خريطة عمل للحل السياسي الشامل في السودان
الموقف في السودان الآن مهيأ أكثر من أية فترة ماضية لحل حاسم يحقق السلام. والحكم المستقر وعلاقات حسن الجوار.
النظام اليوم يعاني من آثار تخليه عن أجندته الأيديولوجية، وإخفاق سياساته، وانقسام صفه، ومخرجه الحقيقي في حل سياسي شامل وعاجل وهو كذلك مخرج البلاد لأن ترتيب الأوضاع في السودان بصورة متفق عليها خير من تركها لمفاجآت يمكن أن تؤدي في ظروف الانقسامات الحالية في كل الطيف السياسي السوداني إلى فوضى. وفي الساحة عدد من التيارات الانقلابية والانتقامية التي ستجد أذنا صاغية في ظروف المعاناة التي تعيشها البلاد.
كذلك يؤدي استمرار المأساة الإنسانية في البلاد وجمود آلية التفاوض المفضلة -المبادرة المشتركة- لفتح الطريق لمبادرات بديلة سيما التدويل.
لذلك صار تحرك المبادرة المشتركة الفاعل العاجل هو السبيل الوحيد للحيلولة دون المفاجآت الداخلية ودون التدخلات التدويلية، المطلوب الآن تحرك مدروس حاسم ليقبل من يقبل ويرفض من يرفض وستكون حجة المقبلين قوية وحجة الرافضين داحضة ومعزولة.
محطات التحرك المطلوب:
1. لقد أثمر التفاوض بين الأمة والنظام تفاهما حول جوهر القضايا الآتية:-
- اتفاقية سلام عادل.
- الإصلاح الدستوري.
- برنامج وطني يشمل أهم القضايا: }التنمية- التأصيل- الحريات- الدفاع- الأمن- إعادة هيكلة الدولة- العلاقات الخارجية الإقليمية والدولية{.
- تكوين حكومة برنامج وطني.
.. هذا التفاهم يمكن إكماله برعاية الجماهيرية.
2. التحركات في الداخل والخارج في الفترة الماضية أدت لتدعيم موقف الحل السياسي الشامل بدليل:
- الاقتناع العام بعدم جدوى العمل السياسي خارج الوطن وضرورة التحرك للداخل. هذا محل اقتناع أكثر الفصائل.
- التركيز على أولوية الحل السياسي الشامل وتخلي المزايدين عن مزايداتهم بدليل بيان مصوع الختامي ثم بيان أسمرا الذي تلاه برعاية إرتريا.
- تحرك إرتريا للقيام بدور إيجابي في الحل السياسي الشامل والاستعداد للتخلي عن الوسائل الأخرى.
- التحرك برعاية دولتي المبادرة المشتركة لاحتواء التناقض السوداني اليوغندي والذي سوف يحاصر التصعيد العسكري.
3. اتفاق الأمة مع النظام على النقاط المذكورة لبنة صالحة لاتفاق شامل يستقطب قوى كبيرة حوله ويعزل المتخلفين عنه، وذلك عبر عقد ملتقى الحوار الوطني الأول في الأسبوع الأخير من أكتوبر. وأجندة هذا الملتقى هي كالآتي:
- إعلان مبادئ الحل السياسي الشامل.
- الاتفاق على برنامج سياسي انتقالي.
- تكوين حكومة البرنامج السياسي الوطني.
- الاتفاق على ملتقى الحوار الوطني الختامي.
4. تتولى المبادرة المشتركة التحرك النشط لعقد ملتقى الحوار الوطني الأول:
- وتوجه الدعوة للقوى السياسية الآتي بيانها: الأمة- الاتحادي الديمقراطي- الحركة الشعبية- اتحاد الأحزاب الإفريقية "يوساب"- الحزب الشيوعي- قوات التحالف السودانية- التحالف الفيدرالي- الحزب القومي- مؤتمر البجا- الأسود الحرة- حزب البعث- اللجان الثورية- القيادة الشرعية- اتحاد النقابات- المؤتمر الوطني- المؤتمر الوطني الشعبي- تنظيم حق- تنظيم جاد- الأخوان المسلمون- الجبهة الجنوبية الجديدة- حركة حسم- حزب وحدة وادي النيل- جماعة رياك مشار (الجبهة الديمقراطية الشعبية السودانية)- جبهة الإنقاذ الجنوبية- حكماء بحر الغزال- حزب سانو- وعشر شخصيات وطنية غير مختلف عليها.
- تدعى دول الجوار للسودان للحضور كمراقبين.
- تدعى دول عربية وإفريقية معنية بالشأن السوداني كمراقبين: الجزائر- نيجريا- جنوب إفريقيا.
- تدعى دول شركاء الإيقاد للحضور كشهود.
- نرشح لدولتي المبادرة عدد من السودانيين، كلجنة معاونة ذات صفة استشارية.
- الدولتان تحددان زمان ومكان الملتقى ورئاسته وإدارته.
5. المهام العديدة التي ستقوم بها المبادرة المشتركة توجب اتخاذ آليات مناسبة هي:
- تعيين مفوض على مستوى رفيع.
- تكوين سكرتارية.
- تكوين صندوق لتمويل تحركها.
6. يلتزم حزب الأمة بالآتي:
- نقل ثقله نهائيا للداخل.
- التعاون في القضايا الوطنية الاستراتيجية: التنمية- التأصيل- الديمقراطية- السلام - الخطة الانتخابية عقب الاتفاق. ويرى تأجيل أية انتخابات قبل إبرام الحل السياسي الشامل.
7. هذا المشروع ذو جدوى وفرص نجاحه اكبر من فرصة اتفاق الطائف في لبنان واتفاق عرته في الصومال. والشعب السوداني يتطلع له والمخاطر المحيطة بالسودان توجبه وسوف يكون نواة لتطوير العلاقات العربية الإفريقية ولوحدة القارة. ولكنه يحتاج لدينمو محرك، يرجى أن يتولى الأخ القائد/ معمر القذافي والأخ الرئيس/ حسني مبارك القيام بالتفعيل المطلوب في إطار المبادرة المشتركة. وعليهما الاتفاق على الخريطة وعلى إسناد أدوار مناسبة لكل الجهات المعنية ويمكننا اختيار لجنة استشارية مناسبة لمساعدة هذا المجهود.
8. التعاون بين الأمة والجماهيرية في المجالات المتفق عليها.
9. يتفق الوسيطان على أمرين هما:
- القوى السودانية التي تتخذ موقفا إيجابيا من السلام العادل والتحول الديمقراطي وتبرم اتفاقا وطنيا عادلا تجد دعما قويا لمواجهة الذين يواصلون الأجندة الحربية والخفية دون مبرر سوى الأطماع.
- يرعيان الاتفاق ويضمنان دقة وصحة تنفيذه لتطمين جميع أطرافه. ويسعيان أن يجدا تأييدا لهذين الموقفين من منظمة الوحدة الأفريقية، والجامعة العربية، والأمم المتحدة.
والله الموفق
|