أعــــــــلام الأمـــــــة: ما كتب عن الفقيدين د.عمر نور الدائم ومولانا عبدالله اسحق
 
 
 
 

 

      

إلى جنات الخلد عمر نور الدائم

كتب: محمد عبد الله عبد الخالق:

رحل عنا أحد أعمدة حزب الأمة وكيان الأنصار وهو بحق وحقيقة فقد جلل لا يعوض أبدا، والمائدة الدائمة لكل من يحتاجها، رحل عنا ذلك الصرح الشامخ المتواضع، الذي لا يعرف الكبرياء وعلو المكانة. عاشرته عن قرب، خلال فترة تواجدنا بإريتريا فكان شيخ المعارضة كما يسميه الأخ: ياسر سعيد عرمان وسفيرا غير رسمي للسودان، يعالج مشاكل كل السودانيين بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية كثيرون يستغربون بأن يكون هذا رأيي في الدكتور: عمر نور الدائم فإني مهما كتبت لا أوفيه حقه، وهو أيضا كان يستغرب بأن أكون أنا الذي اعتدي عليه وأخبرني  بأن ضميره دائما يحدثه وقالها لكثيرون بأن الذي اعتدى علي ليس "بقلوج"

بتاريخ 3/ 5/ 2003م زرته بمنزله وكان في تلك الأيام محتفلا بفوزه بمنصب النائب الأول لرئيس حزب الأمة حيث دار بيننا نقاشا ثرا حتى لاحظت بأن هنالك استغرابا من بعض الأحباب بوجودي داخل الصالون منهم الأخ الحبيب عبد الخالق الأمين والأخ الحبيب سيد بشير أبو جيب. قال لي الدكتور عمر مبتدرا حديث "أنا طبعا عارفك يا قلوج إنت رجل ذكي استفدت من تجاربك مع الفلسطينيين والإريتريين وقمت بهذا العمل لأنك تريد الوصول لشيء معين، ووصلت إليه وهذا من حقك، أما باقي المجموعة كل منها كانت له مصلحة خاصة به يريد تحقيقها عبركم ووجدها فرصة.

لهذه الأسباب فضلت سير القضية عبر المحكمة حتى أتمكن من كشف نواياهم وردعا للفتنة، المحكمة كانت خير وسيلة لقطع الصلة بينكم وتلك المجموعة، بعدين أنا داير أعرف، لماذا أنا بالضبط؟ وأنتم تعرفون مكان مبارك الفاضل جيداً!  الآن "البينا عامرة" واعتبرنا كأن شيئا لم يحدث، وعلاقتنا قربت أكثر من أول لأن الحادثة برأتني من كل التهم المنسوبة إلي انتهى حديث د. عمر لي ظللت على اتصال به من فترة لأخرى، وكثيرا ما يدور نقاشنا عن الوضع السياسي الراهن، حتى كان آخر اتصال به، صبيحة يوم الجمعة الموافق 24/ 10/ 2003م وتحدث معي عن ظروف الحياة وقال لي، إني أكن لك شيئا في حياتي لا أنساه أبدا، إثنائي لك عن تقديم استقالتك من وزارة التربية الإريترية 1996م هذا هو الدكتور عمر الرجل الحليم، المسامح، الكريم الرحيم الشجاع الذي لا يخاف في قول الحق لومة لائم قل ما يوجد مثله في هذا الزمان.

إن تكن الأيام فرقت بيننا  فكل امرئ يوما إلى الله صائر

ذات مرة أرسل لبعض اخوتنا بسجن سوبا بعض المعينات بواسطة الأخ أحمد عبد الكريم حتى قال أحدهم والله دكتور عمر دا حيرنا فقلت له أنها ليست بحيرة بل شهامة.

رحم الله الدكتور عمر وأدخله فسيح جناته مع الشهداء والصديقين أسأل الله أن يتغمده برحمته.


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)