|
الله الرحمن
الرحيم
أخواني وأخواتي
أبنائي وبناتي
ضيوف ندوة الأربعاء الكرام
السلام عليكم ورحمة الله،،
سافرت للقاهرة تلبية للدعوة لحضور مؤتمر الإصلاح
والديمقراطية في مصر بينما زار السودان شخصان هامان هما الأمين
العام للأمم المتحدة السيد كوفي عنان ووزير الخارجية الأمريكي
السيد كولن باول كما احتفل النظام السوداني بمرور آخر عام على
انقلاب يونيو 1989م.
1.
إننا
نرحب ترحيبا حارا بزيارة السيد كوفي عنان للسودان ثم لإقليم
دارفور الكبرى فهو شخص ديمقراطي وإنساني حتى النخاع وطلب
مقابلتنا فكلفت السيدين الدكتور آدم مادبو والدكتور عبد النبي
علي أحمد لمقابلته نيابة عني وعن حزب الأمة القومي لينقلا له رأي
حزب الأمة وترحيبنا بالدور البناء للأمم المتحدة في السودان ولا
شك عندنا أن زيارته سوف تساهم إيجابيا في السلام والتحول
الديمقراطي واحتواء كارثة دارفور.
-
ونرحب بزيارة كولن باول
للسودان ونعتقد أنها سوف تطلعه بصورة أفضل على الحقائق في
السودان وفي دارفور الكبرى.
لم يطلب السيد كولن باول
مقابلتنا ولا مقابلة القوى السياسية في البلاد بل طلب مقابلة
أبناء الإقليم بصفتهم القبلية.
مرة أخرى يتضح الموقف
الأمريكي الذي فيه حديث عن الديمقراطية فوق رؤوس القوى
الديمقراطية.
الولايات المتحدة محتاجة
لمراجعة هذا الموقف الذي جعلها في الماضي تدعم الطغاة أمثال
نميري وصدام وتتعامل بصورة قصيرة النظر مع الغزاة أمثال بن لادن
وتتعامل مع أصحاب السلطة وإن كانوا غاصبين وحملة البنادق وإن
كانوا مارقين وتهمل القوى السياسية المدنية الديمقراطية وإن كانت
شعبيتهم واضحة للجميع.
الدولة الداعية للديمقراطية
في العالم لا تلتقي السودانيين بصفتهم الفكرية أو السياسية أو
الشعبية ولكن بصفتهم القبلية أو الجهوية!!.
هذا يطعن في مصداقية المشروع
الديمقراطي الأمريكي.
أما احتفال نظام الإنقاذ نقول
لهم لقد آن الأوان أن يتخلوا عن يوم انقسامي في تاريخ السودان.
إن ما يستحقه صناع الإنقاذ
التهنئة عليه هو أنهم تخلوا عن أيدلوجية الإنقاذ الانقلابية
الأحادية ففتحوا لسلام عادل كان وشيكا لدى وقوع الانقلاب فالبلاد
كانت تستعد لمؤتمر قومي دستوري في 18/ 9/ 1989م لتحقيق سلام بلا
مخاطر التدويل وبلا مخاطر تقرير المصير.
وفتحوا الطريق لتحول ديمقراطي
بدأت الخطوات نحوه.
هذان يوجبان التهاني أما
الانقلاب نفسه فقد جر للبلاد ويلات يدفع السودان وشعبه الآن
فواتير ضخمة بسببها ولا أحد ينكر ما خسر السودان بالانقلاب وهو
على أية حال مناسبة انقسامية إن فرحت بها أقلية لما حققت لنفسها
من امتيازات فقد حزنت لها الأغلبية الشعبية لما فرضته عليها من
معاناة في المحيط الدولي العام.
وفي عوالمنا المباشرة
العربية والأفريقية والإسلامية يحث العالم على التحول
الديمقراطي ويشجب التحول الأوتقراطي.
ليس لبلادنا ولا لشعبنا مصلحة
في الاحتفال بالتحول من الديمقراطية إلى نقيضها.
والله الموفق
أخوكم
الصادق المهدي
القاهرة 30/ 6/ 2004م
|