قرار حزب الأمة حول نتائج الحوار مع المؤتمر الوطني
18 فبراير 2001م
كان الحوار الوطني الذي أجراه حزب الأمة مع المؤتمر الوطني منذ نداء الوطن وحتى التفاهم الأخير خطوات واسعة في الطريق إلى الحل السياسي الشامل في السودان.
هذه الخطى نقلت المناخ السياسي في السودان من الاستقطاب إلىالتواصل الوطني، وأثمرت أدبا سياسيا جديدا مفرداته: السلام العادل، المساواة في المواطنة، الوحدة الطوعية، كفالة حقوق الإنسان، والحريات العامة، والتداول السلمي للسلطة. هذا المناخ ربيع سياسي سوداني يرجى أن يأتي معه أزهار وأثمار.
أرسل رئيس حزب الأمة القرار للسيد رئيس المؤتمر الوطني مشفوعا بخطاب يعبر عن روح المرحلة الجديدة.
ويطيب لنا أن نجد أن المؤتمر الوطني قد قابل قرار حزب الأمة بروح احترام الرأي الآخر والاستعداد لمزيد من الحوار البناء والاستعداد للتعاون في القضايا الوطنية الكبرى.
إن المقياس الوطني الديمقراطي الحقيقي في هذا الصدد هو ما نحققه في تكريس مناخ الحوار البناء. وما نحققه في طرد الأجندات الاستقطابية الضارة بالوطن الفاتحة لثغرات التدخل الأجنبي في شئونه. وما نحققه في دعم الأجندة الوطنية المجسدة لتطلعات شعبنا المشروعة.
من هذا المنطلق يطيب لنا إعلان قرار الحزب الصادر في يوم الأحد 18/2/2001م.
والعزة لله والمجد للوطن والكرامة للشعب.
مكتب رئيس حزب الأمة
21/2/2001
قرار حزب الأمة
لقد تداول المكتب القيادي لحزب الأمة وثائق التفاوض مع النظام عبر جلستين تحدث فيها كل الأعضاء بوضوح وموضوعية، وناقش كافة الآراء بصراحة وجدية ثم تقدم الرئيس باقتراح أجازه المجلس بالإجماع في 14 فبراير الجاري.
ثم تداول نفس الأمر المكتب السياسي عبر ثلاث جلسات، وبعد تداول المكتب السياسي الأمر عدل الرئيس بعض ما جاء في قرار المجلس القيادي لأخذ مساهمات المكتب السياسي في الحسبان، وقدم الاقتراح الآتي:
المكتب السياسي تداول الرأي حول مشروع الاتفاق المتفاهم عليه من الطرفين وقدر مجهود فريقنا المفاوض وطالب بالآتي:
أولا: ضرورة إضافة التوضيحات الآتية عبر مزيد من التفاوض:
- المبادئ المذكورة واردة بصورة معممة ينبغي توضيحها بما ورد في الملاحق لإزالة الغموض.
- يوضح موضوع الدستور بأننا سوف نعيد كتابته بعد اتفاقية السلام وأن التعديلات المذكورة للمرحلة.
- نظام رئاسي على النط الفرنسي.
- الاقتصاد يذكر: القومية- الحياد- رفع المعاناة- الخدمات- الرعاية الاجتماعية.
- القوانين المقيدة للحريات والمراجعات تذكر.
- استقلال الجامعات وليس الأكاديمي.
- موضوع المظالم لم ينص عليه كما في نداء الوطن.
هذا النص وتعديلاته يدعى البرنامج الوطني ويوقع عليه.
ثانيا: هنالك قضايا وطنية تعلو على المصالح الذاتية والحزبية وتوجب التضامن من أجلها هي:
- نبذ العنف واعتبار ذلك أساسا لحماية الحريات.
- تكوين آلية قومية (أحزاب ومستقلون) للتعاون والتشاور بشأن القضايا الدستورية وقضايا الحريات.. الخ، والعمل لاستقطاب الرأي الوطني حول ذلك.
- تكوين آلية قومية لتحقيق السلام العادل، وتفعيل كافة وسائل تحقيقه.
عهد التضامن الوطني هذا يعلن ويوثق.
ثالثا: إقرار مبدأ المشاركة بعد استكمال الاتفاق على البرنامج الوطني والاتفاق على توقيتات وآليات التنفيذ.
أن تكون المشاركة على أحد أساسين:
الأول: في إطار انتخابات حرة في المستويات المختلفة بعد الاتفاق على قوانينها ونزاهتها. وفيما عدا الأجهزة الانتخابية تكون المشاركة في إطار دولة الوطن.
الثاني: في إطار قومي مجمع عليه.
بعد أن قرأ الرئيس اقتراحه خاطب رئيس المكتب السياسي الحاضرين، فقام الأخ الزهاوي إبراهيم مالك بتثنية الاقتراح، وأيده الحاضرون بالإجماع.
|