|
البلاد تودع د. عمر نور الدائم في
موكب تقدمه رئيس الجمهورية والصادق المهدي أمس:
الآلاف يشيعون د. عمر نور الدائم الى مثواه الاخير
الخرطوم : ام درمان : هاشم : صلاح : سوسن : فاطمة
في موكب مهيب ضاقت به جنبات ساحة ميدان الخليفة وتقدمه رئيس الجمهورية
الفريق عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية والسيد الصادق المهدي رئيس حزب الامة
شيعت البلاد واحداً من اعلام الامة السودانية واحد اقطابها السياسية المخضرم
الدكتور عمر نور الدائم «شيخ العرب» نائب رئيس حزب الامة الذي وافاه الاجل المحتوم
مساء امس الاول اثر حادث حركة مشؤوم جنوبي جبل أولياء.
وشارك في تشييع فقيدي الحادث قادة العمل السياسي في الحكومة والمعارضة حيث حضر
المراسم عدد كبير من الوزراء وقادة العمل التنفيذي يتقدمهم اللواء الركن عبد الرحيم
محمد حسين وزير الداخلية والدكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام ومبارك الفاضل
مساعد رئيس الجمهورية ومولانا محمد احمد سالم مسجل الاحزاب والتنظيمات السياسية
فيما شكلت الاحزاب والقوى السياسية المعارضة حضوراً كبيراً تقدمها الدكتور حسن
الترابي زعيم المؤتمر الشعبي وعدد مقدر من قيادات حزبه وتعددت مشاركة الحزب
الاتحادي الديمقراطي بكافة قياداته بالداخل من جناحي الميرغني والهندي. وكان موكب
التشييع قد تحرك من منزل الفقيد عمر نور الدائم بالرياض بجانب الفقيد الثاني
والقيادي البارز بهيئة شؤون الانصار الفكي عبد الله اسحاق حيث غطي جثمانا الفقيدين
باعلام حزب الامة والانصار ومر الموكب الذي ضاقت به شوارع الخرطوم مروراً بشارع
النيل الذي تم اغلاقه للحدث فيما تقدمته سيارات النجدة حتى وصوله ميدان الخليفة،
وقد أم المصلين في صلاة الجنازة الامام الصادق المهدي ومن خلفه آلاف المصلين من
جموع الانصار وحزب الامة ومواطني مدن العاصمة الثلاث. وكان الصادق المهدي قد عاد
ظهر امس من القاهرة للمشاركة في تشييع جثمان الفقيد الذي يعتبر ساعده الايمن ورفيق
دربه منذ دخولهما العمل السياسي في بداية عقد الستينات من القرن المنصرم. وقد رصدت
« الحياة» الحزن العميق والدموع التي انهمرت من عيني الصادق المهدي حزناً علي عمر
نور الدائم حيث لم يتمالك نفسه في الحديث لأي شخص مؤثراً الصمت العميق. فيما حضرت
للخرطوم امس اعداد ضخمة من حزب الامة والانصار بالولايات للمشاركة في التشييع
تقدمتها ولاية النيل الابيض مسقط رأس الفقيد ومعقل حزب الامة وطائفة الانصار وولاية
الجزيرة وسنار ونهر النيل والنيل الازرق. كما شاركت في المراسم اعداد مقدرة من
الدبلوماسيين المعتمدين بالخرطوم ورصدت الصحيفة المشاركة العملية للرئيس البشير في
دفن الجثمان داخل قبة المهدي حيث وورى جثمانا الفقيدين نور الدائم واسحاق بجوار
ضريح المرحوم الفاضل الهادي المهدي. واستطلعت «الحياة» اثناء مراسم التشييع عددا من
السياسيين في الحكومة والمعارضة والذين ترحموا علي روح الفقيد واصفين مسيرة حياته
بالزاخرة في مجال العمل السياسي النظيف. حيث عبر الدكتور غازي صلاح الدين مستشار
الرئيس للسلام عن حزنه العميق علي فقد الدكتور عمر موضحاً ان رحيله ليس فقداً لحزب
الامة وانما للامة السودانية مشيراً الي انه كان رجل مبادئ وقيم فيما وصف عبد
الباسط سبدرات نور الدائم بانه كان عفيف اليد واللسان موضحاً ان الوطن عند الدكتور
عمر يعلو دائماً علي الحزب. وقالت السيدة سارة الفاضل ان وفاة الدكتور عمر كارثة
اصابت الامة السودانية مشيرة الي انه ظل رجل الحركة السياسية الاوحد في عهدها
الحديث مبينة انها لم تر دموع الصادق المهدي منذ اربعين عاماً إلا عندما وقف امام
جثمان الدكتور عمر نور الدائم مؤكدة انه ظل متفائلاً بقرب تحقيق السلام منذ التوقيع
علي اتفاقية مشاكوس الامر الذي شدد عليه في آخر اجتماع بقيادة الحزب قبل وفاته
بيوم.
|