت سننتقد لهم ما نعتقد أنه أسلوب خاطئ في التصدى لهذه القضايا المهمة.

السيد الإمام أنتم تناشدون المجتمع الدولي في استرداد الأموال المنهوبة من الحكومة و محاربة الفساد المالي و لكن حتى يكون هناك نوع من الموازنة أيضاً ماذا عن فساد المعارضة المالي والأموال المنهوبه من بعضهم؟
يا أستاذة المعارضة لا يمكن أن نتحدث عنها بصفة عامة فهناك أناس في المعارضة متهمين بالفساد المالي و اخرين غير متهمين و….

قلت له مقاطعة : أعلم ذلك استخدمت كلمة “بعضهم”، فماذا عن الكتل المتهمة بالفساد المالي في المعارضة؟
نعم، دعينى أكمل لك ،نحن على سبيل المثال لسنا متهمين بالفساد المالي و الأموال المنهوبه، و لكن نناشد الأسرة الدولية أن تساعد الشعب السوداني في كشف و استرداد الأموال حيثما يكون صاحبها مواطن سوداني طالما أن هذه الأموال لا يستطيع صاحبها أن يرد على سؤال (من أين لك هذا؟)، نعم نحن لا نحصر الموضوع في أفراد من الحكومة فقط و لكن جميع السودانيين غير العاملين في الأعمال العامة و ليس لهم أي مبرر لإيجاد رصائد في حساباتهم و جميع الأشخاص الذين يمكن أن يتهموا بأن أموالهم هذه منهوبه من العمل العام يجب أن يكتشف ذلك و نحن مستعدين لمتابعة هذا الموضوع و سنتابعه أياً كان صاحبه المتهم.

السيد الإمام أنتم الآن في صدد الحديث عن أطروحات و مشاريع و رؤية نداء السودان بينما الأقوال المترددة الآن هي أن نداء السودان قد إنتهى نهائياً و لن يكون له وجود و أن هذا اجتماعكم الأخير لأن الجهات الدولية التي تدعمه قررت وقف الدعم لإقتناعها بأن هذا الكيان لا يقدم و لا يؤخر في حل الأزمة السودانية فإلى أي مدى أنت مع أو ضد هذه الإتهامات؟
أولاً نداء السودان غير مرتبط بأي دعم خارجي فالحوار الإنساني قدم لنا مساعدة في تسهيل الإجتماعات و لكن من الأشياء التي قررناها في هذا الإجتماع هو تكوين “صندوق التحرير” و صندوق التحرير هذا سيعتمد على تمويل ذاتي لا يعتمد على أي جهه خارجية و لذلك لا يربط ما بين الحوار الإنساني الذي قد لا يستمر في دعمنا في تسهيل الإجتماعات و لكن لا نربط بين هذا و ضرورة أن نجتمع، و لذلك الذي سيحصل أن الحوار الإنساني لسبب أو أخر توقف عن تسهيل اجتماعاتنا سنواصل نشاطاتنا و ننفذ هذه اللقاءات ببدائل ذاتية و هذه من ضمن البدائل التي سنناقشها ضمن هذه الإجتماعات و نتيجة لهذا النقاش ستودع مساهمات من جميع الأطراف لكي تغذي صندوق التحرير هذا، لذلك ليس هنالك حاجة إسمها نداء السودان إنتهى بتوقف دعم الحوار الإنساني فنداء السودان كان موجود قبل دعم الحوار الإنساني و سيبقى بعد توقف دعم الحوار الإنساني في المستقبل، فالحوار الإنساني ليس هو من كون نداء السودان، نداء السودان كان موجود قبل دعم الحوار الإنساني و سيستمر إذا توقف دعم الحوار الإنساني في المستقبل و هذا موضوع نحن في حزب الأمة تكلمنا عنه سابقاً في أنه يجب أن تكون عندنا قدراتنا المالية الذاتية و نتيجة لذلك في هذا الإجتماع سنتفق على كيفية التمويل الذاتي، أما أي كلام أخر عن أن نداء السودان سينتهي و يتوقف إذا توقف دعم الحوار الإنساني فهذا كلام فارغ لأن الحوار الإنساني جاء في مرحلة ما و سينتهي بدون أن يؤثر هذا على وجود نداء السودان بالعكس نداء السودان أصبح الآن مطلب لإغاثة الشعب السوداني في المرحلة السودانية الحالية.

نعم مفهوم، و لكن السيد زعيم الأنصار لم تحدثنا عن ما هي أسباب وقف هذا الدعم؟ هل فعلاً لأنهم توصلوا إلى أن لا جدوى من نداء السودان و أنه لا يقدم و لا يؤخر في حل الأزمة السودانية؟
لا طبعاً هذا الكلام غير صحيح، الممول الرئيسي لنداء السودان كان هو الحوار الإنساني الأمريكي، و الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة قررت تجفيف أنشطة كثيرة جداً لضبط المالية، و هم كانوا يدعمون الحوار الإنساني و الحوار الإنساني لم يك في السودان وحده و لكن مشروع الحوار الإنساني مشروع عام لأفريقيا و آسيا، و كان الحوار الإنساني يتدخل في تسهيل الحوارات لحل مشاكل في آسيا و أفريقيا بصورة عامة، فالموضوع ليس مرتبط بالسودان فقط، و لكن الإدارة الحالية الأمريكية رأت أن تقتصد في مصروفاتها بالصورة التي تعنى أنهم سيوقفون الحوار الإنساني في كل الأنشطة التي يقوم بها و ليس فيما يخص نداء السودان فقط أي في أفريقيا و آسيا، و هذا يعني أن الولايات المتحدة من ضمن نشاطاتها الداعمة للسلام تسهيل لقاءات تحت رعاية الحوار الإنساني لكثير من القوى في أفريقيا و آسيا، و لكن كما قلت الإدارة الأمريكية الحالية قررت أن توقف هذا النشاط كله و ليس نداء السودان فقط، إذن هذا النوع من المساعدة التي طرأت علينا و هي لم تك في الأصل سبب في إن كونا نداء السودان و إنما هى مساعدة و دعم طرأ علينا و عندما تنتهي سنواصل عملنا بدعم ذاتي.

إلى أي مدى أنتم مع أو ضد الإتهامات التي وجهها إليكم السيد علي محمود حسنين بأن نداء السودان تكملة لحوار الوثبة و هو بهدف عقد حوار مصغر للمعارضة بالخارج ينتقل لحوار كبير مع الحكومة بالخرطوم و خاصةً و نحن نسمع الآن الأصوات التي علت مؤيدة و مؤكدة أن كلامه كان عين الحقيقة و انتم متأهبون الآن للذهاب للخرطوم لعقد الحوار الكبير كما ذكر السيد حسنين؟
أولاً نحن لسنا متأهبين للحوار مع النظام و الشخص الوحيد الذي يواجه النظام بالعداء هو شخصي أنا ،إذن شخص يقود موقف مثل موقفي ضد النظام بهذا الشكل لا يمكن أن يقال أنه متأهب للحوار مع الحكومة.
ثانياً الإجتماع الذي نحن بصدده نعم هو يقبل مبدأ الحوار و لكن بإستحقاقاته ،و هناك جهات كثيرة جداً في العالم مرت بهذه الظروف و هي جهات ثورية و وطنية قبلت الحوار بإستحقاقاته و حصل هذا في جيلا و في جنوب افريقيا فقبول الحوار لا يعني الإستسلام، ثم أن السيد علي محمود حسنين يعلم جيداً أن الجهه الوحيدة التي لم تدخل مع النظام السوداني في أي مشاركة هي حزب الأمه الذي لم يشارك النظام، بينما على محمود حسنين الذي يوجه التهم للآخرين هو نفسه كان في البرلمان و أدى قسم الولاء للنظام فهؤلاء ناس كانوا طرف في النظام القائم سواء في مستوى تنفيذي أو تشريعي، لكن نحن لم نكن أصلاً في مستوى تشريعي و لا تنفيذي، كذلك الكلام عن اي جهه سياسية تتهم الآخرين بما ليس فيهم هذا ظلم و دليل على تخلف سياسي، فالناس الآن يتهمون الآخرين بالحقائق و ليس بناءاً على الأوهام بمعنى نحن نريد أن نبيع القضية للنظام فإن كان الأمر كذلك النظام عرض علينا أكثر ما يمكن أن يعرض لأي جهه، النظام عرض علينا المشاركة بأعلى المستويات و كان موقفنا دائماً الرفض إلا على أساس ديمقراطي يحقق السلام الشامل و يحقق التحول الديمقراطي الكامل، نحن نفتكر أن أي إنسان يريد أن يبني مجده السياسي عن طريق إتهام الآخرين بالباطل في رأينا هذا النوع من الناس أصبح مكشوف لدى الشعب السوداني لأن الشعب الآن أصبح واعي و ليس عرضه للتهريج، إذن أي جهه تريد أن تنتقدنا فلتنتقدنا و لكن بما فينا و ليس بأوهام، فإننا نعتقد أن هذا النوع من الإنتقاد بالاوهام لا معنى له، و أنا أعتقد صراحةً أن أكثر جهه ذات فاعلية في معارضة النظام هي نداء السودان و هذه الفاعلية ستزيد بموجب ما سنقرر من قرارات و نتخذ من إجراءات، فأنا إفتكر أن الأخ على محمود حسنين يعني يمكن له أن ينتقد غيره و لكن ينتقدهم بما فيهم و ليس بالاوهام أو بما يريد هو أن يكون فيه الآخرين، و على أي حال نحن نعتقد أن الفرق بيننا و بين أمثاله أننا نقبل الحوار بإستحقاقته و هم يتحدثون عن لا حوار أصلاً مع أي جهه و هذا رأيهم و لكن هذا لا يعني أن يلطخوا سمعة الآخرين.

و ما هو تعليقكم السيد الامام علي الأقوال التي ترددت عن تأهبكم لخوض إنتخابات 2020؟

يا أستاذة نعم إن هناك بعض فصائل في نداء السودان يرؤن خطوة إيجابية في مسألة قبول الدخول في إنتخابات و في رايى هذا رأيهم و لكن نحن نقول لا لأي إنتخابات من دون استحقاقات و حددنا سبعة استحقاقات و… .

قلت له مقاطعة :عذراً هل لك أن تحدثنا عن هذه الاستحقاقات بالتفاصيل؟
نعم، أولاً :كفالة الحريات العامة، ثانياً :قانون إنتخابات قومي، ثالثاً :مفوضية قومية للإنتخابات، خمسه :إيجاد فاصل ما بين السلطة الحاكمة و إستغلال مال الدولة في رعاية الإنتخابات، سادساً :ضرورة أن يكون هناك وضوح رؤية حول أهلية المرشحين لأنه ليس من الممكن أن يكون هناك مرشحين ملاحقين بالمحكمة الجنائية الدولية.
و جميع هذه القضايا نعتقد أنها جزء لا يتجزأ ينبغي عمله لأي إنتخابات قادمة، إذن في رأيي ليس هنالك شخص يرفض مبدأ الإنتخابات و لكن كما هو معلوم في بلاد الشرق الأوسط ليس هناك شئ إسمه إنتخابات حقيقة هناك فقط إنتخابات مضروبة و الهدف منها ليس معرفة رأي الشعب و لكن تأمين بقاء الحاكم بآليات شكلية انتخابية، لذلك نداء السودان سيبحث و يقرر بصفة قاطعة موقفه من الانتخابات و في رأيي سيعلن أن الانتخابات كأنتخبات مرحب بها و لكن الانتخابات لا يمكن أن تجري و نوافق بها إلا إذا وفرت لها استحقاقات محددة و هذا كان موضوع الخطابات التي كتبتها لزملائنا في حزب المؤتمر السوداني فقد كتبت لهم و قلت لهم :(لا تجعلوا من موضوع الإنتخابات هذه محل إختلاف بينكم بل أكدوا على أن أي إنتخابات نزيهه مقبولة و لكن أي إنتخابات مضروبة مرفوضة) و أعتقد أن هذا ما سيجمع عليه أعضاء نداء السودان، لان ليس هناك معنى لأي إنتخابات ليس فيها استحقاقات، و الإتهام بأن الناس في نداء السودان سيدخلون هذه الإنتخابات دون استحقاقات هذا إتهام باطل لا مكان له من الإعراب.

لكن السيد الإمام إلا تتفقون معي أن هذه الاستحقاقات التي طالبتم بها صعبة المنال و شبه وهم!!! فهذه المطالب لم يلبيها النظام منذ أكثر من تسعة و عشرين عاماً فهل يعقل إنه سيلتزم بها اليوم؟ ثم أن المجتمع الدولي إذا أراد أن يضغط على النظام لتلبية هذه المستحقات لفعلها منذ زمن بعيد، فماذا أنتم منتظرين من هذا النظام أو من المجتمع الدولي بصفة عامة؟
إسمعي يا أستاذة ما يفعله نظام الخرطوم ليس مهم، المهم ما نقوله نحن فهو حر في أن يعمل إنتخابات مضروبة و الأسرة الدولية حره في أن تدعمه و أن كنا نحن الآن نطالبهم بأن لا يعترفوا و لا يراقبوا و لا يشتركوا في أي إنتخابات مضروبة و غير نزيهه ، لكن في نهاية الأمر هم سيقرروا موقفهم و نحن سنقرر موقفنا، فنحن لن نخوض أي إنتخابات إلا بإستحقاقاتها و نظام الخرطوم سمع لنا أو لم يسمع في كل الحالات هو نظام والغ في الباطل، لكن نحن سنستمر في أن أي إنتخابات لابد أن تتوفر فيها استحقاقات معينة و سنطالب الأسرة الدولية أن لا تكون طرف في أي إنتخابات أن لم تتوفر فيها ظروف معينة.

السيد الصادق بما أنكم تحدثتم مراراً و تكراراً عن الأسرة الدولية فما هو ردكم على اتهام القانوني على محمود حسنين للمعارضة بشكل عام بأن أحد أسباب فشلها إعتمادها على الأسرة الدولية و الغرب في حل القضية الوطنية و أن كثرة إعتمادكم أنتم كسودانيين على الغرب و تعويلكم على الأسرة الدولية هو سبب إستمرارية هذا النظام لأن صراحةً الأسرة الدولية أن أرادت أن تقتلع هذا النظام من جذوره كما فعلت مع صدام و القذافي لما عجزت فما هو تعليقكم على ذلك ؟
و من قال أننا نريد من الأسرة الدولية أن تزيل هذا النظام؟ نحن لا نريد منها أن تزيل هذا النظام و لا نعول عليها لتفعل ذلك و لو فعلت ذلك ستفعله حسب مصالحها كما فعلت في العراق لذلك نحن لا نريد منها أن تفعل ذلك.
و حقيقة نحن فيما يتعلق بموضوع الأسرة الدولية نحن نتعامل معها باعتبارها جزء من الواقع الدولي و من لا يعترف بالواقع الدولي هو وأهم، فالأسرة الدولية عندها وجود في مجلس الأمن و عندها وجود في دول الجوار و عندها تأثير على كل شيء، ثم أننا لا نعول و لا نعتمد على الأسرة الدولية إلا في المطالبة في أن يدعموا قيم مشتركة( السلام و الديمقراطية و حقوق الإنسان)، و هذه الأشياء لا تحتاج منهم غير أن يقولوا :(نحن مع السلام العادل الشامل و التحول الديمقراطي الكامل، نحن مع حقوق الإنسان) و….

عذراً السيد الإمام نحن نعلم تمام العلم إن الأقوال سهله لكن التنفيذ هو الصعب فيمكن للأسرة الدولية أن تقول ذلك و لا تنفذه مراعاة لمصالحها مع النظام الحالي فماذا أنتم فاعلون ؟
صحيح يمكن أن يقولوا نحن مع هذه الأشياء و أن لا يلتزموا بها في نفس الوقت و هذا شأنهم و نحن لا نعول عليهم و لا نعتمد عليهم، و لا نقول أن خطواتنا يجب أن تعتمد علي مواقفهم، نحن نعتمد على سلام كامل شامل و تحول ديمقراطي كامل و نقول أن الأسرة الدولية يمكن أن تدفعها القيم الديمقراطية التي تؤمن بها في أن تدعم هذا الموقف فإن أيدوا هذا الموقف كان بها و أن لم يفعلوا فهذا تناقض بين هذه القيم التي يؤمنون بها و يدعونا لها و بين الأفعال.
كذلك هنالك مسائل مهمة أخرى فالأسرة الدولية عندها نفوذ في مجلس الأمن و الأسرة الدولية هي التي قدمت للسودان خدمة كبيرة جداً لأنها هي التي حولت القيادة السودانية للمحكمة الدولية و هذا إنجاز كبير جداً لمصلحة الشعب السوداني لأنها فتحت باب المساءلة للقيادات السودانية أمام مؤسسة مهمة جداً هي محكمة الجنائيات الدولية.
ثانياً هم في أيديهم عوامل أخرى مهمة في أيديهم أن يعفو دين السودان و هو دين كبير جداً حالياً قد يكون قد بلغ 55 مليون دولار و نحن نقول لهم يجب أن يربطوا ما بين عفو الدين هذا و التحول الديمقراطي الكامل في السودان، و في رأيي يمكن أن يفعلوا ذلك و هذا سيكون مساعدة كبيرة للشعب السوداني.
ثالثاً يمكن كنوع من المساعدة للشعب السوداني أن يقولوا نحن لن نطبع مع السودان إلا إذا كان هناك نظام حكم يحقق الديمقراطية، و نحن لا نطلب منهم أكثر من ذلك فإذا هم فعلوا هذا نحن سنقف مع مساءلة الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد الإنسانية كما فعلوا في موضوع المحكمة، و أن لا يعفو الدين السوداني إلا بموجب سلام كامل شامل و تحول ديمقراطي كامل و أن يشجعوا السودانيين على حل مشاكلهم بالوسائل الخالية من العنف و لا نريد منهم أكثر من ذلك فإن فعلوا ذلك فيه دعم كبير جداً للقضية السودانية و للشعب السوداني.

حسناً السيد الإمام هل فعلاً نداء السودان صنيعة غربية لتنفيذ أجندته بمراقبة من الإستخبارات الأمريكية التي تحضر جميع اجتماعاتكم و سعيدة بموقف نداء السودان الرامي لإستمرارية النظام و بقائه بترميمه و ترقيعه لتحسين صورته للمواطن و تحصين النظام من المساءلة القانونية كما اتهمكم القانوني و السياسي على محمود حسنين؟
تاني على محمود حسنين!!! انتي تعودي و تكررى نفس الموضوع حول إتهامات على محمود حسنين التي أجبنا و قلنا إنه موهوم و هذه مجرد أوهام في خياله و أجبتك و قلت إن كل ما يقوله هذا الرجل و يردده هي مجموعة أوهام في مخيلته.

قلت له :نعم أتفهم وجهة نظركم لكن إتهامات على محمود حسنين لنداء السودان و لشخصكم كانت اتهامات صريحة واضحة و نشرت في الميديا و من حق الشعب السوداني أن يتحقق من صحة هذه الإتهامات التي تهم شأنه و قضيته.

رد قائلاً : نعم يا أستاذة هذا من حق الشعب السوداني و أنا يسرني أن أرد على أسئلتك و لكن كما قلت لك و أكرر مرة ثانية هذه مجرد أوهام في مخيلة على محمود حسنين بمعنى أن على محمود حسنين يفتكر أنه هو وحده المعارض و أن أي أسلوب أخر في المعارضة غير الذي يتبعه هو غير مسموح به و من حقه أن يتوهم ذلك، و إجابة على سؤالك : نعم المخابرات الغربية موجودة في كل مكان و ليس في نداء السودان فقط و هذا عملها لأن عليها جمع معلومات لصالح أمنها القومي و لكن نحن نعمل عملنا المستقل و نعرف أن كل جهه تعمل الآن في إطار العمل العام ستكون هناك عيون استخباراتية تراقبها تنقل معلومات عن طبيعة عملها و هذه طبيعة الأوضاع، و الحياة الحالية و الدول المختلفة عندها مؤسسات كثيرة جداً لجمع المعلومات عن جميع الناس و هذا الموضوع يتعلق بجميع الأنشطة الإقتصادية و السياسية و الدبلوماسية و وسائل الإستخبارات تجمع معلومات عن جميع هذه الجهات، و حقيقةً لا يمكن أن يكون مثل هذا السيد (علي محمود حسنين) الذي يقول أن الأسرة الدولية تريد أن تدعم النظام السوداني و في نفس الوقت يتهم نداء السودان بأنه أداة من أدواتها، يعني صراحةً انا أعتقد في اتجاهي الصحيح أن الذين ينتقدونا يستحقون أن نقدم لهم إجابة و إستجابة عندما يكون كلامهم موضوعي أما كلام الأوهام هذا ما عنده معنى يعني كما جاء في الأثر: (من لا يفتح للضياء عيونه هيهات يوماً واحداً أن يبصر).

تمام، و ماذا عن موقف حزب الأمه القومي من الإنتخابات؟هل ستخوضونها مع الخائضين ؟

يا آنسه إنت تعودين و تتكلمين عن نفس الموضوع انا أجبت لك عن موضوع الإنتخابات هذا.

قلت له : السيد الإمام السؤال الذي أجبتم عليه كان فيما يخص موقف نداء السودان من الإنتخابات و الآن سؤالي يدور حول موقف حزب الأمة الشخصي من الانتخابات، و حسب علمي نداء السودان كيان يضم مجموعات متعددة بما فيها حركات مسلحه و حزب الأمه كيان أخر قائم بذاته و أنت رئيسه لذلك أريد أن أعرف موقف حزب الأمة بالتحديد إذا تكرمتم؟
فيما يتعلق بموقف حزب الأمه ما في إنتخابات من غير استحقاقات و الكلام السائر الآن في الخرطوم هذه ليست انتخابات هذه عبثية لا معنى لها أصلاً و موقفنا واضح و قد كتبنا لجميع الأطراف و قلنا :(موقفنا من هذا الذي يحدث الآن هو أن الذي يجري حالياً هو محاولة لصرف النظر و ذر الرماد في العيون، و كلمة حق يراد بها باطل فلا يؤخذ أمر الإنتخابات هذه بجدية) لكن طبعاً إذا توفرت الجدية و أصبحت هناك انتخابات حقيقية فحزب الأمة سيخوضها و هذا كلام واضح و هذا موقف حزب الأمة و نريد أيضاً من نداء السودان أن يقرر ذلك في إجتماعاته.

قلت له :شكراً السيد زعيم الأنصار الآن أصبح الأمر واضح حيث وجب تحديد موقف حزب الأمه الشخصي المنفصل عن نداء السودان.

تابعونا للحوار بقية

***

شارك:

منشور له صلة

الاسبوع السياسي التعبوي

الاسبوع السياسي التعبوي

حزب الامة القومي ولاية جنوب دارفور الاسبوع السياسي التعبوي الله أكبر ولله الحمد انطلق ظهر اليوم السبت الاسبوع السياسي التعبوي لحزب الامة القومي...

قراءة المزيد