عن الامة

قادة راحلون

المهجر

المراة

اللجنة العليا للانتخابات

الحزب بالولايات

الدستور

الهيكل الحزبي

قياادات الامة

التاريخ المراحل السبعة

قادة راحلون

 

مرت على تاريخ الحزب شخصيات فذة منها من أسس الحزب لدى نشأته، ومنهم من تسلم الراية ، وكلهم وضعوا الوطن في حدقات العيون

 

 منذ تأسيس الحزب في فبراير 1945 م  تعاقب على قيادته قادة تاريخيون كان لهم الفضل الأكبر في تشكيل السودان الحديث وقد تكون حزب الأمة تحالفا بين الأنصار والخريجين الاستقلاليين وزعماء العشائر وقد بدأت الاجتماعات التأسيسية لتكوينه منذ ديسمبر 1944م و بدأ تكوينه تحت مسمى "نادي الأمة"  لعدم وجود قانون خاص  بالأحزاب حينها.ثم تم الإعلان رسميا عن الحزب بصدور البيان التأسيسي في مارس 1945م

الحقبة الأولى

الخلفية النضالية للعمل السياسي

 

 

 

فتحت المهدية أمام المرأة باب المشاركة في الشئون العامة مثل الجهاد حيث جاء في أحد منشورات الإمام المهدي "جاهدوا في سبيل الله واعلموا أن سيفا سل في سبيل الله أفضل من عبادة سبعين سنة، وعلى النساء الجهاد في سبيل الله". وفعلا كانت المرأة الأنصارية تشترك في ميادين الجهاد كما قامت بدور فاعل في التوجيه المعنوي للمجاهدين كما كانت تقوم بإعداد الطعام لهم ومعالجة الجرحى منهم. في فجر اندلاع الثورة كانت المرأة الطليعة وكانت كاتمة السر وكانت السفيرة ذات الصلاحيات التي تدل على قدر من الوعي والإدراك للشأن العام مثل رابحة الكنانية التي قطعت مسافات كبيرة قاطعة فيها جبال تقلي لمعسكر المهدي في قدير، وذلك ليلة الخميس 28 ديسمبر 1881م  حيث نقلت للمهدي أخبار ومعلومات عن جردة راشد بك أيمن السرية للقضاء عليه. كانت أيضا منهن تلك السفيرة التي حملت رسالة خطيرة من المهدي لغردون أثناء حصار الخرطوم  وكان الجزء الهام من الرسالة شفويا حيث أشار المهدي لغردون بأن ما نريد قوله لكم ستقوله لكم مرسولتنا إليكم.  وحينما سئل المهدي عن "المرأة المترجلة التي تركب الخيل ولابسة جبة وعمة والحال أنها شابة هل يجوز اختلاطها مع الرجال"  لم يجز الإسترجال أصلا إلا لو "عملت هذا العمل لمكيدة العدو في ساعة التحام المعركة"  مما يعني أن الشابة تجاهد في المعركة فقد جاهدت النساء وحملن السيوف، واشتهرت نساء أمثال التومة مية، وست البنات أم سيف التي استشهدت مع أربعة من إمائها لدى فتح الخرطوم، وغيرهما.

 

 

الحقبة الثانية

تكوين حزب الأمة والمشاركة النسوية

 

بعد تكوين حزب الأمة في سنة 1945م تم تأسس التنظيم النسائي بقيادة الأستاذة الرائدة مدينة عبد الله ساعدنها في ذلك لفيف من المتعلمات من بنات الأنصار أمثال الأستاذة شامة عبد القادر شريف، وعدد من نساء بيت الإمام المهدي، وعدد كبير من الشاعرات والمادحات. اشتهرت منهن الحاجة العلم الرباطبابية، بنات الجبلاب، حاجة الروضة، وأختها التومة، بنات ود التويم، الحاجة رابعة بت بلالة والحاجة زينب بت عباس، وكلتوم بت أيوب. هذه النخبة من الشاعرات كانت تقوم بنشر الوعي السياسي بين النساء بقصائد ملحنة تمجد تاريخ البطولات والتضحيات من أجل تحرير البلاد، وتحرض على ارتياد طريق الآباء والجدود في الذود عن الدين والوطن.

 

قامت الحاجة مدينة ورفيقاتها من عضوات الحزب المتعلمات بدور أساسي في تعليم المرأة، فأول مدرسة ليلية للنساء فتحت بمجهود الأستاذة مدينة عبد الله في ودنوباوي في مايو1940م كما قمن بدور مماثل في محاربة العادات الضارة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حزب الأمة القومي

 

دستور حزب الأمة القومي لسنة 1945م

 

المعدل لسنة 2009

 

الفصل الأول

 

أحكام تمهيدية

 

إسم الدستور وبدء العمل به

 

    1.      يسمى هذا الدستور دستور حزب الأمة القومي لسنة 1945 والمعدل لسنة 2009م ويعمل به من تاريخ إجازته في المؤتمر العام وتوقيع رئيس الحزب عليه.

 

تفسير

 

     2.      في هذا الدستور ، ما لم يقتضي السياق معنى آخر ، تكون للعبارات والألفاظ المعاني الموضحة أمام كل منها:

 

  - المؤتمر العام: يقصد به المؤتمر المنعقد بموجب المادة (12) من هذا الدستور.

 

  - الرئيس: يقصد به رئيس الحزب المنتخب وفق المادة (15) من الدستور.

 

  - الهيئة المركزية: هي الهيئة المكونة بموجب المادة (17) من الدستور.

 

  - المكتب السياسي: هو المكتب المكون بموجب المادة (20) من الدستور.

 

  - الأمين العام: هو الشخص المنتخب بموجب المادة (21) من الدستور.

 

  - الأجهزة اللامركزية "الإقليمية والولائية": هي الأجهزة التي يتم تكوينها وفق المادة (27) من الدستور.

 

  •  

هيكل حزب الأمة المجاز 2009م

 

المؤتمر العام

 

وصلاحياته

 

أ. إجازة البرنامج الحزبي المرحلي والدستور والهيكل.

 

ب. إنتخاب الرئيس ومساءلته.

 

ج. تقييم أداء أجهزة الحزب.

 

د. أي موضوعات أخرى يراها المؤتمر.

 

هـ. إنتخاب الهيئة المركزية

 

مؤسسة الرئاسة

 

 

وتتكون من الرئيس ونائبه ومساعديه

 

      وصلاحيات الرئيس:

 

           ‌أ-          . تعيين نوابه ومساعديه ويحق له تفويض المكتب السياسي في ذلك.

 

           ‌ب-        اصدار التوجيهات التي يراها لازمة و/أو مناسبة للأمانة العامة.

 

           ‌ج-         تعيين مستشاريه وتحديد مهامهم.

 

            ‌د-         تكليف أى من أعضاء الحزب لينوب عنه في القيام بمهام محددة ولفترة زمنية محددة.

 

            ‌ه-         تعيين 5% من عضوية المكتب السياسي.

 

   يكون الرئيس مؤسسات أفقية تساعده في انجاز مهامه في نطاق هيكل الحزب على ألا تتولى أو تمارس أي عمل تنفيذي.

الأمانة العامة: المساعدون

الأمانة العامة: المشرفون

 الامة

اعضاء المكتب السياسي

كشف الهيئة المركزية

مساعد الأمين العام لشئون الأمانة العامة

أ. محمد مركز خريف

رئيس دائرة شئون الأمانة العامة

مساعد الأمين العام للإعلام

د. الصادق محمد سلمان

رئيس دائرة الإعلام والثقافة

مساعدة الأمين العام للاتصال

د. مريم ا لصادق المهدي

رئيسة دائرة الاتصال

مساعد الأمين العام لتنمية الموارد البشرية

أ‌. الواثق محمد أحمد البرير

رئيس دائرة تنمية الموارد البشرية

مساعد الأمين العام للمهجر

أ‌. البشرى عبد الحميد

رئيس دائرة سودان المهجر

مساعد الأمين العام للطلاب

د. سعيد نصر الدين

رئيس دائرة الطلاب

مساعدة الأمين العام للمرأة

أ. إنصاف جاد الله

رئيسة دائرة المرأة

مساعد الأمين العام للسلام

د. حسين عمر عثمان

رئيس دائرة السلام

مساعد الأمين العام للجنوب

أ. يعقوب خميس  موسى

رئيس دائرة الجنوب

 

مساعد الأمين العام للمهنيين

أ. مرتضى إبراهيم هباني

 دائرة المهنيين

مساعد الأمين العام للانتخابات

أ. محمد شريف فضل

 

 

مساعد الأمين العام للفئات

أ. عبد المعبود محمد أحمد

رئيس دائرة الفئات

 

مساعد الأمين العام المشرف على الإقليم الشمالي

أ. عبد الله أبو القاسم

مساعد الأمين العام المشرف على الخرطوم

أ. ياسر جلال

مساعدة الأمين العام المشرف على الإقليم الأوسط

أ. خلف الله الشريف

مساعد الأمين العام المشرف على إقليم دارفور

أ‌. إسماعيل كتر

مساعد الأمين العام المشرف على الإقليم الشرقي

أ. محمد آدم الطيب

مساعد الأمين العام المشرف على إقليم  كردفان

أ‌. علي يوسف الميز

 

Email: ralsadig@hotmail.com

zakioffice@yahoo.com

 

اللواء (م) فض الله برمة ناصر

نائب رئيس الحزب

Email: ralsadig@hotmail.com

zakioffice@yahoo.com

 

السيد نصر الدين المهدي

نائب ثاني لرئيس الحزب

 Email: almahdi44@yahoo.co.uk

 

الإمام الصادق المهدي

رئيس الحزب

بروفسر الشيخ محجوب جعفر

رئيس هيئة الرقابة وضبط الأداء

Email: elsheikh_mahgoub@hotmail.com

الأستاذ علي قيلوب

رئيس الهيئة المركزية

الأستاذة زينب العمدة

مقررة الهيئة المركزية

السيد صديق محمد إسماعيل النور

الأمين العام

Email: ummaparty2009@hotmail.com

الدكتور عبد الرحمن الغالي

نائب الأمين العام

Email: algali602003@yahoo.com

السيدة نعيمة عجبنا

نائبة مقرر المكتب السياسي

Email: nunosa13@hotmail.com

البروفسر عبد الرحمن بشارة دوسة

مقرر المكتب السياسي

الدكتور محمد المهدي حسن

نائب رئيسة المكتب السياسي

الأستاذة سارة نقد الله

رئيسة المكتب السياسي

 

Email: s_nugdalla@yahoo.com

كشف اعضاء المكتب السياسي
كشف الهيئة المركزية

المرحلة السابعة

المرحلة السادسة

المرحلة الخامسة

المرحلة الرابعة

المرحلة الثالثة

المرحلة الثانية

المرحلة الاولي

المرحلة السابعة

 منذ 2000م وحتى الآن

اعترف النظام بالتعددية السياسية وأعلن التصديق على نشاط حزب الأمة وغيره من الأحزاب التاريخية دون قيد أو شرط.

‌أ.       عقد حزب الأمة اجتماعا تأسيسيا في القاهرة ضم قيادة الداخل والخارج في فبراير 2000م. هذا الاجتماع قرر تكوين انتقالي جديد لحزب الأمة على أساس مجلس قيادي، ومكتب سياسي، ومكتب تنفيذي على أن تستوعب هذه الأجهزة الأجيال الثلاثة: الشيوخ، والكهول، والشباب، وعلى أن تضم أصحاب البلاء والعطاء، وأن تمثل كليات انتخابية محددة. ونتيجة لهذا التكوين صدرت قرارات التكوين الجديد.

‌ب.      بعد إصدار القرارات أرسلت لكافة قواعد الحزب ونشأ رأي عام يطالب بتعديل بعض تلك القرارات. لذلك عقد اجتماع ثان في القاهرة في يوليو/ أغسطس 2000م ضم قيادات الداخل والخارج. هذا الاجتماع تناول كل الآراء وقرر تكوين تنظيم مرحلي زاوج بين شرعية الانتخاب في المؤتمر العام 1986م وشرعية التصدي لنظام "الإنقاذ"، وبين الشباب والكهول، وقيادات الداخل والخارج. ويتكون التنظيم المرحلي من الأجهزة الآتية:

1.   مكتب قيادي- يرأسه الرئيس ويضم نواب الرئيس ومساعديه ورؤساء القطاعات التنفيذية. ويناقش السياسات العليا ومختلف قضايا الحزب ويرسم السياسات العامة.

2.   مكتب سياسي يتم التصعيد له من كليات انتخابية مختلفة مثل الفئات- الأقاليم- الشباب- هيئة شئون الأنصار- المرأة- جيش الأمة. ويقوم بالتشريع وإقرار وإجازة السياسات العامة والبرامج المحولة في المكتب.

3.   مكتب تنفيذي يتكون من 11 قطاع لكل قطاع رئيس ونائب ويندرج تحت كل قطاع عدد من الأمانات ويقوم المكتب التنفيذي بتسيير نشاط الحزب اليومي وتنفيذ البرامج التي تقرها المكاتب التشريعية ويرأسه النائب الأول لرئيس الحزب.

4.   مؤسسة الرئاسة: تتكون من الرئيس ونائبيه ومساعد الرئيس للشؤون القانونية ومساعد لشئون المهجر، ومساعد للشئون الاجتماعية، ومساعد لشئون المكتب السياسي، ومساعد للشئون الخارجية.

5.   مؤسسة متابعة وضبط الأداء: ومهمتها متابعة الأداء والانضباط الحزبي ولها صلاحيات في المحاسبة والمساءلة والعقوبة التي تصل لحد الفصل.

"تفلحون" وما بعدها

تمت عودة قيادة الحزب إلى البلاد في نوفمبر2000م، وأهم معالم هذه المرحلة ما يلي:

 أولا: التعبئة من أجل الحل السياسي الشامل

ثانيا: مواصلة التفاوض مع النظام بشأن إنفاذ اتفاق نداء الوطن: وما أدى له ذلك من انسلاخ الفريق المفاوض مع عدد من الكوادر وعقد مؤتمر سري تآمري تم فيه الادعاء بحل حزب الأمة، ثم الانخراط في النظام في يوليو 2002م.

ثالثا: إقامة المؤتمر العام السادس للحزب في أبريل 2003م تحت شعار(ديمقراطية سلام تنمية عدالة) وإجازة برنامج الحزب (وثبة جديدة لبناء الوطن) وإعادة انتخاب السيد الصادق المهدي ريئسا للحزب وانتخاب الدكتور عبد النبي علي أحمد أمينا عاما.

رابعا: العمل على تطوير اتفاقيات السلام: بعد تراجع النظام أولا عبر اتفاقيات السلام من الداخل ثم عبر اتفاقيات ثلاث هي اتفاقية نيفاشا في يناير 2005م، واتفاقية أبوجا في مايو 2006م، واتفاقية أسمرا في أكتوبر 2006م (ثم إعلان دستور انتقالي جديد وتكوين حكومة الوحدة الوطنية في يوليو 2005م)؛ فإن الحزب عمل على التأمين على إيجابيات ما تم خاصة في اتفاقية نيفاشا 2005م، والإشارة للنقائص التي تحول دون الوصول للسلام الفعلي والتحول الديمقراطي المتلازم معه. ومنذ أبريل 2003م حيث انفجرت أزمة دارفور بصورة حادة عمل الحزب على تبني خطة للحل العادل للأزمة، ونظم رحلة رئاسية لولايات دارفور الثلاث في يونيو 2004م طالب بعدها في مؤتمر صحفي بضرورة الإسراع بتكوين لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي تحدث في دارفور كما قدم عدة مطالبات تخص الإدارة والغوث الإنساني. وقد أيد لاحقا قرار مجلس الأمن رقم 1593 الذي أحال تلك الانتهاكات للمحكمة الجنائية الدولية.

سعى حزب الأمة للتفاوض مع كل القوى السياسية ووقع عددا من المواثيق وكان جزءا من التحالفات المعارضة كما سعى للتفاوض مع طرفي حكومة الوحدة الوطنية الرئيسيين (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان) وقد اثمر ملف التفاوض مع المؤتمر الوطني الاتفاقية التي سميت بالتراضي الوطني والتي وقعت بين الطرفين في مايو 2008م. وقد سعى الحزب عبرها لتحقيق المؤتمر القومي الذي يدعو له كآلية لا بديل عنها للوصول للحل الإجماعي لقضايا البلاد الرئيسية وتجاوز أزماتها الراهنة والانتقال من حال السلام بالقطاعي للحل بالجملة. لم تسفر اتفاقية التراضي عن شيء ولكن الحزب واصل الاشتراك في كل مساعي الحل كمبادرة أهل السودان (أكتوبر 2008م) والتي أبطلها الصقور في المؤتمر الوطني.

المؤتمر العام السابع:

وفي فبراير/ مارس 2009م عقد الحزب مؤتمره العام السابع الذي شكل نقلة في العمل المؤسسي وفيه تمت إعادة انتخاب السيد الصادق المهدي رئيسا للحزب والسيد صديق محمد إسماعيل أمينا عاما. وانتخبت الأستاذة سارة نقدالله رئيسة للمكتب السياسي وكانت بذلك أول رئيسة مكتب سياسي لحزب سوداني كبير من النساء.

ومع تحول ملفات التفاوض مع الحركات المسلحة في دارفور سعى الحزب لصياغة إعلان مبادئ لحل أزمة دارفور ليجمع عليه الدارفوريين واتصل بالحركات المسلحة موقعا اتفاقيات مع عدد منها. كما يسعى الآن لتجميع القوى السياسية حول اتفاق لجعل الوحدة جاذبة أو في حالة انفصال الجنوب بعد الاستفتاء المزمع بناء على اتفاقية السلام تحقيق جوار أخوي.

وفي هذه المرحلة تم تأسيس العلاقة بين الحزب وكيان الأنصار عبر صحيفة التمييز بين الحزب والكيان كما تم إكمال مأسسة هيئة شئون الأنصار بعقد المؤتمر الأول في ديسمبر 2002م.

 

المرحلةالسادسة

منذ قيام ”الإنقاذ“ وحتى 2000م.

عندما انقض نظام "الإنقاذ" بقيادة العميد حينها عمر حسن أحمد البشير على البلاد هجم على حزب الأمة وكيان الأنصار بصفة مركزة. قيادة الحزب رتبت نفسها على أساس تنظيم مرحلي يقوم على: عمل سياسي سري في الداخل، عمل وطني في الداخل يركز على الناحية الفكرية وتقوده هيئة شئون الأنصار، وعمل سياسي ودبلوماسي وإعلامي علني في الخارج يقوده تنظيم خارجي للحزب. هذا التنظيم الخارجي كون شبكة من المكاتب في عواصم أوروبا وأمريكا ودول الجوار ذات فاعلية عالية في جمع المعلومات وفي الإعلام وفي العلاقات الدبلوماسية، وفي تنظيم حلقات الدراسة خاصة بعد التحاق رئيس الحزب بالخارج في ديسمبر 1996م.

التجمع الوطني الديمقراطي:

كانت فكرة تكوين التجمع الوطني الديمقراطي فكرة اهتدت إليها القيادات السياسية المحبوسة في سجن كوبر في 1989م. وعندما بلغت الفكرة لممثل حزب الأمة بالخارج تبنى تكوين تنظيم بالخارج للتجمع الوطني الديمقراطي. هذا التكوين في الخارج كان مختلفا عن التكوين بالداخل لأنه ضم إليه الحركة الشعبية وجيشها. كان هذا التنظيم بالخارج مختلفا نوعيا من فكرة الداخل وحقق الآتي: تجميع كل فصائل المعارضة بمن فيها الفصائل التي تحمل السلاح- الاستعانة بتحالفات إقليمية ودولية وفرتها للتجمع السوداني سياسات نظام "الإنقاذ" التوسعية التي دفعت عددا من دول الجوار وغيرها لخدمة مصالحها عن طريق دعم المعارضة السودانية.  عقد مؤتمرات لبحث القضايا المصيرية فوصلت قمتها في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية وقراراته في يونيو 1995م- الاتفاق على مواجهة شاملة لنظام الخرطوم وتحديد وسائلها في مؤتمر أسمرا 1995م.

هذه المواجهة الشاملة عمقت الأزمة وجعلت الاستقطاب بين النظام والمعارضة حادا فأدى ذلك لتضييق النظام الخناق أكثر فأكثر على المعارضة بالداخل. لذلك قرر حزب الأمة زيادة التركيز على العمل الخارجي لأن ظروف العمل بالخارج صارت أفضل وبالداخل تقلصت. لذلك كانت عملية تهتدون في ديسمبر 1996م، وهي العملية التي فيها هاجر رئيس الحزب السيد الصادق المهدي وبضع وعشرون من أعوانه سرا مخترقين الحدود الشرقية مع إريتريا.

بعد تهتدون زادت حدة المواجهة وفاعلية تحرك المعارضة على كل الأصعدة. بل عملية تهتدون نفسها نفذت بطريقة دراماتيكية أوضحت ضعف الأجهزة الأمنية وكسرت هيبة النظام وجردته من الرهينة "رئيس الحزب" التي استعملها لإبطال العمل الخارجي ضده.

كان حزب الأمة يرى أن التجمع الخارجي يعاني من ضعف داخلي رغم أن الظروف المحيطة به خدمته فجعلت صوته عاليا.

وفي عام 1998م قدم حزب الأمة مذكرة لزملائه في التجمع نقدته نقدا موضوعيا أهم ما فيه: هيكل التجمع القيادي أشبه بهيكل جبهة حاكمة لاقتسام السلطة منه بآلية نضالية- فصائل التجمع ليست مؤهلة بالقدر الكافي للقيام بواجباتها السياسية وتحتاج لإصلاح وتفعيل- العمل الخارجي معزول عن عمل الداخل- ميثاق التجمع يخاطب واقعا سياسيا انتهى. ولا يخاطب الواقع السياسي الجديد وينبغي أن يراجع- هنالك تكوينات معارضة جديدة في الداخل والخارج لا تشملها مظلة التجمع.

لم تكن فصائل التجمع غالبا مستعدة لمناقشة هذه المقترحات مناقشة موضوعية لأنها كانت في الغالب تركز على أن هيكل التجمع يشكل أداة لاقتسام السلطة فحرصت على الإبقاء عليه كما هو. كذلك كانت في الغالب تتوقع أن تؤدي مبادرات الجيش الشعبي وعداوة دول الجوار والأسرة الدولية سيما الولايات المتحدة الأمريكية، أن تؤدي هذه لإسقاط النظام.

بعد تهتدون كون حزب الأمة قوة ضارية ثانية للجيش الشعبي واستحدثت أساليب قتالية أكثر فاعلية.

انفرد حزب الأمة بين فصائل التجمع بأنه مع المشاركة الفعالة في العمل العسكري ينفرد باهتمام كبير بالعمل الإعلامي – والدبلوماسي- والفكري – وبالتواصل مع منظمات المجتمع المدني- وبالاتصال الوثيق بالأحوال داخل السودان.

هذه الحقائق أهلت حزب الأمة أكثر من غيره لقراءة الواقع السياسي في الداخل ، و الأمني والدبلوماسي.

صار واضحا لحزب الأمة منذ بداية 1997م أن النظام بدأ يغير خطابه الفكري والسياسي، وأنه بدأ ينقسم على نفسه. هذه القراءات للحقائق هي التي جعلت حزب الأمة يخاطب حلفاءه بأن ثمة مستجدات يجب أن نستوعبها وأن نعدل وسائلنا للتعامل معها. وهي التي جعلته يتجاوب مع محطة جنيف في مايو 1999م، ومحطة جيبوتي في نوفمبر 1999م. هذه القراءة لم تكن مقبولة لفصائل التجمع الأخرى والاختلاف هو الذي أدى للانقسام في التجمع. ومنذ أن تبلورت قراءة حزب الأمة الجديدة تبنى فكرة تطوير مبادرة الإيقاد لتشمل كافة أطراف النزاع وتوسيع أجندتها لتشمل نظام الحكم بالإضافة لاتفاقية السلام.

وعندما استعصى ذلك تبنى حزب الأمة التطلع لمبادرة إقليمية وعندما انطلقت المبادرة المشتركة المصرية الليبية في أغسطس 1999م، تحمس لها وتبناها. كذلك نظم حزب الأمة ورشة عمل فكرية سابعة في سبتمبر 1999م في القاهرة لدراسة قضية الحل السياسي الشامل من كل جوانبها. هذه الورشة أصدرت توصيات استعان بها رئيس الحزب في كتابة مذكرة الموقف التفاوضي للمعارضة بتاريخ 21/10/1999م.

مواصلة التحديث في كيان الأنصار: تم توسيع المشاركة واستكمال النقص في الأجهزة فتم تكوين مجلس الحل والعقد في 1994م من ممثلين لمختلف شرائح وأقاليم الأنصار وبمقاييس موضوعية وقد مارس المجلس صلاحياته المنصوص عليها في الدليل التأسيسي والذي تم تطويره ليصير أكثر ضبطا للأجهزة وتحديدا لعلاقاتها وأصبح يسمى الدليل الأساسي وهو الدستور الذي يحكم عمل الهيئة وقام مجلس الحل والعقد بانتخاب أمين عام بالإنابة – صار لاحقا أمينا عاما للهيئة – من الكوادر الشابة المؤهلة ليقود العمل التنفيذي. ثم قام المجلس بإكمال الأمانات التنفيذية العشر. وقد اخضع الدليل الأساسي عمل الهيئة للشورى وأقام أساس المسئولية على الانتخابات والمساءلة كما قرر أن يتم اختيار الإمام على أسس ومؤهلات معينة وأن يكون اختياره بالانتخاب بعد استكمال تنظيم الأنصار.

المرحلة الخامسة

منذ انتفاضة رجب/ أبريل وحتى انقلاب يونيو 1989

الرصيد النضالي الكبير والتنظيم الديمقراطي الذي حقق مشاركة شعبية واسعة والبرنامج السياسي الواضح (برنامج نهج الصحوة) مكنت حزب الأمة من خوض انتخابات 1986 بحملة نفيرية قوية بحيثحقق الحزب أعظم انتصاراته الانتخابية وحصل على عدد من المقاعد يبلغ تقريبا ضعفالحزب الثاني له في نتائج الانتخابات. وقد عقد الحزب لأول مرة مؤتمرا عاما -الخامس- كان مصعدا من القواعد بأقاليم السودان المختلفة، وقد أعيد انتخاب السيد الصادقالمهدي في الرئاسة بينما انتخبت أمانة خماسية جماعية مكونة من دكتور عمر نور الدائمود. آدم مادبو، والسيدة سارة الفاضل والسيد نصر الدين المهدي والسيد بكري عديل،وكانت هذه أول مرة تصل فيها امرأة في حزب سوداني لمنصب الأمانةالعامة.

انتصار الحزب في الانتخابات ضمن له دورا قياديا في الحكومة الائتلافية الديمقراطية، ولكن تراكم المشاكل التي خلقها النظام المباد حرم الحزب من الاهتمام المطلوب بالتنظيم المحكم بل اكتفى الحزب بالأسلوب التعبوي النفيري وانشغلت كوادره القيادية بمهام سلطة محاطة بالأزمات بحيث صار الجهد عبارة عن احتواء وإطفاء حرائق.

 نال حزب الأمة 101 مقعدا في الانتخابات ونال الاتحادي الديمقراطي 64 مقعدا ونالت الجبهة الإسلامية 51 مقعدا وكانا يمثلان قوى سياسية بداخلها عدد كبير من سدنة نظام مايو المباد. وعشية إعلان نتائج الانتخابات اتفق هذان الحزبان على الآتي: لا لإلغاء قوانين سبتمبر 1983 ـ لا لإنشاء محكمة قصاص شعبي ـ لا لقرارات مؤتمر كوكادام المعلنة في مارس 1986 والتي شارك فيها حزب الأمة مع حركة التمرد بالجنوب (الحركة الشعبية لتحرير السودان) وعدد من أحزاب السودانية. واتفق الحزبان أنهما يدخلان الحكومة الجديدة معا أو يعارضانها معا. هذه المناورة أضرت وطنيا لأن إلغاء قوانين سبتمبر 1983، وتكوين محكمة قصاص شعبي، من مبادئ ميثاق الانتفاضة. كما أن قرارات مؤتمر كوكادام تؤيدها غالبية قوى الانتفاضة. وقد وضعت حزب الأمة أمام موقف حرج لأنه لا يستطيع تكوين حكومة وحده وإن استعان بالأحزاب الصغيرة. فأمامه إما أن يحاول جر الاتحادي الديمقراطي من التحالف مع الجبهة الإسلامية القومية وذلك بتنازل عن بعض مبادئ ميثاق الانتفاضة أو أن يقف في المعارضة. وفي النهاية قاد الحزب ائتلافات في عهد الديمقراطية الثالثة استطاعت أن تمحو آثار النظام المايوي المدمرة، والمحافظة على استقلال القرار الوطني السوداني وتبني برنامج للحل السلمي لمشكلة الجنوب، وعلى الصعيد الاقتصادي انتقل مؤشر النمو من (-12) إلى (+12). ومضت في طريق أسلمة تحافظ على الوحدة الوطنية. كما احتوى الحزب كل المزايدات على شعار السلام ودعم حوارات القصر التي أدت إلى توقيع 29 حزبا ونقابة على برنامج القصر المرحلي في فبراير 1989. كما دعم حزب الأمة لقاء قادة الأحزاب الثلاثة في القصر: الأمة ـ والاتحادي الديمقراطي ـ والجبهة الإسلامية القومية. الذي صدر عنه إعلان تأييدهم بضوابط معينة للمبادرة السودانية للسلام في 4 يناير 1989. واستطاع حزب الأمة أن يثبت جدوى النظام الديمقراطي في مواجهة الأزمات وقد تصدى لأهم ثلاث أزمات وعالجها في إطار الشرعية الدستورية. تلك الأزمات هي :

  + غرق العاصمة تقريبا وأقاليم أخرى نتيجة السيول والفيضانات والأمطار في أغسطس 1988 فأمكن تنظيم جهد قومي عظيم لاحتواء الأزمة.

+ مواجهة موجة الإضرابات الشاملة التي انطلقت لمعارضة زيادات أسعار السكر في ديسمبر 1988م ومواجهة المؤامرات التي حاولت استبدال المؤسسة التشريعية بالشارع فهزمت المؤامرة وتوصلت الحكومة مع القيادات النقابية لمعادلة مرضية.

+ مواجهة مذكرة قادة القوات المسلحة التي اندفع فيها القادة العسكريون هروبا من المساءلة العسكرية التي واجههم بها رئيس الوزراء في فبراير 1989م ففكر بعضهم تحويل المساءلة العسكرية المشروعة بعد انسحاب القوات المسلحة غير المبرر من موقع ليريا وتحويلها لمساءلة سياسية عبر مذكرة القوات المسلحة. لقد كانت هذه الفكرة غير صائبة ولكن الحكومة استطاعت أن تتعامل مع الأزمة بصورة أفرغتها من شحنتها المدمرة، وأمكن إنقاذ النظام الدستوري والعودة للانضباط.

كان النجاح في إدارة الحكم بموجب المؤسسات الدستوريةكاملا لدرجة أن الحكومة الائتلافية زادت من سندها البرلماني في أيامها الأخيرةلتحظى بدعم كل القوى السياسية في الجمعية التأسيسية ماعدا الجبهة الإسلامية القوميةالتي قررت أن تعمل خارج الشرعية الدستورية ودبرت انقلاب 30يونيو1989م الذي دمرت بهنفسها ودمرت به البلاد.

لقد أوضح رئيس الحزب في دراسة أمام ورشة العمل الفكرية السادسة في القاهرة في مارس 1997م عن التجربة السودانية والحريات الأساسية. كيف أن القصور الحزبي ضمن عوامل أخرى أضعفت الممارسة الديمقراطية فانتهى الأمر لانقلاب يونيو1989.

 

 

المرحلة الرابعة

1964منذ انقلاب مايو 1969م وحتى الانتفاضة 1985م

 

التقى قادة الحزب منذ بداية الانقلاب في الجزيرة أبا مع قيادات أحزاب أخرى معارضة للديكتاتورية وللخط الشيوعي المعلن للانقلاب، وأرسل النظام في طلب الحوار ثم غدر واعتقل رئيس الحزب الذي أوفد للحوار. وبعد ذلك تصاعدت المواجهة حتى أدت غلى أحداث الجزيرة أبا وودنوباوي الدامية في مارس 1970م والتي راح ضحيتها 907 شهيداً من الأنصار ومئات المعوقين. وفي سبتمبر 1973م وبالاستفادة من الانفراج النسبي بعد توقيع اتفاقية أديس أبابا للسلام (1972م) شارك الحزب في تنظيم انتفاضة شعبان سبتمبر 1973م التي فشلت بسببين: انعدام التجاوب العسكري معها، وتعجل بعض السياسيين. وكان الحزب قد كون بعد الانقلاب مباشرة الجبهة الوطنية لمعارضة النظام مع حزبي الاتحادي الديمقراطي والأخوان المسلمون وقد عملت على عزل النظام دبلوماسيا وتنشيط المعارضة السياسية. هذه الجبهة التي كان يرأسها رئيس حزب الأمة نظمت للانتفاضة المسلحة في 2 يوليو 1976م والتي هزت أركان النظام ولكنها فشلت في تغييره واستلام السلطة. فواجهها بقمع وحشي. ولكنه أدرك خطورة المعارضة فاقترح مصالحة وطنية وأظهر جدية في الإصغاء لمطالب التحول الديمقراطي.

حينها قبل الحزب وضع السلاح ونقل العمل للداخل في 1977م. ولكنه اكتشف أن نميري لم تكن له رغبه حقيقية في التنازل عن سلطاته بل أراد من المصالحة أن يأمن من المعارضة القوية له، فسرعان ما انهارت المصالحة وأعلن الحزب فشلها في 1978م، ولكن الحزب استفاد منها في شيئين: الأول عودة عدد كبير من قيادة المعارضة من المنفي للسودان بسلام. والثاني: منح هامش كبير من الحرية السياسية سمح بعقد انتخابات نقابية في جو من الحرية النسبية لا سيما وسط المهنيين. الهيئة القضائية التي تكونت في هذا الجو هي التي نازلت النظام. فاندفع يحاول كبحها عبر قوانين سبتمبر سيئة الصيت التي سنت في العام 1983م. تصدى حزب الأمة ببسالة لتلك القوانين كاشفا تشويهها للدين فانقض النظام على قيادات الحزب متهما لها برفض الشريعة. هكذا وفي عهد مايو اختار حزب الأمة مواجهة النظام ونالت كوادر الحزب شرف البطش بها بتهمة التمسك بالدين في أول عهد النظام، ثم البطش بتهمة التخلي عن الدين في آخره. هذه المحنة أكسبت الحزب رصيدا نضاليا كبيرا، فقد جرب خلالها كل وسائل المقاومة المسلحة والمدنية والانطلاق من مواقع خارجية لأول مرة في تاريخه واستطاعت قيادة الحزب أن تكتسب مواقع فعالة في القطاع الحديث فساهمت في التخطيط لانتفاضة أبريل 1985م وكتبت ميثاقها. كما أن فصيل حزب الأمة الطلابي كان رأس الرمح في تحركات طلاب جامعة أم درمان الإسلامية التي كتبت الفصل الأول للانتفاضة. في هذه الفترة أيضا جرت الخطوات الأولى نحو مأسسة عمل الأنصار بتكوين هيئة شئون الأنصار وصياغة دليلها التأسيسي في 1979م.

القصة الكاملة

المرحلة الثالثة

 منذ ثورة أكتوبر 1964م وحتى انقلاب مايو 1969م

 

بعد ثورة أكتوبر الظافرة أقام الحزب مؤتمرا تأسيسيا تم بموجبه انتخاب السيد الصادق المهدي رئيسا والأمير عبد الله نقد الله أمينا عاما في نوفمبر 1964م، وخاض الحزب الانتخابات فحصد تقدما كبيرا وكون حكومة ائتلافية مع الحزب الوطني الاتحادي بقيادة السيد محمد أحمد محجوب، الذي واجه مساءلات حول أداء الحكومة من زملائه الوزراء وأعضاء الهيئة البرلمانية عن حزب الأمة ولكنه رفضها وقال إنه مساءل أمام الإمام فقط وتطورت هذه الحادثة لتقود لانشقاق حوالي ثلث النواب وقاعدة جماهيرية مماثلة تدعو لأن يكون إمام الإنصار هو زعيم الحزب الأول وصاحب القرار القاطع فيه. بينما واصل الحزب بقيادته المنتخبة قيادة الحكومة برئاسة السيد الصادق المهدي في الفترة 1966-1967م.

كان أداء الحزب في الحكم تحتها باهرا فاتخذت نهجا قوميا لا حزبيا وخطت خطوات واسعة في حل مشكلة الجنوب مشجعة أعمال لجنة الاثنى عشر وعاقدة مؤتمر جميع الأحزاب، كما حركت الجمعية التأسيسية في اتجاه وضع دستور البلاد الدائم بعد تلكؤ، وكان لها منجزات اقتصادية مقدرة، وكان ذلك الأداء المميز سببا في تألب من ثلاث أحزاب ضدها داخل البرلمان مما حدا برئيس الوزراء لطلب إعادة الثقة بحكومته، وبالرغم من أنه لم ينجح في نيل صوت الثقة ولكنه نال تأييدا داخل البرلمان من عدد اكبر بكثير من تأييده الحزبي فقد وقف لجانبه كثير من المستقلين وبعض الحزبيين الذين فضلوا المصلحة الوطنية على الحزبية فعارضوا مواقف أحزابهم.

وفي النهاية أسقطت الحكومة عبر صوت الثقة في مايو 1967م، وكون الجناح المنشق من الحزب حكومة جديدة برئاسة السيد محمد أحمد محجوب. ثم قاد الحزب انتخابات عام 1968م منشقا مما أسفر عن خسائر باهظة بسبب الانشقاق، وأقنع المتشددين من المنشقين بضرورة وحدة الحزب فجرت مفاهمات تم إثرها توحيد الحزب على أسس القرارات الديمقراطية والمؤسسية وتم إعلان ذلك رسميا في أبريل 1969م. وكرفض للأسس الجديدة قدم رئيس الوزراء حينها السيد محمد أحمد محجوب استقالته مما خلق فراغا دستوريا، وانقض أثناءه الانقلاب المايوي على الحكومة الديمقراطية لتبدأ فترة شمولية قاهرة. القصة الكاملة

المرحلة الثانية

منذ انقلاب نوفمبر وحتى ثورة أكتوبر 1964م

 

قاد الحزب المعارضة للنظام العسكري بقيادة الفريق إبراهيم عبود منذ البداية والتفت حوله الأحزاب في الجبهة الوطنية المتحدة بقيادة الإمام الصديق المهدي. وقدم عددا من المذكرات التي وقعت عليها الأحزاب والنقابات والتي تطالب بالديمقراطية وبرجوع الجيش لثكناته. وتعرض الحزب لقهر النظام بصورة شرسة كان أبشعها مجزرة المولد في أغسطس 1961م، وهي الحادثة التي توفي إثرها رئيس الحزب بالذبحة القلبية. وحدثت انتكاسة في عمل المعارضة لحين من الدهر حتى تجمعت الأحزاب من جديد للعمل المعارض وكانت تحت قيادة السيد الصادق المهدي الذي تصدى لملء الفراغ.

 ومع إيقاد شرارة الثورة في أكتوبر 1964م صدر بيان من راعي الحزب الإمام الهادي المهدي يدعو السلطة العسكرية للاستجابة لمطالب الجماهير، كما اعتبر السيد الصادق المهدي أن جنازة الشهيد القرشي هي بداية حقيقية لثورة شعبية يجب ألا تجهض وصلى على الجنازة. وقاد الحزب المعارضة التي اتحدت بشقيها (الجبهة الوطنية المتحدة التي تمثل الأحزاب السياسية وجبهة الهيئات التي تمثل النقابات والتكوينات اليسارية) وارتكزت ببيت الأمة (مجمع قبة المهدي) لمحاورة النظام حتى أسفرت المشاورات في النهاية عن تنحي الجيش عن السلطة، وبدء حكومة انتقالية تقود البلاد لحين الانتخابات العامة.

في هذه الفترة حدثت تطورات في العلاقة بين الحزب وبين كيان الأنصار أسفرت عن توسيع مجلس الإمام ليشمل شخصيات قيادية بالحزب، كما حدث خلاف حول صلاحيات الإمام داخل الخزب أسفر بوجهه بشكل أكبر بعد الإطاحة بنظام عبود.

المرحلة الأولى

منذ تكوين الحزب في 1945 وإلى انقلاب نوفمبر 1958م

  تم تكوين حزب الأمة كأول حزب جماهيري سوداني في فبراير 1945م تحت رعاية الإمام عبد الرحمن المهدي، وانتخب السيد عبد الله خليل كأول سكرتير عام للحزب ولم يكن له رئيس حتى تم انتخاب السيد الصديق المهدي رئيسا في 1950م. نادى الحزب بالاستقلال الكامل من دولتي الحكم الثنائي (مصر وبريطانيا) تحت شعار (السودان للسودانيين)، وقبل في سبيل ذلك الدخول في المجلس الاستشاري لشمال السودان ثم الجمعية التشريعية عملا للاستقلال من داخل مؤسسات الاحتلال، وبالفعل استطاع أن يمرر قرار الحكم الذاتي من داخل الجمعية التشريعية في عام 1952م يرغم اعتراض البريطانيين الشديد على ذلك وعملهم بكل الوسائل لإسقاط مقترح الحكم الذاتي، وكانت هذه الخطوة الأولى نحو نيل الاستقلال، ثم قاد حملة التعبئة الشعبية والتحرك الدبلوماسي للحصول على الاستقلال الكامل من كل من مصر وبريطانيا وهزيمة فكرة الاتحاد مع مصر تحت التاج المصري، حتى تحقق الاستقلال في النهاية بإجماع السودانيين وأعلن رسميا في مطلع يناير 1956، وفي الخطوتين المذكورتين: نزع قرار الحكم الذاتي عبر المؤسسات، ورفض الاتحاد تحت التاج المصري واجه محاولات لشق صفه من كل من بريطانيا (عبر الحزب الجمهوري الاشتراكي في 1952) ومصر (عبر حزب التحرير في 1957م) ولكنه صمد في وجهها وأحبط مخططات التفتيت بل خرج أكثر قوة.

 بعد الاستقلال اشترك الحزب في الحكم مؤتلفا مع حزب الشعب الديمقراطي بعد حدوث الانشقاق في الحزب الوطني الاتحادي، وذلك في الفترة 1956-1957م. وعقب انتخابات 1957-1958م كذلك ائتلف من جديد لتكوين حكومة برئاسة سكرتير عام الحزب السيد عبد الله خليل. وقد واجهت هذه الحكومة عددا من الأزمات اختتمت بتسليم رئيس الوزراء للسلطة للجيش في 17 نوفمبر 1958م بالتفاهم مع راعي الحزب الإمام عبد الرحمن المهدي وبالرغم من اعتراض مجلس إدارة الحزب، وقد كان رئيس الحزب السيد الصديق المهدي، وبقية أعضاء مجلس الإدارة من أوائل وأشرس المعارضين للنظام الحديد..

 

برنامج الحزب

  • النص كامل

      برنامج الحزب للمؤتمر العام الأول

     

    برنامج الحزب للمؤتمر العام الثاني

     

    برنامج الحزب للمؤتمر العام الثالث

     

    برنامج الحزب للمؤتمر العام الرابع

     

     برنامج الحزب للمؤتمر العام الخامس

     

    برنامج الحزب للمؤتمر العام السادس

     

  • ملخص البرنامج

        ملخص برنامج الحزب للمؤتمر العام الأول

     

       ملخص برنامج الحزب للمؤتمر العام الثاني

     

       ملخص برنامج الحزب للمؤتمر العام الثالث

     

       ملخص برنامج الحزب للمؤتمر العام الرابع

     

       ملخص برنامج الحزب للمؤتمر العام الخامس

     

        ملخص برنامج الحزب للمؤتمر العام السادس

     

       ملخص برنامج الحزب للمؤتمر العام السابع

قضايا الساعة

  • المواتمرالعام السابع

    عقد حزب الأمة مؤتمره العام السابع في الفترة 26فبراير- 1 مارس 2009م، وذلك بعد آخر مؤتمر عام عقد في أبريل 2003م. سبقت المؤتمر السابع آلاف المؤتمرات القاعدية، وجرت فيه انتخابات لتجديد دماء الحزب من حيث الهيكل القيادي ومراجعة الدستور والبرنامج خاصة وأن آخر برنامج أجيز في 2003 "وثبة جديدة لبناء الوطن" كان قد أجيز قبل إتمام اتفاقيات السلام التي صممت الوضع السياسي والدستوري الحالي، كل ذلك استعدادا للانتخابات القادمة وتجديدا لشباب الحزب. (للاطلاع على أوراق المؤتمر ومخرجاته اضغط هنا)..المزيد

     

     

     

  • قضية دارفور

    حزب الأمة القومي يشكل قاعدة دارفور الجماهيرية بلا أي منافس، وقد كسب في آخر انتخابات ديمقراطية 34 من دوائر الإقليم الـ39، هذه الحقيقة، إضافة لما شكلته قضية دافور من أهمية على المستوى الوطني جعلت السودان الآن في حالة يكون أو لا يكون؛ فإن الحزب ما برح ينبه للمشاكل في دارفور ويسعى لحلها حتى قبل تفجرها السافر في أحداث آخر مارس 2003م. كان الإقليم يعاني من مشاكل أمنية تتمثل في النهب المسلح والنزاعات القبلية على نطاق محدود، وحينما قام انقلاب 30 بونبو 1989م كان رئيس الوزراء السيد الصادق المهدي بصدد التوجه لدارفور لحضور مؤتمر الصلح الذي انعقد في العهد العسكري ولكن ضرب بتوصياته عرض الحائط، وتدخل بشكل سافر في النسيج الاجتماعي لخلخلة الولاءات في الإقليم، كما انحاز لقبائل وجماعات دون أخرى الشيء الذي أدى للتذمر والانفلات الأمني. واستشعارا بخطورة ما يجري في الإقليم دعا الحزب لملتقى قيادات ومثقفي دارفور من كل الاتجاهات السياسية قبل انفجار الأزمة في يونيو 2002م بدار الأمة للتشاور حول الأمر، وأنكر مندوب الحزب الحاكم يومها (المؤتمر الوطني)....المزيد.

     

    أهم الوثائق والبيانات

  • شسيبشسيبشسيبشسيب

     

     

    الانتخابات القادمة مفصلية لتاريخ بلادنا فقد بدأت علمياتها الآن بمرحلة التسجيل والبلاد تعاني من سلام هش في الجنوب، وحرب مستعرة في دارفور؛ كما أنها تأتي وهناك استقطاب حاد حول عدة أجندات سياسية وأيديلوجية تتنافس في الدعوة للتمديد للوضع الحالي أو السودان الجديد بأجندة معاكسة. ويقع على عاتق حزبنا مهمة ضخمة في الدعوة للسودان العريض الذي يسع الجميع، وفي خوض الانتخابات القادمة بأكبر قدر من التحضير ومن المشاركة الديمقراطية وتوسيع قاعدة العمل الجماهيري لنصل للانتفاضة الانتخابية التي بشرنا بها باعتبارها سبيلا آمنا لشعبنا في تحقيق أهدافه المرجوة. انتفاضة انتخابية هي الخلاص لوطننا من ليل الشمولية ومن عقدي الاحتراب والدمار، ولهذا يخرج حزبنا هذا الدليل كمرشد يضع الخطوط العامة الموجهة لهذه الانتفاضة في ولايات السودان جميعها لتلحق بركب التغيير المنشود لبلادنا عبر صناديق الاقتراع.المزيد

     

  • اتفاقية السلام

  • التحول الديموقراطي

  • حقوق الانسان

محافل الأمة

الإرشيف والمكتبة

الصور

الصوتيات والفيديو

القصائدوالشعراء

الوثائق

الدراسات والبحوث

الكتب

ورش عمل

شارك

للتبرع للحزب الرجاء إيداع المبلغ للرصيد التالي: للرقم الحساب رقم (094277) باسم حزب الأمة القومي بالبنك السوداني الفرنسي فرع أم درمان ـ للتطوع في أعمال الحزب الرجاء الاتصال بفرعية الحزب في الولاية التي تقيم بها داخل السودان، أو في الدولة المهجرية

تابعنا علي فيسبوك

الرجاء الاتصال بالسيد محمد مركز خريف مساعد الأمين العام لشئون الأمانة العامة 912986161-00249

الرجاء للانضمام لقائمة أخبار موقع الأمة إرسال رسالة لـ abdalrahmanfarah@yahoo.com أو ralsadig@hotmail.com

تابعنا علي تويتر

تابعنا علي يوتيوب