كلمة السيدة رئيسة لجنة الهيكل والدستور.
                                            المؤتمر العام السادس    
                               الجلسة الافتتاحية- كلمة رئيس- ا لحزب
                                  برنامج حزب الأمة الذي يجيزهالمؤتمر  
                                جـــدول أعمـــال المؤتمــر

                                    

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب الأمة

اللجنة العليا للمؤتمر العام السادس في القترة ما بين 15- 17 أبريل 2003م

لجنة السكرتارية والبرنامج

اليوم الأول- الجلسة الثالثة

كلمة السيدة رئيسة لجنة الهيكل والدستور.

 

الإمام رئيس الحزب- أخي رئيس الجلسة- إخوتي وأخواتي، أبنائي وبناتي،      السلام عليكم وعليكن، وبعد-

 

إنني أتحدث لكم باسم زملائي وزميلاتي في لجنة الهيكل والدستور . لقد كون المكتب السياسي الانتقالي في اجتماعه السادس في 20 سبتمبر 2000م   لجانا ثلاث هي: لجنة التحضير للمؤتمر العام، لجنة البرنامج،  ولجنة الهيكل والدستور. تلك اللجان لم تستطع القيام بعملها نسبة للجو الاستقطابي الذي كان يشيعه البعض،  لاحقا وفي يوليو 2002م أعاد المكتب السياسي تكوين لجنة الهيكل والدستور بحيث ضمت كل من السيد جبر الله خمسين، د. شيخ الدين من الله، السيد نصر محمد نصر، السيد الفاضل حمد دياب، السيد عبد اللطيف الجميعابي، السيد عوض جبر الدار، الآنسة سمية النجومي، ومقررية الأستاذ صالح حامد  وقد كلفني المكتب وشرفني برئاسة تلك اللجنة التي تطلع  بالإشراف على هذا العمل الهام: بلورة هيكل وتطوير الدستور بما يناسب الوثبة الجديدة للحزب في بناء الوطن، وفي تطوير عمله ليصير لا مركزيا ومجتمعيا، يواكب المستجدات المشهودة على الأصعدة الداخلية والإقليمية والعالمية.

 إنكم الآن بصدد بحث المقترحات التي قدمناها لكم في مجموعات العمل التي ستنقسمون لها في هذه الجلسة.. هنالك مجموعة ستبحث أمر الهيكل وأخرى للدستور.. هذه المقترحات المقدمة لكم هي ثمرة جهد متواصل ودؤوب: فبعد تكوين لجنة "الهيكل والدستور" قامت اللجنة بتجميع كافة الأدب الدستوري للحزب منذ دستور1945م الأبوي المبسّط وحتى دستور 1986م المركزي السياسي الطموح. وتجميع كافة الدراسات التي تمت بهذا الصدد سواء أقدمها أفراد مهتمون أو جهات حزبية مسئولة.. وعلى رأس تلك المادة الأوراق المقدمة للورش التخصصية الثامنة للحزب بالقاهرة في الفترة 1-10 يوليو 2000م، ثم ورقة ومداولات حلقة النقاش التي عقدها الحزب  في مايو 2002م لبحث مقترح الهيكل التنظيمي الذي قدمه ا لدكتور مختار الأصم بالمركز العام للحزب بأم درمان. علاوة على تقرير لجنة تقويم الأداء برئاسة الأمير عبد الرحمن نقد الله.  درست اللجنة تلك المادة الثرة وقررت عقد ورشة يشارك فيها السياسيون المتمرسون على العمل التنظيمي والقانونيون والإداريون  الاختصاصيون في صياغة الدساتير والهياكل التنظيمية والإدارية، وغيرهم من قيادات الحزب وكوادره النشطة. وبالفعل عقدت ورشة العمل التخصصية الأخيرة التي أعدتها لجنة الهيكل والدستور في الفترة ما بين 1-3 مارس 2003م والتي قدمت فيها 10 أوراق متخصصة احتوت على ثلاثة مقترحات جيدة الفكر والسبك خاصة بالهيكل، وبالدستور. بحثت الورشة في المادة المقدمة لها وهوّت آراء المشاركين فيها بحيث حددت الإيجابيات اللازم اصطحابها في المقترحات المقدمة والمحاذير الواجب تجنبها في هيكلنا القادم. وعلى ضوء توصيات هذه الورشة كونت لجنة مصغرة من خمسة أشخاص يمثلون لجنة الهيكل والدستور، ومقدمي المقترحات، و لجنة تقييم الأداء. أوكلت لهذه  اللجنة الخماسية مهمة تقديم هيكل تنظيمي يستوعب توصيات الورشة، وقد كانت مهمة عسيرة، للتباين الواضح بين المقترحات المقدمة والاختلاف الطبيعي في الآراء بين أعضاء اللجنة التي توصلت بعد جهد جهيد لإطار مقبول للجميع، خرج بمقترح لهيكل ودستور للحزب.

عرضت هذه اللجنة نتائجها على اللجنة العليا للإعداد للمؤتمر العام السادس. وبعد نقاش مستفيض وجاد كونت اللجنة العليا لجنة أخرى برئاسة الإمام رئيس الحزب وعضوية كل من د. عبد النبي علي أحمد رئيس قطاع التنظيم وشخصي باعتباري رئيسة لجنة الهيكل والدستور..هذه اللجنة الأخيرة هي التي بلورت الهيكل المقدم. ثم كوّن المكتب السياسي في اجتماعه رقم 94 بتاريخ 5 أبريل الجاري لجنة لتعديل الدستور الذي قدمته لجنة الهيكل والدستور ليناسب التعديلات التي أجريت على الهيكل، كانت هذه اللجنة برئاسة مولانا عبد المحمود صالح مساعد الرئيس للشئون القانونية وعضوية بعض أعضاء اللجنة التنفيذية لشعبة المهن القانونية بالحزب، فاطلعت اللجنة بمهمة تعديل الدستور وفقاً للهيكل المقترح فجاء في نصه جديدا وفي مقدمته مطورا لمقدمة دستور الحزب لعام 1986م. كنت في تلك الأثناء التي صيغ فيها الدستور بشكله النهائي في رحلة كمبالا الأخيرة التي حقق عبرها الحزب تاء التجميع للقوى السياسية بالاتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، ولكننا كنا نتابع مجريات صياغة الدستور والهيكل بشكله النهائي باهتمام بالغ وانشغال عظيم. وباكتمال تعديلات الدستور استعدت لجنتنا لتقديم ثمرة هذه المداولات التي هي الآن في طبقكم.

إخوتي، أخواتي، أبنائي وبناتي: ها أنتم الآن بصدد بحث الهيكل بالجدية التي تسم حزبنا دوما لكي نسبق عملنا المحوري القادم بأفضل تخطيط وتنظير ممكن، وكل عمل لا يسبقه تخطيط محض تخبط. وبصدد بحث الدستور الذي يحكم أداء الحزب ويضع أسس شرعيته وتطويره المستقبلي وآليات التجديد فيه في الهياكل وفي البرامج والسياسات.

وقبل قيامكم بهذا العمل الجليل فإنه تجدر الإشارة إلى المعاني التالية:

أولا:  لماذا الهيكل الجديد؟ واقعنا اليوم يفرض علينا منهجا يواكب ويفي بمتطلبات  المرحلة حزبيا ووطنيا ودوليا. الأسباب مفصلة في مقدمة الهيكل المقدم، ولعل من أهمها الحاجة لتقصير ظل الهيكل المركزي لضرورات لوجستية ولما تتطلبه طبيعة العمل المجتمعي من التمدد في الأنشطة  الطوعية والمجتمع مدنية الموازية.علاوة على اللامركزية التي تقلص من صلاحيات المركز لصالح الولايات..

ثانيا: ما هي أعمدة هيكلنا الجديد؟  أبرزها اللامركزية (في مقابل المركزية القديمة) والدور المجتمعي (في مقابل الانحصار في الدور السياسي سابقا). والتطوير المستمر، والقومية، والعدالة النوعية، والتأصيل الديمقراطي التعايشي، والتحديث المؤقلم للبيئة الثقافية.

ثالثا: لا بد من استصحاب ميزات حزبنا الفكرية  والسياسية والجماهيرية والنضالية والإفادة من تمدده مؤخرا في القطاع الحديث وعلاقاته الخارجية المميزة وسعيه للتنسيق الذكي مع دوائر التقاطع الأنصاري  والوسطي السياسي وغيرها.

رابعا: علينا تفادي محاذير بعضها تسببه طبيعة المجتمع وثقافته الأبوية مثل تركيز السلطات على مستوى القيادة والمركز، أو تسببه سيادة الثقافة المركزية الراجعة لنفس المنظومة الثقافية الأبوية مثل إغراق الأجهزة العليا في أعمال قاعدية لا تخصها.نتجنب تداخل وترادف وتطابق الأجهزة والاختصاصات الذي يتسبب فيه الهيكل غير واضح المعالم المفصل لدور كل مفاصله, ونتجنب تجاوز اعتبارات الكفاءة والجدارة في التصعيد الذي تتسبب فيه الاعتباطية والارتجالية فيبنى التصعيد على أسس تنظيمية رصدية وتحليلية للكادر.

ختاما: لا نقول لكم (هاؤم اقرأوا كتابي)، فهاتان مجرد مسودتان صنعتهما رؤوس وأقلام  الحزب منذ تكونه قبل أكثر من نصف قرن.. وهما لم يصبحا بعد كتابان نرفعهما بيميننا بل سيخرجان كذلك بعد أن يضيف لهما هذا المؤتمر إضافاته الثرة المتوقعة. والله ولي التوفيق.

 

 

 


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)