مبادرة حزب الامة القومى للحل
 
 

ملف دار فور

 

 
 


 

 

   بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر الصحفي

مبادرة حزب الأمة القومي لحل مسالة دارفور

    تشهد دارفور الان تصعيدا مؤسفا للنزاع ادي لخسائر فادحةاذ خلف اعداد ضخمة من القتلي والجرحي والنازحين والاجئين وادي الي دمار عدد من القري . لقد ظل حزب الامة ينبه الي خطورة الوضع في دارفور وان مشكلة دارفور قد دخلت طورا جديد واذا لم تداركها فانها ستقود الي حروب اهلية في البلاد تفضي لتمزيقها والذهاب بكيانها وقد تعامل حزب الامة مع هذه المشكلة بكل الجدية والمسئولية وبروح قومية فدعا – علي سبيل المثال – في يونيو 2002م الي لقاء جامع لكل القوي السياسية والفكرية والاهلية والمهتمين بدارفور من داخل وخارج الاقليم وطرح في ذلك اللقاء رؤية قومية لحل الازمة وقد خرج ذلك اللقاء بتكوين لجنة قومية لدارفور . وتوالت مجهودات حزب الامة الناصحة والداعية للحل السلمي القومي عبر البيانات اللقاءاتالاعلامية والندوات ودعم حزب الامة مجهود قومي مثل لجنة محامي دارفور والمبادرة  النسوية لمناصرة دارفور وهئية تطوير دارفور ومبادرة ابناء دارفور . ثم دعا القوي السياسية في مارس 2003م للتوقيع علي مبادرة التعاهد الوطني وصدر عن ذلك الاجتماع بيان بشان دارفور من كل القوي السياسية .ثم قدم حزب الامة رؤية متكاملة في اول ديسمبر 2003م طرحها لكل القوي السياسية تشخيص الازمة وتحصي عواملها القديمة والجديدة وتقترح الحلول.         ان مشكلة دارفور الان قدتحولت  من النزع التقليدي حول الموارد والاحتكاكات القبلية بعد ان دخلتها عوامل جديدة لم تكن معروفة في السابق ،مثل تسييس الادارة المدنية والاهلية وتفشي ثقافة العنف وانتشار المليشيات العسكريةوزيادة حدة التوجهات القبلية والعرقية نتيجة لانسداد منافذ التعبير السياسي الحديث هذا مع ضخامة الفاقد التربوي وتفشي الفساد المالي والاداري فادي كل هذا مع الخلل التنموي الي رفع السلاح في وجه الدولة لاول مرة في اقليم دارفور.                                                                 

هنالك  ثلاثة عوامل برزت في كثير من مناطق السودان لا سيما في إقليم دارفور الكبري هي:

حدة العصبيات الأثنية أي العرقية. 1-                                      

2-   تفشي ثقافة العنف وآلياته.

3-  جهات إقليمية ولوبيات معبأة ومستعدة لاحتضان  أ طر اف نزاع سودانية.

لذلك لايمكن   للتصعيد الأمني والعسكرى أن يحسم الأزمة التى حلت بالوطن في أجزاء هامة من إقليمه الغربي.

إننا نأسف أسفاً بالغا لما ألم بأهلنا في إقليم دارفور الكبري فبلغت الضحايا موتا وجراحا آلافا وبلغت أعداد النازحين داخليا واللاجئين مئات الآلاف ولحق الدمار الأسر والعجزة والأطفال كما أتلفت الأموال والثمرات.

وإزاء هذا الموقف المأسوي نقول إن هذا الموقف إذا تمادي سوف يؤدي الأربعة نتائج تهدد           الامن القومي السوداني في صميمه هي:-

1  /   استقطاب اثني حاد يعم البلاد ويمزق كيانها الاجتماعي   

2/ انقسام الرأي السياسي حولها بما يهدد اتفاقية السلام   المنتظرة .  

3/   يفتح الباب واسعا للمزايدات غير المسئولة  .        

  4/ يبرر تدخلات أجنبية إقليمية ودولية.

لذلك ينبغي التحرك السياسي الفوري الحاسم . ومهما ساءت الأحوال فإن فرص نجاح هذا التحرك كبيرة للأسباب الأربعة الآتية:-

أولاً: حتى الآن التزمت قبائل دار فور الكبرى مواقف متعقلة عازفة عن الاندفاع نحو رايات الاقتتال.                                                                                                  

ثانياً: في إقليم دار فور ولاءات دينية عميقة قادرة في الظرف المناسب أن تتحرك للمساهم في إخماد الفتنة .                                                                                         

ثالثاً:  لأهل دار فور الكبرى جذور قوية في تكوين الحركة السياسية السودانية وهم يشكلون حضوراً سياسياً كبيراً في التكوينات السياسية السودانية مما يؤكد فاعلية أية تحرك سياسي قومي جاد لإيجاد حل سلمي.

رابعاً: مهما اختلفت الرؤى حول سياسات النظام الحالي فإننا نحمد له اعترافه بالرأي الآخر واستعداده للحوار الندي معه لعلاج المشكلات القومية.                                         

هذا الاستعداد عقلاني ووطني في حد ذاته وهو يواكب الاتجاه الغالب في الرأي العام العالمي. الاتجاه لدعم حقوق الإنسان في كل مكان وتخطي حدود السيادة الوطنية في سبيل ذلك.

هذا المناخ مثلما يمنع أية اتجاهات لاستئصال ضد الآخرين إنه مناخ يفرض علي الجميع احترام الآخر السياسي، والديني، والثقافي في توازن يعطي كل ذي حق حقه ويفرض الاحتكام للشعب في حسم قضايا الحكم والسياسة.

انطلاقا من هذه الخلفية فإن حزب الأمة يناشد الأخ الرئيس عمر حسن أحمد البشير وحكومته والمؤتمر الوطني المناشدة الآتية:-

أولا: أن تعلن الحكومة وقفا فوريا من جانب واحد لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر.

ثانيا: إعلان دار فور الكبرى منطقة كوارث وتكوين هيئة قومية لاستقطاب الاغاثات الداخلية والخارجية لنجدة الإقليم.

ثالثا: تكوين منبر سياسي جامع يضم المؤتمر الوطني، والأحزاب الممثلة في الجمعية التأسيسية 1986م والحركة الشعبية وحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، وزعماء القبائل الكبرى، وشخصيات من أبناء دار فور الكبرى مشهود لهم بمكانة سياسية قومية أو مكانة اقتصادية أو اكادمية . علي أن يجرى التشاور بشأن تكوين هذا المنبر ويكتمل في ظرف أسبوعين.

رابعا: تفويض هذا المنبر السياسي القومي لمناقشة أجندة دار فور الكبرى السياسية، والتنموية والخدمية والإدارية، والقبلية، والأمنية علي أن ينجز المنبر مهامه في ظرف لا يتجاوز ثلاثة أشهر لكي يتحقق الاستقرار قبل موسم الخريف القادم.

خامساً: إننا نلتزم من جانبنا أي حزب الأمة أن نعمل للحصول علي تجاوب كافة الأطراف المعنية مع هذا الإعلان في ظرف 72 ساعة بعد إعلان الحكومة المذكور.

إننا إذ نطلق هذا الرأي نتطلع لتجاوب فوري معه ولتأييد الرأي العام السوداني له.

 

9/2/2004م

 

 

 

 


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)