|
الخطبة التي ألقاها الأمير عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شئون الأنصار
بمسجد الهجرة بودنوباوي يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2004 م
الحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده ليكون للعالمين نذيراً، وأشهد أن لاإله الا الله وحده لا شريك له جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكوراً، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله جاء بالحق شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً صلوات ربي وتسليماته عليه وعلى آله وأصحابه الذين آزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه..
وبعد
قال تعالى: ﴿ الا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ﴾ صدق الله العظيم.
أحبابي في الله:
ونحن نستقبل عاماً هجرياً جديداً نذكر مشاهد من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نستلهم منها عظات وعبراً ونتخذ منها قدوة لمواجهة تحديات الحاضر قال تعالى: ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً.. ﴾.
المشهد الأول: قال الله لرسوله: ﴿ يـأيها المدثر + قم فأنذر + وربك فكبر + وثيابك فطهر ﴾ وقال له: ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ فصعد رسول الله على الصفا ونادى يـا بني فلان كل بطون القرشيين فاجتمع الناس حوله فقال لهم: (( إذا قلت لكم إن خيلاً وراء هذا الوادي تريد ان تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟ قالوا نعم والله ما جرّبنا عليك كذباً، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.. أنا رسول الله إليكم.. فقام عمه أبو لهب وقال: تباً لك ألهذا جمعتنا ؟!! والغريب في الأمر أن أبا لهب هو أول إنسان استبشر بميلاد محمد وأول إنسان عارض دعوته.. فيوم ميلاده جاءت جاريته ثويبة وبشّرته بميلاد ابن أخيه ففرح لذلك وحرّرها من الرق ولذلك ورد في الأثر أن الله يخفق عن أبي لهب العذاب كل ليلة اثنين لاسبشاره بميلاد الرسول.. فقيل في ذلك:
إذا كـان هـذا كافراً جاء ذمه وتبت يداه في الجحيم مخلّداً أتى أنه في يـوم الإثنين دائمـاً يخفق عنـه للسـر وربا حمداً فما الظن بالعيد الذي كان دائماً بأحمد مسروراً ومات موحداً
وموقف الرسول في هذا المشهد فيه درس مهم لكل الدعاة هو: أن يكون الداعية محل ثقة الناس فأهل مكة أجمعوا على صدق محمد وأمانته وما منعهم من الإيمان الا المكابرة وأتباع المألوف قال تعالى: ﴿ فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ﴾.
المشهد الثاني: لماذا عارض أهل مكة الدعوة الجديدة ؟
كان النظام الجاهلي يقوم على الشرك في العقيدة والظلم الإجتماعي في العلاقة بين الناس، والصراع القبلي على أساس منطق القوة، هذه المفاهيم جاء الإسلام لهدمها وإقامة نظام جديد يقوم على التوحيد والمساواة والعدل والإيثار.. هذه المعاني تضر بمصالح أصحاب السلطة الزمنية من أهل مكة ولذلك جندوا كل قواهم للقضاء على الدعوة الإسلامية في مهدها، وقد اتخذوا عدة أساليب أذكر منها الآتي:
أولاً: التشكيك ـ فقد كانوا يثيرون الشبهات حول الدعوة الجديدة لإبعاد الناس عنها.. وكان أبو لهب يتتبع آثار رسول الله ويأتي إلى الناس بعد أن يخاطبهم الرسول فيقول لهم: لا تسمعوا إليه إنه ابن أخي وقد تربى في حجري وأنا أعلم الناس به. وقد وصفوا نبي الهدى بالسحر والجنون فدافع عنه ربه قائلاً: ﴿ ن والقلم وما يسطرون + ما أنت بنعمة ربك بمجنون ﴾.
ثانياً: طلبوا من رسول الله أن يبعد الأرقاء والفقراء أو يخصص يوماً لأشراف مكة لا يحضره هؤلاء فأنزل الله عليه: ﴿ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً ﴾.
ثالثاً: اتخذوا معه أسلوب المساومة قالوا له: تعبد معنا آلهتنا عاماً ونعبد معك عاماً، فأنزل الله عليه: ﴿ قل يـأيها الكافرون + لا أعبد ما تعبدون + ولا أنتم عابدون ما أعبد + ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد + لكم دينكم ولي دين ﴾.
رابعاً: التهديد ـ جاءوا لعمه أبي طالب فقالوا له: إن ابن أخيك هذا سفه أحلامنا وشتم آباءنا وسب آلهتنا إما أن تكفه عنا وإما أن نقاطعك وإياه، فتكلم أبو طالب مع رسول الله فظن رسول الله أن عمه أراد أن يسلمه إلى الكفار فقال: والله يـا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته أبداً حتى يظهره الله أو أهلك دونه.. وبهذا ضرب رسول الله المثل لدعاة الحق أن يثبتوا على مبادئهم مهما كانت النتائج.
خامساً: الإغراء ـ جاءه الوليد بن عتبة فقال له: يا ابن أخي: لقد أتيت قومك بدين جديد لا هو دين آبائك ولا دين أجدادك فرّقت به بين الأخ وأخيه والإبن وأبيه والزوج وزوجه يا ابن أخي إن كنت تريد بهذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أغنى الناس فينا وإن كنت تريد به ملكاً ملّكناك علينا وإن كنت تريد به جاهاً سوّدناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً من الجن تستطيع أن تدفعه عن نفسك جلبنا لك أمهر الأطباء حتى يداووك فلما انتهى من كلامه قال له رسول الله أفرغت يا عم ؟ قال نعم، قال له رسول الله الآن اسمع مني فتلى عليه هذه الآيات من سورة فصلت: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ حم + تنزيل من الرحمن الرحيم + كتاب فصّلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون + بشيراً ونذيراً فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون + وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي ءاذاننا وقرٌ ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون ﴾ وظل يتلوا إلى أن بلغ قوله تعالى: ﴿ فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود.. ﴾ فقال الوليد: حسبك، فلما رجع.. قال القوم: إن الوليد عاد بغير الوجه الذي ذهب به وما نظن الا محمداً قد سحره.. فقال لهم: تقولون إن محمداً شاعرٌ فهل سمعتموه يقرض الشعر يوماً ؟ قالوا لا، قال: تقولون انه مجنون فهل رأيتم عليه صفة الجنون ؟ قالوا لا، قال: تقولون انه كاهن فهل سمعتموه يتكهن يوماً.؟ قالوا لا. قالوا له: فما تقول أنت فيه ؟ قال: والله ان لكلامه لحلاوة وان عليه لطلاوة وان أعلاه لمثمر وان أسفله لمغدق وانه يعلوا ولا يعلى عليه..
سادساً: التعجيز ـ فلما ضاقوا ذرعاً بصبره ونجاح دعوته قالوا نسأله أسئلة تعجيزية.. قالوا له: تزعم أنك رسول الله ولكنا نراك تأكل الطعام وتمشي في الأسواق فسل ربك ينزل عليك ملكاً يقوم بخدمتك ؟ إن كنت رسول الله حقاً فسْأل ربك يغير طبيعة بلادنا ويزيل عنها الصخور ويشق فيها الأنهار ؟ إن كنت رسول الله حقاً فأسقط علينا السماء كسفاً، والله لن نؤمن بك حتى تصعد إلى السماء وتأتينا بكتاب من عند الله، والله لن نؤمن بك حتى يأتينا الله ومعه الملائكة فيقول الله يـا عبادي: هذا رسولي فاتبّعوه.. كل هذه الأسئلة ذكرها القرآن قال تعالى: ﴿ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزّل علينا كتاباً نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً ﴾.
سابعاً: لم تنفع كل تلك الأساليب في اثناء الرسول عن دعوته. عندها قرّر أهل مكة كما هو شأن الظالمين دائماً أن يقتلوه قال تعالى: ﴿ وإذْ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ﴾. فبعد أن اضطهدوا المستضعفين من أصحابه وعذّبوهم ومات بعضهم تحت التعذيب، وأول من استشهدت تحت التعذيب سمية والدة عمار بن ياسر وبعدها أبوه وهو لم ينج الا بعد أن نطق بكلمة الكفر كرهاً. بعد ذلك قرّروا قتل رسول الله فأذن الله له بالهجرة إلى المدينة.
المشهد الثالث: الهجرة.
عندما ضاقت مكة بالدعوة الجديدة بدأ رسول الله يبحث عن مكان آخر تصلح بيئتة لاستقبال الدعوة، فأمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة وقال لهم: " إن بها ملكاً لا يظلم عنده أحد " ثم ذهب الرسول إلى الطائف يدعوا أهلها للإسلام. ثم جاء وفد من يثرب والتقى بهم الرسول عند العقبة وبايعوه بيعة العقبة الأولى وأرسل معهم مصعب بن عمير سفيراً يعلمهم الإسلام فنجح أي ما نجاح وكان يمثل نموذجاً للداعية الذي يعرف مسؤليته وفي بيعة العقبة الثانية جاء أكثر من سبعين رجلاً وامرأة ولقيهم الرسول عند العقبة ومعه عمه العباس _ وكان على دين قومه فقام العباس وقال: " يا معشر الخزرج إن محمداً منا حيث قد علمتم وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه فهو في عز من قومه، ومنعة في بلده، وانه قد أبى الا الإنحياز إليكم واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه اليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه، فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده " قال كعب بن مالك الأنصاري: فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما احببت، فتكلم رسول الله وتمت البيعة كالآتي:
(( نبايعك على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة )).
هكذا مهّد الرسول للهجرة فلما اكتمل الإستعداد أذن الله له بالهجرة وفي ليلة الهجرة أمر علي بن أبي طالب أن يبيت على فراشه ليوهم أهل مكة وليرد الودائع إلى أصحابها واستأجر راحلتين وخبيراً يدلهم على الطريق ثم دخل الغار هو وصاحبه أبو بكر ومكثا فيه ثلاثة أيام حتى انقطع عنهم الأثر وكل هذه الإحتياطات فعلها رسول الله ليعلم أصحابه أن الأخذ بالأسباب ضرورة إجتماعية وظهرت عظمة أبي بكر في هذه الرحلة فقد روى أنه كان يتقدم تارة على رسول الله ويتأخر تارة أخرى ومرة يكون عن يمينه ومرة يكون عن يساره فسأله رسول الله لماذا يفعل هكذا ؟ قال: يـارسول الله أتوقع أن يأتيك العدو من كل جهة ولذلك تجدني أتحرك هكذا فإذا هلكت فإنما أنا واحد من البشر وإذا هلكت أنت فقد هلكت أمة.
إن سيرة الرسول تمثل نبراساً يضئ الطريق لنا لمواجهة الصعاب التي تواجهنا وكان صلى الله عليه وسلم في أصعب المواقف يبشر أصحابه بالنصر. فقد جاءه المستضعفون وهو جالس في ظل الكعبة فقالوا له: الا تدعوا الله لنا بالنصر فقال: (( لقد كان مَن قَبلَكم ليمشِط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون )) أو كما قال...
يغفر الله لي ولكم وللمسلمين أجمعين،،
" الخطبة الثانية "
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم..
وبعد
قال تعالى: ﴿ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدًى ورحمةً لقوم يؤمنون ﴾ صدق الله العظيم.
أحبابي في الله:
يطل علينا عام جديد وأمتنا في حيرة من أمرها: يخيّم على صدرها الإحتلال الأجنبي في العراق وأفغانستان إضافة لفلسطين. بل يبرم أمرها دون أن تستشار. وعطل قدراتها الإستبداد السياسي وحجم طاقاتها. وصارت رهينة لمفاهيم أورثتها الذل والخنوع والقعود والإنتظار السلبي لفرج يأتي من السماء والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾ وبلادنا كل يوم تتعقد مشاكلها وتزداد وتجد ضنكاً في نعمتي الأمن والقوت فالأمن لم يستتب في ظل وجود الحرب ـ والقوت صار صعب المنال. فكلما نتفاءل نفاجأ بسياسات تحبطنا. لقد ازداد سعر الخبز ونقص وزنه دون إرهاصات، وأصحاب المخابز يقولون إن الحكومة قد زادت جوال الدقيق خلال شهري يناير وفبراير مبلغ 14 ألف جنيه ولذلك فهم مضطرون لهذه الزيادة لمواجهة المصروفات الزائدة ولكن الجهات المختصة تقول أنها لا علم لها بذلك " سبحان الله " نقول مع أم اليتامى التي قالت عن عمر بن الخطاب: " أيلى أمرنا ويغفل عنا إن كان عاجزاً عن تفقد أحوالنا فليعتزلنا فإن في أمة محمد من هو خير منه ".
لقد ألغت وزارة التجارة الجمارك المفروضة على الدقيق المستورد ونحن نناشدها أن تكمل أجرها وترفع كل الرسوم المفروضة على القمح المنتج محلياً وأن تلغي كل الأتاوات والرسوم المفروضة على قوت المواطنين مثل الذرة وتوابعه لأن حال الناس يرثى له ولا يجوز أن يزاد العسر عسراً قال صلى الله عليه وسلم: (( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به )).
إن ضروريات المواطنين واجب على الدولة توفيرها ودعمها وإخراجها من السوق الحر بل إن نهج التكافل في الإسلام يوجب على الدولة أن توفر للمواطنين حرفتهم التي تساعدهم على الدخل. إن مجتمع التكافل لا يتحقق بالأماني ولا بالحديث عن أن الإسلام قد حقق هذا المعنى في السابق فالواقع الآن يقول إن الغربيين قد حققوا روح الإسـلام وبقي الجسد عندنـا. ففي خبر نشرته " الشرق الأوسط " مفاده: ان المجتمع الألماني قرر مساعدة الأسر التي يكون أحد أفرادها معوقاً وبعد تداول للموقف قرر أن يعتبر الشخص الذي يرعى معوقاً من أسرته موظفاً ويعطى مرتباً على خدمته ويلتزم كل فرد في المجتمع بدفع مرتبات الذين يعولون المعوقين، وصدر قانون بموجبه يقتطع من كل فرد مبلغاً شهرياً حسب دخله لدفع المرتبات المذكورة. هذا بربي هو جوهر الإسلام ونهج الأشعريين الذي أشاد به رسول الله. علينا أن نحقق روح الإسلام ولا نقف عند الشعارات والأسماء.
أحبابي في الله:
صدر قرار رئاسي بتكوين لجنة قومية لمعالجة الأوضاع في دارفور.. كنا نتوقع أن تأتي اللجنة أكثر حياداً وأن تتكافأ نسب عضوية القوى السياسية مع حجمها وأن يراعى أهل التأثير ومعروف انتماء أهل دارفور من أخر انتخابات ديمقراطية في عام 1986م وأن يشرك كل أهل الشأن دون اقصاء ومع ذلك فإننا نرحب ونأمل أن تعطى اللجنة صلاحيات واسعة وحرية كاملة للخروج بمشروع قومي عادل يستفيد من كل أهل الخبرة والإهتمام ينهي الحرب في دارفور الحبيبة وأن تتعهد السلطة بتنفيذ التوصيات التي تخرج بها.
أحبابي في الله:
تنعى هيئة شئون الأنصار: الحاجة قسمة عثمان عبد الجليل العركي قريبة آل كورينا وخالة الأمير نقد الله كانت من المواظبات على الصلاة في هذا المسجد ونظافته وحضور التهجد والتراويح، ونترحم على روح الأنصاري أحمد درار صالح من أهالي ود شلعى والدمبو، ونترحم على والدة الأستاذ محمد عبد الله من العبيدية، وتنعى الهيئة الحبيب / عثمان الفكي أحمد نصر الدين وكيل الإمام بقرية البويضاء ريفي الجنيد.. نسأل الله لهم الرحمة ولآلهم الصبر وحسن العزاء..
اللهم ارحمنا وارحم آباءنا واهدنا واهد أبناءنا
" آمين " |