الخطب المنبرية: الخطبة التي ألقاها السيد الصادق المهدي الجمعة 12 يوليو  2002م بمسجد ودنوباوي
القضية السودانية
شئون عربية وإسلامية
شئون إفريقية
الخطب المنبرية

 

الخطبة التي ألقاها السيد الصادق المهدي

الجمعة 12 يوليو 2002م بمسجد ودنوباوي

الخطبة الأولى

الحمد لله و الصلاة و السلام علي رسول الله و علي آله و صحبه و من والاه.

احبابي في الله و اخواني في الوطن العزيز

الإسلام الدين بخير و ينمو في كل قارات العالم. و الحضارة الاسلامية اكتسبت موقعا مشرفا بين الحضارات. ولكن الاسلام كقوة فكرية و سياسية تؤثر في الواقع استطاع ان يقوم بدور هام في تعبئة الشعوب ضد الاستعمار, و ان يمكن المسلمين من اكتساب درع اخلاقي للوقاية من الفساد الخلقي وأن يمنح المسلمين وقاية من الغزو الفكري والثقافي و لكنه في المجال الحركي فان الحركيين الذين رفعوا شعار الاسلام شوهوا هذا الشعار لأنهم في أحيان كثيرة حولوا احتجاجهم لاساليب ارهابية. و احيان اخرى عندما استولي بعضهم علي السلطة باسم الاسلام مارسوا السلطة بالقهر و الاكراه فربطوا بين اسم الاسلام و الاستبداد.

إن غيرة المؤمن علي دينه تجبره علي ان يهب لتبرئة اسم الاسلام من الارهاب فالعنف في الاسلام منضبط بضوابط تفوق ارقي قوانين الحرب الحديثة الوضعية. كما ان الاسلام ابعد ما يكون عن الاستبداد: "لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي."

لقد نجحت كثير من حركات الاحتجاج باسم الاسلام في معارضة الظلم و لكن حيثما استولي نفر باسم الاسلام علي السلطة فانهم وجدوا انفسهم في حيرة من أمرهم و تخبطوا فاكسبوا الشعار الاسلامي سمعة سيئة. سمعة عززت من موقف النافرين من الاسلام القائلين ان علينا ان نقلد الحضارة الغربية بخيرها و شرها و القائل: انا كافر بالشرق مؤمن بالغرب.

هنالك ست قضايا يحتار فيها المسلم المعاصر هي:

  1. هل يمكن ان يجيز الاسلام حرية البحث العلمي؟
  2. هل يسمح الاسلام بولاء للدولة الوطنية الحديثة؟
  3. هل تقبل مبادئ الاسلام و أحكامه نظام الاقتصاد الحديث؟
  4. هل يمكن للمرأة ان تكون مسلمة و عصرية في آن؟
  5. هل يجيز الاسلام اية قيمة للاديان الاخرى؟
  6. هل يقبل الاسلام علاقات دولية تقوم علي السلام و التعاون الدوليين؟

بعض المسلمين يردون علي هذه الاسئلة بالنفي.

نحن نرد عليها بالايجاب و نقول:

  • نعم يجيز الاسلام حرية البحث العلمي بل الطبيعة نفسها من ارادة الله و قوانين الطبيعة من كتاب الله: "ربنا الذي اعطى كل شئ خلقه ثم هدي".
  • نعم الدولة الوطنية الحديثة يمكن أن تكون لها مشروعية في نظر الاسلام مادامت لا تقوم علي عصبية تتناقض مع الالتزام الاسلامي و تقوم علي تنظيم الامن و المصالح بين مواطنيها و تتجنب العدوان.
  • نعم الاقتصاد الحديث يحقق هدف التعمير وهو من مقاصد الشريعة: "هو انشأكم من الارض واستعمركم فيها". فاذا تجنب الاقتصاد الحديث الاستغلال الربوي و استهدف العدالة الاجتماعية فانه يحظي بدعم اسلامي.
  • نعم يمكن للمرأة ان تكون مسلمة و عصرية فالمولي عز و جل يقول: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر".
  • نعم يجيز الاسلام قيمة للأديان الأخرى: "ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بسالمعروف وينهون عن المنكر وأؤلئك من الصالحين.وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين".
  • نعم يسمح الاسلام بعلاقات دولية تقوم على السلام والتعاون الدوليين.قال تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم".

قلنا أن بعض المسلمين يجيبون على هذه الأسئلة بالنفي وهم بذلك يضرون الاسلام مرتين: يزودون أعداء الاسلام بذخيرة نافذة للنيل منه ويحصرون دعاة الاسلام في خانة تناقض مع عصرهم. هذا هو جوهر رسالة كتابي "جدلية الأصل والعصر".. ان هيئة شؤون الأنصار من منطلق الحرص على رسالة الاسلام تنظم لقاءات رائدة لمناقشة هذه القضايا واتفاق أهل القبلة على ميثاق اسلامي يوحد نظرتهم لهذه القضايا. "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز

النظام الحاكم في السودان اليوم نظام استولى على السلطة بالقوة وأقام نظاما شموليا واتخذ لنفسه دستورا في عام 98وقوانين.وحول الحرب الأهلية الموروثة الى حرب جهادية.

ومنذ عام 1997 بدأ النظام يعدل من مواقفه بحيث أعلن قبول التعددية الفكرية والسياسية.كما أعلن الاستعداد للتفاوض من أجل سلام عادل.

نحن تجاوبنا مع هذا التحول واستطعنا أن نقوم بتعبئة شعبية واسعة لنبذ العنف ووقف اطلاق النار والعمل بكل الوسائل المدنية لتحقيق التحول الديمقراطي والسلام العادل.هذان الهدفان الوطنيان يدعمهما الشعب السوداني بأوسع نطاق.واتضح لنا أن كل الوسطاء الذين يتوسطون في الشأن السوداني يؤيدون النقاط الآتية:-

  1. أن وحدة السودان القائمة على الحكم الديمقراطي والمساءلة والاحترام والعدالة لجميع سكان السودان هي أولوية الطرفين المتقاتلين.
  2.  حكم السودان حكما لا مركزيا.
  3.  كفالة حرية العقيدة والتعددية الثقافية في البلاد.
  4.  يكون للسودان دستور وطني يشكل المرجعية القانونية العليا في البلاد.
  5.  توزيع عادل للثروة.
  6.  قيام حكومة قومية انتقالية.
  7. كفالة حق تقرير المصير مع إعطاء الأولوية للوحدة.
  8.  إقامة آليات داخلية وخارجية لضمان تنفيذ ما يتفق عليه.

هذه المعاني مع اختلاف في بعض التفاصيل مكررة في نقاط المبادرة المشتركة التسع، وفي مشروع الإيقاد، وأكد لي المندوب البريطاني ثم الأمين العام للأمم المتحدة أن الأسرة الدولية تتطلع لحل الأزمات السودانية عبر اتفاق واضح حول هذه النقاط. وهذه النقاط في حقيقتها ليست غريبة على أدبيات الحوار السياسي في السودان بل هي مستمدة منها. وتمهيدا لحوارات مثمرة فإننا الآن نسعى لجمع كلمة أهل السودان حول ميثاق وطني يدعم أية اتفاقية إن طابقت معانيها معانيه. ويحرك الموقف الوطني لتصحيح ما يتفق عليه إن كان خاطئا بمقياس المصلحة الوطنية.

أحبابي في الله وإخواني في الوطن العزيز

إن القارة الإفريقية قد أقامت الاتحاد الإفريقي في اجتماع قادتها الأخير في مدينة دربان. وكانت الأسرة الأفريقية قبل ذلك قد أعلنت الشراكة الجديدة من أجل التنمية –أي مشروع النيباد- هذا المشروع الذي أكد تركيز مجهود القارة في تحقيق التنمية والسلام والديمقراطية في القارة وجاء فيه: "إن التنمية مستحيلة ما غابت الديمقراطية الحقيقية واحترام حقوق الإنسان والسلام والحكم الصالح".

وفي دربان سلمت مجموعة الدول الثمان إعلانا سموه خطة العمل لإفريقيا أيدوا فيه النيباد والمعاني الواردة فيه وقالوا: إننا على استعداد لدعم البلدان التي تحقق سياساتها مبادئ النيباد.

هذه المعاني كلها تدل على أن السلام والتنمية والديمقراطية- وهي أهداف وطنية أصيلة- تجد دعما قاريا وعالميا.

الحكمة هي حسن تقدير الأمور "يؤتي الحكمة من يشاء ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" وفي الأثر: "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها".

استغفروا الله فإن الله يغفر الذنوب جميعا.

الخطبة الثانية

الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على حبيبنا محمدا وعلى آله وصحبه مع التسليم وبعد-

تحيي اللجنة القومية الذكرى الخامسة والسبعين للسيد حسين ابن الخليفة شريف. السيد حسين هو أبو الصحافة السودانية، ومفجر اليقظة السودانية الحديثة، والرائد الفكري للسودان الحديث المستقل، وبقدر ما كان قياديا في كيان الخريجين في السودان، كان لصيقا بكيان الأنصار، وكان وفيا للدعوة المهدية.

لقد اختار الإمام عبد الرحمن أسلوب الحكيم في التعامل مع الإنجليز حتى استطاع أن يحقق أهداف الوطن دون إراقة دماء. وداخل هذا الخط السياسي كانت هناك ثلاثة تيارات: تيار محافظ وآخر أوسط وثالث أكثر إقداما. وكان السيد حسين قائد هذا التيار حتى أن خاله الإمام عبد الرحمن روى أن مسئولا بريطانيا قال له: إن حسين سوف يقودك للمشنقة.

لقد احتل السيد حسين بمواقفه وكتاباته مكانة سياسية وثقافية وفكرية بارزة في سماء الوطن، أهلته لدور أكبر في مستقبل البلاد لولا أن توفاه الله شابا: سلام على الحسين يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا.

أحبابي في الله وإخواني في الوطن العزيز

في هذا الأسبوع نظم مركز دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا ورشة عمل عن مشروع الجزيرة. نظام الإنقاذ يباهي بإنجازات وهمية، ومشروع الجزيرة نافذة نرى من خلالها ما حدث لهذا الاستثمار السوداني العظيم الذي يمثل أكبر استثمارات السودان على الإطلاق بما في ذلك البترول. استثمار السودان في مشروع الجزيرة والمناقل يساوي 13 مليار دولار. ولرسم صورة التدهور في المشروع أورد الأرقام التالية:

 

المحصول العام  88/1989 العام00/2001
  المساحة (ألف فدان) الانتاج (ألف طن) المساحة (ألف فدان) الانتاج (ألف طن)
القطن 404 301

77

52
الذرة 419 264 509 449
الفول 111 111 171 123
القمح 274 164 76 52
إجمالي المساحة 1,208 833

(إحصاءات وزارة الزراعة قسم الإحصاء)

إذا حكمنا على الإنقاذ بالأداء في مشروع الجزيرة لاتضح لنا كيف أخفقت؟ إننا بصدد إصدار كتاب عن الإنقاذ في ثلاثة عشر عاما يحصي الموقف من جميع جوانبه الاقتصادية والخدمية والأمنية والعسكرية لبيان ماذا ضاع عن السودان؟

أما مشروع الجزيرة فإن هذه الورشة والعالمون بالأمر يرون أن أهم ما هو مطلوب إعادة تأهيل المشروع، احترام شخصية المشروع الاعتبارية وإبعاد التحكم الحزبي في أموره، رفع الضرائب الزراعية، إعطاء تعلية خزان الرصيرص الأولوية الأولى ضمن مشروعات الري السودانية لأكثر من سبب ليس أقلها أهمية استخدام حصة السودان من المياه لكي تعتبر حقا مكتسبا. والاعتراف بحق المزارع ودوره عبر اتحاده المكون بصورة ديمقراطية. وفتح ملف الجزيرة لنقاش قومي لتحديد آفاق المستقبل. ولكن هذه الإصلاحات كما هو معلوم وغيرها لن تجد أذنا صاغية ما لم يوجد النظام الديمقراطي الذي يعطي أصحاب الشأن صوتا مسموعا مكفولا بالدستور والقانون.

أحبابي في الله وإخواني في الوطن العزيز

دعا بعض زملائنا إلى اجتماع سموه مؤتمرا استثنائيا لحزب الأمة. أقول:

  1. المؤتمر الاستثنائي –حسب نظام حزب الأمة- إذا لزم تدعو له قيادة الحزب وليس فئة داخل الحزب. إن رئاسة الحزب لا تعلم شيئا عن هذا المؤتمر لذلك تسميته مؤتمر استثنائي لحزب الأمة باطلة.
  2. الفئة التي دعت للاجتماع اعتبرت نفسها شرعية واعتبرت أجهزة الحزب الأخرى غير شرعية مع أنهم جميعا قد عينتهم أجهزة الحزب المعنية واستمدوا شرعيتهم من شرعيتها. إنهم يستمدون شرعيتهم من تلك الأجهزة وييعتبرونها باطلة، فإن كانت هي باطلة فتعيينهم أيضا باطل.
  3. إنهم يستخفون بحزب الأمة لأنهم دعوا من دعوا دون أن يتم انتخاب المدعوين كما يجب من القواعد. لم يجر انتخاب المدعويين من القواعد كما ينبغي أن يحدث. لقد كان إجراءا "ملكفتا: دفن الليل أب كراعا برة!" وذلك لتحليل المشاركة في السلطة، وهذا هو الهدف الحقيقي لهذا الاجتماع لا الإصلاح، لقد أتى بجماعة في سياحة "خمسة نجوم" للخرطوم للاشتراك في هذا الاجتماع غير الشرعي، والذي خرج عن الطريق الصحيح مما يدل أنهم لا يقصدون الإصلاح. والذين قاموا بالدعوة لهذا الاجتماع يدلون على أنهم يجهلون السودان جهلا تاما، فتوقيته يدل على جهل تام بالسودان، لا يمكن أن تدعوا جماعة من الريف فيي الفترة من 20 يونيو إلى 10 يوليو وهي فترة الموسم الزراعي، حالة طوارئ للانتاج في الريف للزراعة، ولا يمكن أن يدعى فيها لقيادات في الريف للعاصمة.
  4. زعموا أن حزب الأمة قد وقع اتفاقا مع النظام. الاتفاق الوحيد مع النظام الذي وقعه حزب الأمة هو نداء الوطن. وصحيح أن الفريق المفاوض قدم تقريرا لأجهزة الحزب عما دار بينه وبين النظام ولكن أجهزة الحزب لم تقبل ما توصلوا له واستخفت بمجلس الشيوخ الذي اقترحوه لأنه مجلس "حبال بلا بقر" لأنه بلا صلاحيات وبالتعيين لذلك لا قيمة له. "عايرة وأدوها سوط".. ونتيجة لتداول أجهوة الحزب في الأمر قررت القرار رقم 55 بتاريخ 18 فبراير 2001م وهو القرار الذي أوضح موقف حزب الأمة من الاتفاق مع النظام. ويبدو أن الفريق المفاوض اعتبر موافقته على ما دار مع النظام هي موافقة حزب الأمة وهذا ليس صحيحا.

إن اجتماع سوبا مؤتمر زائف، وهو مؤتمر تزوير لإرادة الأمة لذلك فإن كل من اشترك فيه فقد استقال من منصبه في حزب الأمة. وسيتم اتصال بكل الذين حضروا الاجتماع لأن أكثرهم كان مضللا لتحديد موقفه فإن تبرأ من قرارات الزور أمكن أن يشارك في مؤتمر الحزب العام في 26 يناير 2003م وإلا فلا.

أما نظام الإنقاذ فواضح أنه يساند مؤتمر الزور ماديا ومعنويا ولتوضيح الموقف نقول لنظام الإنقاذ: نحن ملتزمون بنبذ العنف كخط استراتيجي وكذلك بعدم التحالف مع أية جهة تحمل السلاح. ولكنا نمثل معارضة مدنية للشمولية ونرفض أساليب الاختراق التي درجتم عليها وشوهتم بها صورتكم فما من جهة حاورتكم إلا إخترقتموها. هذا ما حدث مع الحركة الشعبية ومع حزب رياك مشار ، ومع الإتحادي الديمقراطي وغيرها.

هذا النهج يزيد من عدم الثقة في أساليبكم وهذا هو سبب حرص الجميع علي حضور دولي لأية مفاوضات معكم. إن محاولة إختراق حزب الأمة لن تضيره شيئاً لأن ما خسره من الإختراق سوف يكسب أضعاف أضعافه من الصمود الوطني والتمسك بالمبادئ. ولكن تجربتكم مع حزب الأمة سوف تعزز من الحرص علي مزيد من الحضور الدولي والضمانات الدولية . إن حرصكم علي محاولة إستقطاب الآخرين في إطار هياكل وسياسات النظام يمكن أن يزيد من عدد المستوزرين إلي جانبكم ولكنه حتماً لن يخاطب التأزم السياسي والإقتصادي والأمني الذي حشرتم السودان فيه .

هذا التأزم المركب لا حل له إلا ضمن التحول لخانة جديدة فيها تحول ديمقراطي دستوري وقانوني وسلام عادل .

مبدأ الحوار معكم سنظل نقبله ولكن ضمن ضوابط تركز علي البحث عن حلول جذرية لا فتح مجالات إستقطاب ضمن خانة لا يختلف إثنان أنها فشلت اللهم إلا الذين يمكن أن تستميلهم المنافع الذاتية .

رحم الله الإمام الشافعي الذي قال في موقفا مماثلا:

إذا المرء لا يلقاك إلا تكلفـــــــــــاً  فدعه ولا تكثر عليه التأسفــــــــا
ففي الناس إبدال وفي الترك راحة  وفي القلب صبر للحبيب إذا جفا
وما كل من تهواه يهواك قلبــــــه  وما كل من صافيته لك قد صفـا

أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز :

سنواصل عملنا في بناء الذات وعقد مؤتمرنا العام في موعده ونواصل عملنا من أجل الأجندة الوطنية للسلام العادل والتحول الديمقراطي ، قل هذه سبيلي أدعو الي الله أنا ومن إتبعني وما ضاع حق قام عنه مطالب ونحن أفضل ما يكون عطاؤنافي مواجهة التحديات وهي أصلاً طريق الأنبياء والأولياء ثم الأمثل فالأمثل. لتقف الشجرة الطييبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ولتتساقط الأوراق اليابسة.. إنك لا تعرف الحق بالرجال، إعرف الحق تعرف أهله.

عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي.. قوموا للصلاة وسووا الصفوف يرحمني الله وإياكم.


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)