|
|
الاختراق
والانسلاخ في حزب الأمة
(2001-2002م)
إهداء..
إلى مريم بشارة
أحمد عبد العزيز
(وفق المدونات الرسمية).. أمي "عرجون" التي ولدت في مليط ومات بكرها تو الولادة، ثم
أمطرت السماء عليها أبناءً آخرين، فتفتحت أعيننا عليها في الملازمين.
أمنا التي ضمتنا إليها حينما احتوت أبوينا مسافات المنافي
وضمتهما حوائط السجون.. ووضعتنا في عينيها بينما أعين أبوينا مثبتتان نحو راية
الدين وقضية الوطن. فغرست في عقولنا الصغيرة معانٍ كبيرة:
·
أن قيمة المرء ليست فيما يملك من جاه ومال،
بل من الشجاعة والصبر والصدق وقوة العزيمة.
·
أن جوهر الإنسان لا يبدو من مظهره.
·
أن الحياة حطب لنار المثل العليا ما أتفهه إن
لم يشتعل لها وما أنفعه إذا بها احترق.
·
وأن نكون جندا مخلصين لـصاحب العهد ذلك أنه
يرفع راية الحق.
إنك "أمي" لم تتعلمي القراءة، ولن تطلعي على ما كتبت.. كثير
ممن يعرف أبناءك لا يعرفك، و"عبدة السلطان" إذا نظروك يخطئون التقدير..
لكننا نعرف أنك تملكين كل شيء، وأن "رقيق المال" لا يملكون
شيئا..
إني أهدي جهدي لك، سائلة الله أن يلحقني بغناك المارد وجاهك
الذي لا ينقضي، وأن يحفظك لنا، ويحفظ أمنا توأمك "عزيزة".. وليحفظ أمينا حفية
وسارة، وليحفظ صاحب العهد. آمين.
إلى روح العم الحبيب الفرضي الإمام النور التلب التي فاضت
والكتاب في طريقه للطبع، وهو في إجازة من مكان إقامته بأبي ظبي يزور الوطن.. فلولا
مثل هذه الروح المعطاءة والبذل المارد والسماحة الأخاذة التي تلف أنصار الله، لكان
صعب علينا السير في دروبهم الوعرة.. "كبرت على الأفهام، صعبت على الجتة!" أسدل الله
عليها النفس المطمئنة بركاته ورضاه فرجعت إلى ربها راضية مرضية، ودخلت في عباده
ودخلت جنته.. آمين.
رباح
| |