لماذا نعقد المؤتمر
                                                         المؤتمر العام السادس
                                                           مكونات المؤتمر

                                                             تاريخ الاعداد ومن قام به

 
 

 لماذا نعقد المؤتمر...؟

اهتم حزب الأمة بالتنظيم والأخذ بالتطور في مجالي التنظيم كياناً عضوياً مهيكلا والتنظيم نشاطا ًوفعاليات وظيفية وبرامج، إلا أن واقع تمدد عمر النظم الشمولية المقصية للآخر والمانعة للممارسة الديمقراطية عبر العمل العلني للأحزاب السياسية مما أوقف تطور الممارسة الديمقراطية وقطع تواصل التجربة التنظيمية والإصلاحات الهيكلية وحد من حضور الشباب وانسيابية تسلم مقاليد العمل عبر  الأجيال المختلفة. لهذا فقد وضع الحزب الأولوية الأكبر للتنظيم ببعديه الهيكلي والبرامجي في هذه المرحلة الفريدة من تاريخه في الهامش المتاح من الحريات، حيث أنه ولأول مرة لا تشغله قضايا معيشية ومطلبية كما كان الحال والحزب منهمك في الحكومات الائتلافية التي حكم عبرها ولا هو في مواجهة سافرة تطارد رموز وقيادات وكوادر الحزب بالسجن والتشريد والنفي والتقتيل كما كان الحال في النظم الشمولية جميعها بما فيها النظام الحالي حتى غير طريقته المعلنة. وفي هذه المرحلة يعمل الحزب على بناء تنظيم لا مركزي مجتمعي يحقق تطلعات قاعدته العريضة في التنمية والاستقرار والأمن مع التواصل الاجتماعي والفكري والتنظيمي، عبر الإحصاء الدقيق لقواعده والتواصل المبرمج عبر وسائل الاتصال المتاحة وتمهيد كافة السبل للقيادات المحلية للمشاركة بأخذ زمام المبادرة في العمل الحزبي بكافة مجالاته، لتقوم مؤسساته في إطار متفق عليه من الشفافية وعلى أسس واضحة تعرض من يتجاوزها للمساءلة والمحاسبة على ضوء لوائح وضوابط مدروسة ومعروفة للجميع، وصولا لبناء حزب قوي وفاعل ومنظم ومؤسسي.

كما يقوم حزب الأمة بمؤتمره العام تمهيدا لديمقراطية قوية مستقرة فيها أحزاب السودان تقوم على مؤسسات فاعلة ومسئولة وأن يكون هذا المؤتمر المثل الذي يحتذي به الآخرون بالاستفادة من التجربة التي خاضها حزب الأمة في الإعداد له ومعرفة إيجابياتها والعظة من المثالب والسلبيات التي وقع فيها الحزب وهو يعد وينفذ مؤتمره. وعليه فقد اعتبرنا قيام ونجاح هذا المؤتمر عمل وطني وتجربة وطنية فريدة قبل أن تكون حزبية تقود لخلق أحزاب سياسية قوية ومسئولة وواعية وقادرة على قيادة المرحلة القادمة والحفاظ على الديمقراطية والسلام والتنمية لتسود قيم العدالة كل أرجاء السودان وكافة مناحي الحياة فيه بين كل بني السودان بصورة متساوية وتقوم وحدته بصورة طوعيه ضمانا لسيادة السودان واستقراره.

ويهدف حزب الأمة بمؤتمره لإرساء قيم الديمقراطية في الأحزاب مواعين وأدوات الديمقراطية بالإضافة إلى التشديد على جدواها في العالم الثالث وأنها صمام الأمان الأول لاستمرار عمليات التنمية والوصفة الوحيدة لاستقرار دول العالم الثالث وتجاوزها لدوامات الحروب الأهلية والحدودية بالمشاركة الأوسع والشفافية والمحاسبية والحكم الصالح بما يضمن التعاون الدولي بإرساء الثقة المتبادلة بالتالي تكون المخرج من دوائر الخبث المتمثلة في الفقر والجوع والمرض والجهل.

 

تاريخ الإعداد

اجتماع القاهرة أغسطس 2000م والذي أقام الأجهزة الانتقالية عبر التراضي ومزاوجة الشرعيات (شرعية الانتخاب عام 1986م وشرعية التصدي والبلاء خلال سنوات الإنقاذ) قرر منذ ذاك التاريخ أولوية الإعداد والتحضير لمؤتمر الحزب العام. ومن أول اللجان التي سماها وحددها المكتب السياسي الانتقالي كانت لجنة الإعداد للمؤتمر العام التي رأسها د. احمد بابكر نهار. وقد أعلن الحزب لدى عودة الأجهزة العلنية عن تاءاته الأربع: التفاوض، التحاور، التنظيم، والتعبئة. وبدأ حملته التنظيمية في انطلاقة عاصمية في يوم 6 أبريل 2001م لتسجيل العضوية وحصرها بالارانيك والبطاقات لأغراض الإحصاء ولتساهم بدورها في تمويل ا لحزب ونشاطاته. إلا أن أسباب متعلقة بالتوقعات المالية للحزب ومشغوليات مركزية وتهديدات أمنية خفية أضعفت هذه الحملة، كما كان لانشغال الأجهزة المركزية بالمشادات والتفاف مجموعة مشاركة سلطة الإنقاذ حول قرارات الحزب الديمقراطية فيما يتعلق بالمشاركة ومقتضياتها أثر سالب في صرف مجهود الحزب إلى هذه الاختلافات والمواجهات الانصرافية المفتعلة.

وقد قدمت لجنة المؤتمر العام المذكورة أعلاه تقرير حول تصورها لإقامة المؤتمر، وبعد أن درسه الاجتماع المشترك للمكتب السياسي والمجلس القيادي قرر في اجتماعه بتاريخ 3 يونيو 2002م إجازة التقرير وتكوين لجنة عليا للمؤتمر العام للحزب مكونة من واحد وعشرين من عضوية المكتب السياسي، وعلى رأسها الحبيب الإمام رئيس الحزب و مقررها الحبيب د. عبد النبي علي أحمد رئيس قطاع التنظيم وحدد يوم 26 يناير 2003م موعدا لعقده في قراره رقم 165.

وفي بداية قيامها قامت اللجنة بصياغة المنشور التأسيسي للمؤتمر العام السادس الذي يبين كيفية التنظيم القاعدي و تحديد عضوية المؤتمر حيث تقرر أن يكون التصعيد جغرافيا من المحليات ونوعيا من الطلاب وسودان المهجر وأجيال المجاهدين الثلاث بنسب محددة فيها المرأة تمثل 20% على أقل تقدير والشباب 10% والفئات 5%، وأجهزة مؤتمر 1986م المركزية إضافة إلى أجهزة 2000م الانتقالية والمكتب التنفيذي لهيئة شئون الأنصار. كما قامت بتحديد شعارات المؤتمر: سلام، ديمقراطية، تنمية، عدالة. وكونت لجنة تنسيقية تنفيذية من ست لجان للقيام بالمهام التنفيذية للجنة.

شرع الجميع في الأعمال المكلفين بها وتم إطلاق حملة تنظيم العاصمة بالتسجيل والمؤتمرات القاعدية والمحلية في أول أكتوبر 2002م استفادة من موسم الأمطار في حملة تعبوية باسم "معرفة الذات" صاحبها عمل في الولايات، إلا أنه بعد قيام مؤتمر هيئة شئون الأنصار في السقاي في ديسمبر 2002 تبين صعوبة الإيفاء بالموعد المضروب لقيام مؤتمر الحزب العام في 26 يناير 2003م دون الإخلال بمعايير الديمقراطية من المشاركة الواسعة بشفافية، وعليه تقرر في أول يناير 2003م تأجيل موعد المؤتمر حتى الأسبوع الأول من أبريل لإقامة المؤتمرات القاعدية والمحلية والقطاعية بالصورة الأمثل. ثم طلب المعلمون وأولياء الأمور في السودان وسودان المهجر مراعاة موعد امتحانات الشهادة السودانية والذي ينتهي في يوم 10 أبريل. بعد مناقشة الالتماس قررت اللجنة العليا ضرورة مراعاة هذا الأمر الهام والذي يهم الحزب ورؤاه بقدر ما يهم العشيرة التعليمية والأسر، فكان أن تقرر قيام المؤتمر العام السادس في الفترة من الثلاثاء 15 أبريل وحتى الخميس 17 أبريل في المعسكر القومي للمعسكرات بسوبا.

 

 


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)