التجمع الوطني الديمقراطي
اجتماع هيئة القيادة
البيان الختامي
عقدت هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي اجتماعاً هاماً بالعاصمة الإريترية اسمرا في الفترة ما بين السابع والرابع عشر من يونيو 1999م تلبية لدعوة كريمة من الأشقاء في دولة إريتريا.
وقد خاطب الجلسة الافتتاحية كل من السيد محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي و السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء المنتخب و الدكتور جون قرنق دي مابيور رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان و القيادة العسكرية المشتركة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل نهوض وطني عريض وشامل للحركة الجماهيرية في داخل بلادنا وتمكنها من انتزاع مزيد من الانتصارات رغم القهر و التنكيل الذي واجهته. وفي وقت استطاعت فيه قوات التجمع الوطني الديمقراطي إحراز مزيد من الانتصارات محتفظة بالمبادرة العسكرية شرقاً وجنوباً وغرباً. وفي ظل اهتمام إقليمي وعالمي بالشأن السوداني، لاسيما و أن مشروع النظام الحاكم المسمى بالمشروع الحضاري قد أصابه الإفلاس، وأحبر النظام بفضل نضالات شعبنا والتضامن الإقليمي و الدولي معه على التراجع عنه على نحو تكتيكي لالتقاط الأنفاس، وأصبح النظام يتحدث زوراً عن قبوله بالتعددية وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير، مع احتفاظه بترسانة من القوانين القمعية وتحويله أجهزة الدولة السودانية إلى دولة الحزب الواحد.
هذا وقد تناول الاجتماع الوضع السياسي الراهن في الداخل والخارج بالتحليل والدراسة، وخرج بموجبات وقرارات لدعم ما هو إيجابي، ومعالجة ما هو سلبي. كما قيم الاجتماع بنظرة نقدية منجزات التجمع الوطني الديمقراطي على مدى السنوات الماضية، وأمن على ضرورة إعلاء رايات الوحدة وتوحيد الخطاب السياسي. وأن مظلة التجمع الوطني الديمقراطي وبرامجه ومواثيقه لا غنى عنها إذا ما أريد لبلادنا أن تحافظ على وحدتها وتشق طريقاً جديداً نحو الاستقرار والسلام العادل والوحدة المبنية على الإرادة الحرة والطوعية والوصول لنظام ديمقراطي يطوي صفحة الحرب الأهلية إلى الأبد.
وفي ذلك لابد من مواصلة نهج التجمع الوطني الديمقراطي في الجمع بين جميع الخيارات النضالية للوصول إلى يلام عادل، وعلى رأس هذه الخيارات دعم العمل الداخلي وقوى
الانتفاضة الشعبية وتصعيد النضال المسلح على كافة الجبهات في الفترة القادمة، وتنشيط العمل الدبلوماسي والإعلامي الرامي لكسب مزيد من التضامن الإقليمي والدولي مع قضية الشعب السوداني العادلة وحقه في إقامة نظام ديمقراطي وإنهاء الحرب الأهلية، وقد اعتمد الاجتماع برنامج مرحلياً لتفعيل هذه الخيارات. كما أكد الاجتماع على مبدأ الحل السياسي المتفاوض عليه كوسيلة نضالية لتحقيق أماني وغايات شعبنا، وقد اتخذ الاجتماع قراراً متكاملاً بهذا الشأن ينص على أن الحل السياسي للنزاع السوداني هو أحد وسائل الشعب السوداني لتحقيق أهدافه المتمثلة في وقف الحرب و إرساء قواعد السلام العادل واستعادة الديمقراطية وسيادة حكم القانون وإعادة بناء الدولة السودانية على أساس قومي يراعي التعدد الإثني والديني والثقافي والنوعي، على أن تكون مرجعية الحل السياسي هي:
- مقررات مؤتمر القضايا المصيرية اسمرا يونيو 1995 م.
- إعلان مبادئ الإيقاد 1994 م.
- مقررات هيئة القيادة ذات الصلة بالحل السلمي في مارس 1998م.
- مذكرتا التجمع بالداخل بتاريخ 10 يونيو 1996 و 29 ديسمبر 1998.
وأن يتم الاتفاق بين طرفي النزاع عبر الوسطاء على الآلية المناسبة ومكان انعقادها خارج السودان برقابة إقليمية دولية. كما أكد الاجتماع ثقته في مبادرة الإيقاد ودور شركاء الإيقاد ورحب المبادرة المصرية وبالمبادرة الليبية للتشاور حول سبل حل الأزمة السودانية، كما رحب بكافة المبادرات الإقليمية و الدولية الجادة، ويتطلع إلى معادلة توفق بين مختلف هذه المبادرات الأخوية، ويترك للأطراف المبادرة.
وتتولى هيئة القيادة ملف الحل السياسي وتبت في نتائجه. ولخلق مناخ ملائم للحوار لابد للنظام في الخرطوم من في الخرطوم من القيام بالإجراءات التالية :
- تجميد آي مواد في دستور النظام لعام 1998 م تقييد الحريات العامة أو تسمح بذلك وفق الملاحظات التي أوردها المقرر الخاص لحقوق الإنسان في السودان في تقريره المعتمد بلجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف في دورتها الـ 55.
- إلغاء المرسوم الدستوري الثاني وقانون الطوارئ، والصلاحيات الاستثنائية في قانون الأمن العام، وإلغاء قانون التوالي ورفع الوصاية عن النشاط السياسي والنقابي،
- وكفالة حرية التنقل و التعبير والتنظيم وإطلاق سراح المعتقلين و إسقاط الأحكام من المحاكمين سياسياً وإعادة الممتلكات المصادرة.
وأمن الاجتماع على حق الشعب السوداني في استثمار موارده وفي مقدمتها البترول، في مناخ يمكنه من الاستفادة من عائداته، ولكن النظام الحالي يحول عائدات وموارد ثروتنا الوطنية لتغذية الحرب الأهلية وقمع الشعب وبناء دولة الحزب الواحد وزعزعة الاستقرار الوطني والإقليمي السوداني، ولذا فإن مناطق استخراج وتصدير البترول تظل أهدافاً عسكرية مشروعة. كما دعا الاجتماع لاستمرار التضامن لكشف انتهاكات حقوق الإنسان ووقف قصف مناطق السكان المدنيين و إدانتها من قبل المجتمع الدولي وتقديم المساعدات و الإغاثة للمتضررين في المناطق المحررة.
واتخذ الاجتماع تدابير جديدة لتفعيل أدار أجهزة التجمع وتوجه بالشكر للشعب والحكومة الإريترية وعلى رأسها فخامة الرئيس أسياس أفورقي، وكون الاجتماع لجنة للتواصل بين التجمع والجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، وناشد الأشقاء في إريتريا وأثيوبيا العمل على وضع حد للحرب بينهما لملحة شعوب المنطقة واستقرارها.
وأتخذ الاجتماع قراراً بعقد الاجتماع القادم لهيئة القيادة بالعاصمة المصرية القاهرة في الخامس من شهر يوليو القادم تلبية لدعوة كريمة من الأشقاء في مصر. كما أمن اجتماع هيئة القيادة في العاصمة الليبية في الثامن من يوليو القادم تلبية لدعوة كريمة من الأشقاء في الجماهيرية الليبية.
وفي ختام اجتماعاتها تتوجه هيئة القيادة بنداء حار لجماهير الشعب السوداني في الداخل والخارج لتصعيد ودعم النضال على جميع الجبهات لاسيما الدعم المادي ومواصلة الضغط على النظام للوصول إلى السلام العادل وإنهاء دولة الحزب الواحد. |