الرؤية المشتركة بين  المؤتمر الوطني وحزب الامة القومي حول مشكلة دار فور
 
 ملف دار فور
 
 


 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الرؤية المشتركة بين المؤتمر الوطني وحزب الأمة القومي

حول مشكلة دارفور

مقدمــة:-

إنطلاقاً من القناعة المشتركة لدى المؤتمر الوطني وحزب الأمة القومي بان المصالح الوطنية العليا هي مسؤولية الجميع دون عزل لاحد وإن العمل الوطني المتحد هو التعبير الحقيقي عن وحدة الأمة والضمان الأساسي لمصالحها وسيادتها وأمنها ورفاهيتها.

يعلن الحزبان بان الحوار بينها حول اجندة السلام العادل والتحول الديمقراطي قد أثمر فى التوصل إلى تصور متفق عليه لمشكلة دارفور وفر أرضية مشتركة لتعاون الجميع والمساهمة فى حلها.

إننا إذ نعلن عن هذا الاتفاق المبارك إنما ندعو لاتحاد الإدارة السودانية حتى نتمكن من الوصول لحل شامل وعادل لمشكلة أهلنا بدارفور والذين عانوا كثيراً فى الماضي وحتى نواجه التحديات القادمة وشعبنا أكثر قوة وتضامناً.

خلفــية:

تمتاز دارفور بتاريخ حافل مميز وبموقع جغرافي مجاور لثلاثة دول( ليبيا، تشاد، أفريقيا الوسطي).

تشترك معه فى بعض القبائل وتتأثر بما يدور عبر الحدود. مساحة دارفور الكبرى حوالي خمس مساحة السودان ويمتهن سكانه حرفتي الزراعة والرعي فى الغالب.

عاشت دارفور فى الثلاث عقود الماضية مشاكل وظواهر معقدة أدت إلى عدم الاستقرار السياسي والأمني ويمكن تلخيص هذه المشاكل والظواهر فى الآتي:

1.   النهب المسلح.  

2.   النزاعات القبلية.

3.   نزاع الموارد.

4.   التدهور البيئي.

5.   الهجرة الوافدة من دول الجوار.

6.   تدفق السلاح عبر الحدود.

7.   النزاع بين الرعاة وأصحاب الزراعة المستقرين. 

8  .   الإحساس بالضيم فى المجال الخدمي التنموي.

هذه الظواهر ظلت موجودة منذ سنوات عديدة وتطورت بظهور مشاكل وظواهر أخرى.

تطورات جديدة:

تحولت مشكلة دارفور من النزاع التقليدي حول الموارد والاحتكاكات القبلية إلى تمرد صريح بعد بروز عوامل جديدة لم تكن معروفة فى السابق.

مثــل:-

1.   نمو التوجهات القبلية والجهوية.

2.   نمو حجم الفاقد التربوي والعطالة بين الخريجين.

3.   انتشار ثقافة العنف مع وفرة السلاح.

4.   الاعتقاد السائد بأن الحكومة تولى حاملي السلاح أولوية فى الحوار والتعامل.

5.   انتشار المليشيات العسكرية.

6.   المزايدات السياسية.

7.   أثار علاقات الجوار والتدخلات الدولية.

هذه الحقائق تمثل واقعاً وبعداً يحتم أخذها فى الحسبان عند التفكير فى الحل الأمثل لمشاكل دارفور.

مجهودات وسياسات الحل:ـ

1.   أهم محاولات الحل السلمي للنزاع هي:-

أ/ مؤتمر نيرتتى.

ب/ ملتقى الفاشر التشاوري فى 4فبراير 2003م.

ج/ المحادثات التي تمت مع مختلف القبائل بواسطة اللجنة المشكلة عقب مؤتمر الفاشر.

د/ محادثات ابشي برعاية الحكومة التشادية والتي أدت للتوقيع على اتفاقية بين الحكومة وجيش تحرير السودان فى 3 سبتمبر 2003م

هـ/ وساطات من أفراد ومجالس شورى بعض القبائل.

و/ بيان رئيس الجمهورية فى 9/2/2004م ثم القرار الجمهوري الخاص رقم 30 لسنة 2004م حول تكوين لجنة للتحضير للمؤتمر الجامع للتنمية والسلام والتعايش السلمي ومبادرات المجلس الوطني.

ز/ مبادرات حزب الأمة القومي السياسية، اللجنة المنبثقة من مبادرة التعاهد الوطني – مارس2003م الرؤية المتكاملة بشأن مسالة دارفور ديسمبر 2003م، المبادرة الشعبية لاحتواء أزمة دارفور9/2/2004م.

ح/ التحرك العسكري لحسم التمرد خاصة بعد الهجوم على الطينة فى مارس 2003م، ثم الحملة العسكرية بعد خرق اتفاقية أبشى.

ط/ اتفاقية انجمينا الأخيرة.

إفرازات المجهود الرسمي والموقف حالياً:-

  •    أدى العمل العسكري لإجلاء التمرد من مختلف مواقعه العسكرية إلا إن هناك نشاطاً لحركات مسلحة ذات أهداف سياسية.

  •    بعض قيادات المثقفين من داخل وخارج الإقليم مناصرون لأهداف التمرد.

  •     تطورات الأبعاد الخارجية ( الإقليمي والدولي ) وصارت جزء من السعي لحل الأزمة.

  •     بروز قضايا الأوضاع المعيشية والخدمية والتنموية والاجتماعية.

  •      مساجلات بعض القوى السياسية ما برحت تعقد المشكلة.

  •    معظم القوى الاجتماعية والسياسية الأساسية وأغلبية قبائل ومثقفي ولايات دارفور مازالوا يثبتون موقفا مسؤولاً قوامه.

1.   رفض أسلوب العنف.

2.   الحوار حول قضايا الإصلاح السياسي والخدمي والتنموي وإيجاد حلول عادلة.

المطلوب عمله الآن:-

لقد أفرزت الحرب فى دارفور كثيراً من الآثار الإنسانية الضارة المتمثلة فى القتلى والجرحى والنزوح واللجوء إلى دول الجوار واتلاف الثروات والأموال مما يحتم البحث عن حلول عاجلة تدرء الفتنة وتوفر المناخ المناسب لرتق النسيج الاجتماعي وأحداث التنمية المطلوبة.

لذلك ينبغي عمل الآتي للخروج من هذه الأزمة:

1.   إدانة العنف وتصعيد الحرب والعمل لخلق رأى عام ضدها.

2. إدانة ورفض النعرات الجهوية والعنصرية والقبلية واستخدامها لتحقيق أهداف سياسية والتأكيد على التمازج والتصاهر بين أبناء السودان لخلق الأمة الموحدة.

3.   الحل السياسي لقضية دارفور فى إطار قومي شامل مع التأكيد على أن المشكلة هي قضية داخلية.

4.   العمل على حل الإشكالات التنموية والخدمية عبر الحوار وفي الإطار الصالح للقضية.

5. أن يكون الحل سودانياً مع التطلع للمساهمة الإيجابية للجهد الإقليمي والدولي والسعي الجاد لإبعاد التدخل الأجنبي الضار عن المشكلة.

6.   الالتزام بالوقف الفوري لاطلاق النار من كافة الاطراف .

7. التحكم والسيطرة على المجموعات والمليشيات غير النظامية والعمل على احتوائها وتجريدها من السلاح.

8.   عند اتخاذ إجراءات أمنية يتم التأكد من عدم اخذ الناس بالشبهات والتأكد من البينات.

9.   معالجة الحقوق المشروعة للزراعة والرعي وفق القانون والعرف والتراضي على الحواكير.

10.    تهيئة الظروف لإغاثة وإعادة توطين المتأثرين بالحرب وإعادة تعمير مناطق النزاعات.

11.  الدعوة لمؤتمر سياسي جامع وتمكين كافة القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقيادات القبلية والمثقفين والأكاديميين والقيادات المشهود لها بالمساهمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى قضايا دارفور لمشاركة فى فعالياته المختلفة مع إشراك ممثلي الحركات المسلحة فى دارفور.

12.  تفويض المؤتمر القومي لبحث ومناقشة اجندة دارفور السياسية والتنمية والخدمية، الإدارية، القبلية والأمنية.

13.  تلتزم كافة القوى السياسية السودانية بنتائج المؤتمر وتنأى عن الاستقطاب الضار وتلتزم الإعلامي بقبول قرارات المؤتمر والعمل على إنفاذها.

14.    إنجاز كافة المهام قبل موسم الخريف.

15.    الشروع فوراً في اتخاذ الخطوات العملية لتنفيذ هذا الاتفاق عبر آلية.

تم توقيع هذا الاتفاق فى يوم 22/5/2004م الموافق 3 ربيع الآخر 1425هـ

دكتور/ إبراهيم أحمد عمر                                    د.عبد النبي على احمد

الأمين العام للمؤتمر الوطني                             الأمين العام لحزب الأمة القومي

 


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)