تطور نساء الأمة عبر الحقب


 

الحقبة الأولى

الخلفية النضالية للعمل السياسي

 

 

فتحت المهدية أمام المرأة باب المشاركة في الشئون العامة مثل الجهاد حيث جاء في أحد منشورات الإمام المهدي "جاهدوا في سبيل الله واعلموا أن سيفا سل في سبيل الله أفضل من عبادة سبعين سنة، وعلى النساء الجهاد في سبيل الله". وفعلا كانت المرأة الأنصارية تشترك في ميادين الجهاد كما قامت بدور فاعل في التوجيه المعنوي للمجاهدين كما كانت تقوم بإعداد الطعام لهم ومعالجة الجرحى منهم. في فجر اندلاع الثورة كانت المرأة الطليعة وكانت كاتمة السر وكانت السفيرة ذات الصلاحيات التي تدل على قدر من الوعي والإدراك للشأن العام مثل رابحة الكنانية التي قطعت مسافات كبيرة قاطعة فيها جبال تقلي لمعسكر المهدي في قدير، وذلك ليلة الخميس 28 ديسمبر 1881م  حيث نقلت للمهدي أخبار ومعلومات عن جردة راشد بك أيمن السرية للقضاء عليه. كانت أيضا منهن تلك السفيرة التي حملت رسالة خطيرة من المهدي لغردون أثناء حصار الخرطوم  وكان الجزء الهام من الرسالة شفويا حيث أشار المهدي لغردون بأن ما نريد قوله لكم ستقوله لكم مرسولتنا إليكم.  وحينما سئل المهدي عن "المرأة المترجلة التي تركب الخيل ولابسة جبة وعمة والحال أنها شابة هل يجوز اختلاطها مع الرجال"  لم يجز الإسترجال أصلا إلا لو "عملت هذا العمل لمكيدة العدو في ساعة التحام المعركة"  مما يعني أن الشابة تجاهد في المعركة فقد جاهدت النساء وحملن السيوف، واشتهرت نساء أمثال التومة مية، وست البنات أم سيف التي استشهدت مع أربعة من إمائها لدى فتح الخرطوم، وغيرهما.

 

 

 

الحقبة الثانية

تكوين حزب الأمة والمشاركة النسوية

بعد تكوين حزب الأمة في سنة 1945م تم تأسس التنظيم النسائي بقيادة الأستاذة الرائدة مدينة عبد الله ساعدنها في ذلك لفيف من المتعلمات من بنات الأنصار أمثال الأستاذة شامة عبد القادر شريف، وعدد من نساء بيت الإمام المهدي، وعدد كبير من الشاعرات والمادحات. اشتهرت منهن الحاجة العلم الرباطبابية، بنات الجبلاب، حاجة الروضة، وأختها التومة، بنات ود التويم، الحاجة رابعة بت بلالة والحاجة زينب بت عباس، وكلتوم بت أيوب. هذه النخبة من الشاعرات كانت تقوم بنشر الوعي السياسي بين النساء بقصائد ملحنة تمجد تاريخ البطولات والتضحيات من أجل تحرير البلاد، وتحرض على ارتياد طريق الآباء والجدود في الذود عن الدين والوطن.

قامت الحاجة مدينة ورفيقاتها من عضوات الحزب المتعلمات بدور أساسي في تعليم المرأة، فأول مدرسة ليلية للنساء فتحت بمجهود الأستاذة مدينة عبد الله في ودنوباوي في مايو1940م كما قمن بدور مماثل في محاربة العادات الضارة والتقاليد البالية.

رغم أن التنظيم النسوي الأول في حزب الأمة قد احتل مكانة مرموقة ومفتاحية إلا أنه لم ينظم بطرق مؤسسية فلا لوائح تضبط وتقنن عمله ولا هيكلة تنظيمية تحدد أجهزته وتقوم بمهامه.  

لكنه قام فعلا وكان نشاطه موسميا يتزامن مع الأحداث السياسية من مظاهرات، أو احتجاجات، أو مجادلات مع التنظيمات الأخرى، أو دعاية لانتخابات. شاعرات التنظيم كن يوثقن لكل حدث من تلك الأحداث فمثلا حوادث مارس 1954م، والتي أراد فيها الاستقلاليون أن يسمعوا صوتهم للواء محمد نجيب بطريقة سلمية، فتحرشت بهم السلطة آنذاك وحدث الصدام المعروف الذي استشهد فيه 13 شهيدا من صفوف الاستقلاليين من بينهم امرأة هي السيدة هدى أحمد، قالت شاعرتهم بت أيوب رحمها الله:

يا أب زينب لي أنــا                   الأنصــار عاجبـننـا

حوادث مارس قويـة                 أهل الذاكــرة الجليـة

البـــي النــيــم             بقاومــوا البندقيــة

في الرصيف قبل الهوية             هاك يا سمك جاتك هوية

***

شـكر قول يا لســــاني

جيب القول بالمــــعاني

في شجاعة أخـــــواني

السودان للـــــسوداني

زول من مصر ما يجينا تاني

***

وهكذا كان تجمع المرأة في حزب الأمة مؤسسة للتوجيه المعنوي المسيس الموجه كله نحو غايات الاستقلال التام المبرأ من التبعية لأي من طرفي الحكم الثنائي، كما كان موجها للإصلاح المجتمعي في مجال تعليم المرأة ونبذ العادات الضارة.

كما كان النساء يشاركن في التظاهرات، مثلا حينما وقع بروتوكول صدقي بيفن 1946م.

وفي عام 1947 قامت جمعية  ترقية المرأة وهي أول منظمة مجتمع مدني تعمل في  ترقية النساء والتي أنشأتها  عدد من النساء المتعلمات والمعلمات وكانت رئيسة لجنتها التنفيذية السيدة رحمة عبد الله جاد الله، وقد غيرت الجمعية اسمها لاحقا إلى جمعية نهضة المرأة.

لعبت المرأة في الحزب دوراً مشهوداً في أثناء الدكتاتورية العسكرية الأولى نوفمبر 1958م- أكتوبر 1964م وقامت بأعمال كثيرة في توصيل المعلومات للقواعد وحمل الرسائل بين القيادات، وشاركت في كل ما من شأنه خلخلة مفاصل الظلم، أبلت بلاءً حسناً في حوادث المولد الشهيرة في 21/8/1961م. وشاركت بالحضور في جميع الندوات التي قادت لقيام ثورة أكتوبر المجيدة، وشاركت في موكب تشييع الشهيد القرشي.

وفي المظاهرات أثناء الثورة شاركت نساء حزب الأمة مشاركة قيادية فتعرضن للاستجواب والتحقيقات القمعية، كما تعرضن للضرب بالسياط أثناء المظاهرات.

وفي موكب القضائية الشهير إبان ثورة أكتوبر كانت سارا الفاضل وغيرها في الصف الأول الذي أصيبت فيه المناضلة محاسن عبد العال.

بعد نجاح الثورة وقيام جبهة الهيئات. كان للمرأة في حزب الأمة تمثيلا داخل الجبهة، حيث مثل حزب الأمة كل من: عثمان جاد الله، وشريف التهامي، و سارا الفاضل، وهذا يعكس وضعا متقدما لم تكن الأحزاب الأخرى قد نالته.

 

 

صدر عنه برنامج نحو آفاق جديدة وعام 1967م صدر عنه برنامج اصلاح وتجديد.

 

عقب ثورة أكتوبر المجيدة تكونت الهيئة النسوية للحزب لأول مرة بطريقة مؤسسية حيث تشكلت أول لجنة تنفيذية  من عشر عضوات برئاسة السيدة نفسية كامل، وعضوية السيدة محاسن سعد أمينة للتنظيم، والسيدة أم سلمة سعيد أمينة للثقافة والإعلام، والسيدة رقية عبد الله المهدي أمينة للمال، وعضوية كل من السيدة القوت المهدي، السيدة سارا الفاضل، السيدة عائشة نقد الله، والسيدة فاطمة عبد الله، السيدة قمر إبراهيم.

أصدرت اللجنة التنفيذية أول لائحة تنظيمية لعملها يناير 1965م، وفي أكتوبر 1965م انعقد أول مؤتمر عام للمرأة في حزب الأمة أجاز المؤتمر دستور الهيئة، أعيد انتخاب اللجنة التمهيدية فأصبحت لجنة تنفيذية منتخبة دائمة وتم انتخاب الأستاذة دار النعيم الشريف الباقر من الأبيض كمسئولة عن المديريات.

شرعت اللجنة في ممارسة عملها في تكوين اللجان القاعدية في المدن والأرياف وحصر عضويتها بكل الجد والمسئولية لحين حدوث الانشقاق المؤسف في الحزب (في الفترة 66- 1969م)، الأمر الذي أثر كثيرا على فاعلية اللجنة لحدوث ذات الانشقاق بين عضويتها وإيثار بعضهن اعتزال العمل السياسي، حيث خرج للعمل مع جناح الإمام كل من السيدتين، رقية عبد الله، والقوت المهدي، بينما اعتزلت كل من السيدتين، نفيسة كامل، وأم سلمة سعيد.

العضوات اللائي كن ينتمين لجناح المؤسسات داخل الحزب دعون لاجتماع عام تم فيه انتخاب عضوات مكان المنشقتين والمعتزلتين، وهن: نعمات عبد الله، عفاف شرفي، سعدية عبد الله، وزينب أحمد الطاهر.

واصلت اللجنة الجديدة تكوين اللجان وحصر العضوية كما أقامت العديد من الأسواق الخيرية والمعارض في: نادي التجار بأم درمان، حديقة الحيوان بالخرطوم وحدائق البلدية ببحري لدعم مالية الهيئة.

كما أقامت دورة رياضية خصص دخلها لدعم المرأة الفلسطينية تضامنا مع نضالها.

طافت بعض أعضاء الهيئة واثنتين من أعضاء اللجنة التنفيذية ببعض المديريات التي تضم كثافة سكانية لعضوية الحزب، وقمن بتكوين اللجان التمهيدية كما أقمن الندوات والليالي السياسية الحاشدة بمدني، سنار، الأبيض، كوستي، الجزيرة أبا، وربك. كان الوفد مكوناً من سارا الفاضل، عائشة نقد الله، آسيا عبد الله حامد، صفوة الكرام الصديق، رحيمة عثمان حسين، وسعدية عبد الله.

كما طافت وفود أخرى بشندي، دنقلا، العكد، والجبلاب. لنفس الغرض.

 

 

الحقبة الرابعة

  أداء نساء الأمة في العمل السري

 الدكتاتورية الثانية مايو 1969م ـ أبريل 1985م

وما أن تم رأب صدع الحزب وتوحيد صفوفه بعون الله وتوفيقه في ديسمبر من عام 1968م (الإعلان الرسمي عن التوحد تم في ابريل 1969م لسفر الإمام) حتى دخلت البلاد في دوامة الشمولية المايوية عام 1969م والتي قامت المرأة في حزب الأمة أثناء تسلطها بدور كبير وفاعل في شتى أساليب المعارضة لها شاركت المرأة مشاركة فاعلة في تكوين الخلايا السرية والإشراف على أعمالها، ولعبت دورا بارزا في التحضير لانتفاضة 2 يوليو 1976م العسكرية الجسورة. أثناء هذه الفترة تبوأت المرأة أدوارا كبيرة وخطيرة في أعمال المعارضة السياسية والعسكرية. (مثل تنظيم مظاهرات للتنديد بضرب أبا- السيدة نفيسة كامل والسيدة سارا الفاضل)  والمساهمة  في حياكة ملابس لسجناء الأنصار في السجون المايوية (السيدة رقية عبد الله والسيدة نفيسة كامل). لم تكن المرأة بمنأى عن أحداث أبا وودنوباوي  وحينما تم الضرب في ودنوباوي تحركت  كل من سارا الفاضل، عائشة نقد الله، فاطمة عبد الله حامد (أم البدوي)  وكلتوم الترجماوية وعدد من الأنصاريات كن يقمن بحمل جثامين الشهداء من الميدان للمسجد ونقل الجرحى للمستشفى، كما كان هناك أخريات يتسللن خلف الجنود ويحملن ذخائر الجنود ويخفينها  تحت الجسر (أي داخل الخور) المقابل لشارع المسجد. وقامت المرأة بالتحرك في نفس يوم العدوان على ودنوباوي  للاتصال بعدد من الشخصيات الوطنية مناشدة إياهم التدخل والاتصال بالسلطات لإيقاف الضرب بالذخيرة الحية على المدنيين العزل.

كل هذه وغيرها كانت تحركات في إطار مواجهة أو شجب العدوان المايوي في أبا وودنوباوي في مارس 1970، تلك الأحداث الدامية التي راح ضحيتها في ودنوباوي (الأحد 29 مارس 1970م) نحوا من مائتي شهيد منهم امرأة هي نجاة عثمان، أما في أبا فقد استمرت الأحداث منذ عصر الجمعة 27 مارس وحتى صباح الثلاثاء 31/3 ودخل قادة الانقلاب الجزيرة أبا وتم احتلالها بالكامل، وقد بلغ شهداء الأنصار 745 شهيدا، وبلغ عدد المعوقين 280 وهنالك عدد كبير تضررت منازلهم بالقصف العشوائي المكثف، استشهدت في هذه الأحداث نساء أشهرهن هي ثريا عبد الله الزاكي  (الشهيرة بثريا بت الزاكي) من قبيلة الشرفة، واستشهدت غيرها أيضا:

2.       آمنة أحمد شعيبوا - فلاتية

3.       زينب شعيبــــوا      ،،  

4.       مريم حقار   -   رزيقية

5.       نفيسة عيسى عبد الحميد- حمراوية

6.       قمر الزبير- صعيدية

7.       كلتوم هارون- هوارية

كان للمرأة دور كبير في العمل السياسي كما ذكرنا، ففي المجال السياسي كانت المنسق بين الداخل والخارج، ونقل المعلومات من وإلى أعضاء الجبهة القومية داخليا وخارجيا، لعبت دورا هاما في التنسيق بين القوي السياسية المشاركة في الجبهة الوطنية داخليا. شاركت بفعالية في تحريض وحفز الشباب للانخراط في صفوف المهاجرين وشاركت في تسهيل عملية نقل المجاهدين للخارج، وقامت أيضا مع زملائها بإيجاد وتأمين المساكن للعائدين المدربين الذين يتسربون من الخارج استعدادا للانتفاضة المسلحة في الداخل. قامت أيضا برصد المعلومات الدقيقة عن تحركات السلطة المايوية العسكرية والسياسية وتوصيلها لقيادة الجبهة الوطنية بالخارج.

كانت أيضا تقوم بفضح ممارسات النظام القمعي ضد المواطنين وتوصيلها لمؤسسات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية المعنية بقضية حقوق الإنسان.

نتيجة لهذه الأنشطة نالت النساء في حزب الأمة القدح المعلى في الملاحقات الأمنية والتفتيش المخرب للمنازل وإرهاب من بالمنازل من أطفال ونسوة مسنات كثير من الموظفات في الدولة من نسائنا فصلن تعسفياً وتعرضن للسجن (سارا الفاضل وصال المهدي، ليلى عبد الحميد صالح، حفية مأمون والتومة سليمان).

سارا الفاضل، ليلي عبد الحميد صالح، والتومة سليمان كن أول نساء سودانيات يحاكمن في محكمة عسكرية، ولم تحاكم قبلهن امرأة عسكريا في منطقة العالم العربي إلا جميلة بو حريد الجزائرية التي حاكمها الفرنسيون!!.

قامت المرأة بقيادة العمل الخارجي (السيدة سارا الفاضل) بعد عودة الحزب للمعارضة بمساعدة نخبة من شباب الحزب الموجودين آنذاك في انجلترا وهم إبراهيم شلعي هباني، د. عبد الكريم القوني، وصفاء خوجلي هباني، ككادر متفرغ، ود. الصادق أبو نفيسة، وفيصل الصديق المهدي وبروفسور محمد إبراهيم خليل. ود. صلاح عبد الرحمن علي طه كمتعاونين.

كان هذا العمل يقوم على شبكة خارجية يعمل فيها النساء والرجال على النحو المذكور، وشبكة داخلية تقوم بتوزيع المنشورات والكتيبات الصادرة يعمل فيها النساء بشكل رئيسي في تسريب المطبوعات للداخل وتوزيعها للناشطين في العمل السري.

 

 

 

 

الحقبة الخامسة

إعادة التكوين المؤسسي للمرأة

الديمقراطية الثالثة أبريل 1985م ــ 30 يونيو 1989م.

المؤتمر العام الخامس نهج الصحوة 1986م

في مايو 1985م وبعد الانتفاضة تم اجتماع بين رئيس الحزب والطالبات في الجامعات والمعاهد العليا وأوكل إليهن تكوين هيكل جديد للمرأة وكان ذلك بقيادة إنصاف جاد الله وزينب أحمد صالح وطاهرة علي يوسف وسعاد جمعة وبخيتة الهادي والنعمة عثمان.

انعقد أول اجتماع للحزب بعد انتفاضة رجب/ أبريل في بيت الأمة بأم درمان، كان الغرض منه وضع الدليل التأسيسي للحزب. وكانت  أمانة المرأة ممثلة بمجموعة متميزة ضمت مختلف فئات النساء. شاركن بفعالية وموضوعية فيما دار من نقاش.

خصصت في ذلك الاجتماع نسب تمثيل الكليات المختلفة في المكتب السياسي على أن تنتخب كل كلية أعضاءها فكانت أمانة المرأة أول كلية ترفع أسماء ممثلاتها، المنتخبات للمكتب السياسي الانتقالي، إلى رئيس الحزب وهن: سارا الفاضل، سارة نقد الله، وآمال عكاشة.

انتخبت سارة نقد الله كأمينة للمرأة في هذه الفترة التمهيدية، وأعدت أمانة المرأة برنامج عمل محدد تحضيرا لانعقاد مؤتمرها العام تمثل في الآتي:

  1. حصر العضوية وتكوين اللجان التمهيدية في العاصمة والأقاليم.
  2. عقد ندوات وسمنارات لمناقشة المشاكل الأساسية للبلاد ووضع رؤية محددة لملافاتها ورفعت بذلك تقريرا للمكتب السياسي.
  3. مقترحات لكيفية إصلاح مؤسسات الدولة وبناء البلاد بعد الخراب والدمار الذي أصابها في فترة مايو.
  4.  موجهات ومقترحات لتنظيم الحزب ليحافظ على عضويته التاريخية ذات البلاء والعطاء وليستقطب وليستوعب جماهير رجب/ أبريل.

في نوفمبر 1985م عقدت الأمانة مؤتمرا صحفيا بقاعة المؤتمرات بالفندق الكبير طرحت فيه برامج عملها، ودعت للاهتمام بقضيتين أساسيتين هما:

  • مناشدة الحركة الشعبية لتحرير السودان للانضمام للقوي السياسية الوطنية داخل البلاد للمشاركة في إعادة بناء الوطن ووقف نزيف الدم والمال وتسخيرهما لمجهودات التنمية.
  • الدعوة لتأسيس جسم نسوي قومي يتصدى لمشاكل المرأة السودانية في الريف والحضر ويمثلها في المحافل الدولية بالصورة اللائقة ويفك احتكار تمثيل المرأة في تلك المحافل ليشمل النساء ذوات الكفاءة على نمط قومي.

اتخذ المكتب السياسي للحزب قرارا بقيام طواف نفيري تقوم به القيادات والكوادر على الأقاليم لانجاز حملة تعبوية وتنظيمية كان للمرأة فيه نصيب يزيد عن 10% المنصوص عليها، وكانت مشاركتهن السياسية في الليالي والندوات مكان احترام وتقدير السودانيين.

انعقد المؤتمر العام الخامس للحزب في (26 فبراير– 1مارس 1986م) لإجازة البرنامج الانتخابي (نهج الصحوة) وإجازة تعديل الدستور (1945م المعدل 1964م) الذي رفع نسبة تمثيل المرأة في جميع أجهزة الحزب وعلى كل المستويات إلى 10%. فكان الحزب أول من يخصص نظام الكوتة للنساء في السودان.

توج المؤتمر العام الخامس للحزب تقدم المرأة بقفزة نوعية حقيقية إذ انتخب امرأة في الأمانة العامة الخماسية (سارا الفاضل)، وضمن قائمة مرشحيه لدوائر الخريجين رشح امرأة( سعاد الطيب) وإن لم تفز، وفي جميع أجهزة الحزب نالت المرأة نصيبها في المشاركة في اتخاذ القرار. في الهيئة المركزية مثلت المرأة بنصيبها في العضوية، وفي المكتب السياسي المكون من خمسين عضوا مثلت المرأة بعدد من العضوات هن: إنعام المهدي، وإحسان عبد الله البشير، سارة نقد الله، زينب أحمد صالح، وآمال عكاشة، وعاطفة الهادي المهدي إلى جانب سارا الفاضل محمود بحق عضويتها في الأمانة العامة، ورشيدة إبراهيم عبد الكريم بحق عضويتها في الوزارة.

والجدير بالذكر أن المرأة في كل ما تبوأت من مناصب بالتصويت كان ما تنال من أصوات دائماً عالياً.

المرأة في حزب الأمة كمسئولة في مؤسسات الحزب أو مؤسسات الدولة التي عملت فيها، أظهرت كفاءة عالية في أدائها. ففي الحزب كانت أمانة المرأة بقيادة سارة نقد الله أول أمانة تعقد مؤتمرها العام وتضع هيكلا تنظيمياً لمؤسساتها، وتسكن أعضاءها، وتضع اللوائح لضبط أدائها، مما جعل أداءها متميزا ومنضبطا بشهادة الجميع. وفي الأمانة العامة كان نصيب سارا الفاضل في المسئولية هو تنظيم الحزب، والإشراف على الانتخابات العامة للجمعية التأسيسية في دوائر العاصمة القومية.

خلال هذه الفترة ساهمت المرأة كما رأينا في كل أعمال الحزب، وشاركت في كل لجانه التخصصية لدراسة مختلف القضايا ووضع التوصيات بشأنها. كما شاركت في الدولة. تبوأت رشيدة إبراهيم عبد الكريم منصب وزيرة دولة للتعليم، ثم منصب وزيرة الشئون الاجتماعية والزكاة، وكان أداؤها محط تقدير وإشادة من حيث إدارة الوزارة وما أنجز فيها من أعمال وخلق العلاقات مع المؤسسات ذات الصلة بعمل الوزارة داخل وخارج السودان. كما نالت إحسان عبد الله البشير منصب وزيرة دولة بوزارة الصحة وكانت بصماتها حاضرة، الجدير بالذكر أنه كان لكل من رشيدة وإحسان دورٌ في العمل المعارض بالخارج إبان العهد المايوي.

في مايو من عام 1987م كونت أمانة المرأة لجنة متخصصة للنظر في هيكل الأمانة وبرامج عملها، ومراجعة الأداء وجرد الحساب الايجابي والسلبي لدعم الأول ونبذ الثاني، وإيجاد البدائل المثلى وتعديل الهيكل بمقتضاها ليشمل ويستوعب الطاقات النسوية المؤهلة من كل المستويات.

رفعت اللجنة تقريرها للمكتب التنفيذي للأمانة العامة لدراسته وعرضه على اجتماع الهيئة المركزية بعد إضافة مكتب للأقاليم. انتخبت المسئولات عن المكاتب وأدين القسم على تحمل المسئولية والتصدي لحل قضايا المرأة، والسعي لتوفير وسائل الحياة الكريمة لها، وتوعيتها بدورها وتبصيرها بحقوقها.

بعد ذلك تحركت الأمانة تحركا واسعا في أقاليم السودان المختلفة، وخلقت شبكة تنظيمية هرمية فاعلة ومنضبطة، نفذت الكثير من المشاريع الخدمية والتنموية لمساعدة الأسر: مشروعات الأسر المنتجة، العيادات المتجولة خصوصاً ما تخص تنظيم الأسرة والإرشاد الغذائي، والصحي، ورعاية الطفولة.

ساهمت أمانة المرأة في التعبئة العامة لدعم القوات المسلحة، كما ساهمت في إغاثة منكوبي فيضانات وسيول 1988م.

شاركت المرأة في معظم لجان الدراسات المكونة من أعضاء الأحزاب المؤتلفة في الحكومة، وشاركت أيضا في لجان الحزب التفاوضية مع أحزاب الحكومة وأحزاب المعارضة. كما شاركت أيضا في مجالس إدارات المؤسسات الحكومية كالخطوط الجوية السودانية مثلا.

في هذه الفترة أيضا شاركت المرأة في حزب الأمة في الكثير من المؤتمرات العالمية والإقليمية وترأست الكثير من الوفود الحزبية والقومية، مؤتمر انتراكشن (قضية السلام في الجنوب بهراري) ترأسته امرأة من حزب الأمة، وفد حضور مؤتمر حزب العمل المصري. وفد السودان لمؤتمر دول عدم الانحياز بالقاهرة رئيسته امرأة من حزب الأمة، وفد الحزب للمشاركة في مؤتمر الأحزاب الحاكمة في البلدان العربية بليبيا ترأسته امرأة من حزبنا وفد السودان لمؤتمر السكان بتونس ترأسته امرأة من حزبنا. مؤتمر المحافظة على البيئة دعت له الحكومة البريطانية وشاركت فيه امرأة من حزبنا.

 وشاركت المرأة من حزبنا في مؤتمرات متخصصة لقضايا المرأة مثل مؤتمر الاتحاد النسائي العالمي بموسكو، مؤتمر المرأة للتنمية والسلام بروما تحت رعاية الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي وشاركت في صياغة إعلان الخرطوم، مؤتمر المرأة المسلمة بطهران. مؤتمر وقف الحرب الإيرانية العراقية ببغداد. مؤتمر المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالخرطوم، المؤتمر التأسيسي لبرامج الخليج بالأردن، مؤتمر الطفولة والتنمية العربي بالقاهرة، ومؤتمر تنمية المرأة الأنصارية بغرب أفريقيا المقام في كانو بنيجريا.

وقد كان لنساء الأمة سجل ناصع في مجال العلاقات مع الأحزاب الوطنية في هذه الحقبة:

خلقت المرأة في حزب الأمة علاقات سياسية فكرية، واجتماعية مع النساء المنتسبات لمختلف الأحزاب الوطنية والتنظيمات المدنية، وعملت على تنمية هذه العلاقات وتطويرها عبر نشاطات مشتركة، وحوارات منتظمة في قضايا المرأة وتنميتها مثال ذلك العلاقة المتميزة بين المرأة في حزب الأمة ورائدات الحركة النسوية السودانية في شتى المجالات.

وكذلك حرصت المرأة في حزب الأمة على تقوية علاقاتها واستمرارية لقاءاتها مع المرأة في الخدمة المدنية ومع أستاذات الجامعات، ومع المرأة في القطاع الخاص. أيضا للمرأة في حزب الأمة علاقات حميمة مع المرأة في الجمعيات الطوعية مثل: "جمعية بابكر بدري العلمية" و"جمعية محاربة العادات الضارة"، وهذا على سبيل المثال لا الحصر. وللمرأة في حزب الأمة علاقات قوية مع المؤسسات التعليمية مثل جامعة الأحفاد للبنات، الجامعة الأهلية، مدارس المليك ومركز الطفولة والتنمية..الخ.

إن العلاقة بين المرأة في الحزب والنساء في التجمع الوطني الديمقراطي علاقة مفيدة جدا أمكن من خلالها للنساء فيها أن يعملن في انسجام وتفانٍ ونكران  ذات مما يبشر بنجاح العمل النسوي الجامع ويشجع على خلق الجسم النسوى القومي الذي نادينا وننادي به الآن في الحزب.

 

 

الحقبة السادسة:العودة للعمل السري

أول الدكتاتورية الاتقاذية يونيو 1989م- 2000م

منذ الوهلة الأولي لقيام انقلاب الإنقاذ تحسب الإنقاذيون لأنفسهم بسجن النساء في حزبنا. ثم وفي اجتماع لبعض قيادات الحزب ممن كانوا خارج السجون في منزل السيد صلاح  إبراهيم أحمد، داهم الجلادون الاجتماع وزجوا بالمجتمعين في السجون، وكانت بينهم سارا الفاضل، سارا نقد الله، ورشيدة عبد الكريم، واعتقلن مع زملائهن. بعد خروجهن من السجن انعقد اجتماع موسع لقيادات الحزب بودنوباوي، تدارس المجتمعون الموقف وما يمكن أن يقوموا به من عمل حياله.  ووضعوا خطة تنظيمية لعمل تحت الأرض ينفذ عن طريق خلايا سرية أوكل تكوينها لأشخاص مفتاحيين في المناطق المختلفة داخل العاصمة وفي الأقاليم.

حال اتخاذ هذا القرار اجتمعت المرأة وكونت تنظيما نسائيا على نفس نمط التنظيم العام المجاز.

تكونت أمانة لهن بقيادة زينب العمدة، وعضوية كل من زهراء محمد فضيل، منى محمد طاهر، سمية النجومي، أمل حسين، أميرة أبو طويلة، عواطف شرفي، ونجاة أبو القاسم.

قامت هذه الأمانة بتكوين الخلايا السرية للنساء، ووضعت برامجها للعمل الذي شمل: حلقات توعية سياسية، اجتماعية، وصحية. أيضاً قمن بتكوين حلقات لمحو الأمية بين النساء. أعددن القوائم بأسر السجناء وقمن بمساعدة المحتاجين منهم، كون مجموعات في الأحياء لتعليم النساء حرفا يدوية وتجارية لتحسين دخول الأسر واتخذن لذلك سياسة رأس المال الدوار.

شاركت نساء حزب الأمة مع نساء التجمع الوطني الديمقراطي النسائي مشاركة فاعلة حيث انتخبت رئيسة التجمع من نساء حزب الأمة وهي سارة نقد الله وأميرة أبو طويلة في اللجنة التنفيذية.

وفي أوائل أيام الشمولية (الإنقاذية) في عام 1992م شاركت المرأة في قيادة العمل الخارجي (سارا الفاضل) وحملت الأمر بتفويض رئيس الحزب للسيد مبارك لقيادة العمل الخارجي.

أما الحزب بالداخل فقد اصطلح على تسمية التنظيم الذي كان يقوده بالتنظيم الاستثنائي، وكان يقوده المكتب الأول وهو مكون من عشرة مكاتب تتبعهم أجهزة عاملة سرية وفيه امرأتين (سارا الفاضل وسارة نقد الله) وكانت المرأة عاملة بفعالية أيضا في المكاتب الفرعية وأجهزتها. 

أيضا شاركت المرأة في الجهاد العسكري وكان لها وجود من ضمن تركيبة جيش الأمة للتحرير: مريم الصادق، إحسان عبد الله البشير،نادية مصطفى، خادم الله إسحق، سعاد الطيب.

وفي تلك الفترة تكون مكتب خاص تابع للرئيس كان يقوم بكل الأعمال الكتابية وحتى الإعلامية الخاصة بالحزب أحيانا، وشكل نقلة في العمل المعلوماتي والبحثي الحزبي، كان ذلك المكتب ثلاثيا ومثلت فيه المرأة (رباح الصادق وهاشم عوض ومحمد احمد عبد الله).

عندما جاءت المبادرة الهولندية لمشاركة المرأة في عملية السلام والتي خططت لها في البداية المندوبة الهولندية مع نساء حزب الأمة رفدت الأمانة أجهزة المبادرة بعضوات منها هن: المرحومة زهراء الفاضل، قمر عبد الله، إيمان الخواض، نجاة ساتي، عواطف شرفي وفوزية عيسي.

تمثلت الأمانة في لجنة السلام التابعة للتجمع الوطني بقمر عبد الله، نعيمة عجبنا، نجاة ساتي، وإيمان الخواض.

أقيم مؤتمر عالمي للسلام بلاهاي عام 1998م دعيت له سارا الفاضل عن حزب الأمة، وضمن التجمع النسائي كانت فيه أميرة أبو طويلة. أيضا شاركت سمية النجومي عن الأمانة في مؤتمر ماسترخ ، وأميرة أبو طويلة عن التجمع بقيادة سارة نقدالله. شاركت نجاة ساتي في دورة تدريبية أقامتها المبادرة الهولندية في القاهرة.

شاركت المرأة في أمانة نساء حزب الأمة مشاركة فعالة في شجب قانون النظام العام الذي أصدرته معتمدية الخرطوم بقيادة مجذوب الخليفة، رحمه الله وفي المظاهرات الاحتجاجية التي نظمها التجمع النسائي شاركت الأمانة بعدد كبير من عضويتها فأصابهن الضرب بالسياط. كما تعرضت سارة نقدالله  زينب العمدة، زهراء فضيل، وكوثر حسن، ومنال محمد موسى وأخريات للمحاكمات الجزافية ونلن عقوبات مجحفة وجائرة.

 

 

الحقبة السابعة

التنظيم الانتقالي 2000- 2003م وتحول الأمانة إلى قطاع تنمية المرأة

عند قيام المؤتمر التداولي في القاهرة في أغسطس عام 2000م حلت أجهزة الحزب جميعها وتكونت أجهزة انتقالية بديلة تنقل الحزب من العمل السري للعمل العلني الشفيف وأمانة المرأة لم تكن استثناءا في ذلك.

تكونت الأمانة الانتقالية الجديدة بقيادة الدكتور عمر نور الدائم، وتحول اسم الجسم العامل في الأجندة النسائية من (أمانة المرأة) إلى (قطاع تنمية المرأة) والذي تشمل عضويته الرجال أيضا ممن يعملون ويهتمون بترقية المرأة. وقد ترأست القطاع مريم الصادق.

وضع قطاع تنمية المرأة رؤية فكرية. يستهدي بها في إستراتيجية أعماله شكلت قفزة في مفهوم العمل في أجندة النوع داخل حزب الأمة، حيث لم يعد دور النساء معرفا بأمانة تجمعهن ولكن تتم خدمة الأجندة النسوية بقطاع يسعى لتنمية النساء والنهوض بهن.  كون قطاع تنمية المرأة الأجهزة المنصوص عليها وشرع في التنفيذ الفعلي للبرامج العملي الذي جاء في الرؤية.

في 19-22 مارس من عام 2001م أقام القطاع ورشة عمل في المركز العام لحزب الأمة بأم درمان، كانت هي الورشة التحضيرية الأولي للمؤتمر العام السادس للحزب. وضعت هذه الورشة إستراتيجية عامة لتنمية المرأة، ضمنت في البرامج العام للحزب، "برامج وثبة جديدة لبناء الوطن" الذي أجيز في المؤتمر العام السادس للحزب، المنعقد في 15-18 أبريل 2003م.

في الفترة الانتقالية نشط قطاع تنمية المرأة نشاطا مرموقا حقق به الكثير من رؤاه الفكرية في المجالين الحزبي والقومي مما جعله محل إعجاب العاملين في المجالات السياسية والاجتماعية من داخل وخارج الحزب، كما ساهم بفعالية في ترتيبات قيام مؤتمر الحزب السادس. 

وفي هذه الفترة واصل حزبنا إعطاء المواقع القيادية للنساء إذ كانت الأستاذة سارة نقد الله أول ناطقة رسمية لحزب كبير،  وكانت كذلك مقررة للمكتب السياسي الانتقالي. سارا الفاضل كانت مساعدة الرئيس للشئون الخارجية ورئيسة قطاع العلاقات الخارجية، ومسئولة جهاز المغتربين والمهاجرين. كما حازت النساء على مقاعد هامة في العمل بالحزب بالداخل والخارج كالتالي:

·        أمينة أمانة السلام بالقطاع السياسي (أميرة أبو طويلة)

·        مسئولة حزب الأمة بفرعية القاهرة (رقية عبد القادر)

·        مسئولة الاتصالات بفرعية القاهرة (ثريا عبد اللطيف)

·        مسئولة حزب الأمة بفرعية ليبيا (إحسان عبد الله البشير)

وفي هذه الفترة مثلت المرأة في المكتب السياسي الانتقالي كانت مقررته امرأة على النحو المذكور وكان أداءها مضرب المثل في الانضباط وحفظ المضابط، والعضوات الأخريات هن:

1-      سارا الفاضل

2-      منى محمد طاهر

3-      سمية النجومي

4-      مريم الصادق

5-      أميرة أبو طويلة (مراجعة)

6-      مقررة المجلس: سارة نقد الله

 وقد  اتخذت النساء ملفات حساسة في التحضير للمؤتمر العام السادس وذلك داخل اللجنة العليا للتحضير للمؤتمر ووجدت النساء في اللجان التحضيرية: على رئاستها وبين أركان اللجان، والأعضاء. (اللجان التحضيرية على رأسها رئيس اللجنة، والمقرر يسمى ركنا، ثم بقية الأعضاء).

قادت سارة نقد الله لجنة السكرتارية وقادت ومريم الصادق لجنة الإعلام، وكان أداء هاتين اللجنتين مشرفا للمرأة، وقد وجدت المرأة على رئاسة ذينك اللجنتين وفي عضويتهما بنسب أكبر بكثير من النسب الدنيا المفروضة.

وفي ورشة الهيكل والدستور التي سبقت المؤتمر العام السادس، والتي ترأست لجنة الإعداد لها سارا الفاضل،  تمت مراجعة النسبة الدنيا المعطاة للنساء في دستور 1986م والتأكيد على ضرورة مضاعفتها إلى20% كحد أدنى. وقد رأى النساء أن هذا أقل من المطلوب إذ أوصى مؤتمر قطاع تنمية المرأة بأن يقفز الحد الأدنى لتمثيل النساء (الحصة أو الكوتة) إلى 40% كحد أدنى. ولكن تم قبول الحصة الجديدة في سبيل مواصلة الكفاح المستقبلي.

وفي مناشط استمطار الدعم للمؤتمر شاركت المرأة حيث عقد اجتماع بين النساء ورئيس الحزب واستطاعت المرأة أن تجمع ما يزيد عن 40 مليون جنيه لدعم الحزب، مع العلم بان النساء في مجتمعنا وفي العالم أفقر من الرجال بمراحل.

وبعد صياغة برنامج الحزب الذي شارك فيه مئات الخبراء والمختصين في جميع الاختصاصات (من عضوية الحزب وخارجها) ورفع لرئيس الحزب، كون رئيس الحزب لجنة ثلاثية لتقوم بصياغة البرنامج بلغة متسقة وبنفس تعبوي، كان ثلثاها من النساء (إيمان الخواض وعبد الرحمن الغالي ورباح الصادق)، وقد خرجت هذه اللجنة ببرنامج الوثبة الذي قدم للمؤتمر العام السادس.

 

 

الحقبة الثامنة: ما بعد المؤتمر العام السادس 2003-2007م

برنامج وثبة جديدة لبناء الوطن

كانت حصة النساء المفروضة لحضور المؤتمر العام السادس هي 20% في المؤتمر لم تتحقق لعدة أسباب منها غياب وسط النساء المصعدات ومنها عدم التزام الجميع بهذه الحصة الدنيا للنساء في التصعيد أصلا، ولكن هذه النسبة روعيت في الهيئة المركزية حيث كان تمثيل النساء فيها حوالي 20% من عضويتها التي بلغت ستمائة عضوا إلا قليلا. ومن جديد اختلت نسبة تمثيل النساء في المكتب السياسي حيث نالت النساء 15 مقعدا من أصل مائة مقعد كالتالي:

آمنة عبد القادر بخيت- الجنوب

فتحية أحمد بشاري- غرب كردفان

زهراء عبد النعيم محمد- شمال دارفور

نفيسة الطيب عبد الرحيم- النيل الأبيض

نجاة يحي بابكر- الخرطوم

مريم عبد الرحمن تكس- جنوب دارفور

فاطمة حسين- الجزيرة

سارا الفاضل محمود- الهيئة المركزية 1986م

رباح الصادق- 5% اختيار الرئيس للهيئة المركزية

سارة نقد الله   - الكلية الانتخابية القومية

مريم  الصادق- ~

سمية النجومي  ~

سعاد الطيب حسن     ~

محاسن آدم عمر

إحسان عبد الله البشير 5% اختيار الرئيس للمكتب السياسي 

النساء احتججن على هذا الوضع باعتباره مناقضا للدستور الذي نص على ألا تمثل النساء بأقل من 20%، وظلت تلك الاحتجاجات معلقة حتى بتت فيها الهيئة المركزية المنعقدة في الفترة 21-22 مايو 2007م، ونظرت في وضع النساء، ثم أضافت العضوات التاليات للمكتب السياسي:

1-      سعدى محمد يعقوب زريبة- جنوب دارفور

2-      عفاف الكوفي- الخرطوم

3-      بثينة خوجلي هباني- النيل الأبيض

4-      نازك الجيلي- جنوب كردفان

5-      محاسن سليمان- النيل الأزرق

6-      عوضية دراج – نهر النيل

7-      جواهر أخرش- شمال كردفان

8-      ممثلة غرب دارفور.

كما تم استبدال مريم عبد الرحمن تكس بآمنة حسن الخليفة شريف _جنوب دارفور- لانضمامها لحركة تحرير السودان.

كما تم التوافق على د. نجاة يحي كنائبة لمقرر المكتب السياسي.

في المؤتمر العام السادس انتخبت أجهزة الحزب التشريعية (الهيئة المركزية والمكتب السياسي) إلى جانب رئيس الحزب وأمينه العام، وبعده مباشرة كونت الأجهزة التنفيذية الجديدة التي شملت دوائر تنفيذية أربع على رأسها أربعة مساعدين للأمين العام وتحتها أمانات تنفيذية فرعية، إحداها دائرة التنمية التي جاءت تحتها أمانة تنمية المرأة، ورئيستها السيدة سعاد الطيب حسن.

في هذه الفترة تم اختيار كل من سارا الفاضل وسارة نقد الله كمساعدتين للرئيس. واختيرت مريم تكس كمقررة لهيئة الضبط والرقابة الحزبية الجهاز القضائي داخل الحزب. أما في الجهاز التنفيذي فقد مثلت النساء بشكل موسع، كانت مريم الصادق مساعدة الأمين العام لشئون الاتصال، وكانت بلقيس بدري أمينة للدراسات والبحوث .

واصلت المرأة عطاءها، وأقامت عددا من الندوات، وكان أهم ما قامت به الأمانة في هذه الفترة تقديم (ميثاق المرأة السودانية) الذي قدم للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني للتوقيع عليه في احتفال كبير خاطبه رئيس الحزب أقيم بدار الأمة في 23 مارس 2004م احتفالا بمناسبة يوم المرأة العالمي (8 مارس). وقد استند الميثاق أصلا على تحضيرات قطاع تنمية المرأة وتوصيات الورشة التي عقدها في مارس 2001م.

وتمثلت نشاطات أمانة تنمية المرأة في هذه الفترة في الآتي:-

·       ربط تنظيمات المرأة في الأقاليم وتنشيطها من خلال الاتصالات والزيارات الميدانية (الجزيرة ـ البحر الأحمر، نهر النيل، شمال دار فور، الشمالية ، النيل الأبيض، سنار، والخرطوم)

·       إحياء الاحتفالات بالمناسبات الهامة مثل يوم المرأة العالمي، عيد الأم، إقامة معرض لمرض الإيدز.

·       تلبية الدعوات وتمثيل الحزب في المناسبات النسائية الوطنية والمشاركة في إعداد وتوزيع ميثاق المرأة السودانية.

·       عقد ندوات والمشاركة في عدد من الاجتماعات السنوية ومناشط الدراسات والبحوث.

·       المساهمة في صياغة ومقترحات الحزب للبعثة المشتركة لتحديد احتياجات السودان لمؤتمر أوسلو.

·       وأهم أوجه القصور هو عدم التمكن من احتواء الاستقطاب داخل كوادرنا النسوية مما أضعف ميزانيات التسيير وعدم تفرغ الأمينة.

الجدير بالذكر أنه وبعد اجتماعات الهيئة المركزية المذكورة تمت توسعة في هيكل الأمانة العامة للحزب، فأعيد تكوين الأمانة من جديد فزادت عدد الدوائر التنفيذية من أربع إلى ثلاث عشرة وزادت الأمانات أيضا، صارت مساعدات الأمين العام ثلاث هن د مريم الصادق كمساعدة للأمين العام لشئون الاتصال، والبروفسور بلقيس بدري كمساعدة للأمين العام لشئون المعلومات والدراسات، والأستاذة إنصاف جاد الله كمساعدة للأمين العام لشئون تنمية المرأة. فقد تقرر في اجتماعات الهيئة المركزية أن يكون لتنمية المرأة دائرة منفصلة وأن تسكّن بالتشاور مع النساء، وقد تم تشاور واسع حول قيادة العمل النسوي اختيرت على إثره الحبيبة إنصاف جاد الله.

كذلك زاد عدد الأمانات التنفيذية في الوضع الجديد وعدد الأمينات فصارت محاسن آدم عمر أمينة للدراسات ود. نجاة يحي أمينة للاتصال بالقوى السياسية، ورباح الصادق أمينة للثقافة، و (مراجعة). وفي سودان المهجر تقلدت لنا مهدي منصب أمينة الإعلام والناطق الرسمي باسم سودان المهجر.

وفي التكوين الجديد لهيئة الضبط ورقابة الأداء تم اختيار سارة عبد الرحمن دقة كمقررة لهيئة الضبط ورقابة الأداء، ود. نجاة يحي كعضو بالهيئة.

 

 

 

الحقبة التاسعة

 

 

في يوم 25 فبراير 2009م كان انعقاد المؤتمر القطاعي الرابع لدائرة تنمية المرأة تحت شعار :تمكين- مساواة- تنمية،والذي حضر جلساته 600 من قياديات الحزب المصعدات للمؤتمر العام عبر كلياته المختلفة وقد ترأست الحبيبة د.نجاة يحي جلسته التي تم فيها تداول ونقاش أوراقه(برنامج المرأة في حزب الأمة-تقديم:الحبيبة محاسن آدم عمر،مقترح هيكل دائرة تنمية المرأة-تقديم:الحبيبة زينب العمدة،أسس اختيار المرشحات في الانتخابات القادمة-تقديم:الحبيبة د.بلقيس بدري،التحالفات الذكية والفرص المتاحة-تقديم:الحبيبة سارة نقدالله).وقد قدم المؤتمر القطاعي الرابع تقريره وقراراته في بيانه الختامي ورفعها للمؤتمر العام السابع. ويؤرخ لهذه الحقبة التي لم تزل نساء الأمة يسطرن فيها التاريخ بالفترة التي أعقبت المؤتمر العام السابع والذي تم انعقاده في الفترة من 26فبراير حتى 28 من فبراير 2009م وقد قدم الحزب في مؤتمره المذكور برنامجه المرحلي بعنوان"فجر جديد لسودان عريض" تحت شعار وطن آمن-سلام مستدام.وقد تم تناول المرأة تحت الباب الرابع وهو باب الحقوق والتنمية الاجتماعية(برنامج فجر جديد)،حيث تم تلخيص القضايا التي تهم المرأة والتحديات التي تقابلها وطرح الرؤى التي تعمل على تفعيل قدرات المرأة .وقد تم بموجب المؤتمر السابع انتخاب أمينة دائرة تنمية المرأة(الحبيبة انصاف جاد الله من عضوات الهيئة المركزية) وتم في الدستور المعدل لعام 2009 اعتماد ألا تقل نسبة تمثيل المرأة في كل أجهزة الحزب (الولائية والقطاعية والمركزية) عن 25% وتبعت دائرة تنمية المرأة للأمانة العامة.

المرأة في الجهاز التنفيذي بعد المؤتمر السابع:

نائب رئيس الهيئة المركزية: الحبيبة زينب العمدة.

رئيس المكتب السياسي: الحبيبة سارة نقد الله.

مقرر هيئة الضبط والرقابة:الحبيبة سارة دقة

مساعد الأمين العام لدائرة الاتصال: الحبيبة د.مريم الصادق.

مساعد الأمين العام لدائرة تنمية المرأة: الحبيبة انصاف جاد الله.

 

 

 

 

 

الحقبة الثالثة

 

التكوين المؤسسي الأول:

(فترة الديمقراطية الثانية أكتوبر 1964- 1969م) تم عقد مؤتمرين في هذه الفترة :الأول عام 1965م والذي