تقرير عن زيارة  وفد حزب الأمة بقيادة رئيسه الإمام الصادق المهدي- لدارفور

 
  ملف دار فور
 
 


 

 

 

مكتب الإمام الصادق المهدي الخاص

سكرتارية المعلومات والدراسات

تقرير عن زيارة  وفد حزب الأمة بقيادة رئيسه الإمام الصادق المهدي- لدارفور

في الفترة ما بين الأربعاء 2 يونيو إلى الجمعة 25 يونيو 2004م

"الفاشر- الجنينة- نيالا"

أعضاء الوفد:

1-  الإمام الصادق المهدي رئيس الحزب.

2-  د. عبد النبي علي أحمد الأمين العام.

3-  السيدة سارة الفاضل- مساعدة الرئيس لشئون المنظمات.

4-  اللواء م فضل الله برمة ناصر- مساعد الرئيس.

5-  السيد تبيرة هباني- مساعد الرئيس- عضو المكتب السياسي.

6-  السيد إسماعيل آدم علي – مساعد الأمين العام لشئون التنظيم.

7-  السيد محمد ساتي علي- أمين الإعلام.

8-  السيدة سمية عبد الرحمن النجومي- رئيسة لجنة الخدمات بالمكتب السياسي.

9-  رباح الصادق- مكتب الإمام الخاص- سكرتارية المعلومات.

10-          طارق كسلا- مكتب الإمام الخاص- توثيق.

11-          السيد أبو بكر عبد المجيد- مكتب الإمام الخاص- تأمين

12-          السيد بشرى الصادق- مكتب الإمام الخاص- تأمين

13-          السيد عادل المفتي- عضو مجلس الحل والعقد.

14-          السيد منصور حسن- أمين الوكلاء بالهيئة.

 

مسار الرحلة:

كانت رحلة وفد حزب الأمة بقيادة الإمام رئيس الحزب عبر الطائرة YAK- 40 التابعة لشركة تيكو للطيران

·   أقلعت الطائرة من مطار الخرطوم حوالي الساعة 7:40 صباح يوم 23/ 6/ 2004م متجهة إلى الفاشر حيث وصلت مطار الفاشر في الساعة 9:40.

·   أقلعت الطائرة من مطار الفاشر في حوالي الساعة 10:15 صباحا ووصلت مطار الجنينة الساعة 11:05 صباح يوم 24 يونيو 2004م.

·   أقلعت من مطار الجنينة في تمام الساعة 4:55 ووصلت مطار نيالا الساعة 5:50 عصر يوم 24 يونيو.

·   ثم أقلعت أخيرا من مطار نيالا في تمام الساعة 6:04 ووصلت مطار الخرطوم الساعة 8:10 مساء يوم 25 يونيو 2004م.

داخل كل مدينة كان البرنامج الموضوع يحتوي على:

    ‌أ-    لقاء شعبي مباشرة بعد وصول الإمام.

   ‌ب-   زيارة لمعسكرات النازحين

    ‌ج-   ندوة في المساء (فيما عدا الجنينة حيث لم يبق الوفد فيها حتى المساء)

    ‌د-    لقاء مع المسئولين بحكومة الولاية المعنية

    ‌ه-    زيارات اجتماعية لبعض بيوت كبار الأنصار وحزب الأمة في الولاية. (أيضا فيما عدا الجنينة حيث لم يسمح الوقت)

    ‌و-    لقاء بوفود المحليات التي جاءت لمقابلة وفد الحزب.

    ‌ز-    لقاء مع قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي- حدث فقط في مدينة الفاشر

يحتوي هذا التقرير على إفادات بعضها مكتوب وأغلبها شفاهي وعلى ملخص لما دار في الرحلة بشكل يفتقر إلى السبك وإلى التحقق، ولكنه يضم العناوين الآتية:

1)  معسكرات النازحين

2)  الوضع الأمني بالولايات

3)  ملخص للقاءات الشعبية

4)  ملخص للقاءات مع الرسميين

5)  ملخص للقاء مع وفود المحليات

6)  ملخص للزيارات الاجتماعية

7)  ملخص لقاء مع الحزب الاتحادي بالفاشر

8)  العمل الحزبي إبان الزيارة 

       

1) معسكرات النازحين

 

 

عدد النازحين

عدد المعسكرات

الموقع

430.000

7

جنوب دار فور

350.000

8

غرب دار فور

330.000

 

11

شمال دار فور

1.110.000

 

 

أولا: معسكرات النازحين بلغت مائة ألف ومليون وزيادة بيانها:


الأغلبية الساحقة من هؤلاء النازحين من أصول قبلية ثلاثة: فور، زغاوة، مساليت. وهم يروون قصة واحدة فحواها:

·   أحرقت حلالنا.

·   ضربتنا طائرات من الجو.

·   وفي الأرض هاجمتنا قوى مسلحة غير نظامية تلبس زيا عسكريا وتمتطي خيلا وإبلا.

·   استهدفنا لأرضنا، ومالنا، ولون جلدتنا.

 هذه القصة يجمع عليها النازحون ويؤيدها دون تحفظ زعماء قبائلهم الموجودون في المدن الكبيرة، كما يؤيدها المثقفون من أبناء هذه القبائل، وفي الجنينة أيدها أمامنا قيادات المؤتمر الوطني من أبناء المساليت. وهم يعتبرون أن العدوان عليهم مدعوم من الحكومة أو من عناصر بعينها داخل الحكومة.

في الرحلة قام الوفد بزيارة كل من:

-    معسكر أبو شوك للنازحين في الفاشر به حوالي 43 ألف نازح.

-    معسكر للنازحين في الجنينة به حوالي 54,218 نازح.

-    معسكر كلمي للنازحين في نيالا به حوالي 30 ألف نازح.

وصف للمعسكرات:  المعسكرات مبنية من المواد المحلية (الحصير والقش) ومعروشة بمشمعات من البلاستيك في وحدات المأوى. وبها مراكز صحية ومدارس أقامتها المنظمات العالمية مبنية على هياكل من الحديد وملقمة بالبروش (الحصير). وبها وحدات للمياه وآبار صحية أشرفت عليها أيضا المنظمات العالمية خاصة اليونسيف.

يتم تسجيل النازحين ويعطى النازح المسجل كرتا يستطيع بمقتضاه الاستفادة من خدمات المعسكرات. يصرف للنازحين مؤونة شهرية غالبا عبارة عن عدس وذرة وزيت، كما تصرف لهم قطع من الملابس وأغطية وملايات بأعداد محدودة في بعض المعسكرات. وإن كان الوضع في الغالب أنهم يكتسون بالملابس التي أتوا بها من قراهم.

مشاكل المعسكرات هي:

·   الغذاء مشكلة في بعض المعسكرات الآن وستزيد المشكلة مع فشل الخريف القادم والمليون وزيادة الذي هجر زراعته.

·   تسجيل النازحين ومشاكل ضبط التسجيل مع رغبة بعض سكان المدينة في الاستفادة من الخدمات.

·   بعض النازحين يدخلون المدينة ولا يحصلون على الخدمات.

·   الوقود مشكلة رئيسية تؤدي إلى انهيار البيئة مع القطع العشوائي للأشجار.

·   بعض المعسكرات (خاصة الجنينة) تعاني من انعدام الأمن حتى داخل المعسكرات حيث يتم نهب الأجهزة الكهربائية والبهائم، كما يتم الاعتداء على المحتطبين بقتل أو ضرب الرجال واغتصاب النساء أو إيذائهن من قوات الجنجويد.

·   بعضها يعاني مشاكل صرف صحي كبيرة خاصة معسكرات نيالا حيث يعيش النازحون في حالة "ميعة" حتى قبل هطول الخريف بجدية.

·   ازدياد نبرة الكراهية العنصرية.

·   انعدام الأمن في بعض المعسكرات، خاصة في الجنينة، حيث يتعرض الرجال للضرب والقتل والنساء للاغتصاب إبان الاحتطاب.

معسكر أبو شوك بالفاشر:

تمت زيارة المعسكر ظهر 23 يونيو 2004م

في ولاية شمال دارفور يوجد 11 معسكر، فيها حوالي 339 ألف نازح، ثلاثة منها معسكرات كبيرة تحوي 120 ألف نازح منها معسكر أبو شوك الذي يحتوي  على 43 ألف نازح.

أكد الوالي للوفد أن مخزون المعسكر من الدواء والغذاء الآن كاف، ولكن الغذاء سيواجه المعسكر مشكلة بعد نهاية شهر يوليو خاصة بعد الخريف. وأن المعسكرات مغطاة تماما بshelter (وهو غالبا في وحدات المأوى من مشمعات البلاستيك). وأنهم وزعوا التقاوي  للأحياء. وأن أول الهموم الآن إرجاع النازحين ليلحقوا الخريف وذلك عبر تأمينهم تأمينا كاملا.

بعد زيارة المعسكر تأكد للوفد أن هنالك حالات سوء التغذية والإسهالات بين الأطفال كما توجد حالات حصبة وأن الوضع الصحي ليس مطمئنا تماما.

أما الغذاء فحسب إفادات المسئولين من برنامج الغذاء العالمي أن البرنامج WFP يمد المعسكر بأكثر من 70% من مخزونه للغذاء، وأن النسبة الباقية تشكل فجوة يجب أن تملأها المساهمات الحكومية والوطنية والعالمية المختلفة، كما أكدوا على كلام الوالي من أن المخزون الموجود يكفي لشهر فقط من الآن.

وفي المعسكر اطلع الوفد على الاستعدادات لبدء العام الدراسي وتفقد المباني المصنوعة من المواد المحلية التي أعدتها اليونسيف لذلك الغرض.

كما شاهد مئات النازحات يقفن لاستلام حصتهن الشهرية في صفوف مكدسة، إذ يتم صرف المؤنة للنازحين مرة كل شهر بإعطائهم حصتهم من الزيت والقمح والعدس.

معسكر أردمتا بالجنينة:

وصلنا معسكر النازحين بالجنينة الساعة 11:30 صباح يوم 24 يونيو 2004م. هنالك 8 معسكرات داخل الجنينة فيها قبائل متعددة. الأكل تمد به المنظمات الطوعية أهمها WFP. الماء وإصحاح البيئة الآبار الصحية Unicef . المأوى shelter تمد بد NFI. الجانب الحكومي يمد بالمعلمين والعاملين.

المشروع الحكومي لمعالجة المياه. الحكومة و Unicef.

54.218 ألف جملة المعسكرات. هذا العدد بدأ يتزامن على مراحل، منذ شهر 2003م.

لماذا أتوا؟: الصراع الدائر وانعدام الأمن.

سياسة الحكومة الآن إعادتهم للقرى. هنالك خطة لإعادتهم قبل الخريف.  فقد أتى وفد وزاري برئاسة وزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين لإعادتهم قبل نهاية الشهر.

بالمعسكر 160 شيخ (النازحون يسكنون طبقا لإداراتهم وشيوخهم)

أحد شيوخ المعسكر:

حتى في المعسكر لا يوجد استقرار. وحتى الآن وفود الناس جاية. انعدام الأمن حيث تهاجمنا الحصين والجمال وفي مساعدات من لابسين كاكي أي الجيش الرسمي لمهاجمينا.

لن يرجع النازحون حتى يضمنوا الأمن. الآن  داخل المعسكر يوجد هجوم.

أمس بعد صلاة المغرب أتى أشخاص راكبين 6 دخلوا لي وأخذوا مني جهاز الراديو. إجباريا وبعد صلاة المغرب.

العيشة: بعض الناس تسلموا كروت والنصف ما عندهم كروت. المسجلين يعطوا تموين غير كاف.

في المعسكر 160 شيخ. كل واحد يفد له حوالي 30- 40 يوميا نازحون جدد.

 عندنا نقطتين للغيار (صحية) في اليوم تقبل 50 حالة وترجع ما يزيد عنها فهي غير كافية.

التعليم جزء من التلاميذ مقبول وجزء غير مقبول

رسالتي لوزير الداخلية إن أراد إرجاعنا لقرانا: إذا عمرتوا قرانا  وأديتوا لينا حقنا المنهوب (بقر، ذرة وجميع الممتلكات فقدناها.)- إذا شلتوا الصلاح والحصان والجمل نحن ممكن نعود.

الآن بلاغات غير موجودة على التعديات- العساكر في النطقة دي 3 أفراد- يوجد قتل في المعسكر ونهب وإفساد النساء ووراءهم جهات دايرين ينتهوا من اللون الأسود دة!

"نحن بس دايرين عدالة"

كنا بنزرع جاؤنا وبالسلاح أوقفوا زراعتنا ونهبوا البهايم وحدث ذلك في كل القرى المجاورة، الناس الموجودة هناك الآن آتية.

جئنا للجنينة ليلا بأرجلنا.

إحدى النازحات: اغتصاب النساء شيء طبيعي هنا.  وضربهن ..العرب- هم الحكومة في هذه البلد لابسين الكاكي ومسلحين. سودانيين .مننا وفينا ومعروفين.

 عندهم بهائم. إذا طلع راجل في الخلا يقتلوه.  أمس في المعسكر عرب بحصينهم شالوا المشمعات. في المعسكر نحن مساليت وتاما وزغاوة . الآن الأرض كلها رماد- محروقة. لازم تساعدونا- خلوهم يشيلوا السلاح من العرب.

معسكر كلمى للنازحين بولاية جنوب دار فور تشرف عليه مفوضية العون الإنساني: يوم الجمعة 25 يونيو 2004م

حال وصول الحبيب الإمام إلى المعسكر التف حوله المواطنون المشايخ حيث يوجد شيوخ للفور وللزغاوة والمساليت ويوجد رئيس للمشايخ ونيابة عنهم تحدث للحبيب الإمام وصف الظروف القاسية التي يعانون منها سأله الحبيب الإمام عن عدد المقيمين في المعسكر ونسبة النساء  من بينهم وعن الجهة والأسباب التي دفعتهم للنزوح وأوضاعهم الأمنية والتعليمية التي تمولهم ونوع المساعدات التي تقوم لهم  فقال يوجد في المعسكر ثلاث وثلاثون ألفا من النازحين من قبائل الزغاوة والفور والمساليت ونسبة النساء فيهم 65% و70 %  وأشار هذا بالتقريب حيث لم يقوموا بإجراء إحصاءات  دقيقة وقال أنهم يعتمدون على المنظمات في الطعام حيث يقدمون لهم القمح والزيت والعدس فقط وفي الوقود يعتمدون على الحطب يحث تخضره النساء من المناطق الغربية التي لا تبعد عن المعسكر بأكثر من كيلو ونصف لأن الذهاب إلى أبعد من هذه المسافة يعرض حياتهن للخطر أما التعليم فهو معطل تماما فهناك مدروسة حكومية بها 2500 تلميذ وتحتوي على ثمانية فصول وثلاثة معلمين وهناك مدروسة تابعة للعون القطري بها ست فصول 1800 تلميذ أحضرت لها وزارة التربية ثلاثة معلمين وهناك 1600 تلميذ فاقد تربوي وكان أبناء النازحين أنفسهم يقومون بالتدريس وبالفعل ورسوا لمدة ثلاثة أشهر ولم يحصلوا من وزارة التربية على أية حوافز من الرغم من حوجتهم الماسة ـ والآن التعليم متوقف .

وعن الأسباب التي دفعتهم للنزوح قال أنهم جاءوا من مناطق حول مدينة كأس وأتلفت زراعتهم حيث هجمت عليها البهائم من غنم وضأن وبقر وخيول وهذا الهجوم وراءه مسلحون يلبسون (الكاكي) ولديهم أجهزة اتصالات فوجد الناس أنفسهم فقدوا الزرع ولم يكن لديهم بهائم فكل هذا المعسكر لا يملك بقرة واحدة والزراعة التي زرعوها لم يحصدوا منها سوى 10% أو أقل لا توجد أي جهة يتقدموا إليها بالشكوى و70% من هؤلاء النازحين قراهم محروقة تمام، وعندما سأله الحبيب الإمام لماذا جاءوا إلى نيالا وليس كأس أو زالنجي  إن كأس غير آمنة وبها نهب مسلحة. وسأل الحبيب الإمام عن كيفية مجيئهم إلى المعسكر هل هناك جهة نظمت انتقالهم؟ فقال إنهم لم يأتوا بانتظام ولم تنظمهم جهة فهناك أناس جاءوا قبل سبعة أشهر وهناك من جاءوا قبل ستة أشهر وقبل أسبوعين وهناك من جاءوا قبل يوم واحد وكل يوم هناك حضور جديد.

وعن الخدمات الصحية والعلاج قال أحد المقيمين بالمعسكر أنهم يعانون كثيرا حيث لا يوجد أي علاج وهناك نساء وضعن ولم يكن لديهم فراش أو خيمة وعن الأوضاع الأمينة في المعسكر قال رئيس المشايخ أن شيوخ القبائل هم الذين يحلون المشاكل، نريد منكم حلا شاملا للمشكلة، استمع الحبيب الإمام إلى مجموعة النازحين الذين حدثوه عن معاناتهم وشكروه على زيارته وعبروا له عن امتنانهم له حيث كان السياسي الوحيد الذي جاء إلى معسكرهم ورآهم بعينة ـ على حد تعبير أحد النازحين.

في المعسكر  منظمات MSF هولندا- RED crescent – الهلال الأحمر-          RED CROSS  - CARE  INTENATIONAL  - NORWAY CHANGING AID NCA - "بلجيكا" MSF - الغذاء- المراكز الصحية- المدارس متوفرة أي منظمة عندها مركز صحي الـUNICEF من أكثر المنظمات عملا في حقل المدارس أنشأتها من المواد المحلية ومراكز صحية وبدأت تحفر في المياه وهنالك مشكلة صرف صحي Sanitation

) الحالة الأمنية في المدن والولايات الثلاث:

أولا: شمال دارفور: الفاشر: الحال في شمال درافور أقل سوءا منه في الجنينة أو نيالا، وتشهد الكثير من المنظمات العاملة في دارفور أن حكومة الولاية هي الأكثر تعاونا معها وقد سمحت لها بالعمل للإغاثة والحماية حتى قبل الهجمة الإعلامية العالمية التي تصاعدت مؤخرا. وكانت شكاوى وفود الحزب بالمنطقة منحصرة في الحديث عن نهب وسلب وقلة أمن في القرى بدون الإشارة لخطط تصفية عرقية أو شيء كهذا- كما وجدت شكوى من القصف الجوي للمدنيين في القرى. وكان وضع النازحين والإحصائيات بشأنهم أكثر دقة كما كانت إفادات الوالي أكثر صراحة. أما الوضع الأمني في الفاشر فهي ومنذ ضربة الفاشر في مارس 2003م محاطة بسور رملي وخندق لمنع العربات الدخول إلا عبر بوابات معينة محروسة وتسري على المدينة كما على الجنينة ونيالا الأحكام العرفية وحظر التجمع ليلا. لم نسمع في الفاشر بتعديات أمنية بالغة.

ثانيا: غرب دارفور:

الجنينة:  أما في غرب دارفور فالجنينة هذه مدينة منعدمة الأمن تماما يكثر فيها وجود الفرسان والأهالي يعتبرونهم كلهم من الجنجويد ويؤكدون أنهم يقومون بغارات السلب والنهب والقتل.. كما يظنون أن جزءا كبيرا منهم من قبائل عربية غير سودانية حديثة الوفود ومنهم من قبائل عربية تشادية وفدت للمنطقة منذ مجاعة عام 1984م. هنا تبرز بشدة روايات التصفية العرقية، وهنالك الحديث عن الغارة التي كانت قبل ثلاثة أيام من زيارتنا والتي تم فيها إطلاق سراح كل المجرمين بعد أن تم القبض على أحد الجنجويد وان قد قتل أحد المساليت نهارا جهارا وفي سوق الجنينة. حتى معسكرات النازحين في الجنينة تتعرض للغارات ولا يامن الرجل إن خرج الاحتطاب على روحه كما لا تأمن المرأة أن تغتصب أو يساء إليها بشكل أو آخر.

وفي الجنينة قابل الوفد جماعة من أعضاء المؤتمر الوطني وتم نقاش الحالة الأمنية وقد ظهر التالي:

 أن أحدهم وهو محافظ الجنينة وعضو في المؤتمر الوطني حرقت مزرعته وقطعت له خمسمائة شجرة مثمرة. وهنالك أحد أعضاء وفد المؤتمر حرقت له 4 جناين: واحدة فيهن مشروع موز بالماكينات. وقد اكدوا أن الحكومة حتى البلاغ عما تم لا تقبله. وأكدوا أن ذلك حدث لهم لأنهم إثنيا مساليت . كما أكدوا أن الحكومة في الخرطوم نقل لها كل شيء ولا ترغب في التدخل محاباة للجناة!

ثم سألهم الإمام هل العرب الذين يعتدون سودانيون؟ وقالوا أن بعضهم سودانيون وآخرون تشاديين وموريتانيين وسنغاليون. وقد جزم بعض أعضاء الوفد أن تصرفات هؤلاء غير سودانية، فهم يلقون بالرضع في النار. وقالوا ربما بعضهم بقايا النزوح من تشاد إبان المجاعة عام 1984م حيث نزح حوالي خمسين ألف حاولنا نرجعهم لم يرجعوا. هؤلاء ذابوا في المنطقة وربما هم من أثر أثرا كبيرا في تغيير طباع السودانيين العرب أنفسهم. وقد أكدوا أنهم كلهم عرب لكن مختلفين من عناصر كثيرة وفالتين من قبائلهم. موجودون في الخلا، كما يشجع بعضهم أن هنالك ثارات قديمة بين القبائل. هذا المناخ سهل العنف.

سألهم لإمام هل هناك خطة لإخلاء الأرض واحتلالها؟

أجابوا أنه وبصورة واضحة لم تبد لكن حرق الأرض وقطع الأشجار يعطي هذا الانطباع. هذا مع أن قياداتهم ينكرون وجود تلك الخطة. وذهب بعض أعضاء وفد المؤتمر الوطني إلى أن كثير من الأعراف هي جزء من السبب لأن العفو بين القبائل وتحمل دية المجرمين يشجع على التفلت. وهذا ما يتم في المؤتمرات القبلية التي أضرت القبائل بدفع الديات للقتلة تضامنا بين القبيلة وهذا يشجع على القتل.

كما أفاد أحد أعيان مدينة الجنينة بالتالي:

أحداث العنف البالغة التي شهدتها ولاية غرب دارفور بدأت مع بداية شهر 10 من عام 2003م. دخلت القبائل العربية المسلحة المناطق الزراعية وأتلفت عنوة بقوة السلاح وبقتل المزارع والترهيب، ثم أبادت كل الموسم الزراعي لمنطقة دار مساليت عامة كلها. وبعدها بدأ النهب المسلح المنظم. حيث يأتي أفراد يرتدون الزي العسكري وهم مسلحون من قبل الحكومة، تحت مسميات الدفاع الشعبي،  الفرسان "الجنجويد" أو قوات السلام يمتطون الخيول والجمال وبإعداد هائلة 150- 50-.200 كما يسمون  بقوات باشمرقة.

أغاروا على كل قرى دار مساليت نهبوا وقتلوا وسلبوا واغتصبوا النساء والفتيات وحرقوا القرى، تساندهم قوات الحكومة "قوات الشعب المسلحة" بالهيلوكوبترات وعربات ودبابات "لتغطيتهم" تتبعهم من الخلف، مما اضطر مواطني دار مساليت إلى اللجوء للدولة المجاورة تشاد، وآخرون نزحوا للمدن وشبه المدن "الجنينة- هبيلة- مستري- قبررنا- مورني- سربا- صليحة- وأب سروج". تركز النازحون في هذه المدن أو شبه المدن. وبعدها تم حرق القرى المتبقية كاملة.

هذه الأفعال هي ممارسة لإبادة عرقية أو تطهير عرقي بالمعنى المعروف ولم يبق في الريف سوى القرى المحروقة، وهذا ما حصل في دار مساليت. ونزحت بعض الإدارات القبلية الآن إلى دولة تشاد والآن موجودة في معسكرات فرشنا  وحجر حديد وقوز بيضة وأبو عرديب "في تشاد".

لا يستطيع أحد الآن التحرك خارج المدينة بمدى عون التحرك بمدى 3 كيلومتر فقط. قبل أسبوع عندنا ناس عايدين من المعسكرات لقراهم تم قتلهم وكلما ناشدنا الحكومة للتصرف لم تتحرك. أخيرا أجرنا من أولئك الفرسان أنفسهم ليقوموا بدفنهم فقد ظلت جثثهم بالعراء لمدة 12 يوما.

نحن كقيادات نناشد الضمير الإنساني السوداني والأحزاب السياسية. وإن ما حصل بدارفور ليس من شيمة السودانيين على الإطلاق. وعليه نرجو التدخل فورا لحل هذه المعضلة الصعبة بالنسبة لأهالي دارفور وخاصة دار مساليت.

استجلب هؤلاء الناس من مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد بالإضافة للقبائل العربية التي نزحت من تشاد من قبل وموجودة في السودان.

نحن كإدارة أهلية تفصلنا حدود طبيعية بيننا وبين جمهورية تشاد "وادي كجا وأسنقاء"

       

هنالك إدارات أهلية عربية مشتركة في هذه الأعمال ، مثلا عبد الله سنيبات أمير قبلية بني هلبة في دار مساليت. وأحمد خليل شيت. أمير أولاد زيد في دار مساليت وآخرين.  هؤلاء الحكومة أعطتهم عربات .. كل القبائل العربية الحكومة أعطتهم عربات، بخلاف القبائل الزنجية الموجودة الفور الزغاوة والمساليت. وبين القبائل الزنجية فإن كل من يحتج يخضع للاعتقالات غير المشروعة والتعذيب.  ولذلك ففي غالب الأوقات يعمل مسئولي الإدارة الأهلية على ضمانة أهاليهم المقبوض عليهم. هذا مثال لضمانة لعدد من المعتقلين ليسمح لهم بحرية التحرك:

 

ضمانة

أنا الفرشة .............................. أتعهد بضمانة المواطنين المذكورين أدناه وهم:

1.

2.

3.

والتزم بإحضارهم متى ما طلب مني ذلك وهذه شهادة مني بالالتزام

إمضاء                                                                           إمضاء

(اسم الفرشة)                                                                  (الضابط المسئول)

(اطلعت على نموذج من هذه الضمانة مكتوب بخط اليد وهو عبارة عن ضمانة لسبعة أشخاص من قبل الفرشة- الأمير- المسئول عنهم)

الجنينة غير آمنة تماما. فقبل فترة قتل أحدهم اثنين من المساليت في سوق الجنينة نفسه في وضح النهار. حاولت الحكومة التلكؤ وتم ضغط من جهات عديدة فقبض على الجاني. بعد ذلك وقبل يومين هجمت على سجن  الجنينة عدد من العربات وأطلقوا سراح جميع المجريمين فيه.

الجنجويد هنا هم قوة متفلتة تغير حتى على مزارع أعضاء المؤتمر الوطني، ولكنها من ناحية أخرى محمية بحيث لا يقبل البلاغ ضدها حتى من المحافظ الذي حرقت مزرعته.

 

نيالا: في نيالا الأمر مختلف من ناحية أن نيالا نفسها الأخطار الأمنية فيها أقل من الجنينة، صحيح حدثت حالات تفلت أمني متفرقة ولكنها ليست كالجنينة مليئة بالفزع حتى داخل المدينة (تقرير الحزب بولاية ج دارفور).

معلومات واردة في تقرير الحزب بولاية جنوب دارفور:

تفاقمت الأزمة السياسية والأمنية بجنوب دارفور بانتقال العمليات العسكرية للمديرية في الأشهر الأولى من العام 2004م والتي بدأت بأحداث شعيرية –يس- مهاجرية- لبدو وامتدت إلى مناطق قريضة وبرام حيث بسطت قوات العدل والمساواة نفوذها في أجزاء واسعة من المناطق المذكورة وتزامن العمل العسكري مع ضغوط سياسية داخليا وخارجيا أدت إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار، وقد تلته عمليات أمنية لم تشهد البلاد مثيلا لها عبر تاريخها الطويل –حيث ارتكبت مجازر وحرائق وتصفيات عرقية ونهبت الأموال وازدادت حدة التوتر والإضطراب لدرجة أفلتت فيها الأمور عن سيطرة القوات المسلحة، والتي استعانت بصورة علنية بمن أسمتهم الفرسان (الجنجويد) وكانت الورقة الرابحة الخاسرة بيد الحكومة استغلها المتمردون لتعزيز موقفهم الدولي- فهبت المنظمات الأجنبية وتوافد السفراء الأوربيون ونشط المراقبون سرا وعلنا وتسربت معلومات خطيرة عن الأوضاع الإنسانية ولجأت الحكومة في جنوب دارفور في أوقات عديدة إلى إخراج سيناريوهات أمنية لتبرير أخطاء ارتكبت باسمها من قبل حلفائها من المليشيات المسلحة، وأرسلت الحكومة المركزية وفدا برئاسة وزير التجارة الخارجية عقب أحداث برام للقيام بدور التعبئة والاستنفار إلا أن ما تم في تلك الزيارات التي شملت عد الفرسان- كبم- رهيد البردي- برام- الضعين وعديلة كان محل انتقاد واسع من جهات عديدة رأت في الزيارة تكريس للعنصرية وإيذان بتصعيد الأزمة. وبعد الزيارة بأيام قلائل دعت أحزاب البرنامج الوطني "المؤتمر الوطني- الإصلاح والتجديد" دعت لقيام مسيرة وبالفعل قد تم تحريك العمال والطلاب باللافتات التي تدين و تستنكر الاحتراب والخلل الأمني إلى ميدان المولد في قلب مدينة نيالا، حيث خاطب المسيرة والي جنوب دارفور الفريق آدم حامد موسى وقد تعهد بنسف المتمردين وأعوانهم من عالم الوجود منفعلا بنداء سياسي وجهه للمتظاهرين بضرورة الحسم الفوري لمشكلة الأمن في غضون ثمانية وأربعين ساعة وتلاحظ بعد ذلك انتقال غرفة العمليات العسكرية من الفاشر إلى نيالا وإشارة ذلك القاضي رجل الأمن "أحمد هارون" وزير الدولة بوزارة الداخلية والجنرال عباس عربي رئيس هيئة الأركان وقائد المنطقة الغربية العسكرية ولم يستمر الوضع كثيرا بعد تعهدات الفريق آدم حامد إذ أن نداءً من رئيس الجمهورية قد صدر بشأن الأوضاع في الإقليم مما أرغم حكومة الولاية إلى الصمت من جديد وبدا واضحا أن الحكومة المركزية تريد أن تلعب على الحبلين فهي من جهة تود أن تبدو متماسكة في نظر أهل دارفور بالداخل وهي في ذات الحين تريد أن تعكس للعالم الخارجي أنها تستجيب لكل الأصوات المنادية بحسم الأوضاع.

 وشهدت الأشهر الأخيرة حركة نزوح رهيبة تجاوز النازحين في المعسكرات مثل معسكر "كلمى" في منطقة بليل ثلاثين ألف نازح فضلا عن معسكرات عديدة بمدينة نيالا –كاس- كتم- مرشنج، وغيرها من المناطق ولا توجد إحصائية دقيقة حتى الآن عن أعداد النازحين واللاجئين إلى دول الجوار إلا أن تقارير المنظمات تتحدث عن أعداد مهولة بدولة تشاد وأفريقيا الوسطى يأتي هذا في الوقت الذي تتواتر معلومات تؤكد احتضان النظام للمعارضة التشادية وكان جنرالا تشاديا ناشطا في مناهضة حكومة بلاده يدعى "محمد دريدقة" قد شوهد يتردد على مكاتب المسؤولين بحكومة الفريق آدم حامد ورصدت له اتصالات لم يكشف النقاب عنها مع معتمد نيالا آدم جماع ويشاع أن قوات الجنجويد تعمل بتنسيق مع المعارضة التشادية مما يفسر الاضطرابات التي تشهدها المناطق الحدودية في أم دافوق وغيرها من مناطق التداخل مع تشاد والتي شهدت أحداثا دامية في الفترة الأخيرة مما يعزز الشكوك حول الإعلان السياسي للفريق البشير والذي ركز من خلاله على ضرورة الحفاظ على أمن تشاد.

ثم هنالك القرى الصغيرة جنوب وجنوب شرق نيالا التي وقعت بها أحداث أمنية أسفرت عن حرقها بأكملها وتهجير أهلها إلى داخل مدينة نيالا التي شهدت حاليا اكتظاظا سكانيا لم يسبقه مثيل والمدينة نفسها لم تخل من مشاكل أمنية يتسبب فيها مسلحون ينتمون إلى الجماعات المتصارعة قاموا في أكثر من مرة بنهب أموال بموقف الجنينة وحي كرري غرب مستخدمين الأسلحة النارية في تهديد الضحايا وتراوحت الأحداث بين نهب مبالغ مالية والأبقار هذا فضلا عن التداعيات الأخرى للحرب التي أفرزت مشردين وفقراء يتسولون ويلجئون أحيانا للسرقات الليلية – على الصعيد السياسي حدث بعض التحول بإجماع بعض القوى السياسية حول وثيقة الحد الأدنى التي مهد لها حزبنا من خلال مبادراته العديدة بالولاية والمركز.

عموما ومع أن الصراع بدأ كصراع طبيعي حول الموارد إلا أن الخطاب السياسي والإعلامي حول أهدافه إلى صراع عرقي دفعه باتجاه البعد القبلي "عرب- زرقة".

القناعة بالحل السياسي باتت كبيرة إلا أن وجود السلاح بأيدي المجموعات المتنقلة يضعف من احتمالات نجاح أي مسعى لتقريب وجهات النظر ولاحظنا أن تبادل خرق الهدنة ظل متواصلا طوال الفترة الماضية ونجاح المراقبة الدولية بالكيفية التي يراها النظام غير مجزية لأن المجموعات التي تحمل السلاح أفلتت عن سيطرة الحكومة وبذات القدر فإن المجموعات المعارضة لا تملك زمام السيطرة تماما على كل المتمردين وبالنظر إلى الضعف الذي حدث لزعماء الإدارة الأهلية فإن الوضع آخذ في التدهور ما لم تتوفر ضمانات كبيرة تشارك بها ضمانات القوى السياسية بالبلاد وانتفاء أسلوب الحياد الذي يظهر من خلال الخطاب السياسي للحكومة المركزية لأن القضية لم تعد قضية إقليم بقدر ما هي قضية دولة ساهم في خلقها نظام الحكم وظروفه السيئة التي عمل على توفيرها برعايته لزعامات القبائل لتحقيق الاستقطاب والكسب السياسي الأمر الذي ولد غبنا سياسيا، هذا بجانب صراعات الحزب الحاكم وانشقاقاته التي أثرت بدورها على الأوضاع.

بعض المناطق المتضررة من الأحداث: (بفعل الجنجويد+ حكومة+ معارضة، توروبورا) في ولاية جنوب دارفور:

1.  أم لعوتة.                         7. دقريس.

2.  رأس الفيل.                       8. تبلديات.

3.  أم دلوكة.                         9. قلدو.

4.  أ م بطيخة.                        10. سانية دليبة.

5.    ملبيدة.               11. أبو عجورة.

6.    كشلنقو.

       

الفاشر: 23 –24 يونيو 2004:

أ- اللقاء الشعبي

عقد اللقاء في ميدان النقعة بالفاشر مباشرة بعد الوصول، وتحدث فيه كل من السيد  إسماعيل كتر "رئيس الحزب بالولاية" حيث رحب بالإمام والوفد مؤكدا أنه ترحيب له معان كثيرة لحزب يحمل هم الإسلام وهم السودان منذ قرن وحتى الآن وأن الحضور يمثلون الشعب السوداني في هذه الرقعة العزيزة. وأنهم سعداء جدا لأنهم في هذه الولاية كانوا مشتاقين لهذه الزيارة منذ أمد بعيد "لأن لنا مع الإمام أشواق ولنا مع الإمام بيعة ولنا مع الإمام عهد" كما قال مؤكدا أنه الآن أتى مؤازرا لمواطني دارفور من المحن والإحن التي ألمت بهم.

وقد أظهر أن كل المتابعين وكل المنصفين يقدرون أن حزب الأمة بذل جهدا كبيرا من أجل الوطن وخاصة هذه الرقعة.وتطرق لمجهودات الإمام والحزب في مسألة دارفور. وقال: "نحن سعيدون أن آراء حزب الأمة وجدت طريقها للتنفيذ وأصبحت أجندة عمل للقوى السياسية سوف نسعى لتحقيقها بأيدينا وأرجلنا سواء أكنا في الحكومة أو المعارضة". وقال: نعيش فترة عصيبة ولكن ملامح الحل واضحة. مؤكدا أن الجميع جمعهم وصول الإمام وأرجو ألا يفرقهم شيء حتى يعم السلام. متمنيا أن تذوب كل الخلافات لنرضي الله ونعمل ما يصلح العباد.

وقال مخاطبا الإمام: نرجو من الله  أن هذه الوجوه تحفزك لمزيد من الجهد حتى تصل لما نصبو إليه. وقال: نرحب بوقف إطلاق النار الذي ونسعى لتمديده حتى يعود المواطنين إلى قراهم ليلحقوا ما تبقى من الخريف وهذا أمر مهم.

نرجو أن تمد يد العون لإغاثة المنكوبين لإزالة أسباب النزوح وأن هم المواطنين في دارفور سيكون كبيرا إذا لم يحصل ذلك.

وأخيرا شكر للوالي وكل مواطني دارفور أن وقفوا معهم في حزب الأمة بالولاية. سائلا الله يتعاونوا من أجل السلام في دارفور.

كلمة المهندس عبد الله الزبير/ معتمد محلية الفاشر:

ابتدر المعتمد كلمته قائلا: الأخ حادي الركب وقائد الأمة/ عثمان يوسف كبر والي ولاية شمال دارفور، أسمح لي أن أحيي الأخ الكريم المفكر العظيم الصادق المهدي.

وتحدث عن مكانة الفاشر في التاريخ ورحب بالإمام وبالوفد المرافق له.

كلمة الإمام:

تحدث الإمام قائلا للجمع الكبير: أنا وزملائي نشكركم شكرا جزيلا أنتم رسميين وشعبيين. حزبيين ومستقلين رجالا ونساء شبابا وأطفالا على حسن الاستقبال وعلى هذا الاستبشار. مؤكدا أنهم لا يرحبون بالأشخاص ولكن بالمعاني التي يمثلونها. ثم أكد أن السلطة لا تكون شرعية ما لم تكون منتخبة انتخابا حرا.

وتحدث عن الإساءات التي وجهتها لحزب الأمة وكيان الأنصار سلطة الإنقاذ وقال: شردنا وسجنا وعوقبنا وأسيء إلينا. وأكد أن ذلك لم يمنعهم أن يكونوا موضوعيين وباحثين عن مصلحة السودان بدون سعي للانتقام.

قال للجمع أنه كان  في يوم الانقلاب يزمع القدوم للفاشر لحضور المؤتمر الذي أعد له لعلاج مشاكل دارفور الكبرى. ولكن قامت قامت السلطة الانقلابية فمنعت ذلك وأن ذلك اللقاء تأخر خمسة عشر عاما.

ثم تطرق لأسباب الخلاف مع الإنقاذ وهو أنهم حاولوا أن يحزبنوا الإسلام، وحاولوا أن يحزبنوا السودان، وأن يؤكدوا للجميع أن الإسلام ما رآه حزبنا وأن السودان هو ما في حزبنا. لكنهم الآن الآن أن السودان ملك كل أهله والإسلام شورى بين المسلمين.

ثم تطرق لسياسات الإنقاذ وكيف حاولوا تغيير التركيبة الإدارية والسياسية في المنطقة وأن هذه السياسات فشلت وتأكد أنهم حاولوا أن يخلعوا الجذور الواقعية في التركيبة الاجتماعية ليغيروا ولاءها الديني وولاءها السياسي. صحيح أضعفوها ولكن طلت علينا شياطين بثلاث رؤوس: شيطان القبلية- شيطان العنصرية- وشيطان الاستعانة بالأجنبي.

الآن أدركوا أنه يمكن الاتفاق على أن الإسلام يخص كل المسلمين وهو شورى بينهم لا يفرض واحد على الآخرين رؤاه.  وأن السودان ملك لكل السودانيين لا يمكن الاحتكام على أساس وراثي ولا بالسلطة، ولكن برأي الشعب السيد فوق كل سيد. وباختيار الشعب هو الذي يقرر من يحكم والتداول السلمي للسلطة.

كل من أساء لنا نقول له: الفش غبينتو خرب مدينتو.

نحن جئنا في هذه الزيارة أنا وزملائي مع أنها تأخرت. لأننا لم نرد أن نأتي قبل أن يحدث التفاهم المطلوب حتى لا يحدث استقطاب يزيد الأمور سوءا..  جئنا ضمن مفهوم كامل شامل ضمن حل مشاكل البلاد على أسس التحول الديمقراطي، بهذا المفهوم جئنا.

رحلتنا هذه من أهم واجباتها:  تفقد الأحوال- فليس من رأى كمن سمع - والاستماع للرسميين والشعبيين والحزبيين- والاطمئنان على الوضع الإنساني- وللدعوة للحل السلمي العاجل والتعبئة له شعبيا.

نريد التأكد أن هنالك استعداد لتلبية حاجات النازحين وأيضا استعجال بالتطبيع ليعودوا لأوطانهم ليلحقوا الخريف، والاستعداد بكل الوسائل ليجدوا الإغاثة ولا تحصل مجاعة.

وجئنا لكي نتأكد ونطمئن أن ترتيبات حماية المدنيين والعمل على وقف شامل كامل لإطلاق النار والمراقبة الدولية له بصورة مطمئنة.

وأن هناك اتجاه عام لتجريد كل من ليسوا من القوات النظامية من السلاح.

والتأكد أن ما ارتكب من جرائم وتجاوزات أمكن إحصاؤها ومساءلة المسئولين عن ذلك للإنصاف والعدل.

كما جئنا لنبشر بحل صار متفقا عليه وقد وقعنا مع النظام وثيقة تفاهم مشتركة تقتضي إجراءات عاجلة، وهي:

-    إصلاح إداري.

-    مراقبة وضبط وقف إطلاق النار.

-    المساعدات الإنسانية.

ثم ثانيا يعقد ملتقى جامع يضم:

-    الأحزاب الممثلة في الجمعية التأسيسية 1986م.

-    الحركتين اللتين ترفعان السلاح: العدل والمساواة وحركة تحرير السودان.

-    مثقفون من دارفور.

-    زعماء العشائر.

ليجلسوا لمناقشة كل القضايا الأساسية والغباين التي كانت سببا في المواجهات.  لهذا الملتقى ستة بنود: سياسية، وتنموية، وإدارية، وقبلية وخدمية وأمنية تبحث لتتخذ قرارات بشأنها لكي يتخذ حل جذري.

يمكن ناس يقولوا لينا انتوا لما كنتوا في السلطة ما عملتوا كدة ليه؟!. نحن قمنا بإشراك كافة أبناء الولايات شاركنا بشهادة الآخرين، كما أننا نعتبر حزبنا وكياننا له ميزة خاصة: التجربة الوحيدة التي اجتمع فيها أهل البحر والغرب على عمل واحد كانت المهدية علينا أن نغرس تلك الرابطة. أيضا كل الحزام من الروصيرص شرقا إلى أم دافوق غربا تسكنه قبائل التماس من أهلنا البقارة الذين ينتمون لهذا الكيان. ثم أن كياننا أدرك أهمية القطاع الحديث وهو متجذر في القطاع التقليدي ويشكل رابطا. ومن ميزات كياننا الآن أنه الرقم الانتخابي الأول في الجامعات. وإذا وجد مغالط فهل من مغالطة حول ثقلنا في الريف؟ ما سيؤكد ذلك الانتخابات القادمة.

نحن نؤكد أننا إذا فزنا لن نستغل موقعنا لنسيء لأحد أو ننتقم من أحد أو نقصي أحدا، بل السودان للسودانيين.

ونقول أن على جيراننا القريبين والبعيدين أن يكونوا حريصين ويتفهموا هذه الحركة نحو التحول الديمقراطي والسلام في السودان ويدعموها فأي خلل يفيض عليهم.

نحن لا نريد أن نرجع للمرارات فالمستقبل قد يجمعنا والماضي يقسمنا:

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها                   ولكن أخلاق الرجال تضيق

هنالك فترة الآن الجميع مستعدون لاحترام الرأي الآخر.

ب- ندوة في ملعب الشهيد الزبير بالفاشر (مساء يوم 23 يونيو):

تحدث أمين عام الولاية الدكتور محمد آدم عبد الكريم مرحبا بالحضور وشاكرا لسلطات الولاية على تعاونها في تنظيم زيارة وفد الحزب ثم قدم الدكتور عبد النبي علي أحمد  الأمين العام للحزب والذي تحدث بدوره عن أهداف زيارة الوفد للإقليم ..

وتحدث بعد ذلك الوالي محمد عثمان كبر وقال أنه وجدت علامات تعجب: ماذا ستفعل حكومة ولاية شمال دارفور مع زيارة الإمام والوفد المرافق له؟. كان لا بد لنا أن نتحمل المسؤولية وكان لا بد لنا أن نتصرف بحكمة العقلاء وشجاعة الرجال.  ما كان لنا ونحن مسؤولين أن نعمل غير الذي عملناه.

وقال أنه استمع إلى أهداف الزيارة التي فصلها الإمام في خطابه بالنهار وأكد أنه: كل أهداف زيارته نقرها ونبصم عليها بالعشرة .

ثم ثمن زيارة الوفد باعتبارها دليلا على الاهتمام والتقدير للإقليم وقال المثل: الحن بالرجل. وكما يقولون: العين بتشوف الدايراه                                                           والما دايراه  ولأضان بتسمع الدايراه والما دايراه لكن الرجل يتمشى محل دايرة

قالوا أتعشقه وهذى حاله                 يا حبذا وطني على علاته

العيش حلو في سبيل رقية              والموت أحلى في الإمام قال الحجر المدفون ياهو الكسر المحرات . ونحن في دارفور نقول :الحجر المدفون بكتل الجراية " ما عندنا محرات في دارفور".

ثم أكد الوالي أنه ورغم الحال السيء إلا أنه يبشر بالحل:

قل لمن يبصد الضباب كثيفا   إن تحت الضباب فجر نقيا

وأكد قائلا: نرفض تماما مبدأ حمل السلاح واستخدام العنف لتحقيق الغايات السياسية. ونؤكد أن المشكلة في دارفور ليست عرقية. إن حاملي السلاح والمتمردين هم الذين أشعلوا الفتنة بدون مبررات ولسنا معهم.  والجنجويد ألبوا علينا العالم الخارجي لسنا معهم.

كلمة الإمام:

تحدث الإمام رئيس الحزب مؤكدا على اتجاه الحزب للحل السلمي، ومضيفا أنهلا شك أن الانقلاب العسكري على السلطة هو قمة استخدام العنف لأسباب سياسية، ثم تحدث عن اتفاقيات السلام وأكد أننا نرحب بها لحقن الدماء ووقف إطلاق النار والاتفاق على التحول الديمقراطي ولكن عندنا عليها بعض المآخذ، وقد تطرق الإمام لمسألة التشريع حسب بروتوكول ميشاكوس والذي يقتضي أن يكون هنالك تشريع للشمال إسلامي وللجنوب علماني، وكيف أن حزب الأمة انتقد هذا الأمر مؤكدا أن هذا مخالف لروح الوحدة، وأنه طرح بديلا أن يكون التشريع العام للبلاد قومي المصدر، وأن تطبق على المجموعات الوطنية المختلفة التشريعات الخاصة بها. كما نتقد في بروتوكول قسمة الثروة مسألة أن يعطى الجنوب 50% من بتروله أيضا مبدأ يشجع الجنوبيين على طلب الانفصال والمطالبة ببترول الجنوب كله، والصحيح أن يقال أن ثروات البلاد كلها توزع على أساس السكان، ثم تعطى نسبا خاصة للجهات الأقل نموا لجسر فجوة التنمية، وتعطى نسبا لإعادة بناء ما دمرته الحرب في الجهات المتأثرة بالحرب.

وتحدث رئيس الحزب عن ضرورة تحويل الاتفاق من ثنائي إلى قومي حتى يلتزم به الآخرون ويستدام.

كما تحدث عن الحل الجذري لمسألة دارفور معددا الإجراءات الفورية اللازمة، وهي:

اللقاء الشعبي في مدينة الجنينة 24 يونيو

تم في الجنينة وبعد زيارة معسكرات النازحين لقاء شعبي بالميدان الشعبي في وسط مدينة الجنينة: تحدث أولا السيد رئيس حزب الأمة بولاية غرب دارفور تاج الدين محمد بحر الدين مرحبا بالوفد وبالإمام، محييا السادة نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية، وأمين المؤتمر الوطني بالولاية، ورؤساء الأحزاب السياسية وتحدث عن الأحوال السيئة في الولاية. ثم تحدث الإمام رئيس الحزب.

كلمة الإمام:

أكد الإمام أن هذه المدينة قد عاشت أيام وشهور صعيبة آثارها ظاهرة.. وأنه كشخص قد زار الجنينة من قبل مندهش تماما فهذه ليست الجنينة بل الحريقة.

قال: كنا دايرين نجي نتكلم في قضايا سياسية وتنظيمية، ولكن المسألة صارت قضية حياة أو موت.

ثم تعرض لمسألة الفتنة العرقية التي رآها ماثلة بشكل فظيع بين الناس، وأكد أننا نحن السودانيين كشكول إثنيات، وأن أي إنسان يحاول أن يؤكد غير ذلك أو يحاول يخلق فتنة لفصل السودانيين على أسس عنصرية شخص ملعون، فكما قال رسول الله (ص): الناس بناء الله ملعون من هدمه.  وأكد أن السودان مكون من أربعة تكوينات: زنجية وعربية ونوباوية وبيجاوية.

وقال حتى لو كنا جهلاء أو أغبياء ونريد أن نترك جزءا منا يفني الآخر ، فإن الدنيا اليوم والعالم اليوم لن يدع ذلك يحدث، وقد اتعظت الدنيا بما حدث في بورندي: حيث احترب التوتسي والهوتو كل منهما يريد إفناء الآخر وخاضا حروبا بشعة ومجازر عرقية ومدافن جماعية ولكن ما النتيجة؟ لم يفلح أحدهم في اقتلاع الآخر بل حدث دمار وخراب لا أول له ولا آخر. إذا نحن عقلاء نمنع هذا منعا للتدخل الأجنبي.

 جئنا نطمئن على الأحوال ونبشر بالحل. لكن ما رأيناه هنا أسوأ من تقديراتنا، ونحن نعاهدكم، إننا سنحاول أن نغير ما رأيناه هنا بأقصى ما نستطيع.. حالة الخوف الموجودة.. حالة الفزع الموجودة.. حالة الوجع الموجود.. حالة التوجس الموجودة.. لن نألو جهدا حتى نحول الحريقة للجنينة!.

لا بد من إصلاح فوري:

أولا: إداري بحيث يكون المسؤولون برضا الشعب. 

ثانيا: أي إنسان أو جماعة انتهكت حق مواطنيها تساءل وتحاسب.

ثالثا:  كفالة الأمن، حاملي السلاح ينزع عنهم فلا يكون حمل السلاح إلا تحت إمرة القانون.

رابعا:  نعمل جهدا جهيدا عشان لنكون الأصفر والأخضر والأسود والأحمر والأزرق أخوان في السودان.

خامساً: نجعل الإدارات القبلية إدارات حقيقة ليست قائمة على توزيعات وهيمة بل حقيقية.

سادسا: لا بد إلى أن يأتي الخريف. الناس المفزعين والمشردين في حالة لا ترضي وأي إنسان وطني لا بد يهتز ضميره لها. لا بد أن يرجعوا لأماكنهم ولكن لا يعودوا قسرا ولا قهرا ولا  فرضا ولا إجبارا بل برضاهم إلى مناطق يطمئنون فيها على زرعهم وضرعهم.

كنت أود الكلام عن اتفاقية السلام، لكن حالة الفزع والاضطراب التي رأيتها جعلتني  أرى أننا نتكلم عن أشياء هامة صحيح، لكن هنالك أشياء أهم قضايا حياة أو موت.  الآن همنا وأزعجنا وصار ذا أولوية كبرى أن نخرج من هذه الحالة.

اللقاء الشعبي بساحة المولد بمدينة نيالا عصر يوم الخميس 24 يونيو

بدأ اللقاء بالقرآن الكريم، ثم كلمة لرئيس حزب الأمة في نيالا زكريا أبو حبو رحب بالحبيب الإمام والوفد المرافق له كما رحب بجميع حضور اللقاء من ممثلين للحكومة وللأحزاب السياسية الأخرى وللإدارة الأهلية وأشار إلى أن الزيارة تأتي في وقت بالغ الدقة والحرج بسبب ما تعانيه دار فور من إزهاق الأرواح والتشريد والنزوح وعزا كل ذلك إلى سياسات الحكومة الجائرة التي استهدفت النسيج الاجتماعي.

وبعد ذلك خاطب الجماهير الأمين العام لحزب الأمة د. عبد النبي علي أحمد مبينا أن زيارة قيادة حزب الأمة لدارفور تهدف للوقوف إلى جانب أهلها في محنتهم الكبيرة وقال إن حزب الأمة هو الظل الوارف الذي يستظل به أهل دارفور وأشار إلى أن جماهير الأنصار وحزب الأمة عليها مسؤولية تحقيق السلام في دارفور وأن الحزب يسعى للديمقراطية والسلام.

الندوة الجماهيرية بساحة المولد بنيالا مساء يوم الخميس 24 يونيو

افتتحت الندوة بالقرآن الكريم ثم كلمة ترحيبية من هيئة شئون الأنصار تلاها الحبيب إمام حسن الذي أشار في كلمته إلى دور هيئة شئون الأنصار في الدعوة إلى القيم الفاضلة، وأن غياب الوازع الديني له دور في بروز القبلية والعنصرية وفي ختام كلمته دعا الحكومة للتحرك السريع لحل المشكلة بالحكمة.

بعد ذلك خاطب الجماهير الحبيب الإمام بادئاً حديثه باسم الله والصلاة والسلام على رسوله ثم السلام على الجماهير وشكرهم وشكر الجهات الرسمية والحزبية والشعبية على حسن الاستقبال ثم أشار إلى أن أهل السودان اليوم يجب أن يكونوا جميعاً في خندق واحد، وقال إن الزيارة تهدف إلى مخاطبة ثلاث قضايا هي السلام العادل والتحول الديمقراطي وكارثة دارفور، وتحدث عن التطور التنظيمي والبناء المؤسسي الجديد في كل من حزب الأمة وكيان الأنصار، وأشار إلى تراجع النظام عن احتكار التحدث باسم السودان والإسلام ونبه إلى خطر التمزيق وخطر التدويل الذي يواجه السودان الآن وضرورة تداركه، ثم لخص رأي حزب الأمة في بروتوكولات السلام الستة الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية كما طرح رؤية حزب الأمة لتطوير اتفاقية السلام وفيما يتعلق بدار فور عبر الحبيب الإمام عن حزنه البالغ بما يحدث في دار فور وجمل سياسات النظام المسئولية عن تمزيق النسيج الاجتماعي في دار فور كما أشار لأخطاء الحكومة في معالجة الأزمة والمتمثلة في الانفراد بالرأي والتضليل الإعلامي، ودعا إلى المعالجة الجذرية للمشكلة تبدأ بإجراءات عاجلة لنزع السلاح والإغاثة ثم يعقد مؤتمر قومي جامع لحل المشكلة سياسيا بصورة جذرية.

4)  ملخص للقاءات مع الرسميين

أولا في الفاشر:

تم الاجتماع بحكومة الفاشر في 23 يونيو 2004م وكان ذلك في مباني الأمانة العامة للحكومة في قاعة الاجتماعات حيث كان يجلس على المنصة كل من الوالي محمد عثمان كبر ورئيس الحزب. قدم الوالي بالحديث:

رحب الوالي بالإمام وبالوفد ترحيبا حارا.  وقال نحسب أن الزيارة تجيء في وقت دقيق وهام جدا ومناسب جدا من ناحية التوقيت. حيث أن حضوركم يوافق عهد بداية جديدة في السودان وتوقيع اتفاق السلام. وعهد جديد في دارفور واستشراف حل المشكلة. نريد أن تحل هذه المشكلة بالسلم والحوار في وضع كل جهودنا لأجل ذلك. لن يحرم أحد لأن دارفور للجميع. ولنا شركاء في هذه القضية يضمنا وطن واحد. نحن مع السلام والاستقلال في دارفور.  لو أردنا أن نحجب أحدا نكون قد ضللنا الطريق.

وقال: الأمر في دارفور بلغ فيه السيل الزبى وما كان لنا إلا أن نتعاضد ونتكاتف جميعا نحن من دارفور فوق الجهات والأحزاب والذوات ونسعى أن نجتمع كلنا كأهل دارفور.

نحسب أن هذه الزيارة فاتحة خير ودافعا قويا نحو السلام. حزب الامة القومي لن نستطيع أن نحجب دوره مهما كابدنا. قال الإمام إن خطونا نحوكم خطوة خطوتم خطوتين ونحن "تقول إذا خطوتم خطوة خطونا نحوكم مائة".

الحركة العالمية والهجمة الإعلامية ضدنا صورت الأمر أكثر مما هو. ظللنا نقدم تنويرات مختلفة من حيث المعلومات للأجانب والأمم المتحدة. وكما صدقنا الأجانب سنكون أكثر صدقا معكم. فنحن أهل دارفور والذين يشردون ويهاجرون هم أهلنا.

خلفية عن المشكلة

لا نحتاج لتعريف مشكلة دارفور. في رأينا أنها مشكلة محلية بين قبائل ومزارعين ورعاة وقبائل عربية وغير عربية حزام الشمال الطينة وحزام رعاة إبل عرب ومعظمهم ليسوا أصحاب حواكير.  القبائل العربية في حزام الجنوب رعاة بقر وأصحاب حواكير. نقصت المراعي "تقلصت المنطقة الخصبة" وبفعل الميكنة حدث توسع في الزراعة. وزادت كمية البهائم وصارت تستخدم تجاريا صار هنالك تنازع على الموارد. تطورت من صراع عرب وفور إلى تطورها في شكل التمرد.

القبائل الرعوية العربية اتخذت لها جناح مسلح.

القبائل ذات الأصول غير العربية انشأت مليشيات، ينزلون من الجبل ويضربون القرى ويتابعهم الجنجويد. كل هذا في مقابل ضعف حكومي مريع. السلطة فيها 4 نقط بوليس. البوليس يكتب البلاغ في الورقة يقول للمبلغ نحن لسنا مسلحين لمقابلة جهة مثل ذلك. هذا أدى  للانطباع أن الحكومة محابية لهم "الجنجويد".

صارت القبائل تفكر كيف تحمي نفسها بحمل السلاح. والسلاح كما معروف  سهل الحصول عليه مع الحروب في ليبيا وتشاد.

المشكلة الكبيرة الأخيرة هذه نتيجة حادث تم في أوائل شهر "2" السنة الماضية. أول مرة ظهر اسم جيش لتحرير دارفور وتطور إلى تمرد بالشكل المعروف. الجنجويد نشأوا كردفعل على ذلك.

الحكومة بذلت جهودا سلمية 14 مبادرة لحل المسألة سلميا ولكن المتمردين كل مرة يتفقوا ويخرقوا اتفاقهم، كما أنهم مختلفين فيما بينهم ولا توجد جدية من المتمردين للوصول للحل السلمي عن طريق المفاوضات. حاملي السلاح هؤلاء لا توجد جهة تستطيع التحكم عليهم أو مسؤولة منهم نستطيع أن نتفق معها. بل هي مكونة من جهات مختلفة ومتناقضة. فنحن نفاوض مجموعة لا أحد يسيطر عليها.

لو لم تحل مشكلة دارفور. دارفور ستشكل حزاما جديدا حول العاصمة في الأيام القادمة.

أنتم في حزب الأمة مؤهلين أن تلعبوا دور كبير أنا همي أن المتمردين يتوحدوا.

المشكلة الأمنية أفرزت اكثر من 329 ألف نازح في شمال دارفور. 43 ألف في معسكر أبو شوك. 78 ألف في معسكر الساك (معسكر كبير في كبكابية).

وضع المعسكرات في شمال درافور مريح حتى الآن. المعسكرات مغطاة تماما بـShelter  الدواء ما عندنا مشكلة محتاجون لمخزون في زمن الخريف. الطعام من أول أغسطس ستكون هنالك مشكلة. التقاوى وصلت للأحياء وأول الهموم إرجاع النازحين وذلك عبر تأمينهم تأمينا كاملا. بعد ذلك إعادة تعمير ما دمرته الحرب. نريد إعادة بناء المدارس. فـ28% من مدارس الأساس تأثرت 27 مدرسة 40% من الآبار الدوانكي تأثرت وتوقفت. كما أن العمل بطريق الإنقاذ الغربي متعطل.

هدمت مدارس- محليات- استراحات- حدث دمار كبير.

 لا توجد حالات سوء تغذية بصورة كبيرة في المعسكرات.

نحن متهمين من قبل المجتمع الدولي بحقوق الإنسان. صحيح إن ممارسة انتهاكات حقوق الإنسان أثناء الحرب تحدث وإن ادعيت عكس ذلك أكون مخطئا. لا أنفي وجود تجاوزات في أفراد أو قوات متعاونة، ولكن ليس نتيجة أمر مقصود. لا توجد مقابر جماعية مقصودة. هذا تشويه.

نحن عندنا معلومات مفصلة عن الانتهاكات التي قام بها المتمردون دمروا الآبار نهبوا سيارات الأفراد والحكومة، قاموا بالقتل والتعذيب اتفاقية انجمينا  8/ 4  أعقبها 43 خرق من المتمردين.  الملك عبد الرحمن علي محمدين ملك منطقة امبرو سلمناه الأدوات المدرسية وأثاثات المدرسة. اختطفه المتمردون وسلبوا كل الأثاثات والدوات المدرسية، هذه الواقعة حدثت ووفد حقوق الإنسان يجتمع معنا في الفاشر وأخبرناهم، ووالله لم أسمع كلمة أسف واحدة. لكن إذا وجد عسكري سكران ض