الصفحة الرئيسية
الاختراق الأول
الاختراق الثاني
الانشقاق
الاختراق الأخير

 

 

 


 

 

قضية الانشقاق في حزب الأمـة بالوثـائق

 1962- 1969 م

 

(1)

 

الاختلاف السياسي أثناء الحكم العسكري

(1) لقد أجمع أعضاء المجلس الذي عينه الإمام الراحل الصديق المهدي برئاسة السيد عبد الله الفاضل المهدي على أن يكون الإمام والخليفة السيد الهادي المهدي وذلك في يوم الثلاثاء 3 أكتوبر 1961م.

وقد تم اتفاق على أن يكون السيد الهادي المهدي خليفة الإمام الصديق في خلافة الإمام عبد الرحمن المهدي وأن يكون رئيساً لمجلس للشورى تتكون عضويته من السادة الذين قدموه للبيعة وأن يجري التعامل بين الجميع بأسلوب الشورى وأن توزع الاختصاصات في مجالات العمل المختلفة ليتمكن القائمون بالأمر من حسم قضايا الرأي جماعياً عن طريق الشورى وليتمكنوا من تصريف الشئون المختلفة حسب الاختصاصات المتفق عليها وقد وضعت تلك المبادئ في اتفاقية هي أولى الاتفاقيات بعد وفاة الإمام الصديق. نص تلك الاتفاقية في الوثيقة رقم(1).

(2) عندما توفي الإمام الصديق كان النزاع بينه كممثل وقائد لجميع الاتجاهات السياسية السودانية وبين الحكم القائم نزاعاً عنيفاً، وبعد وفاته اتفق الجميع على أن يسيروا في الخط الذي سار فيه واجتمع المجلس الذي يمثل جميع الاتجاهات السياسية وهي: الوطني الاتحادي، الأخوان المسلمون، الشيوعون، المستقلون، اجتمعوا بالسيد الإمام الهادي وأعضاء مجلس الشورى وهم السادة: عبد الله الفاضل المهدي - يحي المهدي - أحمد المهدي والصادق المهدي. وتدارسوا الأمر وقرروا أن يسير الخط السياسي في اتجاهه دون التواء وكان الاحتفال بالعيد السادس لاستقلال السودان على الأبواب فتقرر أن تحتفل المعارضة احتفالاً كبيراً بذلك العيد وأن يلقي السيد الإمام الهادي خطاباً جامعاً قوياً يؤكد فيه صلابة موقف المعارضة وإدانتها للحكم القائم إدانة شاملة كاملة وناقش المجتمعون الخطوط العريضة للخطاب ثم كونوا لجنة من السادة: محجوب محمد صالح،عثمان خالد ونصر الدين السيد الصادق المهدي لتضع نص الخطاب واجتمع هؤلاء ووضعوا النص للسيد الإمام الهادي في نهاية ديسمبر ليقرأه مساء أول يناير 1962 في احتفال المعارضة بالاستقلال. وفي الاحتفال فؤجئ الجميع بقراءة خطاب مخفف في معناه ضعيف في معارضته للحكم القائم، فثار رجال المعارضة وعقدوا اجتماعاً في آخر ليل ذلك اليوم بمنزل السيد ميرغني حمزة ودعوا السيد الصادق المهدي لذلك الاجتماع لبيان الأسباب التي دعت لذلك التغيير في الموقف والحقيقة أن السيد الصادق المهدي نفسه لم علم من الأمر شيئاً وحاول أن يلاطفهم ويخفف وقع المفاجأة عليهم ولكنهم منذ ذلك اليوم بدأوا يفقدون الثقة في اتجاه الأنصار ومنذ ذلك اليوم بدأ تصدع الجبهة الوطنية المتحدة التي جمعها الإمام الراحل الصديق المهدي وقد وصل ذلك التصدع قمته في العامين التاليين.

وكان هذا الموقف مصدر أول خلاف جاء بين الإمام الهادي والسيد الصادق المهدي.

(3) ولتسوية ذلك الخلاف اتفق الجميع على أن يتكون مجلس من كبار الأنصار والأصدقاء وأن يكون ذلك المجلس برئاسة الإمام وأن يحسم القضايا الهامة برأي الأغلبية إن اختلفت الآراء وتم تكوين مجلس من السادة الآتية أسماؤهم:-

السيد الإمام الهادي رئيساً

السيد أحمد المهدي

السيد عبد الله نقد الله

السيد النفراوي عثمان

السيد عبد الله ميرغني

السيد حلو موسى

السيد عبد الله المهدي

السيد الصادق المهدي

السيد محمد أحمد محجوب

السيد محمد عبد الرحمن نقد الله

السيد عبد الرحمن النور

السيد كمال عباس

السيد يحي المهدي

السيد الطيب الحلو

السيد أمين التوم

السيد حسن داوود

السيد زين العابدين حسين

وتقرر أن يحضر اجتماعات هذا المجلس متى ما حضروا للعاصمة زعماء الأنصار في الأقاليم أمثال مصطفى قسم الباري وجيلاني قوته وميرغني حسين زاكي الدين وأحمد محي الدين وغيرهم من الصف الأول من زعماء الأنصار بالأقاليم.

وبعد الإتفاق على كل الموضوعات الهامة دعى الإمام الهادي الأعضاء المذكورين أعلاه إلى إجتماع في بيت المهدي وذلك في سبتمبر 1962م وشرح لهم الفكرة فناقشوها وأيدوها وبعد ذلك اقترح لهم أن يؤدوا القسم على الالتزام بها والمحافظة على السرية فأدوا جميعاً القسم مرةً واحدة وبعد يومين استدعى السيد الإمام الهادي السيد الصادق المهدي ليقول له أنه قد رأى صرف النظر عن هذا التكوين الجديد صرفاً نهائياً لأنه اتضحت له جوانب كانت خافية عليه، فاقترح السيد الصادق المهدي دعوة المجلس لمناقشة هذا الاتجاه ولكن الإمام لم يوافق على ذلك وبذا اتضحت أولى وأهم معالم الخلاف في كيان الأنصار. واستفحل الخلاف رويداً رويداً حتى يئس الناس من علاجه. وبالرغم من الخلافات الشديدة كانت تحدث بعض أوجه التعاون في وجه الحكم العسكري ولكنه كان تعاوناً مشوباً بتصدع في جبهة المعارضة وفي قيادة الأنصار، وكانت قيادة الحكم القائم تعلم كل ذلك عن طريق عيونها وأصدقائها من بعض رجالات بيت المهدي والأنصار.

(4) وعندما أعلن الحكم القائم اتجاهه لإقامة نظام المجلس المركزي وانتخابات المجالس المحلية استطاع قادة المعارضة أن يتفقوا على المقاطعة إلا أن الشيوعيون شذوا وقبلوا خوض تلك الانتخابات. أما الأنصار فقد اتفقوا على المقاطعة فدعى السيد الصادق المهدي إلى مؤتمر عام للوكلاء بالجزيرة أبا بموافقة السيد الإمام الهادي الذي حضر ذلك المؤتمر وافتتحه ونظم المؤتمر المقاطعة بعد أن أقر مبدأها ثم بحث مشروع برنامج سياسي يتفق عليه الناس إذا أزالوا الحكم القائم، وبعد مناقشات أجمعوا على برنامج مكون من 14 بند فرأى منظمو المؤتمر أن ذلك البرنامج ذو أهمية قصوى في تجميع المعارضين للنظام القائم حول اتجاهات محددة، ورأوا تقوية قرارات المؤتمر بأن يجتمع الصف الأول للأنصار في الخرطوم وأن يوقعوا عليه كوثيقة تاريخية وكأداة تعبئة. فتم التوقيع في 26 /9/ 1964م. الوثيقة والتوقيعات مرفقة في  الوثيقة رقم (2).

(5) وبالرغم من هذا النشاط فإن الخلافات الأساسية ما زالت قائمة وكانت عائقاً متواصلاً لتوحيد الإرادة وقوة التنفيذ وضاق كثير من الناس بها ذرعاً. وفي محاولة لمناقشة الموقف بصراحة للإتفاق على ما يساعد على حسم خلافات التنظيم وطريقة العمل، دعا السيد عبد الله الفاضل المهدي السادة يحي وأحمد والصادق المهدي في اجتماع بمنزله بالخرطوم في نهاية سبتمبر 1964م ورأى المجتمعون أنه لا سبيل للعمل إلا بتوضيح اختصاصات الإمام الشخصية وإنشاء نظام جماعي شامل ليتولى مهمة العمل السياسي فاتفقوا على هذه الخطوط ورأوا أن يكتبوا للسيد الإمام خطاباً يوقعون عليه لتوضيح هذا الرأي فكتبوا المذكرة بتاريخ 4/10/1964 ونصها مرفق، الوثيقة رقم  (3) .

ولكن السيد الإمام لم يوافق على هذا الرأي فاستمر الموقف مشحوناً بالاختلافات.

(6) لقد كان السيد الصادق المهدي يائساً في الوصول إلى حل أو اتفاق ولذلك شرع يوجه نشاطه العام لمجالات أخرى كمعارضة سياسة الحكم القائم نحو المديريات الجنوبية والكتابة في ذلك حتى أصدر كتيباً باسم مسألة جنوب السودان في أبريل 1964 وكذلك اتجه لتقوية علاقاته بالطلاب واتحاداتهم وبعض المفكرين من المعارضين للحكم القائم. كان هذا هو الحال عندما بدأت حوادث الجامعة في الأربعاء 21 أكتوبر 1964م فاتجه السيد الصادق المهدي منذ البداية لاعتبارها نقطة انطلاق لتغيير الأوضاع وسار في الموضوع على النحو الذي أوضحه في البيان الذي  نشره بعنوان (رسالة إلى المواطن السوداني) وقد نجحت مساعيه في توحيد جميع الاتجاهات السياسية في السودان وفي جمعها خلف قيادة الأنصار في بيت المهدي وفي جعل بيت المهدي مركز قيادة التحول الجديد. حدث هذا رغم وجود اتجاهات عديدة في بيت المهدي وبعض الأنصار كانت ترى التريث والابتعاد عن الثورة ولكن اتجاه المشاركة كان غالباً فجرّ الجميع في اتجاهه حتى انتصر وقضى على الحكم العسكري وقامت الحكومة الانتقالية القومية.

(7) وعندما انحرفت تلك الحكومة عن أهدافها استطاعت قيادة الأنصار السياسية أن تجمع كل العناصر المعارضة للانحراف وأن تقضي على الانحراف وأن تقود لقيام وضع جديد في فبراير 1965م وضع يتمسك بالميثاق الوطني ويحرص على إجراء الانتخابات العامة في موعدها.

(8) عندما أطلقت الحريات العامة رأينا أن نشرع في إقامة التنظيم السياسي الذي يقود جماهيرنا، وكان مؤتمر أبا قد قرر أن يقوم تنظيم من نوع جديد يكون بمثابة توحيد للإرادة السودانية السياسية، ولكن الأحزاب الأخرى رفضت ذلك ورأت أن تعود كما هي لما كانت عليه قبل انقلاب 19 نوفمبر، كانت هذه نكسة لأن تفكيرنا كان مدركاً أن أحوال الأحزاب قبل 17 نوفمبر هي التي أدت إلى الانقلاب فلا فائدة من الرجوع إليها. وعندما لم نتمكن من  إقناع الأحزاب المختلفة بذلك رأينا أن يكون التجديد من نصيب حزبنا وأن يتجدد في اسمه وتنظيمه وبرنامجه لمواجهة الموقف الجديد فنشأت اختلافات حول تجديد الاسم فرأينا أن نصرف النظر عن ذلك وأن يكون التجديد في المحتوى.

(9) لكي نعيد تكوين حزب الأمة اجتمع المجلس الذي كان يسمى في أواخر عهد الحكم العسكري بمجلس الإمام وهو مكون من السادة: الإمام الهادي المهدي، عبد الله المهدي، يحي المهدي، أحمد المهدي، الصادق المهدي، عبد الله نقد الله، محمد أحمد محجوب، عبد الرحمن النور، حسن داوود، أمين التوم، محمد عبد الرحمن نقد الله، زين العابدين حسين شريف. اجتمع ذلك المجلس وقرر أن تتكون هيئة تأسيسية للحزب فقررنا أن تتكون الهيئة التأسيسية من الهيئة القديمة يستبعد منها أولئك الذين اشتركوا في تدبير انقلاب 17 نوفمبر وكذلك الذين تعاونوا مع الحكم العسكري ويضاف إليها ما يمثل الدماء الجديدة وما يجعل التكوين الجديد مثلاً للواقع  السياسي الجديد . فاستعرض ذلك المجلس جميع الأسماء واتفق على قائمة من 180 شخصاً واتفق الجميع على اعتبار هؤلاء  الهيئة التأسيسية ثم ناقش المجلس كيفية تكوين الحزب فكان السيد الإمام الهادي يرى أن يكون تعيين رئيس الحزب وأمينه العام من صلاحياته وأيده بعض أعضاء المجلس، وكان فريق آخر يرى أن يتم اختيار الرئيس والأمين العام والمكتب السياسي عن طريق الانتخاب. وفي هذه النقطة حدث خلاف كبير فرأينا أن نضع مشروع دستور للحزب واتفقنا أن تتولى الهيئة التأسيسية انتخاب المكتب السياسي وانتخاب الأمين العام وأن يترك انتخاب الرئيس للمؤتمر العام وأن توجه الدعوة لأعضاء الهيئة التأسيسية المختارين ليناقشوا مشروع الدستور المقدم وليتخذوا فيه قرارات بأغلبية الأصوات. واجتمعت الهيئة التأسيسية المذكورة وقررت أن تعدل مشروع دستور الحزب المطروح لها بحيث تتولى انتخاب الرئيس والأمين العام والمكتب السياسي، وعدلت الدستور وأجرت الانتخابات وكان السيد الإمام قد افتتح الاجتماع ثم ذهب إلى منزله. وقد وصلت إليه نتائج الاجتماع ففكر في الأمر ثم بارك هذه الإجراءات وكتب مباركته كما يتضح في  الوثيقة رقم (4).

(10) كان عدد من الناس غير راضين عن هذه الأحداث فبعضهم لأنه استبعد بسبب تعاونه مع الحكم العسكري أمثال السيد حسن محجوب ، وبعضهم بسبب فشله في دخول المكتب السياسي بالانتخاب أمثال السيد محمد داوود وبعضهم بسبب عدم توليه منصباً قيادياً مع تطلعه لذلك أمثال السيد محمد أحمد محجوب فظل هؤلاء السادة يؤيدهم عدد من أفراد بيت المهدي يثيرون الاختلافات ويصورون الأمر للسيد الإمام الهادي بأنه خروج على سلطاته وصلاحياته حتى أقنعوه بذلك فغير موقفه من المباركة المذكورة وبدأ يساندهم في تحركاتهم وبدأ الحزب يتعرض للانقسام وكانت الانتخابات العامة على الأبواب وكان لا بد من قفل أبواب الخلافات ولذا تم اتفاق يعين السيد الهادي بموجبه عدداً لعضوية المكتب السياسي وعدداً لعضوية الهيئة التأسيسية لإرضاء كل العناصر المتذمرة وتحدد له صلاحيات تسمى صلاحيات الراعي . وبالرغم من ضرر هذا الاتفاق على سمعة الحزب وعلى موقفه السياسي رأينا أن لابد منه فأجريناه وهو الاتفاق الموضح في الوثيقة رقم (5) .

(11) أمكن توحيد الحزب في نطاق الاتفاق الجديد ودخول انتخابات 1965 التي فاز الحزب فيها بأكثرية المقاعد . وتم قيام الائتلاف مع الحزب الوطني الاتحادي وكان السيد إسماعيل الأزهري يريد أن يتولى رئاسة الوزارة فرفض حزبنا ورأى أن يجعله رئيساً دائماً لمجلس السيادة على أن تكون رئاسة الوزارة من نصيب حزب الأمة .

(12) عندما أقدمنا على اختيار الشخص الذي يتولى رئاسة الوزارة كان الاعتراض على السيد محمد أحمد محجوب كبيراً ، أولاً لأنه غير جاد وغير ملتزم بشئون حزبه وغير متصل بالقاعدة الجماهيرية ولا يهمه من السيادة إلا مظهرها وسمعتها ، ولذا كان الاتجاه إلى عدم اختياره وكانت مسألة الاختيار في يد السيد الإمام فقرر أن يسند المنصب للسيد محمد إبراهيم خليل فاتصل به وقال له قد اخترتك لتتولى رئاسة الوزارة فاعتذر له السيد محمد إبراهيم خليل عن ذلك ، وفي هذه الأثناء قام نفر من الناس واتصلوا بالسيد محمد أحمد محجوب وأوضحوا له نقاط الضعف التي تؤخذ عليه ، وأوضحوا له إمكانية توليه رئاسة الوزارة لو استطاع أن يرضي السيد الإمام وأن يلتزم بمعالجة نقاط الضعف المذكورة فذهب السيد محمد أحمد محجوب مع الوسطاء وقدموا للإمام كل الالتزامات المذكورة وأقنعوه بتولي السيد محمد أحمد محجوب فاختاره وقدمه ، ونحن مع علمنا بعدم صلاحية السيد محمد أحمد محجوب واعتراضنا على توليه وافقنا على اختيار الإمام واشترطنا أن يصلح السيد محمد أحمد محجوب من مسلكه فالتزم بذلك وتم انتخابه رئيساً للوزراء.

(13) منذ تولى السيد محمد أحمد محجوب لرئاسة الوزراء حدث ما كنا ننتظره من إهمال للحزب وإغفال للمكتب السياسي وللهيئة البرلمانية وتفريط في كل مصلحة للحزب وللبلاد وساء الحال إذ أن السيد محمد أحمد محجوب كان منسجماً مع بعض وزراء الحزب الوطني الاتحادي متنافراً مع وزراء حزبه ونشبت المشاجرات بينه وبين السادة عبد الرحمن النور – أحمد بخاري – محمد إبراهيم خليل . مشاجرات في مسائل حيوية وهامة .

(14) ونتيجة لذلك انفرط عقد المسئولية وذات يوم اجتمعت الهيئة البرلمانية في سراي المهدي في الخرطوم في ديسمبر 1965 وصادف أن حضرها السيد محمد أحمد محجوب فتناوله النواب بالاستجوابات والأسئلة المحرجة فسأل أحدهم عن مسألة المياه الريفية ومتى ستهتم الحكومة بأمرها وتحضر إمكانيات الحفر والآلات لذلك فرد السيد محمد أحمد محجوب بأن الآلات قد شحنت من أمريكا وهي في طريقها إلى السودان فسأله النائب : كيف كان ذلك ولم نسمع بإعلان عطاءات ؟ قال : لم نكن بحاجة لعطاءات لأن الشركة التي تصنع هذه الآلات واحدة في العالم ، وبعد أيام اتضح أن كل ما قاله السيد محمد أحمد محجوب في هذا الأمر لا أساس له من الصحة. وهنا ثارت ثائرة النواب وفي اجتماع الهيئة البرلمانية قرروا ضرورة محاسبة رئيس الوزراء والوزراء على التفريط في المسئولية واختاروا لجنة من السادة : أمين التوم – ميرغني حسين زاكي الدين – إبراهيم هباني - ـــــ حامد – عبد الرحمن أحمد عديل – عبد العزيز حسن . واتصلت اللجنة برئيس الوزراء والوزراء وحققت في الأمر ثم كتبت تقريراً هو بمثابة إدانة قاطعة لرئيس الوزراء ، وناقشت الهيئة البرلمانية ذلك التقرير وقبلته جملةً وتفصيلا ، والتقرير هو الوارد في الوثيقة رقم (6) .

(15) كان السبيل الوحيد المفتوح أمام السيد محمد أحمد محجوب نظير هذه الإدانة أن يستقيل، ولكنه بدل أن يقوم بذلك عمل على تغيير طبيعة المسألة من محاسبة هيئة برلمانية لرئيس وزراء انتخبته، إلى صراع بين الهيئة البرلمانية والسيد الإمام الهادي ، إذ أقنعه بأن المراد من المحاسبة هو شخص الإمام وليس محمد أحمد محجوب فاقتنع الإمام بذلك واتفق معه على الشعار " سقوط محجوب سقوط الإمام " وهذه هو التضليل الذي اختفى وراءه السيد محمد أحمد محجوب لحماية نفسه من إدانة أحاطت به .

(16) بالإضافة للهيئة البرلمانية فإن الرأي العام السوداني كان مجمعاً على تردي حكومة السيد محمد أحمد محجوب وكان عدد من رجال حزب الأمة من غير أعضاء المكتب السياسي والهيئة البرلمانية يعتقدون أن استمرار السيد محمد أحمد محجوب سيؤدي إلى كارثة بالبلاد ويخربها وقد ضمن المرحوم السيد عبد الله الفاضل المهدي هذا الرأي في مذكرة بعث بها للسيد الإمام الهادي واردة في الوثيقة رقم (7) .

(17) ومن التصرفات التي أدت إلى اتساع الشقة ، اتجاه السيد الإمام الهادي أن يقيم جهازاً سياسياً تنفيذياً مستقلاً عن الحزب وقد تدخل بذلك الجهاز في سير الانتخابات العامة في عام 1965 .

وعندما خلت دائرة خشم القربة باستقالة نائبها تقدم للترشيح باسم الحزب عدد من الرجال بينهم السيد مكي محمد مكي واجتمع مجلسنا العالي برئاسة السيد الإمام وعضوية السادة : عبد الله الفاضل ، الصادق المهدي ، عبد الله نقد الله ، يحي المهدي ، أحمد المهدي ، محمد أحمد محجوب ، أحمد بخاري ، داوود عبد اللطيف ، أمين التوم ( أي أعضاء الحزب في مجلس السيادة ومجلس الوزراء ورئيس الحزب ) وقرر المجتمعون بالإجماع مساندة ترشيح جمال محمد صالح وذلك في يوم 13/2/1965 وانتهى الاجتماع وكلف الحزب بعمل اللازم نحو تنفيذ ذلك القرار. ولكن السيد الإمام أصدر في نفس اليوم خطاباً يساند فيه ترشيح السيد مكي محمد مكي دون أن يتصل بالمجلس لإلغاء قراره الأول أو الاتفاق على وضع آخر. وخطاب المساندة وارد في الوثيقة رقم (8) .

(18) ونتيجة للخلافات اشتد تباين الآراء داخل الحزب الذي كان ما زال موحداً ، وكان السيد الإمام يضيق ذرعاً بتصريحات بعض أعضاء الحزب ويهم بفصلهم تأديباً لهم ، ولكنه بعد أن هم مراراً على فصل السيد كمال الدين عباس ( مثلاً ) رجع عن ذلك تقديراً للعواقب وذات يوم قرر أن يفصل السيد عثمان جاد الله وذلك في نوفمبر 1965 ، فوضع بياناً بفصله من الحزب وأعلن ذلك الفصل ولم نكن نعلم من الأمر شيئاً حتى ظهر البيان في الصحف . ومع أن صلاحيات الراعي كانت كبيرة ومستكثرة من عدد من الناس إلا أنها لم تكن تشتمل على صلاحية فصل الأعضاء التي تضعها اللائحة بعد التحقيق وإعطاء العضو فرصة الدفاع عن نفسه في المكتب السياسي .

لقد ذهب السيد الصادق المهدي إلى السيد الإمام ليرجوه إعادة النظر في هذا القرار فرفض السيد الإمام ، فأخبره السيد الصادق بأنه لا يوافق على هذا الإجراء ولكنه سيدعو المكتب السياسي للحزب لبحث الأمر وسيلتزم بقرار المكتب السياسي في ذلك ، واجتمع المكتب السياسي وقرر عدم الموافقة على بيان السيد الإمام ومن تلك اللحظة بدأت سلسلة الاجتماعات التي كان أعضاء المكتب السياسي يعتقدون أنهم يمارسون فيها صلاحياتهم حسب اللائحة ، واجتماعات الهيئة البرلمانية التي كانت تمارس أيضاً صلاحياتها وكان السيد الإمام يعتبر تلك الاجتماعات مخالفة له ويمنع من يسمع كلامه أن يذهب إليها . فانقسم الناس بين أجهزة ترى أن لها صلاحيات بموجب دستور الحزب ولوائحه وجماعة ترى أن السيد الإمام هو صاحب السلطات كلها ولا رأي لأي جهاز في مخالفته .

(19) لقد استغل السيد محمد أحمد محجوب وضعه في السلطة ضد حزبه متجاهلاً وجود الحزب ونشاطه وعندما أحاطت المشاكل بحكومته التي ثارت عليها الإضرابات والانهيارات، برزت عوامل الابتعاد بين الحزب والحكومة ووجد رئيس الحزب نفسه متحملاً المسئولية أمام جماهير الحزب ، مجرداً منها أمام وزراء الحزب وقد بلغ الأمر غايته عندما قرر السيد محمد أحمد محجوب فصل السيد عبد الرحمن النور من الوزارة لأن الأخير اتهم أقرباء السيد محمد أحمد محجوب بالحصول على تصديق لإقامة مدبغة دون حق فتحول الأمر إلى خلاف كبير وكان علاجه جارياً ولكن السيد محمد أحمد محجوب ضاق ذرعاً وأقال السيد عبد الرحمن النور رغم نصح رئيس الحزب له بالتريث. وهكذا تتابعت عوامل الابتعاد بين قيادة الحزب وقيادة الحكومة التي كانت خاضعة للنصح والتوجيه من بعض العناصر الاتحادية في الوزارة. ونتيجة لهذا الموقف المشحون باحتمالات الانفجار ، كتب السيد الصادق المهدي للسيد الإمام مطالباً بحسم هذا الموقف وذلك في الخطاب الوارد في الوثيقة رقم (9) .

(20) لم يتلق السيد الصادق المهدي أي رد على ذلك الخطاب فطالب السيد الإمام بعقد اجتماع يحضره جميع قادة الحزب فتم الاجتماع في سراي المهدي وبعد بداية الاجتماع تكلم السيد الصادق المهدي وقال الحديث الوارد في الوثيقة رقم (10) .

(21) نتيجة لكل تلك الأحداث اجتمعت الهيئة البرلمانية واجتمع المكتب السياسي واجتمعت الهيئة التأسيسية وقررت تلك الأجهزة أن تمارس سلطاتها في وضع الأمور في نصابها وإبعاد السيد محمد أحمد محجوب من الحكم ، ومنع أي أشخاص من القيام بتصرفات لا تسمح بها لوائح الحزب ولا يقرها دستوره. وكانت هذه الأجهزة قد اتخذت هذه القرارات بأغلبيات كبيرة تتراوح بين الثلثين والثلاثة أرباع وكانت تذكر دائماً أنها تقر رعاية السيد الإمام الهادي المهدي  في نطاق الممارسة الديمقراطية لسلطات الأجهزة الحزبية ولكن السيد محمد أحمد محجوب بدل أن يستقيل ويستجيب للموقف شرع ومن معه يحرضون السيد الإمام الهادي المهدي بأن هذه القرارات موجهة لمكانته واختفى السيد محمد أحمد محجوب من مسرح الحوادث، وتقدم السيد الإمام الهادي للمواجهة بشخصه واتفق رأيه مع رأي السيد محمد أحمد محجوب بأن لا يقبل قرارات الأغلبيات وأن يجمع حوله من يؤيد رأيه مهما قل عددهم وهكذا وقع الانشقاق.

(22) وقام الائتلاف الثاني بين الأمة والوطني الاتحادي وقاد السيد محمد أحمد محجوب بعض نواب حزب الأمة للمعارضة، وتفاقمت الأحوال فسعت بعض العناصر لتوحيد الحزب ونجحت في ذلك وتم اتفاق سبتمبر 1966 الوارد في الوثيقة رقم (11).

(23) لقد بدأ تنفيذ ذلك الاتفاق فتم التعديل الوزاري وبدأ النظر في تكوين الهيئة التأسيسية والتشاور لتحديد موعد لإعادة انتخاب أجهزة الحزب. وقد اتضح لنا مؤخراً أننا بينما كنا نسير في خط الاتفاق ، كان السيد الإمام الهادي يخاطب الأنصار بأمثال المنشور الوارد في الوثيقة رقم (12) .

(24) كان فريق من الحزب الوطني الاتحادي متآمراً على طول الخط مع السيد محمد أحمد محجوب وهو الفريق المدموغ بالفساد والاشتغال بالتهريب والتجارة العالمية بأساليب تتفادى القوانين والحواجز الجمركية . وكان هذا الفريق يرى أن الحكومة الائتلافية الثانية ضيعت عليه مجالات الفساد والمحسوبية وأنها تسير بخطوات شعبية كبيرة سوف تبتلع الحزب الوطني الاتحادي بأساليبه العقيمة لو استمرت على هذا بالإضافة إلى أن تلك العناصر وجدت من يحاسبها على الفساد ويقفل أبوابه أمامها .

(25) عندما رأت أغلبية نواب حزب الأمة التي قادها السيد محمد أحمد محجوب إلى المعارضة التقدم الذي أحرزته حكومة الائتلاف الثانية والفوائد لجماهيرها ، تحركت لتوقف عبث الانشقاق ، واجتمع النواب مع السيد أحمد المهدي في الباخرة "الطاهرة " وذلك في شهر ديسمبر 1966 وقرروا عدم إعطاء أي مجال للانشقاق واحترام اتفاقية سبتمبر وتأييد الحكومة القائمة وأدوا على ذلك القسم على كتاب الله . وقد كان هذا الحدث من الأشياء التي دعمت مركز السيد الصادق المهدي في مواجهة العناصر الاتحادية الفاسدة .

(26) كان السيد محمد أحمد محجوب ومن يؤيده يسعون لعرقلة تلك الاتجاهات ويستخدمون صلتهم بالسيد الإمام الهادي ليحققوا تلك الغاية إذ أن صلاتهم الشخصية بالنواب كانت في حكم المعدومة وقدراتهم الخاصة للتأثير على النواب أو أي جزء من العناصر التي تتكون منها قاعدة الحزب التي كانوا يحتقرونها ويعتبرونها دون مستوياتهم الراقية وسلاحهم لنيل أهدافهم كان السيد الإمام الهادي المهدي يصورون له الأمور على غير حقيقتها ويدخلونه في مؤامراتهم مستغلين مخاوفه ورغباته .

(27) كانت خطة السيد محمد أحمد محجوب وبطانته أن يستفيدوا من اختلافات حزب الأمة والوطني الاتحادي ثم يستعينوا بالسيد الهادي المهدي لنقض اتفاق توحيد حزب الأمة ويحركوا كل هذه العوامل لقيام ائتلاف جديد بينهم وبين الحزب الوطني الاتحادي خالياً من الإرادة الواعية فانخرطوا في الائتلاف الجديد .

(28) لقد كان رئيس حزب الأمة هو صاحب فكرة ضم حزب الشعب الديمقراطي إلى الكيان السياسي القائم وهو الذي وفق بين قادة الوطني الاتحادي وحزب الشعب الديمقراطي تحقيقاً للمصالحة الوطنية . ولكن قيادة الوطني الاتحادي وقيادة الشعب الديمقراطي وقيادة حزب الأمة المنشق اتفقت في تقديرها لخطر الدعوة التي يقودها حزب الأمة إلى الإصلاح والتجديد وتغيير أساليب الحكم الحزبي تغييراً جذرياً وهذا النهج كان خطراً على تلك القيادات المتعفنة والأحزاب المتحجرة فتحركت كلها في اتجاه واحد اتجاه المحافظة على الأوضاع كما هي ومواجهة دعوة الإصلاح والتجديد فنكبت البلاد بقيام الائتلاف الثلاثي القائم .

(29) وفي نوفمبر 1967 رأت بعض عناصر يقودها المرحوم السيد عبد الرحيم الأمين أن توحد حزب الأمة فوضعت مشروعاً بذلك واشترك في وضعه السادة : يحي المهدي – أحمد المهدي – أمين التوم – محمد أحمد محجوب – عبد الحميد صالح .

وبعد أن تم مشروع الاتفاق قال السيد محمد أحمد محجوب للسيد الصادق المهدي إذا كنت موافقاً على هذا المشروع فإننا سنأخذه للسيد الإمام فإن وافق فلله الحمد وإن لم يوافق فإننا سنكون معاً ضد موقفه . اتضح مما حدث بعد ذلك أن تلك العبارة لم يقصد منها إلا المناورة الوقتية .

لقد قال السيد الصادق المهدي أنه يوافق على المشروع من حيث المبدأ ، وأنه إذا وافق عليه السيد الإمام من حيث المبدأ توجه الدعوة لأجهزة الحزب موحدة ومجتمعة لاتخاذ قرار نهائي بشأنه . المشروع هو الوارد في الوثيقة رقم (13) .

(30) عندما وصل المشروع للسيد الإمام الهادي المهدي طلب بعض الوقت لدراسته وبعد حين أرسل رداً عليه بواسطة السيد محمد داوود الخليفة الذي كان يقول عندما سمع عن مشروع الاتفاق أننا نحن أبناء بيعة والبيعة تقتضي أن يكون الإمام صاحب الأمر والنهي في كل أمر ديني ودنيوي وسياسي وعلينا جميعاً السمع والطاعة. وكتب مذكرة بهذا المعنى يوضح فيها مكانة الإمام في الدين والدنيا . كان رد الإمام الذي جاء بيد السيد محمد داوود هو الوارد في الوثيقة رقم (14) .

(31) واتضح أن السيد الإمام الهادي المهدي كان مدعماً برأي مستشارين أفنوا كل وقتهم وجهدهم في محاربة الأنصار وحزب الأمة والآن لبسوا ملافح الأنصار والتفوا حول خليفة الإمام عبد الرحمن المهدي بعد أن كانوا قد حاربوا الإمام الراحل المؤسس لكل هذا الكيان ومات وهو عنهم غاضب، يساندهم في تآمرهم نفر من ساسة حزب الأمة لا يجهدون أنفسهم في أمر يصلح الجماهير أو يواجه مشاكلها وبالرغم من ذلك يحرصون على تولى قمة المسئوليات في الحكم وهذا لا يتم لهم إلا إذا وجدوا فراغاً يتسلقون من ناحيته وقد وجدوا ذلك الفراغ في شكل مخاوف ورغبات في نفس الإمام فوسعوها ليجدوا مجدهم في رحابها .

(32) إن جماهير حزب الأمة لا مصلحة لها في الانشقاق وقد أوضحت الوثائق المذكورة من الذين تسببوا في الانشقاق وهذا ليعلمه ويدركه أعضاء حزب الأمة والرأي العام السوداني وكل من يهمه الأمر .

لقد قام كثير من الناس من أصدقاء الإمام الراحل عبد الرحمن ومن رجال بيت المهدي ومن أعيان السودان وزعماء قبائله بمحاولات لتوحيد حزب الأمة فكانوا يجدون دائماً من حزبنا الترحيب والتشجيع وتقديم الاقتراحات البانية ويقابلهم الطرف الآخر بالإعراض .

(33) إن رسالة حزبنا في السودان هي أن يعطي البلاد قيادة تفتح باب المشاركة لكل السودانيين على اختلاف طوائفهم متصلة بالقطاع التقليدي لقيادته نحو الحياة العصرية ومتصلة بالقطاع الحديث للاستعانة به في بناء الوطن . وأن يتولى حزبنا تحقيق الاشتراكية بلا شيوعية وتطبيق الإسلام في الحياة العامة بلا تعصب وإشباع تطلعات الحركات الإقليمية بلا تفتيت للسودان . وهذا يفرض علينا رفع لواء الإصلاح والتجديد وفتح باب الحزب للجميع وإفساح مجال المشاركة في تحديد سير الحزب دون سيطرة أو تسلط .

هذه الرسالة لا تمنع من إعطاء السيد الإمام مركز الرعاية على أن تكون في وفاق مع تلك الأهداف . أما أن يخضع الحزب لأوضاع مثل تلك التي سادت في اليمن المتوكلية فهذا مستحيل ، فإن الشعب السوداني لا يرضى بعد الآن بوصاية أحد فلا بد من المشاركة في كل الأمور .

إننا مع توضيحنا للأمر جلياً وبالوثائق نود أن نبدي تشجيعاً لكل العناصر المخلصة الوفية من رجال حزب الأمة والأنصار في طرفي الحزب .

تلك العناصر المخلصة التي تسعى لتوحيد الحزب ونعلم أن الظروف قد مكنت بعض الناس من جر جزء من حزب الأمة وربطه بجسمه وعقله في طرف معسكر خصوم الحزب السياسيين لمصلحتهم الخاصة. إننا نشجع هذه العناصر ونتمنى لها التوفيق ونقول بأننا سنجعل توحيد الحزب وفي أي وقت هدفاً من أهدافنا وفي نفس الوقت نشمر عن سواعدنا للقيام بواجباتنا ومسئولياتنا نحو هذا الوطن ونسأل الله لأنفسنا التوفيق والسداد .

(34) ويهمنا أن تعلم تلك العناصر أن حزب الأمة في كل مراحل نشأته كان يحترم الشورى وينادي بها وعندما حدث خلاف حول هذه المفاهيم في عام 1950 أصدر الإمام الراحل عبد الرحمن المهدي بياناً أوضح فيه أنه كإمام للأنصار يساند حزب الأمة شعبياً ومالياً وليس له حق التدخل في قرارات الحزب ضارباً أروع أمثال الحكمة موضحاً أن حزب الأمة مفتوح للأنصار وغير الأنصار . وهذا البيان وارد في الوثيقة رقم (15) . ولكن السيد الإمام الهادي خالف هذه الفهم وخالف ما كان عليه دستور حزب الأمة وأدخل تسميات جديدة وأخذ سلطات مكتوبة تلغي وجود الحزب وتجعل العاملين معه في السياسة لا شركاء ولا أصحاب حق بل مستشارين  له أن يأخذ برأيهم أو لا يأخذ به ، وجعل الحزب كله مكتباً خصوصياً لسيادته وهذا ما حدده من سلطات وأوضاع ذكرت بالتفصيل في دستور حزبه الذي أجازه معاونوه في نوفمبر 1967 وهذا الدستور مرفق في الوثيقة رقم (16) .

(35) نحن نرحب بتوحيد حزب الأمة وهذا أحد أهدافنا ونريده أن يكون حزباً سياسياً يحقق تطلعات الأنصار وغير الأنصار من أهل السودان ، ويكون مفتوحاً لهم للمشاركة كأصحاب حق ومواطنين لا رعايا . نريد أن يكون حزب الأمة حزباً سياسياً للناس لا مكتباً خصوصياً لأحد ونرجو أن يوفق الجميع بالوعي والتضحية من تحقيق هذا الهدف .

 

 وثيقة رقم (1)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

1/ مجلس الوصية ( لرعاية شئون البلاد والأنصار ) :-

 

بانتقال الإمام الصديق عليه رحمة الله ورضوانه ، ووصيته بتكوين مجلس خماسي لرعاية شئون البلاد والأنصار آلت المسئولية العظيمة والأمانة الكبرى التي كانت على عاتق الإمام الراحل خليفة الإمام الأكبر عبد الرحمن المهدي ، إلى ذلك المجلس المكون من سيادة السيد عبد الله الفاضل المهدي رئيساً والسادة الهادي ويحي وأحمد والصادق المهدي أعضاءً

 

2/ الإمام والخليفة :-

 

عملاً بسنة الإسلام وتمشياً مع عرف البلاد وحرصاً على توحيد الكلمة وإيقافاً لتيار الفتنة والاختلاف والتحزب ، اجتمع المجلس قبل دفن الإمام الصديق في ضريح الإمام المهدي عليه السلام بمنزل السيد الهادي المهدي يوم الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1381 هـ الموافق 3 أكتوبر 1961 ، واختار السيد الهادي عبد الرحمن المهدي إماماً للأنصار وخليفة لأخيه الصديق في خلافة الإمام عبد الرحمن المهدي محرر السودان ومحي تراث المهدية .

 

3/ البيعة :-

 

بعد أن بايع المجلس الإمام الهادي قرر أن يعلن النبأ على الناس السيدان عبد الله الفاضل المهدي والصادق الصديق المهدي ، وقبل الإعلان على الناس اختير من تواجد من رجال بيت الإمام المهدي وخلفائه وكبار الأنصار وأعلام الأصدقاء فاجتمعوا برئيس وأعضاء مجلس الوصية لدى ضريح الإمام المهدي عليه السلام فأعلن السيد عبد الله رئيس المجلس على الحاضرين نبأ اختيار السيد الهادي إماماً ثم تحدث أعضاء المجلس بالتأييد الإجماعي فوافق الاختيار تأييد الجميع وأعلن النبأ على الجماهير أثناء دفن الإمام الصديق فأقبل الأنصار للبيعة بالمحبة والرضا باقين على العهد متمسكين بالعقيدة .

 

(4) مجلس الإمام :-

 

تمشياً مع مبدأ الشورى وحفاظاً على الكيان الذي أسسه الإمام عبد الرحمن المهدي ( وبعثه الإمام المجدد عبد الرحمن المهدي ) واقتداءً بأسلوب التضامن والتعاون الذي اختطه الإمام الصديق ، أقر الإمام الهادي تعيين المجلس الذي عينه الإمام الصديق من السادة عبد الله ويحي وأحمد والصادق المهدي لمساعدته والتضامن والتعاون معه في القيام بمهامه واجباته الكبرى .

 (5) لوائح مجلس الإمام :-

 بموجب قرار الإمام بتكوين مجلس الإمام اجتمع أعضاء ذلك المجلس برئاسة الإمام الهادي وقرر وضع لوائح لتنتظم بمقتضاها أعمال المجلس وإدارة شئونه .

 

اللوائــــح

 

1/ يسمى المجلس " مجلس الإمام " .

2/ يرأس المجلس الإمام ويتصدره في جميع أعماله ويكون مصدر نفوذه وسلطته  بصفته الإمام .

3/ واجبات المجلس مساعدة الإمام الحاضر والتضامن والتعاون معـه لأداء رسالته .

4/ يجتمع المجلس رسمياً مرة في الأسبوع أو كلما طلب الإمام أو أحد أعضاء المجلس بموافقة الإمام .

5/ يتبع المجلس النظام الديمقراطي في البحث والتعليق والنقاش والإقرار .

6/ في حالة الخلاف الحاد أو التباعد الشديد لا سمح الله في وجهات  النظر يكون القول  الفصل للإمام .

7/ كلما يقره المجلس يكون بالإجماع ويصدر خارج المجلس باسم الإمام .

8/ تحفظ وقائع المجلس وقراراته في سرية مطلقة .

9/ يلتزم أعضاء المجلس بطابع الإجماع حول القرارات المتخذة وعليهم أن يشرحوها ويدافعوا عنها في كل مجال .

10/ يرأس المجلس في حالة غياب الإمام سيادة السيد عبد الله الفاضل المهدي .

11/ يعتبر النصاب قانوني للمجلس إذا حضر الإمام وعضوان من المجلس على الأقل ( وفي غياب الإمام خارج العاصمة نائبه السيد عبد الله وعضوان )

12/ أمناء السر التنفيذيون

يتخذ المجلس أمناء سر تنفيذيون للعمل في مجالات البلاد وشئون الأنصار حسب الاختصاصات الآتية :-

1- أمانة المسئولية المالية .

2- أمانة المسئولية الاجتماعية .

3- أمانة المسئولية الدينية .

4- أمانة المسئولية الوطنية .

13/ يضع الأمناء اللوائح اللازمة لتنظيم اختصاصاتهم على ضوء سياسة المجلس وآرائه وتوجيهاته ويراعي في ذلك تكوين ما يلزم من أجهزة إدارية أو مجالس استشارية أو لجان تنفيذية .

14/ تعرض اللوائح على المجلس لإقرارها وتقديم أي مقترحات بواسطة أمناء السر للبحث قبل التنفيذ .

15/ أمين سر المجلس

 يتخذ المجلس أمين سر خاص لحفظ أجندته ووقائعه ومكاتباته ومواعيده وتحويل قراراته للجهات التنفيذية .

 

(6) الشورى :-

 

تقوم أجهزة شورية واستشارية وتنفيذية من رجال البيت وكبار الأنصار والأصدقاء حسب استعداداتهم ،  وتعمل فيما يتعلق بالشورى أو الاستشارة أو التنفيذ في مجال عام أو اختصاص معين وتوضع بذلك لوائح وقوائم ثابتة بالأسماء في كل حين يقرها المجلس .

 

(7) الأصدقاء والأصحاب :-

 

لقد خلف الإمام عبد الرحمن في قلوب السودانيين تراثاً من المحبة والود لهذا البيت ولقد زاد الإمام الصديق في ذلك التراث حتى كادت تلتف حوله الأمة بأجمعها ممثلة في زعمائها وقادتها ، وغنى عن الذكر أن دعوة الإمام المهدي لا تخص بيتاً أو طائفة أو قبيلة ، وإنما هي دعوة جامعة للناس وقد تشرب رجال هذا البيت بتلك الروح ، فسنوا في هذا المجال تقاليد حميدة كان لها شأن كبير في تأليف الناس وتوثيق عرى المحبة والصداقة . ولذلك فإنه من أهم واجبات أفراد مجلس الإمام رعاية ذلك التراث من المحبة والصداقة والعمل على تدعيمه وزيادته ما وسعهم ذلك ، وليتخذوا قولة الصديق شعاراً : أبقوا عشرة على الأصدقاء والأصحاب .

 

(8) العائلــة :-

 

عملاً بواجبات العلاقة الرحيمة وتنفيذاً لقوله تعالى ( وانذر عشيرتك الأقربين ) فإن وحدة العائلة وتضامنها وبث روح المحبة والصداقة بين أفرادها واستشعار رجالها ونسائها بمسئولياتهم نحو العقيدة والرسالة ، ويكون ذلك بمساعدة الإمام في مواصلة أفراد البيت وتفقد أحوالهم ووجيههم بالقدوة والبيئة الحسنة .

ويجب إحياء الأسس والتنظيمات الاجتماعية والثقافية للأسرة كما وردت في لوائح دار الأسرة .

وعلينا أن نضع على عاتقنا تجنيد شباب البيت وإعداده للاشتراك في الواجبات الكثيرة التي تقتضيها الأمانة الكبيرة .

وإننا إذ ندرك النواحي المتعددة التي تفرضها تلك الأمانة ، نسأل الله أن يوفق الإمام الهادي على حملها وأن يجعلنا له الساعد الأيمن كما جعل هارون لموسى أنه سميع مجيب الدعوات ،،،

 

 

إمضاء

الإمام الهادي عبد الرحمن المهدي .                 

السيد يحي عبد الرحمن المهدي .                

السيد الصادق الصديق المهدي .

السيد عبد الله الفاضل المهدي .

السيد أحمد عبد الرحمن المهدي .

 

 وثيقة رقم (2)

 

الغرض : خلق مجتمع إسلامي راقي متطور مستفيد من تجارب البشرية وتقدم العلم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

البرنامج السياسي للمستقبل :

 

(1) السودان جمهورية مستقلة ذات سيادة ، الحكم فيها ديمقراطي يحقق للشعب الحرية والكرامة ويكون منهاجه الاقتصادي والاجتماعي هادفاً لتحقيق اشتراكية الإسلام والعدالة الاجتماعية ولوضع مقومات البلاد في أيدي أبنائها ، عاملاً على صهر الأمة السودانية في بوتقة قومية موحدة المشاعر محددة الأهداف .

(2) أن يكون النظام السياسي مؤدياً لتحقيق الديمقراطية والاستقرار وذلك بأن يتولى السلطة رئيس للجمهورية ينتخبه الشعب انتخاباً حراً مباشراً لمدة خمس سنوات وهو الذي يعين الوزراء . وتمارس السلطة التشريعية هيأة منتخبة انتخاباً حراً كل ثلاث سنوات .

(3) يكفل الدستور الحريات الأساسية واستقلال القضاء ويعمم نظام الحكم المحلي في المركز والمديرية مع تقويته على أسس ديمقراطية لتتمكن كل جهة من معالجة مشاكلها غير ذات الطابع القومي وفق ظروفها .

(4) أن يكون البرنامج الاقتصادي هادفاً لاستغلال ثروة البلد المعدنية والزراعية والصناعية ، عادلاً في توزيع الدخل ، محققاً لنهضة اقتصادية وثابة وأن يوزع النشاط الاقتصادي على ثلاث قطاعات :-

أ- قطاع عام تملكه وتديره الدولة للصالح العام ويشغل المؤسسات الاقتصادية الكبرى.

ب- قطاع تعاوني تملكه وتديره الجمعيات التعاونية ويشمل الأعمال الزراعية والتجارية والخدمات المجربة.

ج- قطاع خاص يملكه ويديره رأس المال الخاص ويشمل الأعمال الزراعية والتجارية  والصناعية التي تحتاج لسرعة البت وتطلب الجرأة والمخاطر ويخصص لكل قطاع ما يلائمه من أوجه النشاط الاقتصادي وفق خطة اقتصادية مفصلة على أن تراعي هذا النشاط والقطاعات الثلاث هيئة عليا للتخطيط الاقتصادي.

(5) تأميم النظام المصرفي والتأمين وسودنـة التجارة الخارجية تصديراً واستيراداً .

(6) تنحية الأسس العصبية والوراثية في نظام الحكومة الأهلية وتقويمها على أسس إدارية وانتخابية .

(7) إسكان القبائل المترحلة .

(8) اتخاذ منهاج للمدينة السودانية والقرية السودانية يحقق النمو المتوازن العادل في المدن والأقاليم .

(9) أن يكون منهاج التربية والتعليم هادفاً إلى تقويم الأخلاق ونشر المعرفة العميقة بتراثنا الإسلامي العربي ، وتوحيد المشاعر حول الفهم الصحيح لتاريخنا القومي وأن يكون المنهاج متبعاً لخطة تقضى قضاءاً نهائياً على الأمية وتوسع مجالات التعليم المهني والأكاديمي وتنظمها حسب حاجة البلاد ووفق ظروفها .

(10) تجنيد أجهزة الإعلام للقيام بواجبها التربوي الثقافي بالتوجيه نحو الخلق الإسلامي والمحافظة على التراث العربي والعرف السوداني الحميد .

(11) تسير سياستنا الخارجية وفق مصلحة السودان لتحقيق المبادئ الآتية :-

أ- القضاء على كل معنى من معاني التبعية السياسية لأي من المعسكرين العالميين ، الغربي والشرقي وأي من دولهما .

ب- انتهاج سياسة عالمية غير منحازة وتعاون جاد فعال مع الدول غير المنحازة يهدف إلى تجنيب العالم الحرب وتوجيهه إلى البناء وصيانة المدنية الحديثة وتقدمها .

ج- التعاون مع الشعوب العربية والأفريقية المتحررة لتحقيق الحرية والتضامن بينها والارتباط معها بسياسة خارجية وتعاون اقتصادي وثقافي ودفاعي .

(12)  القضاء على الخيانات السياسية بإخضاع المنظمات والأحزاب السياسية السودانية لتسجيل برامجها وكشف مصادر دخلها مع حظر أي نشاط سياسي يتعارض مع دستور البلاد .

(13) الجنوب جزء من الوطن السوداني يخضع لظروف خاصة به ويجب أن تراعى الخطط السياسية والاقتصادية والاجتماعية تلك الظروف الخاصة في نطاق وحدة البلاد ، ويتساوى أبناؤه مع إخوانهم في الشمال في الحقوق والواجبات والفرص .

(14) إن الأنصار وقد زال منبرهم السياسي بحل حزب الأمة يوجهون النداء لجميع السودانيين للالتفاف حول هذه المبادئ وتكوين كتلة شعبية ديمقراطية تحقق مجد البلاد وبناء الوطن .

 

الخرطوم في 26/ 8/ 1964م

 

الهادي المهدي .

يحي المهدي .

أحمد المهدي .

الصادق المهدي .

أمين التوم .

حسن محمد داود .

زين العابدين حسين شريف .

محمد أحمد محجوب .

عبد الله عبد الرحمن نقد الله .

عبد الرحمن النور .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم (3)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على سيدنا وعلى آله مع التسليم .

أما بعد

مولانا الإمام :

إننا كأبناء الإمام المهدي وأعيان أسرته وكأوصياء الإمام الراحل الصديق ، معك في تحمل إمامة الأنصار قد قدمنا سيادتك إماماً للأنصار وبايعناك بيعة مخلصة لهذا المقام الكبير .

وإننا مع محاولاتنا أن نعمل وأن نعاون سيادتك نقيم التنظيم بعد التنظيم ونتخذ الأساس بعد الأساس آملين أن نهتدي بوضع يمكننا من العمل الجاد المخلص لرفعة شأن الدين والوطن فوضعنا المشروع التنظيمي الأول في ديسمبر 1961 ثم مشروعاً آخر في يونيو 1962 ُم مشروعاً آخر في مايو 1963 ثم اتفاقاً تنظيمياً آخر في سبتمبر 1963 ثم وضعنا النظام الأخير في يونيو 1964 . وكانت تتخلل تلك الاتفاقات فترات من الخلاف والاحتكاكات وتدخلها مجموعات من الوسطاء ولكن النتيجة في كل تلك الأحوال كانت واحدة وهي عدم استطاعتنا تنفيذ ما برم وانتكاس مجهوداتنا نكسةً بعد نكسة .

وأخيراً عندما اجتمع مجلسكم وانتدب لجنة لبحث موقفنا العام إزاء حالة البلاد الراهنة ، عكفت اللجنة على تحليل حالة البلاد فوجدتها في درك بعيد من السوء والاضطراب وفقدان الأمن كما وجدت أن الفئات الشعبية بدأت تتحرك في معارضة النظام القائم وبدأت تجمعات المثقفين أيضاَ تتحرك وكلهم يتصرفون كأنما قيادة هذه الأمة آلت إليهم وكلهم يسعون لإقامة أجهزة للعمل الوطني ، فمع أن هذا النضال عمل حميد إلا أن أعضاء اللجنة اعتبروه من خسائر قيادة الأنصار إذ انصرفت عنها القيادة الشعبية ، وخسارة أخرى أحصتها اللجنة وهي تفكك الأنصار سياسياً وخسارة ثالثة خسرناها كأنصار هي أن قادة السودان كانوا يعدوننا حماية لهم فأصبحنا اليوم عند أكثرهم موضع شك وريبة . أحصت اللجنة كل ذلك ثم وجهت السؤال نحو الأسباب التي تعانيها والتي أدت إلى هذا التدهور في موقفنا العام والتي إن لم تخضع لتغيير أساسي فلا جدوى لنشاطنا ولا سبيل لاستعادة مركزنا . وعند هذه النقطة رأت اللجنة أن يحال هذا الأمر للجنة من السادة أبناء المهدي فتناولناه وبحثناه بحثاً مستفيضاً وفكرنا فيه ملياً واستعرضناه على ضوء تجاربنا في النظم العديدة التي قامت وماتت في مهدها دون أن تجدي فتيلا ، ورأينا في النهاية أن واجبنا نحو سيادتك وواجبنا نحو مسئوليتنا الدينية والوطنية والتاريخية أن نحمل إليك ما اهتدينا إليه بعد وافر البحث وهو أن نرفع مقام الإمامة الذي هو رمز احترامنا وعظمتنا والذي نأمل ألا يتعرض لويلات النزاع في الرأي والاحتكاكات في الاختصاص الذي يجلبه العمل في المحيط السياسي والاجتماعي وأن نرفعه بعيداً عن هذه المجالات فلا يكون له مساساً بها ولا بتنظيماتها وأن يكون الإمام قائماً بمسئوليات البيعة وما يتبعها من مراسم ترمز لوحدة كياننا على أن تتولى المسئوليات العامة هيئة قوامها أبناء المهدي والأنصار ومن يؤيد مبادئهم من المواطنين وأن تكون لها أهدافها وبرامجها وتنظيماتها الخاصة وأن يلتزم الإمام بتأييد هذه الهيئة تأييداً مطلقاً ورعايتها في نظر الأنصار والمواطنين وأن يكون هذا الأمر واضحاً بيناً حتى لا يثير إشكالاً أو التباسا ولا يمون مجالاً للاحتكاكات وتنازع الاختصاصات ولا إلى تعريض أفرادنا لخلافات يكون الإمام طرفاً فيها وحتى نبرأ من ويلات التجارب المرة التي عشناها في الثلاثة أعوام الماضية .

وإننا بإخلاص العقيدة الإمام المهدي عليه السلام وحرصاً على مصلحة السودان والأنصار وإخلاصا لمسئوليتنا التاريخية في هذا الأمر وصدقاً في علاقتنا الخاصة والعامة مع سيادتك لا نرى مجالاً للتقدم بسوى هذا النظام وهكذا شأن الإسلام فإن أنظمته وأوضاعه فيما نرى رهينة التوجيه والقيادة تتشكل حسبما يحقق الصالح العام للمسلمين في كل زمان ومكان .

فإن وافقتم على هذا الرأي نسأل الله أن يوفقك وإيانا للتي هي أقوم وأن يهدينا سبله حتى تتزحزح من الوضع الذي صار إليه حالنا فإن لم ترى سيادتك ذلك ، فإننا لا نرى مناصاً من تحويل جميع المسئوليات في جميع هذه الشئون لسيادتك دون اشتراك منا أو تدخل حتى نريح ضمائرنا من المسئولية التي لا نجد سبيلاً لتصريفها على الوجه الذي نراه صحيحاً

 ومن الله التوفيق والهدى ،،،

 

عبد الله الفاضل المهدي

يحي عبد الرحمن المهدي

 الصادق الصديق المهدي

أحمد عبد الرحمن المهدي

 

30 جماد أول 1383 هـ

6/19 /1964 /

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم (4)

 

محضر فرز أصوات اللجنة المركزية لحزب الأمة

 

السيد رئيس حزب الأمة :

أتشرف برفع هذا المحضر عن عملية فرز أصوات أعضاء الهيئة السياسية لانتخاب اللجنة المركزية للحزب .

1/ قامت بالفرز لجنـة من المتطوعين من السادة أعضاء الهيئة السياسية أذكر منهم السادة :-

1/ عبد العزيز حسن خليل .

2/ السيد صديق الشيخ . 

3/ السيد على يعقوب الحلو .

4/ السيد أحمد فضيل .

5/ السيد إسماعيل المهدي .

6/ السيد عبد الله السيد الفحل .

7/ السيد صلاح عبد السلام .

8/ السيد عبد الرحمن نقد الله .

2/ وقد أوكلت اللجنة المذكورة لي شرف رئاستها المؤقتة .

3/ كان عدد أوراق الانتخاب (115 ) مائة وخمسة عشر ورقة . 

4/ بعد حصر الأصوات التي نالها كل من ورد اسمه في قوائم الانتخاب وكان عددهم ( 130 ) منتخباً ، رأت اللجنة أن ترفع إلى سيادتكم أسماء الثلاثة وثلاثين (33) منتخبا الذين نالوا أكبر عدد من الأصوات . وفيما يلي أسماؤهم وأمام كل منهم ما نال من أصوات والأسماء مرتبة على أساس أن صاحب الأصوات الأكثر يتقدم على من علاه :

الكشف مرفق .

 

سجل أسماء الحائزين على أعلى أصوات

في انتخابات لجنة المركزية

الرقم الاسم عدد الأصوات

 

عدد الأصوات

الاسم

الرقم

109

السيد يحي المهدي

1

108

محمد أحمد محجوب

2

104

عبد الرحمن النور

3      

101

يوسف مصطفى التني

4      

100

السيد أحمد المهدي

5

100

زين العابدين حسين شريف

6

96

محمد عثمان صالح

7

94

أمين التوم

8

91

كمال الدين عباس

9

89

حسن محمد داود

10

88

أحمد بخاري

11

84

محمد عبد الرحمن نقد الله

12

84

إبراهيم عمر الأمين

13

81

مبارك محجوب لقمان

14

78

محمد الحلو موسى

15

68

عثمان جاد الله

16

67

الفاضل الجاك شريف

17

65

النفراوي عثمان

18  

65

وداعة عثمان رحمة

19

60

كامل أبو يوسف

20

59

إبراهيم منعم منصور

21

59

صالح العبيد

22

56

أحمد

23

 

وتلاهم في الأصوات حضرات :-

 

35

محمد داود الخليفة

24

23

بدر الدين هباني

25

19

السيد كمال المهدي

26

18

محمد مختار الأصم

27

17

السيد صلاح عبد السلام

28

16

السيد عبد الله الفاضل المهدي

29

16

صديق محمد الشيخ

30

16

السيد اسحق شريف

31

15

جعفر بابكر جعفر

32

14

محمد حمد النيل

33

14

محمد عبد الرحمن محمد

34

14

بشرى الفاضل

35

14

سامي محجوب

36

 

أما الذين نالوا أقل من 14 صوتاً فقد أغفلنا تسجيلهم لأن عددهم كبير وما كنا لندخل الأربعة أسماء الأخيرة لولا أن أصحابها قد اشتركوا في الترتيب .

بمناسبة اختيار السادة المذكورة أسماؤهم من أعلاه ليكونوا اللجنة التنفيذية لحزب الأمة أرجو لهم كل نجاح وتوفيق في القيام بأعبائهم ومسئولياتهم الخطيرة والتي أرجو أن تكون مناراً للحق وتحقيقاً للمثل والمبادئ الشريفة التي يدعو لها الحـزب ليحقق الرفاهية والحكم الصالح للشعب السوداني وبالله التوفيق .

الفقير إليه تعالى

الهادي عبد الرحمن المهدي

9 رجب 1386 هـ

14 /11/ 1964 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم (5)

 

أمد رمان في 23/ 12/1964 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الوالي الكريم والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وبعد

فقد تم الاتفاق بين السيد الإمام الهادي عبد الرحمن المهدي وأخواته وأبنائه السادة أبناء المهدي : السيد عبد الله الفاضل ، السيد يحي المهدي ، السيد أحمد المهدي ، السيد الصادق الصديق المهدي حول تنظيم وإعادة إنشاء حزب الأمة والعلاقات بينه وبين السيد الإمام وبيت المهدي على ما هو آت :-

(1) أن يكفل للسيد الإمام الهادي الوضع اللائق به بوصفه راعي الحزب وذلك بأن :

أ- ينص على هذه الرعاية في الدستور .

ب- أن يكون من حق هذه الرعاية أن يجمع برئاسته الهيئة التنفيذية العليا للمكتب السياسي المكونة من أصحاب الاختصاص من أعضاء المكتبين القياديين وتكون مهمة هذه الهيئة البت في كبريات المسائل مبدئياً قبل عرضها على المكتب السياسي مجتمعاً .

ج- أن يكون للسيد الإمام حق الترشيح والموافقة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة كما يكون له الرأي الفاصل من ترشيحات النواب .

د- أن تعرض أجندات الاجتماعات المذكورة في البند (ب) وغيرها من اجتماعات المكتب السياسي على السيد الإمام قبل عرضها على المكتب للمناقشة لآخذ رأيه بشأنها ، وذلك ليكون التفاهم شاملاً ومرتباً له منذ بداية الأمور .

(2) هناك موافقة تامة من السادة المذكورين أعلاه جميعاً على أن يكون السيد عبد الله الفاضل نائباً للراعي على أن يتمتع بجميع سلطات الراعي في حالة غيابه .

(3) ونتيجة لذلك يصبح السيد الإمام والسيد عبد الله كنائب له في الرعاية أعضاء في هيئة الحزب ولجنته التنفيذية تلقائياً لهما حق الحضور لأي اجتماع متى شاءا أو شاء أي واحد منهما .

(4) يترك للسيد الإمام أن يضيف للجنة التنفيذية الحالية وكذلك للهيئة أي أسماء يراها سيادته لائقة ومفيدة وضرورية ولا يمانع السادة الآخرون في التشاور معه في ذلك ( غير أن السادة يرون لكبر حجم اللجنة أن خمسة أعضاء عدد مناسب ولم يحددا أي عدد للهيئة وتركوا الأمر لسيادته آملين مراعاة كل الاعتبارات اللازمة .

(5) وتم الاتفاق على أن يضاف للهيئة عدد خمسين عضواً آخرين يمثلون الأقاليم لكل مديرية ( عدا مديرية الخرطوم ) عشرة أعضاء يختارون من بينهم عضوين يمثلونهم في اللجنة التنفيذية ( المكتب السياسي ) على أن يتم ذلك الاختيار بواسطة أعضاء المؤتمر القادمين من كل مديرية أثناء انعقاد هذا المؤتمر .

(6) تترك ثلاثة مقاعد شاغرة بالمكتب السياسي وكذلك خمسة عشرة مقعداً بالهيئة مع الاتفاق على ما ذكر مما قد يوغر بعض الصدور أو يلقن الخصوم حججاً هدامة ضد الحزب ، وأنه رؤي أن تترك الأوضاع القائمة على ما هي عليه مع إدخال التعديلات التي اتفق عليها مبادئ وأسماء في كشوفات وسجلات الحزب ونشرها بالصحف ليكون الناس على بينه من الأمور في آخر لحظة .

(8) وعليه فإن السيد الصادق الصديق المهدي يكون رئيساً للحزب .

(9) وسيكون السيد أحمد المهدي نائباً للرئيس .

(10) يكون للحزب سكرتير عام ونائب سكرتير عام ويكون للسيد الإمام حق ترشيح السماء التي يراها لهذين المنصبين والسادة أبناء المهدي مستعدون للتشاور مع سيادته في هذا الشأن .

على كل ذلك تم الاتفاق بشهادة الموقعين بعد .

 والحمد لله الوالي الكريم .

 

الهادي المهدي .

أحمد المهدي .

الصادق المهدي .

السيد عبد الله الفاضل المهدي .

يحي المهدي .

بشرى هباني .

حسن محجوب .

 

الشهود الحاضرون :-

 

وداد عثمان رحمة .

عبد الله رابح .

ميرغني حسين زاكي الدين .

ابراهيم هباني .

 

23/12 /1964م

ملحـق: 

 

(أ) اقترح السيد الإمام الأسماء الآتية لتضاف للمكتب السياسي للحلزب ( المجلس التنفيذي) :-

1- السيد إبراهيم هباني .

2- حسن محجوب مصطفى .

3- عبد الحميد صالح .

4- كمال الدين المهدي .

5- محمد داود الخليفة .

 (وهؤلاء على أساس أنهم من المركز العام ) .

6- ميرغني زاكي الدين : كممثل من ممثلي كردفان ونأخذ تأييد مندوب المديرية للمؤتمر.

7- بشرى هباني : كممثل من ممثلي النيل الأبيض ونأخذ تأييد مندوب المديرية للمؤتمر.

8- شريف عبد الله حسابو: كممثل من ممثلي النيل الأبيض ونأخذ تأييد مندوب الجزيرة أبا للمؤتمر.

9- فاروق البرير : وهذا ينظر تأييد آخر من السيد الإمام لاسمه غداً أو بعده .

 

ملحوظة : وفي حالة إصرار المديريات على مندوبين غير المذكورين يعتبروا هؤلاء جميعاً من المركز العام .

(ب) سيلحق السيد الإمام كشفاً آخر بأسماء وعدد من يرى إضافتهم للهيئة غداً أو بعده بالكثير .

 

(كتبه حسن محجوب مصطفى )

 

23/12/1964م

وحضره الشهود الموقعون أعلاه وهم السادة :

الإمام ، السيد يحي ، السيد أحمد ، السيد الصادق، السيد كمال، السيد ميرغني زاكي الدين ، السيد إبراهيم هباني، السيد عبد الله المليح، الدكتور عبد الحليم محمد، وداعة عثمان، أمين التوم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقـة رقم (6)

 

تقرير اللجنـة التي ألفهـا حـزب الأمـة

 

1) مشكـلة الجنـوب :

 

لم تتمكن الحكومة حتى الآن من حل مشكلة الجنوب سياسياً أو عسكرياً مما أدى إلى تعطيل الانتخابات التكميلية في الجنوب .

 

2) قانون الحكومة المحلـية :

 

كان يعتقد أن هذا القانون من أهم الموضوعات التي كان مفروضاً عرضها في الدورة السابقة لكنه لم يعرض ، الشيء الذي أدى إلى عدم إجراء انتخابات المجالس قبل الخريف وبذلك يترك البلد ليحكمها ضباط المجالس وحدهم .

 

3) الموقف المالي والاقتصادي :

 

موقف الحكومة وصف بالضعف والاهتزاز ولم تكشف الحكومة حتى الآن حقيقة الموقف بوضوح مما أدى إلى إشاعة نوع من القلق على سلامة اقتصادنا وفي ذلك خطر على سمعة السودان عالمياً ، مما يؤدي إلى إحجام دول العالم من التعاون معنا .

 

4) المياه الريفية:

 

لم يظهر للنواب بعد أي أثر لتنفيذ ما قالته الحكومة في هذا الشأن وحتى الهيئة المستقلة التي أعلنت عنها الحكومة لم تقم بعد ، والمصالح الحكومية لا زالت تتنازع الاختصاصات زيادةً على ما أشيع في أن الحكومة قد استوردت آلات حفر من أمريكا دون عطاء .

5) لا زال منصب محافظ الجزيرة شاغراً .

6) اتحاد العمال الحالي يسيطر عليه الشيوعيون ومع ذلك لا زال قائماً والجدير بالذكر بأنه يدعو الآن الأحزاب عام يضع العمال والموظفين على تكرار العصيان المدني الذي عم في ثورة أكتوبر . كذلك اتحادات الموظفين الحالية يقودها شيوعيون .

 

7) الوكيل الدائم للمـالية :

 

عجزت الحكومة من توحيد منصب الوكيلين الدائمين .

 

ما جـاء في خطـاب الـدورة ولم ينفـذ :

 

في الميدان الاقتصادي وعدت الحكومة في خطاب الدورة بأنها ستكون لجنة مركزية للتخطيط ومجلس للإنتاج وخلق جهاز فعال للتنفيذ والمتابعة ، ووعدت بأنها سوف تعمل لتنويع مصادر الدخل والإنتاج ، وأن تنشئ قطاعاً عاماً تملكه الدولة وتديره وتوجهه ويشتمل على المشروعات الزراعية والصناعية الكبرى بإقامة قطاع تعاوني في الوقت الذي تشكو مصلحة التعاون من الضعف وقد استقال موظفو المصلحة جميعاً مؤخراً ، ووعدت بإعادة النظر في الخطة العشرية ، ووعدت بتدعيم وتشجيع بنوك وطنية وبالرقابة على البنوك الأجنبية بإشراك الحكومة في رأس مالها وإدارتها ، ولا أذكر أن شيئاً من هذا النوع قد تم في أي من البنوك الأجنبية سوى بنك النيلين والذي بدأ العمل فيه في العهد العسكري ووعدت الحكومة بإنشاء بنك عقاري .

أما في مجال الثروة الحيوانية فقد وعدت الحكومة بتطوير المراعي . والجدير بالذكر أن أخصائي قسم المراعي قد تقدم معظمهم بالاستقالة من عملهم ويعملون الآن في السعودية ونيجريا ودول أخرى . وقد وجدنا أثر هذه الاستقالات بيناً في مشروع الغزالة جاوزت بدارفور والذي يعد من أوائل المشاريع التي عملت للاستفادة من تجاربها في تطوير المراعي وبالتالي استقرار الرحل ، ووعدت الحكومة أيضاً بزيادة الخدمات البيطرية والاهتمام بتصنيع الثروة الحيوانية .

وفي ميدان العمل ، وعدت الحكومة بالاهتمام بالبيانات الإحصائية المتعلقة بالقوى العاملة وللآن لا توجد أي إحصائيات من هذا النوع وليبذل أي مجهود لتحضيرها . وقد وعدت أيضاً بتكوين مجلس قومي للقوى العاملة يشترك فيه العمال والمخدمون والدولة ، ولكن أين هذا المجلس ؟

ووعدت الحكومة بالعمل لاستقرار الرحل ، وللآن لم تظهر أي بوادر لمثل هذا العمل .

أما عن الإدارة الأهلية فقد شكلت الحكومة لجنة للنظر في تصفية الإدارة الأهلية ووعدت بأنها ستعمل لتنظيم وتطوير الإدارة المحلية ، وهذا أول قرار حاسم قامت به هذه الحكومة دون أن تعد للقيام به .

وهنا يجدر الإشارة إلى سياسة الارتجال التي أصبحت طابعاً مميزاً لهذه الحكومة ، إذ أنها أيضاً أعلنت تصفية المشاريع الزراعية وقلبها إلى جمعيات تعاونية ، دون أن تعمل أولاً لإيجاد الجمعيات التعاونية ودون أن تفكر في مصير أصحاب المشاريع . وأيضاً قرار حل المجالس المحلية دون التأكد من إمكان إجراء انتخابات قبل حلول فصل الخريف عمل خطر وعمل ارتجال أيضاً ، أدى ذلك إلى عبث طائل حيث أن موظفي المجالس أهملوا واجباتهم ووقف تحصيل الضرائب ، فقد بلغت المتأخرات ضعف ميزانية  المجالس الريفية ، وخلاصة القول هو أن هذه الحكومات فشلت حتى الآن في معالجة المشاكل الأساسية التي جاءت لحلها مثل مشكلة الجنوب والأزمة الاقتصادية وزيادة على ذلك خلقت لنفسها مشاكل كانت هي في غنى عنها مثل تصفية الإدارة الأهلية بالطريقة التي سلكتها الحكومة وإعلان قلب المشاريع الزراعية إلى تعاونيات . وأهم من هذه المشاكل مشكلة الدستور التي قامت هذه الجمعية أساساً من أجله . يبدو أن الحكومة غير جادة في هذا الموضوع لأن أعضاء الجمعية لم تهيأ أذهانهم بعد لمثل هذا العمل الخطير .

ونزيد على هذا أن هذه الحكومة بوعودها الكاذبة قد أفقدت المواطنين الثقة بها ، وترددها في إصدار القرارات في بعض المشاكل قد أفقدتها هيبتها ، مثلاً مشكلة المعاليا والرزيقات وموقفها من المواكب التي تمنعها تارة ثم تعود فتسمح بها .

هذه باختصار بعض المآخذ التي نأخذها على هذه الحكومة وجميعها في غاية من الخطورة ،،،،

أمين التوم.

ميرغني حسين زاكي الدين.

إبراهيم هباني.

أمبدي حامد.

عبد الرحمن أحمد عديل.

عبد العزيز حسن.

 

يناير 1966م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم (7)

 

عبد الله الفاضل المهدي

 

تحريراً في 17/4/1966م

 

سيادة الأخ الإمام السيد الهادي المهدي :

تحية ً وإجلالا

أعلمت أن مساء اليوم الساعة 8:30 اجتماعا بسراي الإمام لمجلسكم الموقر سياسي واسمح لي يا مولاي أن أكون معك صريحاً والدين النصيحة ، إني أرجو أن تسمح لي بعدم حضور أي اجتماع مصمم فيه سيادتك أن تؤيد فيه عمل الوزارة برئاستها الحالية لأنها فشلت بعد أن أخذت التجربة الكافية والوقت الكافي - عشرة أشهر - ويقولون من جرب المجرب أحاطت به الندامة ، ولقد قلت مثل هذا لوالدك العظيم ألا يكلف عبد الله خليل بتأليف الوزارة الثانية وحصل الانقلاب العسكري والحالة الآن أسوأ يا مولاي وواجبي أن أسدي لك النصح ولمجلسك وإني غير مستعد أن أشترك في تمام نهاية البلاد وجر الكوارث ولذا إذ لا زلتم مصرون على استمرار رئاسة الوزارة الحالية أرجو ألا توجه لي دعوى لحضور جلسات تتعلق بها ، أما أي دعوة تتعلق لغير ذلك وبشئون الأنصار فإني رهين الإشارة .

 

 

 

 

ودم لأخيك المخلص حقاً.

                                                               عبد الله الفاضل المهدي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

الوثيقـة رقم (8)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

التاريخ : 24 شوال1385 هـ

                                                             الموافق 13 فبراير 1965م

 

 

الهادي عبد الرحمن المهدي   

سراي المهدي الخرطوم

 

حبيبنا السيد الطيب عدلان

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وعلى جميع أهل مودتنا من الأخوان معكم ، نرجو أن تكونوا على أتم الصحة وموفورها. وبعد ،

لقد حضر لمقابلتي السيد محمد مكي محمد وأبلغني سلامك وذلك بعد عودته من آخر رحلة زاركم فيها . وأوضح لي أيضاً اهتمامكم وحرصكم على كسبنا لدائرة حلفا الجديدة وشكر لنا علو همتكم وهذا ما نعهده فيك ، بارك الله فيك وزاد توفيقاً على توفيقك ، وإني أحرر هذا إليك وإلى جميع من معك من الأحباب أهل مودتنا بسلامي ، ولكي نخطرك بأنه بناء على ما تأكد لنا من إجماع معظم المواطنين في الجهة على اختيارهم للسيد محمد مكي محمد  وأنت على رأسهم مرشحاً عنكم في هذه الدائرة لهذا ولأن السيد محمد مكي كما هو معلوم لدينا ولمعرفتنا له فهو رجل حزب مخلص قدم التضحيات في الماضي في سبيل مبدئه السياسي وكذلك مما يشرف هذه الدائرة أن تعملوا على أن يكون نائباً عنها وكذلك أرجو أن أفيدكم بموافقتنا على ترشيحه ومباركتنا لذلك ونرجو أن تتعاونوا معه وأن تبذلوا الجهد على أن يقف الأنصار والأحباب جميعاً مؤيدين له .

 

مع قبول مزيد سلامنا وصالح دعواتنا لكم بالتوفيق والسداد .

 

 

 

المفتقر لمولاه

الهادي عبد الرحمن المهدي

                               

 

 

 

 


 

 

الوثيقة رقم (9)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ربيع الأول 1386هـ - يوليو1966 م

 

مولاي الإمام :

السيد الهادي المهدي  : راعي حزب الأمة

 

في اجتماع بسيادتكم في 11/6/66 نقلت إلى سيادتكم شعوري بأن نشاطنا في الحزب ونشاط بعض زملائنا في الوزارة أصبح متعارضاً تعارضاً يضيع المصلحة الحزبية والوطنية وإنني لا أستطيع الاستمرار في هذا الوضع المختل ، ولذا فعلينا أن نحسمه على ما يزيل الخلل أو يسمح لي بالتنحي عن هذه المسئولية التي لا تفيد الحزب ولا البلاد . ولقد استمعت لي ثم مني أن أبحث هذا الأمر في مجلسك الموقر وكان أمامي السفر إلى بورتسودان فسافرت وعدت واجتمعنا في سراي المهدي في 25/6/66 وتحدثت لسيادتكم ولمجلسكم عن ما أرى من مشكلات وعن ما اعترضني من عوائق وأرفق لسيادتك نصاً تقريبياً لما ورد على لساني في ذلك الاجتماع إذ ألقيته مرتجلاً فرأيت أن أدونه للتاريخ فدونته .

ثم تلى ذلك عدد من الاجتماعات أوضح فيه أعضاء المجلس الآخرين رأيهم فيما سمعوا وقد انقسم رأيهم ثم تلا ذلك عدد من إلا إجراءات أدخلتنا دون إرادتنا فيما نحن فيه اليوم من امتحان.

أرجو بالإضافة إلى ما ذكر من مسائل كان سببها المباشر وغير المباشر هو الثنائية القائمة في تصريف شئون حزبنا ومسئولياتنا الرسمية في الحكومة أن أذكر النقاط الآتية:

أولاً : لقد مارس حزبنا في حياته السياسية أسلوب التفريق بين رئاسة الحزب ورئاسة الوزارة في ظل رعاية والدنا الإمام الراحل عبد الرحمن الصادق ، ولم تكن تلك الممارسة عن قصد بل جاءت نتيجة لظروف معينة . ومهما تكن الظروف فإن تجربة التفريق بين المسئوليتين أدت إلى خلاف كبير وتجاذب في وجهات النظر وأذكر أن حزب الأمة فكر مراراً في أن يحسم هذا الأمر وعقد لذلك الاجتماعات الطوال ، وبينما مجهودات الحسم سائرة حدث الانقلاب العسكري الذي أحدثه أحد الأطراف المتصارعة واكتوت البلاد بناره دهراً طويلاً . ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .

ثانياً : تكررت المناسبات التي فيها اتخذت الحكومة قرارات في مسائل هامة دون تنسيق معنا في الحزب ، وتكررت المناسبات التي فيها وجدنا أنفسنا في الحزب وفي الحكومة كلانا في وادٍ . إن محاولات التنسيق بين شطري المسئولية داخل مجلسكم لم تؤدي لثمرة فهناك عدد من الموضوعات طالبنا أن تبحث في المجلس للتنسيق فسار فيها إخواننا في الوزارة دون الرجوع إلينا وهناك عدد من الموضوعات رأينا فيها توجيهاً فلم يشأ إخواننا المسئولون رسمياً السير فيما رأينا كمسألة الأحد عشر ضابطاً . وهناك مسائل رأيت أنا شخصياً كرئيس للحزب جوانب الضرر الحزبي الذي قد تؤدي إليه مثل إقالة السيد عبد الرحمن النور ونصحت السيد رئيس الوزراء بأن احتفاظه بالوزراء الذين يستطيع التعاون معهم قد اقر ولكن ينبغي ألا يسير فيه بطريق قد يخلق تعقيدات جديدة فلم يعبأ بهذا النصح ، وكانت النتيجة سلسلة من المشاكل وحاولنا العلاج بعد فوات الأوان أي بعد تسليم خطاب الإقالة فلم نفلح .

رابعاً : إننا نقابل المواطنين ونواجه مشاكل الأفراد والجماعات ونلتزم لهم ببعض الحلول والاتجاهات فلا نجد إلى التنفيذ سبيلاً فيضعف من ذلك من ثقة المواطنين في قدرات حزبنا ويواجه المسئولون ضعفاً مماثلاً في صلتهم الشعبية وتعبئة المواطنين وراء سياساتهم  وقد شكوا من ذلك كثيراً وكانت أهم حجة قدموها لدخولي في الوزارة عضواً فيها هي حجة اكتمال التنسيق والصلة وإشراك جميع زعماء الحزب في المسئولية الرسمية وقد رفضت ذلك في وقتها ولعله من فضول القول أن أقول أنه إذا صحت هذه الحجة لعلاج مشكلة التنسيق بين الحزب والحكومة وإذا رأى رئيس الحزب لزوم الاشتراك في الحكومة فمكانه بين زعماء الحزب الآخرين محدد بموجب التسلسل المتفق عليه في نظام الحزب .

خامساً : نشأ تقييمان مختلفان لدي ولدى بعض إخواننا في الحكومة عن منجزات الحكومة في العام الماضي وقد كان نقدي لسير زملائنا في الحكومة متصلاً منذ زمن بعيد وقد حرمني ذلك من الحماس في تأييد الحكومة كما شكك بعض رجالنا في الحكومة في موقفي نحوهم فأخذوا يتحدثون عن ضخامة منجزاتهم وأنا غير مقتنع فعمق هذا الثنائية لدرجة لاحظها جميع الناس حتى أنه بعد اجتماع لنا بالقصر الجمهوري في أواخر مايو قال لي السيد شريف حسين نحن نلاحظ من سير الاجتماع أن زملائنا من رجال حزب الأمة في الحكومة يستخفون برأيك ، وهذا التجارب لا يمكن أن يخدم حزبكم أو البلاد بشيء . فتعمق هذا التباين لدرجة سحيقة وأنا لا زلت أعتقد أن هناك إشكالات وخاصة في أحوال البلاد الاقتصادية والمالية وفي توقف عجلة الإنتاج وفي غياب هيبة الحكومة في الأقاليم وفي اللامبالاة التي يعيش فيها أعضاء الخدمة المدنية وفي عدم التعاون بين الوزراء داخل مجلس الوزراء بل جنوح بعضهم لنهج انفرادي واتخاذ سياسة خاصة بهم ، وفي عدم الاهتمام بالتنفيذ في أبسط الأمور كتوحيد الوكيل الدائم في المالية وتعيين محافظ الجزيرة والسير في مسائل الماء والتخطيط الاقتصادي .. الخ كل هذه المسائل في نظري تحيط بالنظام الحالي وتدفع به نحو الفشل الذريع وهذا الفشل محسوب علينا جميعاً وإخواننا في الحكومة يصمون آذانهم عما نقول ويتهمون نوايانا ويحاولون ألا نواجههم بنقد وهذا العجز مبعثه الحالي هو هذه الثنائية التي جعلتنا هكذا كلاً في وادٍ ، ولا سبيل للعلاج إلا في ظل توحيد لأداتنا التنفيذية .

سادساً : إن هذه الثنائية تسبب مشاكل لمسئولياتنا الرسمية ، فرئيس الوزراء لم يجد الولاء الكافي من وزراء حزبه ، فقد اختلف اختلافات أساسية مع خمسة من ستتهم في ظرف ستة أشهر وفي نظري أن سبب ذلك أن وضع بعضهم في الحزب يفوق وضعه في الحزب . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن انشطار المسئولية هذا جعل المجال الذي تلتقي فيه المسئوليات الرسمية والحزبية وهو عمل الجمعية التأسيسية مشلولاً من الناحية الحزبية لدرجة هائلة فالحكومة بالنسبة لحزبنا الممثل في نوابه في وادٍ وهم في ولدٍ ، وزوال الثنائية هذا سيمكن من تقويم هذا الأمر .

سابعاً : إن الأمر المطلوب إجراؤه هو إزالة الثنائية في ظل الدستور المؤقت القائم حالياً لتصريف مسئوليات الحزب في الوقت الراهن وتحديد أسس التنسيق في المستقبل أيضاً ، وأن الأمر في كل حال مطلوب النظر فيه في ظل رعاية الإمام ورقابة أجهزة الحزب المختلفة وسريان لوائح الحزب التي سيتفق عليها وتقديم المحاسبة المخلصة الصادقة . والأمر لا يخص شخص بقدر ما يخص مسئولي حزبنا فإن أمكن توحيد الإرادة في ظل الاعتبارات المذكورة أعلاه أوفي خلافي فإن هذا سيساعد حزبنا على التقدم وإلا فإنني خوفاً من الاشتراك في ظروف تؤدي لضياع مصالح الحزب سأتنحى عن هذه الرئاسة حسبما أوضحت في حديثي يوم 25/6/66 .

مولاي الإمام :

إن حسم هذا الأمر بيدك إذ لا غموض في هذا الموقف من النواحي المختلفة فأرجو أن توليه عنايتك وأن تستشير فيه من تشاء منا والحقائق كلها مطروحة بين يديك وإنني لأتضرع لله العلي القدير أن يحفظكم وأن يكتب لي ولكم التوفيق والسداد ،،،

 

                                                              ابنك

                                                             الصادق المهدي

 

 

                                 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

الوثيقة رقم (10)

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نص تقريبي لما قيل في اجتماع الهيئة العليا في 25 /6/1966م

 

لقد قام تنظيم حزب الأمة في ظروف ثورة أكتوبر وكانت بين بعضنا خلافات في طريقة تكوينه وقد حسمت تلك الخلافات عن طريق الأمر الواقع لا عن طريق الاتفاق والتراضي فنشأت نتيجة لذلك فئة من رجالنا يدل مسلكها المباشر وغير المباشر على عدم اعترافها تاماً بالنظام الجديد وعلى الرغم من التسويات التي عملتاها في أوائل ديسمبر 1964 فإن تلك الفئة وقفت موقفاً سلبياً من مؤتمر الحزب الأول وكذلك من كثير من تصرفات الحزب اللاحقة بما في ذلك الانتخابات العامة نفسها .

لقد مر على ذلك الموقف عام كانت نتيجته بلوغنا المرحلة التي نعيش فيها اليوم .

1) لقد كان عدد منا أثناء هذا العام مسئولاً مسئولية رسمية كعضو في الحكومة وكان طبيعي أن تنشأ محاسبة فيما أنجز في هذا العام ونتيجة لذلك أصدرت الحكومة سجلاً عن منجزاتها ولا شك أن تحسيناً لأحوال بعض الفئات والموظفين قد تمّ وأن خدمات صحية وتعليمية جمة قد حققت وأن الفوضى التي عمت أحوال المديريات الجنوبية أثناء الحكومة الانتقالية قد حسمت وأن استقراراً نسبياً قد شمل المديريات الجنوبية ، هذا ما أنجز وما عدا هذا فمخططات لم تر النور تنفيذياً بعد ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن تغييراً واحداً لم يطرأ على الحالة الاقتصادية لا في النظام الاقتصادي ولا في زيادة الإنتاج كما أن الدستور وهو المهمة الأولى للنظام القائم لم يذكر بصفة جادة في مجلس الوزراء ولم يكتب سطر واحد عنه بعد انقضاء ثلثي عمر الجمعية التأسيسية كما أن خطوة واحدة نحو محاربة المفاسد الخلقية والانحلال لم تتخذ كما أن تنظيم الحركة النقابية تنظيماً محكماً وتطهير الأجهزة الإدارية لم يجر فيه شئ يذكر ولم يطرأ أي تغيير إداري يلائم الظروف الاستثنائية التي تعيش فيها المديريات الجنوبية هذا بالرغم من أن هذه الموضوعات أما وردت في ميثاق الائتلاف بعد أن كانت مثبتة في برنامج الحزب وأما ذكرت لزملائنا المسئولين في اجتماعات متعددة وكانت موضوع مذكرة سلمت لهم .

2) نتيجة لسوء تفاهم نشأ فقد عطلت أجهزة الحزب في أكتوبر 1965 ولم تجتمع في هذه الأثناء إلا حلقة واحدة من أجهزة الحزب في أكتوبر 1965 ولم تجتمع في هذه الأثناء إلا حلقة واحدة من أجهزة الحزب هي الهيئة البرلمانية فنشأ فيها اتجاه نحو محاسبة وزراء الحزب خاصةً وقد كان معظمهم يتغيب من أكثر اجتماعات الهيئة ومراعاة لعدم الإحراج اقترحنا أن تكون المحاسبة عن طريق لجنة ينتخبها أعضاء الهيئة البرلمانية فانتخبوا لجنة من السادة أمين التوم ، ميرغني حسين ، إبراهيم هباني ، عبد العزيز حسن ، أحمد إبراهيم دريج ،عوض الحاج ، عبد الرحمن أحمد عديل ، وشرعت اللجنة في مهمتها واتصلت برئيس الوزراء وبعض الوزراء وكتبت تقريراً مستوفياً أوضحت فيه أن بعض المآخذ لم تكن أكثر من التباسات على بعض الأعضاء وخطأت فيه بعض الإجراءات كتبعية هيئة المياه وكتوريد الآلات بغير عطاء وطالبت فيه بالإسراع لتنفيذ بعض الإجراءات كتوحيد وكيل المالية وتعيين محافظ الجزيرة . لقد قابل بعض إخواننا من المسئولين الرسميين هذا التقرير وقراراته مقابلة عدائية سافرة وساعد ضيق الوقت وانتهاء الدورة على تفادي صدام .

3) وتطرقنا بعد ذلك لمشاكل الحكومة إذ أن أحد الوزراء استقال ، وأحدهم كتب لرئيس الحزب متهماً ومستقيلاً ، وأحدهم بات بتحدث عن الاستقالة وأحدهم دخل في مشادة كلامية مع رئيس الوزراء فأصبح لزاماً علينا أن نبحث هذا الأمر وأن نتخذ فيه قراراً فبحثنا الأمر في نطاق ضيق وعلى الرغم من أن بعضنا كان يرى أن تتغير الحكومة لتلافي الموقف صار رأينا الغالب الإبقاء على رئاسة الحكومة كما هي وتدعيمها بإدخال العناصر الحزبية القيادية وإعطاء رئيس الوزراء حقه الدستوري في اختيار الوزراء الذين يعملون معه . وتنفيذاً لهذا رأى رئيس الوزراء إعفاء وزيرين من الحكومة ثم اكتفى بواحد فطلب منه تقديم استقالته فلما لم يستجب لذلك الطلب كتب رئيس الوزراء لمجلس السيادة لإقالة ذلك الوزير وكان هذا الإجراء ضد ما تقدمت به من نصح إذ كنت أعلم أن هذا الأسلوب سوف يؤدي لمشاكل وانفعالات كان يمكن تفاديها باستنفاد الوسائل المختلفة قبل الإقالة التي وقعت بعد يوم واحد من مطالبة الوزير بالاستقالة ، وقد أدى هذا الإجراء لرد فعل عنيف في الحزب وما زالت آثاره تلوح في أفقنا الحزبي والسياسي .

4) وقد نشأ أثناء الفترة الماضية نوع آخر من الثنائية بين الحزب والحكومة يتركز في الحزب في رئيس الحزب وفي الحكومة في تلك الفئة من زملائنا التي كانت أصلاً رافضة لنظام الحزب بتكوينه الجديد وقد ظهرت هذه الثنائية في مظاهر عديدة وأدت إلى تطورات جديدة أذكر منها :-

أولاً : التباين الواضح في عدد من المواقف السياسية بيننا في الحزب والحكومة ومثال ذلك الموقف من لجنة الإثنى عشر ومنها مطالبتي في مجلسنا أن نبحث مسألة الإدارة الأهلية والمشروعات الخصوصية والاتفاق على لزوم البحث ثم حدث القرار في هذه المسائل الهامة دون تفاهم في الأمر بل أن بعض الوزراء سخر من مشاركة الرأي في موضوع الإصلاح الزراعي واتخذت القرارات تاركة عدداً ممن الفجوات والثغور .

ثانياُ : التشكيك المستمر الذي كانت تقوم به فئة من زملائنا في كل أمر يقوم به رئيس الحزب وحتى رحلة كردفان لمنطقة الجبال التي تدل كل تقارير الأمن على ضرورتها بل يجدر بنا أن نحاسب زملائنا المسئولين في منعهم عنا تفاصيل ما يدور في المنطقة وعدم المبادرة بحثهم لنا على العمل السياسي الواسع في المنطقة ذلك أن هذه الرحلة اتخذتها تلك الفئة من زملائنا للتشكيك في أغراضها ولجعلها مكان نزاع عملي سافر بحرصهم أن يذهب السيد الإمام وأنا بعد الفراغ من طوافي على جبال النوبة في خط سير رحلتي مع أن الاتفاق قد تمّ بيننا أن تبدأ رحلتنا المشتركة السيد الإمام وأنا بعد الفراغ من طوافي على جبال النوبة ، وكان الأمر سوف يترك أثراُ غير حميد لولا أن لطف الله وقرر الإمام إلغاء رحلة الجبال في آخر لحظة تقديراً منه للموقف وربما لتأكده كذلك من خلو رحلتي من الأغراض التي وسوس بها بعض الناس .

 

ثالثاً : أن بعضنا قدر نتائج خلافية كبيرة من وراء رحلة السيد الإمام لكرفان وامتداداً لخطة الخلاف سار في مخطط مماثل في الخرطوم كانت نتيجة التصرف الانفرادي في إلغاء الطلب المقدم من مساعد الأمين المالي للحزب بإعادة صدور جريدة الأمة بإعطاء الامتياز للحزب وتعيين مجلـس أمناء من كبار رجال الحزب والأنصار وإعطاء رئاسة التحرير لشخص معين . ألغي هذا الطلب وأعطي الامتياز لشخص لا يوجد ما يبرر صدور الامتياز باسمه وأعطيت رئاسة التحرير لشخص يحول مركزه الرسمي دون تسلمه هذه المنصب فأصيب حزبنا بفضيحة كبرى أصبحت محل التهم لدى الناس .

 إن مسألة صدور جريدة الأمة كانت محل مشاورات عديدة على يد السيد حسن محجوب وقد شملت المشاورات السيد الإمام وعدداً من رجال الحزب وإن كان في الطلب خطأ من أي ناحية فقد وقع دون سوء نية من الذين تقدموا به ولم يكن لي أي اتجاه شخصي في الأمر بل تركته للقائمين به أما الإجراء الذي قام به بعض زملاؤنا من الوزراء في هذا الأمر بإلغاء الطلب وتقديم طلب آخر فلا يسعني إلا أن أصفه بسوء النية والرغبة في استغلال الخلافات التي كان منتظراً أن تنشأ في رحلة كردفان واستغلال النفوذ الرسمي لتحقيق أغراض شخصية لها أي مبرر .

رابعاً : انتهز بعض الأشخاص هذا الجو الثنائي القائم لينقلوا عني أحاديث ليست صحيحة وهم إلى حد معذورون في ذلك فقد وضعنا أمامهم وضعاً شاذاً وذلك أننا سكتنا عن علاج كثير من المشكلات فتناولها الناس بالبحث واختلفوا فيها وتناولتها الصحف بالتحليل والشرح ونحن في حالة صمت عن الحديث الصريح الواضح ، وفي حالة شرود عن الحقائق فأصبحنا من خوف الخلاف في خلاف ومن خوف الفرقة في فرقة وعطلنا بهذا المسلك كثيراً من مصالح البلاد والعباد .

وأخيراً رأت تلك الفئة من زملائنا من الوزراء لزوم إجراء تعديل في دستور الحزب فصدر من أحدهم تصريحاً يؤكد فيه أن قيادة حزب الأمة تتكون من راعي الحزب ومن اللجنة التنفيذية فالحزب في نظره بلا رئيس وهذا الاتجاه ليس جديداً لدى من صدر التصريح ولكنه يساعد على تفسير حملات التشكيك وحلقات التآمر التي اندست في صفوفنا . 

إنني كنت وما زلت أؤكد أن مكانة السيد الإمام كراع للحزب وإمام ، ليست محل نزاع بل هي مكان التقدير منا جميعاً على اختلاف اتجاهاتنا .

وكنت دائماً أردد عدم رغبتي في استلام أي مسئولية رسمية الآن ، وحاولت أن أوضح أن ما وجه من انتقادات لزملائنا المسئولين إنما مبعثه صلتي بالناس وإلحاح الناس في ضرورة تحسن الأحوال واقتناعي بوجود بعض التقصير والأخطاء مما ينبغي علاجه إن كنا نريد لمجموعتنا أن تزيد ولحكمنا أن يخدم الأمة ، ويبدو أن بعض زملائنا المسئولين بعد تأكدهم من هذا الاتجاه ظنوا أنهم في المناصب الرسمية يستطيعون التصرف غير المحدود لتحقيق أوضاع تجرد رئاسة الحزب من الوجود الفعال وتجرد الحزب من الفعالية العملية .

إن أوضاعنا هذه قد وصلت درجة من السوء لا ينفع معها ترقيع ولا مطايبة وإني إذ أجد من الله سبحانه وتعالى التوجيه الصادر لي ولأمثالي في مثل هذا الموقف إذ يقول " ولمن انتصر من بعد ظلم فأؤلئك ليس عليهم من سبيل " أرجو أن أضع أمامكم موقفاً محدداً يريحني ويريح كل حريص على إزالة الشقاق من حزبنا ويوقف الفوضى في حدها .

إن الفئة التي عارضت تكوين الحزب بعد الثورة شرعت اليوم تستغل الثنائية القائمة بين الحزب والحكومة لتجميد الحزب وإنني بالرغم ممن تقديري للسيد محمد أحمد محجوب اعتقد أن موقفه اليوم سواء أراد أو لم يرد أصبح واجهة لهذه الإرادة الخفية ومع أنني أعتقد أن كثيراً من مما قيل باسمه لا يمكن أن يصدر عنه إلا أن الأمر خرج عن نطاق الأشخاص . ولذا فإنني أتخذ الموقف الآتي وأرجو أن يحسم الأمر بموجب ما نبرم دون تسويف:

1) إزالة الثنائية القائمة اليوم بين الحزب والحكومة بأن يتولى رئيس الحزب رئاسة الحكومة  ويفوض له اختيار الوزراء الذين يعملون معه ويعرض هذا الأمر للهيئة البرلمانية لإجازته بالأغلبية أو الإجماع أو إسقاطه بالأغلبية أو الإجماع .

2) في حالة قرار الهيئة البرلمانية بالأغلبية ضد هذا الأمر يتقدم رئيس الحزب باستقالته من رئاسة الحزب وتدعى الهيئة التأسيسية بتكوينها الكامل والهيئة البرلمانية ويطلب من هذا الاجتماع المشترك أن ينتخب رئيساً لحزب الأمة يكون أقدر على تولي المسئوليات التامة في رئاسـة الحزب والحكومة وأنا كعضو في حزب الأمة ألتزم أن أعاونه وأساعده في أداء مهمته .

أرجو أن نوفق لحسم هذا الأمر حسماً نهائياً في أسرع فرصة ممكنة وبالله التوفيق .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

الوثيقة رقم (11)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تأكيداً لمبدأ الديمقراطية كقاعدة للعمل السياسي وحرصاُ على تماسك الحزب ووحدته وتمكيناً لقياداته وأعضائه من ممارسة مسئولياتهم الوطنية الكبرى تحت رعاية الأب الروحي للجميع الإمام الهادي المهدي راعي حزب الأمة ، وانطلاقاُ من المفهوم الديمقراطي كمنهاج للنشاط الحزبي فقد تم بعون الله وحمده وتوفيقه الاتفاق على الآتي :

1) إعادة النظر في كل ما تمّ أثناء فترة الانشقاق بما في ذلك إعادة التكوين الحكومي الجديد باستقالة وزراء الحزب ليتمكن رئيـس الوزراء من التكوين الجديد بالتشاور مع راعى الحزب . 

2) صلاحيات الراعي ومكانته تكون موضع التزام وتقدير الجميع وتوضع اللوائح التفصيلية التي تنظم ممارسة كل الصلاحيات وفقاً لمبادئ الحزب ودستوره .

3) إعادة انتخاب أجهزة الحزب المختلفة .

ا4) الاتفاق على تكوين الهيئة التأسيسية للحزب .

5) الاتفاق على مبدأ الديمقراطية كأساس لتصريف شئون الحزب مع مراعاة إجازة الشئون العادية بالأغلبية المطلقة والمسائل الدستورية بأغلبية الثلثين .

6) يكون مجلس الإمام على النحو التالي :-

أ- وزراء الحزب وممثليه في مجلس السيادة . المسئولين التنفيذيين المنتخبين في أجهزة الحزب .

ب- عدد انتساب خمسة أعضاء يختارهم السيد الإمام من بين عدد عشرة أعضاء يرشحهم له المجلس .

ج- توحيد الهيئة البرلمانية ووضع لائحة لتنظيم أعمالها .

ولقد بارك مولانا الإمام هذا الاتفاق .

 

التوقيعات :

عبد الحميد صالح

حسن محجوب مصطفى

أحمد عبد الرحمن المهدي

أمين التوم

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم (12) 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من الإمام الهادي عبد الرحمن المهدي

الحمد لله الوالي الكريم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله مع التسليم وبعد :

فمن عبد ربه الواثق بالله في جميع الأحوال الهادي عبد الرحمن المهدي وإلى جميع أحبابه وأهل مودته في دين الله ،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

أيها الأحباب :

تعلمون أيها الأخوان ، أن ما حصل من المنشقين من حزب الأمة من الذين رضوا لأنفسهم وأرادوا بأن يكونوا بمعزل من رعايتنا ولجأوا إلى تحقيق ذلك بوسائل ودعاوى باطلة لا تبرر مسلكهم هذا ولا الأساليب التي انتهجوها لتحقيق غاياتهم التي لم تكسبهم خيراً كما هو معلوم ، وأننا كنا نتوقع كل هذا وحذرناهم منه بدون جدوى لأمر قضاه الله وقدره ، وبما أنكم أحبابنا وأهل عقيدة دينية وبيعة وصحبة في الله تلزم عليكم الوفاء بالعهد على ما بايعتم به . فإننا لذلك حريصون كل الحرص على إرشادكم إلى ما يوجب الوفاء به وذلك كلما جدت أحداث تقتضي التذكير بالبيعة ، وإننا على بينة وبصيرة من أمر دلالتنا لكم إلى الله سبحانه وتعالى وأنها- أي البيعة - مستمدة من خلافة الإمام المهدي عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم بغرض إحياء ما جاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، إذ بعث الله النبي الأمين هدى ورحمة للمؤمنين وأنزل عليه الكتاب والميزان ليحكم بين الناس بالقسط . لذلك فإن الإسلام دين ودولة ومن قال بغير هذا فقد افترى على الله بهتاناً وإثماً مبينا ، وهكذا سائر الأئمة الهداة الراشدين من بعد رسول الله  صلى الله عليه وسلم إلى زمن الإمام المهدي عليه السلام ثم خلفه من بعده الخليفة عبد الله خليفة الإمام المهدي عليه السلام وسار هو على منوالهم إلى أن استشهد في ميدان الشرف والجهاد في سبيل دعوة الحق ودين الله ، وأتى من بعده الإمام السيد عبد الرحمن المهدي طيب الله ثراه فأحيا ما اندثر من تعاليم الإسلام وما منع من تلاوته من راتب ومنشورات الإمام المهدي عليه السلام ، وصار على هدى من الله ورحمة وحمل الراية التي رفعها بفضل الله وتوفيقه فأضاء دياجير الظلمات للسارين المدلجين إلى أن حقق الله استقلال السودان مستعيناً في ذلك بالله سبحانه وتعالى وبالمؤمنين الصادقين منكم ومن آبائكم وأصحاب الإمام الذين هاجروا هجرة مخلصة لله ولرسوله ، لا يبغون منها إلا ابتغاء مرضاة الله عند لقائه بالقرب منه والنظر إلى جمال وجهه الكريم فنبذوا ونبذتم حطام الدنيا الفاني ، وعفتم وطن النفوس الخسيس إلى دار زادها التقوى النفيس ( دار الهجرة ) فجاهدتم نفوسكم ومشتهياتها زاهداً في الشهوات وصبرتم على أذى الخلق وإغراءات الفرقة من المغرضين والمرجفين الذين ساءهم آنذاك كما يسرهم اليوم ما أنتم عليه من وحدة الصف وجمع الكلمة ومن حال راضية عليه لا يتصف بها إلا ذوي الأخلاق المرضية فصبرتم على كل ذلك إلى أن وهب الله بلادنا الاستقلال بقيادة الإمام عبد الرحمن الذي لحق بجوار ربه غرير العين راضي النفس وراضياً عنكم بما قسم به من مساندة مخلصة تبتغون بها مرضاة الله ، فخلفه من بعده الإمام الصديق الذي بادرنا وبادرتم لبيعته ووليتم له زمام جميع الأمور ، وسرتم معه سيرتكم الأولى مع الإمام عبد الرحمن تلبيةً لدعوته مراراً كلما ادلهمّ الأمر ودعا الداعي للتأييد وللهجرة للبقعة المباركة ( أمد رمان ) وكنتم في غدوكم ورواحكم ممتثلين لما أمركم به من معروف وممتنعين عما حذركم ونهى عنه في خطبه وفي مجالسه وفي مجتمعاته إلى أن اختاره الله لجواره ، وقد بايعتموني من بعده على السمع والطاعة ، فحملت الراية حيث طاحت وعاهدت الله أن أمضي في سيري على خطى الإمام المهدي عليه السلام مقتفياً آثار رسول الله  صلى الله عليه وسلم وباعثاً للدين كما بعثه الأئمة من قبلي أترسم خطى الرسول صلى الله عليه وسلم لا أخطي ما وفقني الله إلى ذلك وأحمده تعالى على كل فضله ومنه أن وفقني وإياكم بما أحرزناه من خير لأمتنا وما حققناه من مكاسب لبلادنا من عهد الحرية الأخير وحكم الشورى .

والحياة دائماً سبيلها وعر المسالك محفوفة بالمكدرات ولا يوفق فيها إلا من كانت همته وكان همه متعلقاً بإحياء السنة وأمانة البدعة ، قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم " تركتم على المحجة البيضاء  ( أي الشريعة ) ليلها كنهارها لا يضل عنها إلا كل هالك " فما دام الأمر كذلك فتعين  لكل عاقل التعرض لرتبة التصديق والإذعان في صحبتنا ومودتنا الخالصة في دلالتنا لله تعالى ابتغاء رضوان الله وبذل جهده في طلبها لأنها إجابة لداعي الله فلا تستمعوا إلى كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير ، وهؤلاء هم الذين أشرت إليهم فيما ورد من أعلاه وأن أمثال هم قطاع طريق الأخوة على عباد الله المخلصين وقد بلغني أن هناك من يدعوكم ممن مرضت قلوبهم ونفوسهم منهم من يدعوكم والعياذ بالله لمخالفتنا في أمور السياسة والدين والتي هي مخالفة لآمر الله سبحانه وتعالى القادر الذي أجلسنا على كرسي خلافة سيد المرسلين والإمام المهدي عليه السلام ، كيف يكون ذلك وقد بايعتموني طواعية وصارت بيعتكم لي مطوقة للأعناق فواجب عليكم الوفاء بها فتنالوا بذلك الحظ الأوفر الذي أبغيه لكم في دار المقامة والكرامة . 

وتعلمون أحبابي بما ورد في صحيح الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء في سنته عن جليل وجزيل ما عدد الله سبحانه وتعالى لكل من أوفوا بعهودهم وصدقوا مع أئمتهم من خير عميم في دار النعيم وهؤلاء الأئمة هم الخلفاء الراشدين المهدين من بعد رسول الله الموصوفين بذلك في أحاديثه صلى الله عليه وسلم ولقد دفعني لما ذكرته لكم واجب النصح وحق البلاغ والتحذير شفقةً ورأفةً بكم من مغبة المخالفة الممقوتة من الله تعالى ومن رسوله ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من خلع يداً من طاعة ؟؟؟؟؟؟؟ الله وليس له حجة ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية " لذا أيها الأحباب وجب عليكم أن تحرصوا من عدم العطب وعلى فعل ما يوجب السلامة في الدارين وأن هذه الدار ليست بمحل قرار ولا يرضى بها إلا المنافقون والفجار قال تعالى : " من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى " . ومن كان يؤمن بصدق دلالتي فليعتر بهذا وليحذر كل ما عداه من دعوة ٍ للضلالة لا تصدر إلا من المرجفين ناكثي العهود وناقصي البيعة الذين في قلوبهم مرض فهؤلاء ابتعدوا عنهم أيها الأحباب بعد السليم من الأجرب ولا تستمعوا لأحد منهم أبداً أي قول فإنهم يريدوا أن يخدعوكم ويلبسوا عليكم دينكم ويفسدوا عليكم أمر عقيدتكم التي هي عماد أمركم ومتجركم عند الله بارئكم وأنهم بمخالفتهم لنا لن يضروا الله شيئاً كما وأنهم لن ينالوا من الأوفياء الصادقين في صحبتهم وفي بيعتهم خيراً وسيردهم الله بغيظهم وعليكم بمواجهتهم بالقول الغليظ وبالطرد لهم وبالعد منهم قال الله تعالى : " وعظهم وقل لهم قولاً قولاً بليعاً " والحال إني غائب عنكم ولكن الله تعالى حاضرا وشاهدا ومطلع على أحوالكم وأعمالكم وأنه سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهو حسبي ونعم الوكيل ، ولكني مع هذا لا أشك في صدق بيعتكم وحسن عقيدتكم ولكني أردت التحذير والنصح للذكرى ، والذكرى تنفع المؤمنين ، فاستبشروا ببيعتكم التي بايعتم بها إن أوفيتم بالعهد يوف الله لكم ومن أوفى بعهده ، وقال تعالى ( من المؤمنين رجال صدقوا  ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) فأنتم البقية المنتظرين – بعد أن مضى سلفكم الصالح الذين قضوا نحبهم ، فهنيئاً لكم وطوبى وحسن مآب إن أوفيتم مع إمامكم والحمد لله الذي جعل من أصلاب أصحاب الإمام المهدي من يقتفون أثرهم في الصدق ولزوم التقوى من بعدهم ، ثابتين كالرواسي على العهود مع أئمتهم لا يقيلون ولا يستقيلون إلى يوم الرجوع والمآب ، فأيدوا الحق وآزروا الأئمة في ساعات الشدة والابتلاء والتمحيص إظهار صدقهم وإخلاصهم وحسن قصدهم وردعاًً للمرجفين – من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم ، قال تعالى ( ولا تشتروا بعد الله وبأيمانهم ثمناً قليلا )

أدام الله عليكم توفيقه ، وبارك فيكم وثبتكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة مع صالح الدعوات لكم بدوام كرامة الدارين فإن وفيتم فالله معكم ولن تبركم أعمال نسأل الله أن يحفظكم بحفظه ويتولاكم بتوليه ويديم الله علينا وعليكم نعمة الإيمان ، مع تبليغ سلامنا إلى جميع الأحباب والسلام ,,,,

الهادي عبد الرحمن المهدي

جماد أول 1386 هـ

الموافق 4 سبتمبر 1966م  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وثيقة رقم ( 13)

بسم الله الرحمن الرحيم

أسس العمل في حزب الأمـة

(1) الرعايـة :-

الإمام هو راعي حزب الأمة بمقتضى دستوره وله الصلاحيات الآتية في لوائح الحزب :-

أ) يستشار السيد الإمام في كل المسائل الجليلة ولسيادته أن يلفت نظر الحزب لأي أمر من هذه المسائل يرى ضرورة أخذ رأيه فيه.

ب) للسيد الإمام أن يرشح لرئاسة الجمهورية ويكون رأيه فيصلاً إذا وقع خلاف في ترشيحات النواب وعجزت عن حله اللجان المحلية وأجهزة الحزب المركزية.

ج) يرشح الراعي رئيس الوزراء بالتشاور مع مجلسه والمكتب السياسي للحزب ، ويقدم هذا الترشيح للهيئة البرلمانية فإذا أجازته أعتمد ، أما إذا لم تجزه فيعاد الأمر للراعي ومجلسه والمكتب السياسي مجتمعين ، ويكون القرار الصادر منهم واجب التنفيذ .

د) يختار الإمام بوصفه راعياً للحزب شخصاً أو أكثر ليكون نائباً للراعي .

(2) مجلس الإمام :

(1) يكون للسيد الإمام مجلس لشوراه ولمعاونته في ممارسة صلاحياته المنصوص عنها في اللوائح ويتكون المجلس على النحو التالي :-

1- وزراء الحزب وممثلوه في مجلس السيادة

2- رئيس الحزب ونائبه وأمينه العام ونائب الأمين العام وأمينه المالي ونائبه .

3- خمسة من كبار رجال الحزب ويختارهم راعي الحزب من بين عشرة يرشحهم أعضاء المجلس المذكورون في البندين (1) و(2) أعلاه .

توضع لائحة تحدد أعباء مجلس الإمام وتنظم أعماله .

(3) الديمقراطية في الحزب :- 

1- قد اتفق على أن تكون الديمقراطية هي المبدأ الذي يحكم أعمال الحزب ، وعلى أن تطبق مبادئها الأساسية وهي الشورى ، ورأي الأغلبية والانتخاب في تصريف شئون الحزب واختيار المسئولين في أجهزته .

2- لتحقيق المبادئ المذكورة في الفقرة السابقة :

أ‌-     تكون لوائح الحزب مفصلة ، وتحدد فيها صلاحيات جميع أجهزته.

(4) رئاسة الجمهورية :-

أ- للسيد الإمام الهادي الأولوية في الترشيح لرئاسة الجمهورية إذا رغب سيادته في ترشيح نفسه ، أما إذا رغب سيادته في ترشيح غيره فيعطي مرشحه كل اعتبار .

ب- إذا أبدى السيد الإمام الهادي رغبته في الترشيح لرئاسة الجمهورية ، أو رأى غيره من أعضاء الحزب ترشيح سيادة الإمام لذلك فيعرض الأمر على أجهزة الحزب الدستورية لاتخاذ قرار فيه .

ج‌-  المرشح الذي تقره أجهزة الحزب بالطرق الديمقراطية ورأي الأغلبية يقف الحزب وراءه موحداً .

(5) توحيد الحزب :-

(1) تتكون هيئة أمناء من الهيئات الآتية :-

أ- هيئة حزب الأمة التي كانت قائمة إلى فجر يوم 17 نوفمبر .

ب- الهيئة التأسيسية التي أقرها المؤتمر العام في ديسمبر 1964م .

ج- الأعضاء الذين أضيفوا حسب ما تفق عليه بعد ذلك .

(2) تنتخب هيئة الأمناء رئيس الحزب ونائبه ، والأمين العام للحـزب ونائبه والمكتب السياسي .

(3) تجرى إعادة تشكيل جميع أجهزة الحزب الموحد بالانتخاب في اليوم المعين .

(4) ينقح دستور الحزب ولوائحه لكي تتضمن هذا الاتفاق حسب ما يقتضي الحال ، في صلب الدستور أو في شكل أحكام انتقالية ملحقة به أو في اللوائح أو في جداول .

 

*ملحوظة : وضعت هذه الوثيقة على أساس الوثائق الآتية :

اتفاقية 23/12/1964م .

اتفاقية 13/2/1966م .

مشروع اللائحة الداخلية لحزب الأمة ( تعديل 1966م ) .

مذكرة السيد الصادق المهدي بتاريخ 14/11/1967م .

دستور ولوائح 1967م .

(زيادة ، أرباب )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم (14) 

الملاحظات التي تضاف :

1) إلغاء منصب الرئيس في إعادة تكوين الحزب ما دام الإمام هو الزعيم السياسي للحزب .

2) تفويض الإمام لإبعاد المخربين الذين كانوا هم السبب في خلق الانقسام وتعميقه وتعمد الإساءة للإمام .

3) حل جميع مكاتب حزب الآمة بالأقاليم وإعادة تكوينها من جديد بواسطة المكتب السياسي الجديد للحزب .

4) فصل جميع الموظفين السياسيين وإعادة تعيينهم حسب ما يتفق عليه الطرفان .

5) تقديم كشف بأسماء رؤساء وسكرتيري اللجان بالأقاليم وكذلك أسماء الموظفين السياسيين جميعاً .

6) اعتبار أن الدستور واللوائح الحالية التي أجيزت مؤخراً بواسطة الهيئة التأسيسية هي الأساس لأي اتفاق يتم مع سريان البنود أعلاه وتنفيذها جميعاً ،،،،

الهادي عبد الرحمن المهدي

27/11/1967م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم (15)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حيث أن أحداثاُ خلقتها بين توجيهاتي لحزب الأمة ومركزي في قيادة الأنصار دعاني أن أوقف أي تدخل بين علاقة حزب الأمة في قراراته وأعماله كحزب سياسي وعلاقته بالأنصار إلا فيما يتصل بالتأييد الشعبي للمبدأ ، وأن رئاسة خليفتي للحزب كافية الآن في اتصالاته التنفيذية به .

تدفع ميزانية الحزب من الدائرة وتحدد أعماله السياسية منفرداً عن وكالات الأنصار في المراكز الخارجية .

تلقي المذكرة الأخيرة التي تخول لي حق الرفض في قرارات الحزب لأنها هي السبب لهذه الحملة الطائشة ،،،

عبد الرحمن المهدي

20/9/1950م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم (16)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دستور حزب الأمة المعدل في نوفمبر سنة 1967م

هذا الدستور يلغي دستور الحزب لسنة 1954م ودستور الحزب المعدل لسنة 1964م وذلك بناء على قرارات الهيئة التأسيسية للحزب في اجتماعها المنعقد بسراي المهدي بالخرطوم في اليوم الحادي عشر من شهر نوفمبر 1967م .

1- الاسم :  حزب الأمة .

2- الغرض : المحافظة على استقلال السودان بكامل حدوده الجغرافية سياسياً واقتصادياً والعمل لإسعاد الشعب السوداني بوضع وتنفيذ البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بتحقيق الرفاهية والاستقرار .

3- الشعار : السودان للسودانيين .

4- نظام الحكم :

أ- يؤمن الحزب بالنظام الجمهوري ويعمل بالطرق الديمقراطية لخلق مجتمع إسلامي متعايش مع جميع الأديان .

ب- يؤمن الحزب بتوثيق الصلات والتعاون مع الدول العربية والتفاعل مع الدول الإفريقية والتضامن مع الدول الإسلامية وذلك في حدود ميثاق الجامعة العربية وميثاق منظمة الوحدة الإفريقية أو أي ميثاق لاحق يحقق هذه الأهداف .

V-  ينتهج الحزب سياسة دولية تقوم على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وعدم الانحياز وإعطاء السودان الاعتبار الأول

د- يعمل الحزب لخلق وبلورة القومية السودانية بالطرق والوسائل المشروعة في حدود دستور السودان.

5- العضوية :

عضوية الحزب مفتوحة لكل مواطن سوداني رجلاً كان أم إمرأة ويحق لكل شخص تجاوز الثامنة عشر من عمره أن ينتسب للحزب في حدود لوائح الحزب .

6- رعاية وزعامة الحزب:

يكون إمام الأنصار راعياً للحزب وزعيمه السياسي ويشار إليه في هذا الدستور وفي اللوائح ب ( الزعيم ) .

 

 

 

 

 

 

و) وفقاً للشروط الموضحة فيما بعد يجوز للهيئة في اجتماعها الدوري أن تعفي أي عضو من الهيئة التأسيسية أو المجلس التنفيذي من عضوية الحزب بالأغلبية المطلقة .

ز) لا يكون العمل بموجب الفقرة (و) قانونياً ما لم يقدم اقتراح مكتوب قبل أسبوعين من ميعاد الاجتماع الدوري .

يجب أن يوقع على الاقتراح المذكور عشرون عضواً أو أكثر وعليهم أن يوضحوا أسباب الاتهام وفي حالة السكرتير العام يجب أن يوافق الزعيم على الاقتراح.

لا يفصل العضو ما لم يخطر بالاتهام الموجه له كتابة ويعطى الفرصة الكافية للدفاع عن نفسه 2) (أ) (1) اجتماعات الهيئة التأسيسية :

تجتمع الهيئة التأسيسية مرة كل عام على الأقل وذلك لتقوم بالأعمال الآتية :-

أ- سماع تقرير المجلس التنفيذي عما تم من أعمال طوال الفترة السابقة .

ب- مناقشة ذلك التقرير .

ج- المداولة في سياسة الحزب وإقرار ما ترى الهيئة إقراره .

د- تقدم الأسئلة والاستجوابات إن وجدت .

ه- ممارسة كل أو بعض مسئولياتها في حدود الفقرة (2) (أ) (1)

و-1- للمجلس التنفيذي بعد التشاور مع مجلس القيادة أن يدعو لعقد جلسات الهيئة ويحدد أجندة الاجتماع .

و- 2- للهيئة الحق في الدعوة للاجتماع إذا طلب ذلك ربع أعضاء الهيئة التأسيسية .

ز- يدير نائب الزعيم المختص الجلسات وفي حالة غياب الشخص الذي تختاره الهيئة التأسيسية .

ح- يقوم السكرتير العام أو من ينوب عنه من هيئة السكرتارية بأعمال السكرتارية .

ط- تعتبر جلسات الهيئة قانونية إذا حضرها أكثر من نصف الأعضاء .

ي- إذا لم يتم النصاب القانوني المذكور يؤجل الاجتماع لمدة أسبوع ويعتبر الاجتماع التالي قانونياً مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين .

3- (ب) –1 مجلس القيادة :

 

(1)  تكوين مجلس القيادة :-

يكون الزعيم مجلساً قيادياً أعلى يرأسه الزعيم على النحو الآتي :

1- نواب الزعيم

2- ممثلو الحزب من أعضاء مجلس السيادة ومن الوزراء ووزراء الظل .

3- السكرتير العام ونوابه وأمين الصندوق .

4- عضوان من الهيئة البرلمانية تختارهم الهيئة .

5- أعضاء الحزب الذين يرشحهم الزعيم لعضوية هذا المجلس شريطة ألا يتجاوز عددهم عشرة أشخاص بما في ذلك عضو يمثل هيئة شئون الأنصار .

6- يجوز للمجلس أن يدعو أي عضو من أعضاء الحزب للاستنارة برأيه في مسألة منظورة أمامه .

7- يجوز للمجلس أن يدعو المجلس التنفيذي لجلسة مشتركة .

8- تصدر قرارات المجلس بالأغلبية العادية وتصبح واجبة التنفيذ لدى أجهزة الحزب المختصة .

9- يوافق الزعيم على الأجندة وله الحق في سحب أي موضوع قبل إقراره أو رفضه إذا  اتضح له أن الموضوع يحتاج إلى مزيد من الدرس والتمحيص .

10- يكون لهذا المجلس سكرتير يرشحه الزعيم ويكون له مساعدين يختارهم المجلس من بين أعضائه .

11- يجوز للمجلس أن يضع لائحة لسير أعماله .

12-على السكرتير أن يدون قرارات المجلس ويتخذ الخطوات اللازمة لتنفيذها .

3- (ب) –2 صلاحيات مجلس القيادة :

1- وضع السياسة العليا للحزب ومتابعة تنفيذها على أن لا يتعارض ذلك مع الخطوط العريضة التي تضعها الهيئة التأسيسية .

2- تنسيق أعمال أجهزة الحزب المختلفة والتأكد من أن كل جهاز يقوم بمسئولياته .

3- النظر في أي أمر يراه مناسباً وإخطار الجهاز المختص بوجهة نظره في ذلك الإجراء اللازم .

4- يقدم المشورة اللازمة للزعيم في صلاحياته الشخصية .

5- يجوز لمجلس القيادة أن يفصل من الحزب أي عضو من مجلس القيادة أو المجلس التنفيذي أو الهيئة البرلمانية أو أي جهاز من أجهزة الحزب الأخرى إذا أعلن ذلك العضو اختلافه الجوهري مع سياسة الحزب المعلنة أو قام متعمداً بأعمال ضارة بالحزب أو أي جهاز من أجهزته ، على أنه يتحتم فبل اتخاذ إجراء الفصل أن يخطر العضو كتابة بالتهمة الموجهة ضده ويطلب منه مراجعة موقفه ويعطى الفرصة الكافية للدفاع عن نفسه .

6- يجوز للمجلس أن يملأ المكان الذي يشغر في عضوية المجلس التنفيذي على أن تقر ذلك الهيئة التأسيسية في أول اجتماع لها .

3- (ب) –3 زعيم الحزب

أ) صلاحيات الزعيم :

1- يرأس الزعيم اجتماعات مجلس القيادة ويجوز أن يرأس اجتماعات الأجهزة الأخرى إذا رغب في ذلك .

2- يكون للزعيم نواب يختارهم من بين أعضاء الحزب ويحدد لكل منهم مسئولياته .

3- يجوز للزعيم أن يعيد النظر في صلاحيات نواب الزعيم بغرض زيادة عددهم .

4- من حقه أن يرفض أي اقتراح أو استدعاء يثار في أي جلسة ما لم يكن مدرجاً في أجندة الاجتماع .

5- يرشح الشخص الذي يراه مناسباً لرئاسة الجمهورية وتقر أجهزة الحزب المختصة هذا الترشيح بالأغلبية المطلقة . وله أن يرشح نفسه لهذا المنصب وفي هذه الحالة ينتظر من جميع أجهزة الحزب تأييد هذا الترشيح ومناصرته .

6- يرشح الشخص الذي يراه مناسباً حسب دستور السودان ليملأ منصب رئيس الوزراء ويقر أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب بالأغلبية العادية هذا الترشيح .

7- إذا لم يحصل المرشح المذكور على الأغلبية المطلوبة في الفقرة (ب) أعلاه يستبدله الزعيم بالشخص الذي يحظى بموافقة أغلبية أعضاء الهيئة البرلمانية ويكون هذا الشخص هو المرشح الرسمي للحزب وعلى جميع أعضاء الحزب البرلمانيين أن يلتزموا بالتصويت له والعمل على إنجاحه .

8- مع مراعاة الانسجام الوزاري يتشاور رئيس الوزراء مع الزعيم في أسماء الوزراء المنتسبين للحزب .

9- يرشح الزعيم لكل المناصب الانتخابية الرسمية ذات الخطر ويقر الجهاز صاحب الاختصاص الترشيح بالأغلبية مع ملاحظة سريان القاعدة المنصوص عليها في (7) أعلاه من هذا الباب في حالة عدم حصول المرشح على الأغلبية المطلوبة .

10- يفصل في النزاع الذي يحصل في الترشيحات البرلمانية ويكون قراره ملزماً حسب المادة (7) (د) (5) (ج) من اللائحة .

11- يحدد مجلس القيادة مع الجهاز المختص المناصب ذات الخطر.

3- (ب) –4 نواب الزعيم:

أ- يمارس نـواب الزعيم مسئولياتهم كل في حدود اختصاصه وذلك وفقاً للمــادة (3) (ب) (2) (2).

ب- ينسق نواب الزعيم مسئولياتهم ويعملون بنصيحة أو مجلس القيادة في المسائل الأساسية.

ج- يجوز لأي من نواب الزعيم أن يحضر اجتماعات الأجهزة التي لا تقع تحت مسئولياته المباشرة.

د- يكون نائب الزعيم  على صلة وثيقة بأعمال الزعيم وبشئون الحزب ومخططاته السياسية.

هـ- من حقه أن يرفض اي اقتراح أو استدعاء غير مدرج في أجندة الاجتماع.

و- يقوم بأي مهام أخرى توكل إليه من الزعيم بموجب هذه اللوائح.

ز- من غير مساس بصلاحية الزعيم تحت المادة 3 (ب) (3) (3)   من اللائحة تكون مسئوليات نواب الزعيم على النحو التالي.

3- (ب) (4) (أ) نائب الزعيم للشئون الاجتماعية:

(أ) يشرف على الأعباء الاجتماعية.

(ب) يتولى تنسيق تلك الأعباء من أعمال الحزب.

(ج) يقوم بأي أعباء أخرى يحددها الزعيم.

3-(ب) (5) نائب الزعيم لشئون الحزب الدستورية:

يشرف على الأعمال الآتية:

أ) رئاسة وإدارة جلسات المؤتمر العام.

ب) رئاسة وإدارة جلسات الهيئة التأسيسية.

ج) رئاسة وإدارة جلسات الهيئة البرلمانية.

د) يقوم بأي أعمال أخرى يحددها الزعيم.

3- (ب) (6) (ج) نائب الزعيم لشئون الحزب التنفيذية:

يشرف على الأعمال الآتية:

أ) رئاسة وإدارة جلسات المجلس التنفيذي واللجان الفرعية.

ب) يؤدي جميع الصلاحيات المنصوص عليها في اللائحة الداخلية.

ج) يقوم بأي أعمال أخرى يحددها الزعيم.

4- (ج) المجلس التنفيذي:

يتكون المجلس التنفيذي على الوجه الآتي:

1) نائب الزعيم للشئون التنفيذية.

2) السكرتير العام وثمانين عضواً يتم انتخابهم حسب الفقرة (2) (أ) (1) (ج) من اللائحة

3) ثلاثة أعضاء من الهيئة البرلمانية تختارهم تلك الهيئة.

4) ثلاثة أعضاء من هيئة شئون الأنصار يتم اختيارهم حسب نظم تلك الهيئة.

5) اثنين من ممثلي كل مديرية يتم اختيارهم حسب توصيات المؤتمر العام للحزب.

4-(ج) (1) عمر المجلس:

1) يتمتع أعضاء المجلس التنفيذي بالعضوية لمدة خمسة سنوات ابتداء من تاريخ انتخابهم بواسطة الهيئة التأسيسية.

2) تعدل هذه المدة عن طريق الهيئة التأسيسية في اجتماع عام حسب اللائحة.

4- (ج) (2) صلاحيات المجلس التنفيذي:

(1) يقوم المجلس التنفيذي بتنفيذ الخطوط السياسية العريضة التي تضعها الهيئة التأسيسية، كما يقوم بتنفيذ السياسة التي يرسمها مجلس القيادة والقرارات التي يصدرها ذلك المجلس أو الزعيم عملاً بالسلطة الممنوحة تحت المادة (3) (ب) الفقرات (1) و (2) و (3) من هذه اللائحة وللمجلس التنفيذي أن يضع وينفذ السياسة التي يراها مناسبة طالما كانت متمشية مع المنهج الذي أقرته الهيئة التأسيسية أو مجلس القيادة.

(2) يقر الترشيحات لهيئة السكرتارية التي يتقدم بها الزعيم بموجب هذه اللائحة.

(3) يجوز للمجلس أن يدعو أي عضو من أعضاء الحزب للاستنارة برأيه في أي مسألة منظورة أمامه.

(4) يجوز للمجلس أن يحتفظ بما يرى ضرورة الاحتفاظ به من تفاصيل تتعلق بتنفيذ سياسة الحزب على أن يعرض الموقف على الهيئة التأسيسية في اجتماعها الدوري وعلى مجلس القيادة كلما طلب منه المجلس ذلك.

(5) يجوز للمجلس أن يقرر استمرار لجان الحزب في العاصمة والأقاليم وله أن يحل أي لجنة منها ما رأت أغلبية أعضائه ذلك.

(6) يعمل لتقوية ورعاية منظمة شباب الحزب والهيئة النسوية للحزب وأي هيئات أخرى تناصر الحزب ويضع اللوائح اللازمة للدعاية والتكوين والتنظيم.

(7) على المجلس الإشراف على شئون الحزب المالية ووضع ميزانيات الحزب وإعداد الحسابات الختامية ومراجعتها والتأكد من صحتها.

(8) على أعضاء المجلس التنفيذي تسليم ما بيدهم من عهد واختصاصات وتقارير وتوصيات إلى أعضاء المجلس الجديد وذلك في حالة استقالته أو إقالته بموجب هذه اللوائح.

(9) على المجلس تنفيذ اللوائح بدقة والالتزام بها في كل أعماله.

(10) على المجلس إعداد دار لرئاسة الحزب وعليه إدارتها حسب اللوائح الداخلية وله أن يعمل لإنشاء دور للحزب في العواصم والأقاليم.

(11) على المجلس إنشاء أو إعداد وإصدار صحيفة أو صحف لتكون لسان حال الحزب على ينظم علاقته بها بموجب لوائح خاصة.

(12) للمجلس الحق في اختيار أي عضو من أعضاء الحزب للقيام بأي مهام تنفيذية في تصريف شئون الحزب.

(13) يضع المجلس التنفيذي اللوائح اللازمة لسير أعماله على ألا تتعارض مع دستور الحزب ولوائحه.

4-(ج)(3)هيئة السكرتارية:

أ)يرشح الزعيم الشخص الذي يراه مناسباً ليملأ منصب السكرتير العام وتقر الهيئة التأسيسية للحزب بالأغلبية العادية هذا الترشيح.

ب) إذا لم يحصل المرشح المذكور على الأغلبية المطلوبة سيستبدله الزعيم بالشخص الذي يراه يحظى بموافقة أغلبية الهيئة التنفيذية.

ج) يرشح الزعيم بمشورة السكرتير العام أعضاء هيئة السكرتارية من بين الأعضاء المنتخبين للمجلس التنفيذي.

د) يكون للسكرتير العام نواب ويكون له مساعدين يتحدد عددهم حسب المسئوليات التي توكل إليه كما يكون له أمين للخزينة ومدير لمكتب الانتخابات البرلمانية والمحلية.

4-(ج)(4) اختصاصات هيئة السكرتارية:

السكرتير العام:

أ) تنظيم الدعاية لسياسة الحزب عامة والدفاع عنها.

ب) يوقع على جميع المكاتبات والمذكرات والبيانات والتعهدات الصادرة باسم الحزب أو ينوب من يقوم بذلك.

ج) يتولى مباشرة الاتصال بالهيئات الحكومية والسياسية والاجتماعية والدينية في أي شأن يراه الحزب.

د) الإشراف على تنسيق كل أعمال المجلس التنفيذي ولجان الحزب الفرعية المختلفة بما في ذلك أموال الحزب وذلك للتحقق من سير العمل كله في نهج وفق السياسة العامة.

هـ) يكون للحزب هيئة خاصة بالشباب وهيئة خاصة بالنساء ويضع المجلس التنفيذي اللوائح اللازمة لتسيير هذه المنظمات على ألا تتعارض هذه اللوائح مع دستور الحزب ولوائحه.

4- (ج)(4)(ب) مساعد السكرتير العام:

1) يدون جلسات الهيئة والمجلس التنفيذي والمؤتمر العام أو أي اجتماع يدعو إليه الحزب.

2) يباشر ويشرف على الأعمال الكتابية التي لا تقع تحت اختصاص عضو معين من المجلس التنفيذي.

3) يوقع على المكاتبات نيابة عن السكرتير العام.

4) يحفظ دفاتر المحاضر ويشرف على حفظ ملفات ومكاتبات الحزب الأساسية.

5) يكون مسئولاً عن شئون الموظفين بالحزب وهو يصدر التعليمات المتعلقة بالعمل ويضع التقارير والتوصيات عنهم للسكرتير العام.

6) تكون تحت تصرفه الميزانية الخاصة بالمركز بعد إقرارها مع ملاحظة حق السكرتير العام في الإشراف العام.

7) يعد أجندة كل اجتماع وعندما يحصل على موافقة السكرتير العام ونائب الزعيم يرسلها للأعضاء قبل ميعاد الاجتماع.

8) يخطر الأعضاء بمواعيد الجلسات.

9) يهتم بما يرد في الإذاعات والصحافة والنشر ويلفت نظر الأعضاء المختصين كل بما يهمه.

4-(ج)(4)(ج) أمين الخزينة:

تشمل مسئوليات أمين الخزينة الآتي:

يساعد السكرتير العام في وضع ميزانية الحزب.

القيام بجمع وتحضير المال لإدارة شئون الحزب وتنفيذ أغراضه.

حفظ حسابات الحزب في دفاتر منظمة وإعدادها للمراجعة.

5-(هـ)(1) لجان المديريات واللجان الفرعية:

تكوين اللجان الفرعية والهيئات الإقليمية:

اللجان الفرعية:

 أ) تقوم بتسجيل أعضاء سواء كانوا في قرية أو حي أو مدينة أو كانوا من الرحل والقيام بعمل لضم أكبر عدد من السكان لعضوية الحزب.

ب) ينتخب الأعضاء المسجلون في القرية أو الحي أو الرحل لجنتهم الفرعية المكونة من رئيس وسكرتير وعدد لا يقل عن خمسة أعضاء.

ج) يضم إلى كل لجنة من لجان المديريات واللجان الفرعية عضو يمثل هيئة شئوون الأنصار تختاره تلك الهيئة حسب لوائحها.

د) اللجنة الفرعية تكون هي المسئولة عن أعمال الحزب وكل ما يتعلق بمحيطها وأهم أعمالها هي:

1) الدعاية للحزب وكسب أعضاء جدد قدر الإمكان.

2) تسجيل الناخبين قبل الوقت المحدد لقفل كشوفات التسجيل سواء لانتخابات البرلمان أو مجالس الحكومة المحلية والتأكد من صحة الكشوفات وتقديم العون وغير ذلك من الأعمال.

3) دراسة الأحوال والمطالب في داخل حدود اللجنة وحل المشاكل الممكن حلها محلياً ورفع توصيات بما تصل إليه من دراسة إلى لجنة الوحدة الانتخابية للنظر فيها.

4) جمع رسوم الانتساب أو الاكتتابات على أن تتصرف فيها بموجب تعليمات السكرتير العام.

5-(هـ) لجنة المركز أو المجلس الريفي:

1) يختار المركز العام بالتشاور مع اللجان الفرعية عدد لا يقل عن الثلاثين ولا يزيد عن خمسين في كل منطقة تابعة لمركز أو مجلس ريفي ليكونوا بمثابة هيئة حزب الأمة الإقليمية لتلك المنطقة.

2) تنتخب هيئة حزب الأمة الإقليمية لكل مجلس أو مركز لجنة تنفيذية إقليمية من رئيس وسكرتير وأمين خزينة وأعضاء لا يزيدون عن الخمسة عشر عضواً.

3) تكون هيئة الحزب الإقليمية أداة الاتصال بالمركز العام واللجان الإقليمية وتشرف على الآتي:

أ) تكوين لجان الحزب الفرعية والإقليمية وانتخابها وحفظ دفاترها.

ب) تقوم بأعمال الدعاية للحزب في منطقتها.

ج) تشرف على أعمال الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية التابعة للمنطقة.

د) تجمع التبرعات والاشتراكات وكل الأموال اللازمة لأعمال الحزب.

5-(هـ)(3) لجنة المديرية الإقليمية:

تتكون لجنة إقليمية للحزب لكل مديرية من مديريات السودان على النحو الآتي:

ثلاثة أعضاء من كل مجلس ريفي أو مركز وعشرة أعضاء من عاصمة كل مديرية وممثل لهيئة شئون الأنصار من كل دائرة انتخابية برلمانية.

الأعضاء المذكورون في الفقرة (أ) يجتمعون لاختيار لجنة تنفيذية للمديرية تكون مسئولة عن تنفيذ قرارات الهيئة وما يتطلب التنفيذ من فهم اتجاهات الحزب وبرامجه.

مع مراعاة المسئولية العامة للمجلس التنفيذي يكون لهيئة المديرية كل صلاحيات هيئة الحزب التنفيذية فيما يختص بالمديرية التي تمثلها وتوزع اختصاصات أعضاء اللجنة حسب اختصاصات أعضاء المكتب.

مراجعة سياسة الحزب وقرارات المجلس التنفيذي في نطاق المديرية على ضوء الناحية التنفيذية ورفع رأيها للمجلس التنفيذي إذا كان مخالفاً  لما أقره المجلس وذلك لإعادة النظر فيه بغرض إقراره أو رفضه أو تعديله.

6(ز)(2) المؤتمر العام:

يتكون المؤتمر العام من:

أجهزة الحزب المنصوص عليها في المادة (8) من الدستور.

مرشحي الحزب الذين لم يوفقوا في الانتخابات البرلمانية.

من لجان المديريات واللجان الفرعية الذين يمثلهم رئيس وسكرتير كل لجنة وثلاثة أعضاء.

6(ز)(2) الاجتماع العام:

يجتمع المؤتمر العام مرة كل عام على الأقل:

يوجه الدعوى للمؤتمر العام قبل شهر من اعتقاده.

يكون النصاب قانونياً للاجتماع إذا حضره أكثر من نصف الأعضاء وإذا لم يكتمل النصاب في الاجتماع يعتبر الاجتماع الذي يليه قانونياً.

6-(ز) (3) سلطات المؤتمر العام:

يطلع على برنامج الحزب وبجيزه.

يناقش خطاب المجلس التنفيذي الذي يحدد سياسة الحزب ويتخذ القرارات اللازمة.

يناقش أعمال أجهزة الحزب المختلفة ويصدر التوجيهات اللازمة.

الهيئة البرلمانية:

تضع الهيئة البرلمانية اللوائح اللازمة لسير أعمالها على ألا تتعارض مع دستور الحزب ولوائحه.

يرأس اجتماعات الهيئة نائب الزعيم المختص أو أي عضو من أعضاء الهيئة تختاره هي في حالة غياب نائب الزعيم.

يجوز لأعضاء مجلس القيادة حضور جلسات الهيئة البرلمانية والاشتراك في المداولات من غير أن يكون لآي عضو من أعضاء المجلس حق التصويت  ما لم يكن عضواً في البرلمان.

تختار الهيئة البرلمانية الأعضاء الذين يمثلونها في أجهزة الحزب الأخرى في حدود ما جاء في الدستور واللوائح.

في انتخابات البرلمان أو الجمعية الوطنية ترشح اللجان الفرعية في كل دائرة انتخابية عضو الحزب المقبول لدى جمهرة الناخبين.

يخضع هذا الترشيح إلى إقرار المركز العام الذي يتولى اعتماد جميع مرشحي الحزب في السودان وإعلان أسمائهم باسم الحزب.

إذا وقع خلاف في الترشيحات لعضوية البرلمان وعجزت عن حله اللجان المحلية وأجهزة المركزية يكون قرار الزعيم فيصلاً واجب التنفيذ.

8- (و) هيئة شئون الأنصار:

تضع اللوائح اللازمة لسير أعمالها على أن تراعي التنسيق اللازم مع أجهزة الحزب.

يجري اختيار الأعضاء الذين يمثلون الهيئة في أجهزة الحزب الأخرى وفقاً للوائح الخاصة بها.

وفي حدود لوائح الهيئة تختار منظمات الهيئة الفرعية الأعضاء الذين يمثلونها في لجان المديريات والجان الفرعية.

9- تعديل اللائحة:

تعدل اللائحة بموافقة ثلثي أعضاء الهيئة التأسيسية في اجتماع يعقد بموجب هذه اللائحة.

أي اقتراح لتعديل هذه اللائحة يجب أن يقدم قبل تاريخ انعقاد الهيئة بشهر على الأقل.

القسم الدستوري:

يقرأ القسم الآتي كل الأشخاص الذين يعملون في أجهزة ولجانه الفرعية:

" أقسم بالله العظيم وكتابه الكريم أن أعمل مخلصاً على مبادئ حزب الأمة بكل ما أوتيت من قوة وأنفذ توجيهات الزعيم وقرارات مجلس القيادة الصادرة في حدود صلاحياته وألتزم بكل ما جاء بدستور الحزب ولوائحه وبسرية مداولات الاجتماعات وأن أعد نفسي للتضحية في سبيل أهداف الحزب ومبادئه."

 


 

بسم الله الرحمن الرحيم

للائحة الداخلية لحزب الأمة

عملاً بالمادة العاشرة من دستور حزب الأمة لعام 1967م تلغي الهيئة التأسيسية لائحة الحزب لعام 1954م واللائحة المعدلة لعام 1964م وتقر اللوائح الآتية في اجتماعها المنعقد بسراي المهدي في اليوم الحادي عشر من شهر نوفمبر 1967م.

الاسم: اللائحة الداخلية لحزب الأمة (تعديل 1967م)

الهيئة التأسيسية:

تتكون الهيئة التأسيسية على النحو الآتي:

من الأعضاء الذين أسسوا الحزب وكانت أسماؤهم مدرجة في قائمة المرشحين قبل الانقلاب العسكري.

من الأعضاء الذين اعتمد الزعيم إضافة أسمائهم للقائمة المشار إليها في الفقرة أعلاه وأقرت الهيئة التأسيسية ضمهم بالأغلبية المطلقة.

من الأعضاء الجدد الذين يرشحهم مجلس القيادة وتقر الهيئة التأسيسية ضمهم بالأغلبية المطلقة.

من مندوبي الحزب الذين ينتخبهم مؤتمر كل مديرية على ألا يتجاوز عدد المندوبين

 

 

 

 

 


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)