خطاب
رئيس حزب الامة
للاجتماع المشترك بين هيئة قيادة التجمع الوطنى الديمقراطى والقيادة الليبية
الاخوة الكرام
زملائى قيادة التجمع الوطنى الديمقراطى
ضيوفنا الكرام
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ان علاقة السودان بليبيا ضاربة فى اعماق التاريخ يجسدها الحوار، والدين، والثقافة، والمصالح المشتركة.
علاقة جددتها فى القرن الماضى مواقف موحدة ضد الاستعمار وتطلعات ثورتنا الكبرى لعمل مشترك يحقق التحرير والوحدة.
علاقة تجددت فى عهد ثورة الفاتح التى انحازت قياداتها وشعبها الشقيق لتطلعات الشعب السودانى المشروعة فى مواجهة نظام مايو الدموى الاستبدادى.
وفى عهد الديمقراطية الثالثة نمت بين بلدينا علاقات تعاون واخاء خدمت مصلحة الشعبين واقليمنا الافريقى.
اننا اذ نلبى هذه الدعوة للجماهيرية نهنئ الاخ القائد معمر القذافى والشعب الليبى الشقيق على الادارة المستنيرة الناجحة لازمة لوكربى. كما نثمن غاليا صمود الشعب الليبى اثناء الازمة بصورة حافظت على الكرامة وثبتت ضمانات العدالة. كما نهنئ القيادة الليبية على المبادرات الطيبة التى قامت بها لاطفاء البؤر الملتهبة فى افريقيا.
لقد كانت مشكلة افريقيا الاولى فى مرحلة مضت مشكلة الاستعمار والتفرقة العنصرية، وصارت المشكلة الاولى بعد تحقيق الاستقلال مشكلة الحروب الاهلية التى اصبحت فى كثير من البلدان الافريقية اسلحة دمار شامل سفكت الدماء، وقوضت التنمية، ونشرت المجاعات ومزقت الشعوب.
ان مساهمة القيادة الليبية بعطاء وافر فى المرحلتين نال رضاء الشعوب فى افريقيا وشكل قاعدة متينة للاخاء العربى والافريقى.
كان السودان فى طليعة الشعوب التى حققت سيادتها الوطنية.
وكان السودان طليعة بين البلدان التى مارست قدرا اكبر من الحريات الليبرالية فاتاحت الحريات درجة اكبر من التسامح تمددت فبها ايديولوجيات متطرفة اندفعت للقفز فوق الواقع وبناء مدينتها الفاضلة.
وورث السودان تركيبا سكانيا عقدته سياسة استعمارية باستقطاب حاد بين اقاليم سالكة واقاليم مقفلة. استقطاب لم تتحرك الحكومات الديمقراطية بالسرعة الكافية للتعامل الناجح معه. ولم تمهلها الانقلابات العسكرية التى سهلت الحريات الليبرالية قفزها على السلطة واستغلتها الايديولوجيات المستعجلة للاستيلاء على السلطة.
من هذا الباب دخل الانقلاب العسكرى الثالث فى تاريخنا الحديث فى عام 1989.
حاول هذا الانقلاب اقامة نظام نسبه للاسلام وباسم الاسلام طبق سياسات فرقت كلمة اهل الشمال، ووسعت الفتنة بين اهل الشمال واهل الجنوب وغرست العداء بين السودان وجيرانه واخرجت السودان من الشرعية الدولية.
سياسات النظام عمقت ثقافة العنف وحولت الحوار السياسى الى حوار قتالى وصار السودانيون وقد كانوا اهل تسامح وتعايش متربصين ببعضهم بعضا فالواحد منهم اما قاتل واما مقتول.
ادى اخفاقات السياسات واندياح العنف الى خلق مآسى انسانية لم يشهد السودان لها مثيلا وتسارعت خطى البلاد نحو التمزق وتحاومت حول البلاد مشروعات التدويل التى اتاحتها الظروف الدولية الجديدة. وما الاخفاق والتمزق والتدويل وقف السودان فى مفترق طرق يكون او لا يكون.
ليس السودان قطرا عاديا. انه بحجمه وتكوينه يمثل افريقيا مصغرة. ان بلقنه السودان تفضى الى صوملة افريقيا وتلقى ظلالا سلبية وسعة على صلة افريقيا جنوب الصحراء بافريقيا شمال الصحراء وعلى العلاقات العربية الافريقية. لا سيما فى هذا الظرف التاريخى الحالى الذى تتكاثر فيه المساعى الدولية التى تسعى لالغاء التواصل عبر الصحراء واحلال تواصل عبر المحيط بين امريكا واوربا من ناحية وافريقيا جنوب الصحراء من الناحية الاخرى.
ان للعلاقة العربية الافريقية دورا مفتاحيا، فاغلبية العرب هم افارقة، والامن المائى لشمال وادى النيل مرتبط بالقرن الافريقى ومنطقة البحيرات. والتراث الثلاثى فى افريقيا: الاسلامى، والغربى الحضارى والمسيحى، والتراث الافريقانى عوامل وصل فى كثير من الحالات بين افريقيا الجنوبية وافريقيا الشمالية.
لذلك فرض الشأن السودانى نفسه على الاجندات الاقليمية والدولية ساعية لايجاد حل سياسى حاسم لنزاعات السودانية. فهل هذا ممكن؟
النزاع السودانى الاول: هو الحرب الاهلية:
الحرب الاهلية فى السودان ليست من صنع النظام الحالى، ولكنه عمقها ووسعها واعطاها بعدا دينيا.
ان التكوين القومى فى السودان لم يكن مكتملا قبل سقوط النظام فى يد الاستعمار. الاستعمار تعامل مع التنوع السودانى على اساس التفرقة العنصرية بين سودان المناطق السالكة وسودان المناطق المقفلة وكانت تضم الجنوب واقاليم اخرى فى مناطق الشمال الجنوبية.
العهود الوطنية التى حكمت السودان بعد الاستقلال كانت نوعين: حكومات ديمقراطية حكمت ربع زمن الاستقلال. وحكومات ديكتاتورية حكمت ثلاث ارباع الزمن بعد الاستقلال.
العهود الوطنية التى حكمت السودان منذ الاستقلال التزمت نقض خطة التطور الثنائى التى غرسها الاستعمار واحلت محلها سياسة واحدية ثقافية.
هذه الواحدية الثقافية صحبها توزيع للتنمية والخدمات الاجتماعية غير المتوازن وتوزيع السلطة السياسية والادارية غير متوازن كذلك.
الواحدية الثقافية وعدم التوازن الخدمى والتنموى طبعا عهود الحكم الوطنى بعد الاستقلال.
العهود الوطنية الديمقراطية سارت بطريقة اكثر نعومة وبها درجة من الحوار بين الاطراف المتظلمة.
العهود الدكتاتورية سارت بطريقة اكثر خشونة وخالية من الحوار الحقيقى باستثناء الحوار الذى ادى لاتفاقية السلام فى 1972 باديس ابابا. لكن النظام الدكتاتورى الذى ابرم تلك الاتفاقية خرقها لأنها كانت مؤسسة على نتيجة حاور تم اثناء الديمقراطية الثانية فى السودان وكانت فى بنيتها عناصر ديمقراطية لا تلائم طبيعة النظام الدكتاتورية. فخرقها النظام واورث البلاد حربا اهلية اخطر واوسع واعمق من تلك التى انهتها اتفاقية 1972.
الديمقراطية الثالثة فى السودان اهتمت بالحوار واوشكت ان تبرم اتفاق سلام عبر مؤتمر دستورى تقرر ان يعقد فى 18 سبتمبر 1989.
لكن قبل ذلك التاريخ وقع انقلاب فى يونيو 89 الذى التزم باجندة حزبية ضيقة ومتطرفة فى واحديتها الثقافية وجعلت الطرف الاخر فى الحرب هدفا للجهاد.
واثناء تطبيق النظام الجديد لسياسته الفوقية، واصلت القوى السياسية التى كانت حاكمة فى الديمقراطية الثالثة وقوى سياسية اخرى معارضة للنظام الجديد حواراتها مع الحركة الشعبية. حوارات تواصلت فى نيروبى، وشقدوم، ولندن. واتصالات بين القوى السياسية المختلفة داخل السودان وخلقت وفاقا بلغت قمته فى مؤتمر اسمرا فى يونيو 1995، اساس الوفاق الوطنى الجديد:
- الاعتراف بالتعددية الدينية، والثقافية، والعرقية فى السودان والالتزام بالا يترتب على هذه الانتماءات أى امتياز. والالتزام بان تكون المواطنة والمساواة فيها اساسا للحقوق والواجبات
الدستورية. والالتزام بحقوق الانسان كما نص عليها الاعلان العالمى لحقوق الانسان وتأسيس الديمقراطية اساسا لشرعية الحكم والتداول السلمى للسلطة.
- تحقيق المشاركة العادلة فى السلطة والثروة والخدمات فى البلاد.
- كفالة لا مركزية حقيقية فى حكم البلاد.
- اعادة بناء هيكلة ومؤسسات الدولة لمواكبة الاصلاحات المذكورة.
- اجراء استفتاء لاقامة الوحدة على اساس طوعى.
هذا التوجه يمثل طفرة الى الامام فى تطور السودان الحديث استنكره النظام الحاكم فى السودان فى البداية.
ولكنه فرض نفسه على الساحة السياسية السودانية بقوة المنطق حتى لم يعد فى السودان اليوم اتجاه سياسى جاد يعارض هذه الاسس لاتفاقية السلام.
النزاع السودانى الثانى: النظام الحاكم فى السودان اقام السلطة على تفى الاخر وتخوينه واجبار المواطنين على الامتثال لاحادية صارمة.
الشعب السودانى رفض احادية النظام وقاومها ببسالة شكلت حيثيات صارت اساسا لأدانات النظام المتكررة لدى منظمات حقوق الانسان الدولية.
واعلن لشعب السودانى انه لا يرضى بالحرية والديمقراطية التعددية والتداول السلمى للسلطة بديلا وانبرت قوى الشعب السودانى المنظمة بقيادة التجمع الوطنى الديمقراطى تعبر عن تلك الاهداف وتعمل من اجلها.
هذه الاهداف فرضت نفسها بقوة منطقها على الساحة السياسية السودانية ولم يعد هناك من يعارضها.
النزاع السودانى الثالث: هو نزاع تدخلت فيه العوامل الداخلية بعوامل اقليمية.
لقد حرص النظام على تصدير ايديولوجيته وتحالف مع فصائل فى دول الجوار واقام آليات للتعاون معها مما خلق عداء بين النظام وجيران السودان وخلق ارضية تعاون بينهم وبين المعارضة السودانية للنظام.
وفى بحر العامين الماضيين غيّر النظام السودانى خطابه معترفا باخطائه علنا وضمنا ملتمسا علاقات مع دول الجوار تقوم على التعايش والتعاون التنموى والامنى.
رابعا: اقام النظام آلية اممية شدت من ازر حركات الاحتجاج المتطرفة التى اعلنت الحرب العالمية الارهابية الاولى مما صنف النظام السودانى راعيا للارهاب وجعل الجواز السودانى فى كثير من دول العالم وثيقة اتهام لحامله.
ولكن فى غضون العامين الماضيين حاول النظام التخلى عن تلك الاجندة متحمسا لاتفاقية مكافحة الارهاب العربية ومبديا الاستعداد للتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالى الامريكى ضد الارهاب.
هنالك ثلاثة اسباب اساسية لهذه التحولات:
اولا: فشل السياسات الواحدية، الاحادية، التوسعية، الارهابية فشلا تاما فى توفير الخبز، الامن، والسلام، والاستقرار فى البلاد.
ثانيا: صمود الشعب السودانى وتصديه للقهر بكفاءة وبسالة.
ثالثا: انحسار الفكر الاحادى التسلطى فى كل منابعه الاسلاموية، والستالينية، والقومية مفسحا الطريق لتمدد ديمقراطى عم القرى والحضر.
ولكن مهما عدل النظام خطابه فان لغته الجديدة لم تجد قبولا يذكر لان النظام اعتاد ان يؤشر فى اتجاه وان يسير فى الاتجاه الاخر. لقد خلق النظام بينه وبين اهل السودان فجوة صدقيه واسعة.
وقامت بين النظام وبين الشعب السودانى كما يمثله التجمع الوطنى الديمقراطى فجوة ثقة بعرض المحيط. فجوة الثقة لها سببان هامان:
الاول: اقام النظام سياساته على قمع الاخر واستئصاله مما خلق رصيدا هائلا من المرارة والكراهية والعداء.
الثانى: استنكر النظام الوسائل التى لجأ اليها التجمع فى مقاومته وخونها.
وبالاضافة الى فجوة الصدقية، وفجوة الثقة، توجد نقتطان اخريان تباعدان بين النظام والتجمع فى الطريق الى حل سياسى هما:
الاولى: النظام حول الدولة السودانية من دولة الوطن الى دولة الحزب. لا سبيل لحل سياسى لا يفكك دولة الحزب ويركب دولة الوطن.
الثانية: قضية المساءلة عن المظالم والتجاوزات التى ارتكبت فى حق الشعب السودانى.
بالاشارة لهاتين النقطتين ان السودان ليس نسيج وحدة فى عالم السياسة بل تتشابه ظروفه مع ظروف كثير من البلدان التى انتقلت من حالة الحرب الاهلية للسلام. ومن حالة الاحادية للديمقراطية.
ان تجارب هذا التحول عمت عشرات الدول فى اوربا الشرقية، وامريكا اللاتينية، وفى اسيا وافريقيا.
اذا بدا حاور سياسى جاد فى السودان فان تلك التجارب سوابق يمكن استصحابها.
ان المواجهات بين اطراف النزاع السودانية على كل الجبهات قائمة ومستمرة. ولكن وجود اسس نظرية لحل سياسى كما اوضحنا، وتزايد المآسى الانسانية فى الواقع السودانى، واحتمالات تفتت البلاد، ودق طبول التدويل لقضية السودانية هى العوامل التى شجعت على بروز ظاهرتين فى الفضاء السودانى هما:
اولا: مبادرات مستعجلة لحل النزاع على اسس ثنائية وجزئية: جنوبية/ جنوبية، وشمالية/ شمالية، وجنوبية/ شمالية.
ثانيا: مبادرات وساطة الايقاد لايجاد حل سياسى شامل للنزاعات.
امام هذه الظواهر ينبغى ان نقرر الحقائق الخمس الآتية:
- ان الحلول الثنائية غير مجدية والمطلوب حل سياسى شامل يضع حدا للحرب الاهلية، ويزيل اسبابها، ويبرم اتفاقية سلام مستدام. حل سياسى شامل يصون اتفاقية السلام بالنص عليها فى دستور ديمقراطى يجمع عليه اهل السودان ويؤسس شرعية دستورية ديمقراطية مستدامة.
- مبادرة الايقاد التى انفردت بساحة التوسط لستة اعوام مضت نجحت فى انها قيدت التفاوض باسس محددة واشركت جيران السودان فى القرن الافريقى فى البحث عن السلام والاستقرار فيه، واستقطبت اهتماما دوليا حميدا عن طريق شركاء الايقاد. لكن مبادرة الايقاد ظلت تراوح مكانها ستة اعوام مهما تخللها من تفاوض فان الحرب الاهلية اثناءها اتسعت والمآسى الانسانية تراكمت واتضح من اخر حلقة للمفاوضات فى نيروبى هذا الشهر ان هذا الطريق مسدود وهو طريق يعانى من عيب هيكلى لانه يحصر التفاوض يبن اثنين من اطراف النزاع ولا يشرك اطرافا هامة من جيران السودان فى آلية التوسط والتسهيل.
- هنالك مبادرة وساطة مصرية قبلتها اطراف النزاع.
- وهنالك مبادرة وساطة ليبية رحبت بها اطراف النزاع.
- وهنالك الوساطة التى يقوم بها المواطن السودانى ذى الموقع الدولى الرفيع والذى يقوم بدور تسهيلى مساعد.
ان هذه المبادرات دليل اهتمام حميد بالشأن السودان تزيد من اهميتها حدة المواجهات بين اطراف النزاع فى السودان وتعاظم المأساة الانسانية والخوف الزائد على صوملة السودان وتدويل قضاياه.
اننا نقدر دوافع اصحاب المبادرات الحالية ونشكرهم على اهتمامهم بالشأن السودانى ونعتقد ان لكل منهم دورا هاما يتكامل مع ادوار الآخرين فى اطار جيران السودان.
ونرحب باهتمام الاسرة الدولية كما يمثلها شركاء الايقاد باعتبارهم اصدقاء السودان وحبذا لو اشتركت معهم دول اخرى معنية بالشأن السودانى مثل: جنوب افريقيا، المملكة العربية السعودية، نيجيريا، الجزائر، دولة الامارات، والكويت وزمبابوى.
هذه المقومات الاساسية لما يمكن عمله واننا فى حزب الامة والتجمع الوطنى الديمقراطى على استعداد لبحث ما يقترحه اصحاب المبادرات المخلصة بالجدية والموضوعية لتحقيق سلام عادل، ,ديمقراطية مستدامة حقنا للدماء وقفلا لابواب التدخل الاجنبى.
وللاخ القائد والشعب الليبى الشقيق نقول بأنكم ستجدوننا اذانا صاغية، وعقول مفتوحة، وقلوب واعية لبحث مبادرة الاخ القائد راجين ان يوفق للتحرك فيها بنفس الاستنارة والجدية التى اتسمت بها ادارة ازمة لوكربى.
نحن فى الاساس اصحاب قضية عادلة وما لجانا اليه من وسائل الا الواحدية الثقافية، والاحادية الحكومية، وفرض رأى الفرد او رأى الحزب بالحديد والنار.
فان عم التسليم بالعقل والمصلحة الوطنية واعتماد المرجعية الشعبية ليحسم الشعب السيد فوق كل سيد، لوالى فوق كل وال، كل خلاف فاننا احرص مستجيب لما يحقن الدماء ويفتح بابا للسودان لمولد جديد فى القرن الميلادى الجديد.
ان هذا هو صوت العقل وهو ايضا منطق التاريخ فالعالم يخطو بخطى حثيثة نحو تقديس حقوق الانسان وحرياته الاساسية.
ففى عام 1997 خاطبنا الامين العام للامم المتحدة ووعد بان يجعل التزام الديمقراطية بصماته فى السياسة الدولية.
وفى آخر اجتماع للقمة الافريقية اعلنوا قفل الباب امام الانقلابات العسكرية واعتمدوا التداول السلمى على السلطة اساسا لشرعية الحكم.
لقد اقترحت الجماهيرية الليبية تعديلات واجبة لميثاق الوحدة الافريقية سوف تبحث فى اجتماع قمة خاص يعقد فى طرابلس فى المستقبل القريب.
اننا نرحب بهذا التعديل ونامل ان يفتح التعديل بابا لمشاركة الشعوب فى المنظمة كما نامل ان يفعل الالتزام بالتنمية فى افريقيا وان تكون آليات الحل السياسى للنزاعات اكثر فاعلية وان يقفل الباب محكما اما الانقلابات العسكرية داء الدولة الحديثة.
واختم حديثى هذا بتهنئة حارة لاشقائنا فى اثيوبيا وارتريا باتفاقهم المبدئى على الصلح والسلام، لقد كان لجيراننا عطاء اخوى حميم فى دعم قضايا شعبنا العادلة وبذل اخواتنا فى دول الايقاد سيما ارتريا وجيراننا الآخرون سيما مصر وليبيا عطاء مقدرا ونحن نتطلع لمستقبل قريب يعافى السودان بالسلام والاستقرار الديمقراطى لنضع ايدينا مع بعض فى تضامن عربى/ افريقى يضم دول حول النيل طولا ودول ما بين المحيط والبحر الاحمر عرضا.
والله المستعان |