العمل الجماعى: رؤية حزب الامة للعمل الجماعى
1 اتفاقية اديس ابابا 1990
2 اعلان نيروبى 1993
3 اتفاقية شقدوم 1994
4 اتفاقية اسمرا الاولى 1994
5 الاتفاق مع مؤتمر البجا
6 الاتفاق مع الحزب الشيوعى
7 الاتفاق مع القيادة الشرعية
8 اجتماع التجمع يناير 1996
9 اجتماع التجمع اكتوبر 1996
10 اجتماع التجمع مارس 1997
11 اجتماع التجمع يونيو 1997
12 اجتماع التجمع مارس 1998
13 اجتماع التجمع اغسطس 1998
14 اجتماع التجمع اكتوبر 1998
15 اجتماع التجمع يونيو 1999
16 اجتماع التجمع يوليو 1999
17 اجتماع التجمع اكتوبر 1999
18 اجتماع التجمع ديسمبر 1999
19 اجتماع التجمع مارس 2000


 

تواجه بلادنا مرحلة حساسة تستوجب من القوى الحية التحرك السريع والفاعل لإيجاد مخرج لأزمة البلاد العميقة التي أضحت تهدد وحدتها وسلامتها الوطنية،وإيمانا من حزب الأمة بضرورة العمل الجماعي الفاعل فانه يدرك أن مسيرة التجمع الوطني الديمقراطي واجهتها عقبات عديدة وصعوبات كثيرة ،بذلت فيها كثير من الجهود المقدرة لتجاوز هذه المشكلات،ولكن وسائل الإصلاح والتجديد كانت بطيئة..بينما الأحداث في بلادنا تتصاعد وتيرتها ،في ظل التحولات الإقليمية والدولية وضرورة التعامل معها تمشياً مع هذه الرؤية وتقديراً للمناشدة الكريمة التي قام بها بعض المثقفين من الداخل والخارج،والدور الذي يطلع به تجمع الداخل،ومناشدة هيئة القيادة للتجمع الوطني الديمقراطي لحزب الأمة في اجتماعها الأخير بالقاهرة ،فإننا نود أن نوضح الحقائق والمواقف الآتية علها تفيد في إثراء الحوار الوطني وصولاً لرؤية مشتركة واضحة تعالج أزمة بلادنا وتضع الحلول الناجعة لها بما يحقق السلام العادل والاستقرار والديمقراطية في بلادنا.

حرص ثقافة المركز في السودان على استيعاب الثقافات الأخرى وحالة التنمية الاقتصادية غير المتوازنة سببا مواجهة قتالية بين أهل السودان.اتجهت الديمقراطية الثالثة لعقد مؤتمر قومي دستوري للتصدي لأسباب الاقتتال الأهلي وحسمها نهائياً في 18سبتمبر1989م.قبل ذلك الموعد وقع انقلاب 30يونيو1989م ورجع بعقارب الساعة للوراء وأقام سلطة ثيوقراطية بمنظور حزبي ضيق طور الاقتتال الأهلي ليصبح حرباً دينية ومارس سلطته بآلية شمولية استقطبت ضدها كل القوى السياسية الأخرى في السودان.

اتجاه لنظام لنفي الآخر الديني والثقافي ولاستئصال الآخر الفكري والسياسي دفعا نحو مواجهة فكرية ،وسياسية،وعسكرية في السودان.

القوى السياسية السودانية التي تصدت للنظام وجدت سنداً إقليميا لأن النظام اتخذ نهجاً توسعياً نحو دول الجوار.ووجدت تأييدا دولياً لأن النظام ارتبط بشبكات الترف الديني العالمية فصار جزءاً من منظومة الإرهاب.

أمام هذا التصدي الذي واصلته القوى السياسية السودانية داخل وخارج السودان وبكل الوسائل الفكرية،والسياسية،والعسكرية،وبحلول عام 1997م تراجع النظام وأعلن نظرياً قبوله لأهم أطروحات القوى السياسية المعارضة التي جسدها التجمع الوطني الديمقراطي.

  1. قبل أسس اتفاقية السلام العادل وخلاصتها:
    • حسم مسألة الدين والدولة على أساس أن المواطنة هي أساس الحقوق الدستورية والالتزام بحقوق الإنسان كما نصت عليها المواثيق الدولية .
    • الاعتراف بالتنوع الثقافي في السودان وكفالة حقوق الثقافات السودانية ضمن ميثاق ثقافي جامع.
    • حكم البلاد على أساس لامركزي متفق على توزيع الصلاحيات المركزية والولائية فيه.
    • توزيع الثروة الوطنية على أساس عادل.
    • إعادة هيكلة مؤسسات الدولة تمشيا مع الإصلاحات الجديدة.
    • إقامة وحدة البلاد على أساس طوعي عبر تقرير المصير.
  2. قبل كفالة الحريات العامة واحترام التعددية الفكرية والسياسية في البلاد،والاحتكام للشعب في أمر الحكم والتداول السلمي للسلطة.
  3. تخلى عن النهج التوسعي وأعلن التطلع لإقامة العلاقات الإقليمية على حسن الجوار.
  4. تخلى عن شبكة التشدد الديني العالمية وأعلن استعداده للتعاون الدولي ضد الإرهاب،فقد أصبحت هذه المعاني متداولة في اتفاقاته مع بعض القوى السياسية في أجهزة الإعلام الرسمية.

هذا التحول هو الذي أبطل الحاجة للاستمرار في القتال وفتح الطريق للحل السياسي الشامل الذي مازال يحتاج لمزيد من الضغط السياسي الجماعي حتى يتحول هذا القبول النظري لاطروحات المعارضة إلى حيز التنفيذ العملي وتتوافر المصداقية والإرادة السياسية لتحقيق ذلك،وعليه يجب الالتزام بتعبئة الشعب السوداني بمبادئ الحل السياسي ومحاورة النظام لدفعه لقبولها أو الكشف عن عدم جديته ومن ثم التعرض لتحرك شعبي واسع يحظى بتأييد إقليمي ودولي لتحقيق تطلعات الشعب السوداني المشروعة.

إن معاناة الشعب السوداني جسيمة خاصة في مناطق العمليات القتالية حيث يعيش أهل السودان مأساة إنسانية فريدة.

إن القوى السياسية السودانية مطالبة بالتحرك السريع لوضع النظام أمام امتحان مصيري: أن يلتزم بمبادئ الحل السياسي الشامل بوضوح وشفافية أو يرفضها فيواجه عزلة شعبية ودبلوماسية كاملة.

آلية التفاوض والضمانات:

أ.مبادرة الإيقاد نشطت لإيجاد حل سياسي للنزاع في السودان واستمرت منذ عام 1994 حتى الآن لمدة سبع سنوات دون أن تحقق اختراقًا لأنها :

  • حصرت التفاوض في اثنين من أطراف النزاع.
  • لم تشرك جيران السودان الآخرين.
  • أعاقتها الخلافات بين أعضائها.

لذلك لم يكن مستغرباً أن تتقدم المبادرة المشتركة المصرية الليبية لتواصل الوساطة في إطار أوسع.

لكي تستطيع المبادرة المشتركة أن تحقق مقاصدها وتساعد القوى السياسية السودانية على حل نزاعاتها يرجى أن تتحرك المبادرة المشتركة وتحقق الآتي:

  1. تأكيد أن المبادرة تعمل على عقد ملتقى جامع لكل أطراف النزاع في السودان وأنها تبارك ما يتفق عليه السودانيون.
  2. تعمل على إشراك جيران السودان وأصدقائه في الرقابة والمتابعة.
  3. تكوين آليات لحركتها.

هذه الإجراءات كفيلة بتفعيل المبادرة المشتركة وهي الإطار المجدي لحصر الوساطة السودانية في المجال الإقليمي فان تراخت فسوف تتجه الأنظار للإطار الدولي .

إننا كقوى سياسية سودانية معنية للغاية بقضية السلام والاستقرار في بلادنا مطالبون بموقف واضح من الحل السياسي الشامل والآلية المطلوبة لتحقيقه.

لقد كانت هناك خلافات حول التجمع الوطني الديمقراطي كوعاء للعمل الوطني الجماعي.لا أحد يتحفظ على العمل الوطني الجماعي وحزب الأمة في اجتماعه الأخير في 26/7/2000مأقر ذلك وفق منهج محدد وواضح.والعمل الجماعي مطلوب بإلحاح للنشاط الشعبي، والسياسي، والدبلوماسي، والإعلامي لتحقيق تطلعات شعبنا المشروعة.الإصلاح مطلوب للتجمع الوطني لما رافقت مسيرته أسباب إخفاق عديدة ،في مجالات مختلفة أهمها الإصلاح في مجالين:

الأول: الميثاق الوطني المكتوب في 1989م والمطلوب أن يراجع لإسقاط ما تجاوزه الزمن ولاستيعاب المستجدات.

الثاني: الهيكل الذي مرت عليه تجربة ستة أعوام أوجبت المراجعة على ضوء التجربة لتفعيل وتنشيط وتوسيع التجمع.

إذا توافر الاستعداد لاتخاذ موقف حاسم وواضح من الحل السياسي الشامل وآليته المجدية ، ولبحث إصلاح وتجديد التجمع ميثاقاً، وهيكلاً،فان حزب الأمة على استعداد أن يستأنف عضويته فيه.لقد قرر حزب الأمة في يونيو 2000 موقفاً رمادياً من التجمع بحيث فارق تنظيم التجمع في الخارج وواصل موقفه من تجمع الداخل.

هذا الموقف بطبيعته موقف مؤقت ليسمح لكل الأطراف تأمل موقفها والاستعداد لموقف حاسم. إننا أمام خيارين:

الأول: أن نتفق على استراتيجية الحل السياسي الشامل وآليته المجدية ومراجعة ميثاق وهيكل التجمع ونعيد علاقاتنا كما كانت في ثوب جديد.

الثاني: وضع حد لعلاقة حزب الأمة التنظيمية بالتجمع والاتفاق على تنسيق المواقف السياسية على أساس المواثيق المشتركة الموقعة بيننا.ويصبح بيننا وحدة برنامج واختلاف تنظيم وأطر.

بهذه المعاني يخاطب حزب الأمة هيئة القيادة وفصائلها راجياً أن نبحث الموضوع بالجدية والموضوعية ومؤكداً استعداده للتعامل مع نتائج قراراتها.


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)