الادبيات: القضية السودانية:  قراءة مشتركة للأوضاع في السودان
القضية السودانية
شئون عربية وإسلامية
شئون إفريقية
الخطب المنبرية

 

قراءة مشتركة للموقف السياسي في السودان

اسمرا – 6/6/1999م 

  1.  مشاكل السودان الوطنية كثيرة. منها ما هو متعلق بطبيعة التخلف الاقتصادي والاجتماعي. ومنها ما هو موروث من عهد الاستعمار. ومنها ما سببه القصور السياسي بعد الاستقلال. وكان للنظم الاستبدادية العسكرية نصيب الأسد في طول المدة وفي سوء العمل. لقد عمقت تلك النظم وعقدت مشاكل البلاد. لاسيما في عهد نظام "الإنقاذ" الذي استولى على السلطة في 30 يونيو 1989م.

هذا النظام بلغ رقما قياسيا في إفساد البلاد لأنه:

  v  فرض حكما أحاديا استبداديا ادعى له قدسية إلهية تصنف معارضها كافرا ومارقا وخائنا. وحافظ على ذلك التسلط بإرادة الحزب الواحد المتحكم وبعصا الدولة البوليسية. قام الحكم على استئصال الرأي الآخر وفرض على معارضيه مقاومته بكل الوسائل الممكنة.

  v  عمق الحرب الأهلية الموروثة وعقدها وصنفها حربا دينية يخوضها جهادا في سبيل الله.

  v  وتخلى عن علاقات حسن الجوار الإقليمي المعهودة باتخاذ سياسة توسعية لنشر الأيديولوجية الرسمية مستعينا بحركات تعمل على تقويض نظم الحكم في البلدان المجاورة بالقوة.

  v  وربط السودان بشبكات الاحتجاج الإرهابية الدولية فصار السوداني متهما بموجب جوازه وجنسيته.

  2.  اتحدت القوة السياسية السودانية في رفض ومقاومة هذا التسلط. وكونت التجمع الوطني الديمقراطي وعاءا جامعا لمعارضة ومقاومة نظام "الإنقاذ" وتجسيد الشرعية الشعبية في مواجهته.

واجه التجمع نظام "الإنقاذ " في الداخل بمعارضة مدنية سميت الجهاد المدني نظمت التصدي لقهر السلطة، والصمود أمام بطشها، وتعرية النظام وعزله في حملة واسعة ومستمرة ومشدودة لتحقيق الانتفاضة الشعبية.

وواجهت المقاومة النظام بالقوة المسلحة التي قادها الجيش الشعبي لتحرير السودان وواصلها متحالفا مع فصائل التجمع الوطني الديمقراطي الأخرى. مما وسع نطاق الحرب، وزاد من استنزاف النظام المتسلط، في حملة مستمرة ومتصاعدة ومتعددة الجبهات لتقويض النظام وهزيمته.

لقد استطاعت المعارضة السودانية المجسدة للشرعية الشعبية ان تعزل نظام الخرطوم بالآتي :

  v  حملة فكرية أبطلت دعايته الإسلامية وأظهرتها كمجرد مبررات لممارسة السلطة الغاشمة. وكشفت عدوانه على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية فأوقعت عليه الادانات الدولية.

  v  حملة سياسية وحدت كل القوى السياسية والنقابية غير المنخرطة في الجبهة الإسلامية القومية ضد نظام الخرطوم.

  v  بل أفلحت في إقناع قوى كانت تؤيد النظام للتحول إلى معارضته.

  v  حملة دبلوماسية عزلت النظام إقليميا ودوليا وجعلته نظاما طريدا.

  3.  منذ عام 1996م أدرك نظام الخرطوم إخفاق اطروحاته السياسية وأدرك جدية وفاعلية معا رضيها ورافضيها.

لذلك لجأ النظام إلى تعديل أساليبه متحركا في ثلاثة محاور:

  v  تخلى تدريجيا عن سياسته الجهادية مركزا على طلب السلام مبرما اتفاقيات السلام من الداخل – 1997م.

  v  تخلى عن الأطروحة الأحادية محولا موقفه إلى دستور التوالي –1998م.

  v  غير الخطاب الإقليمي التوسعي إلى تطلع لحسن الجوار مستعينا بظروف حرب القرن الأفريقي، وحرب البحيرات – 1998م.

  4.  مرونة النظام المستحدثة لم تجد استجابة تذكر بل :

  v  أخفقت اتفاقيات السلام من الداخل في وضع حد للحرب الأهلية. وحتى الفصائل التي دخلت طرفا فيه تخلت عنها واستأنف بعضها الاقتتال بينه وبين النظام وبينه وبين الفصائل الأخرى.

  v  دستور التوالي وقوانينه لم تحقق إلا ديمقراطية زائفة، وتعددية شكلية مستظلة بأحكام القهر واجهزة الدولة البوليسية المعادية لحقوق الإنسان ولحرياته الأساسية.

  v  الخطاب الإقليمي والدولي المرن حقق بعض النجاح بدليل استمالة بعض الدول الأوروبية إليه. وموقف لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة المخفف من النظام في اجتماعها الخامس والخمسون. وموقف صندوق النقد الدولي الأخير الأكثر إيجابية من النظام (2/6/1999م) ولكنه لم يحقق قبولا عاما للنظام لعدم صدقية النظام، وازدواج معاييره وتناقض توجهاته الخارجية بين مؤشر حميد وآخر خبيث.

  5.  واصلت القوى المجسدة للشرعية الشعبية نشاطها ضد النظام. واصلت التعبئة في اتجاه الانتفاضة الشعبية داخليا. وواصلت استنزاف النظام عسكريا في جبهات القتال الأربع.

  6.  ان المواجهات السياسية والعسكرية في البلاد. واخفاقات النظام الاقتصادية والإدارية والأمنية تراكمت لتؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح وهدم كبير للبنيات الأساسية وتقويض للنظم الاجتماعية مما خلق مأساة إنسانية لم يعرف السودان لها مثيلا. نزح المواطنون داخليا من مناطق العمليات لمناطق اكثر أمنا. ولجأ آخرون لخارج الوطن فصار جزء كبير من سكان السودان لاجئين يعيشون في سودان الشتات على حسنات الآخرين.

أما الذين ثابروا على البقاء في الوطن فقد شهدوا حالة من الفقر والظلم الاجتماعي والمجاعات وانتشار الأوبئة والأمراض فريدة في العالم.

تخلت الدولة السودانية عن كل واجبات الرعاية الاجتماعية المعهودة. بل عجزت الدولة عن توفير الأمن فانتشر السلاح غير المرخص واشتعلت الحروب القبلية.

لم يعد إخفاق سياسات واطروحات النظام مكان خلاف حتى داخل النظام نفسه. الخلاف الآن هو حول من يتحمل مسئولية الإخفاق؟

أطراف النظام المتنازعة تتبادل الاتهامات حول المسئولية عن الفشل.

المأساة الإنسانية السودانية في قمتها وتفردها المأساوي والنظام الذي ادعى انه جاء للإنقاذ يقف عاجزا فاشلا ومنقسما على نفسه ومدانا على أفعاله وطنيا، وإقليميا، ودوليا.

  7.  تراكم المأساة الإنسانية وعجز النظام وانقسامه على نفسه عرض السودان للتمزق وشجع على قيام مبادرات لإيجاد حل سياسي بأي ثمن بل شجع أطرافا من النظام على تخفيف الأعباء ولو بتمزيق أوصال الوطن.

هنالك في الساحة الآن أربع مبادرات وطنية ودولية دفعتها المأساة الإنسانية للتفكير في إيجاد تسويات ثنائية وجزئية تسلم بالتمزق وتسعى لتقنينه الأسرة الدولية كما تمثلها بعض شركاء الإيقاد، والمنظمات التطوعية كما تمثلها الأربع الكبار ( اكسفام، وانقاذ الأطفال، وكير وأطباء بلا حدود )، والهيئات الدينية المسيحية كما تمثلها القيادات الكنسية البريطانية، ومجلة الرقيب المسيحي العلمي، وغيرها ضاقت ذرعا بالمأساة الإنسانية في السودان فاندفعت تتجاوز السودانيين وتخاطب مجلس الأمن لفرض السلام على السودان بشروط يراها المجلس على نحو ما حدث في بلدان أخرى حركت المأساة الإنسانية فيها الأسرة الدولية لفرض السلام.

  8.  كان الحل السياسي للنزاعات السودانية أحد وسائل التجمع الوطني الديمقراطي لتحقيق تطلعات الشعب السوداني المشروعة. هذا المبدأ نصت عليه قرارات مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية في يونيو 1995. جاء فيها:

"حل النزاع الراهن بالوسائل السلمية عبر تسوية عادلة ودائمة ولتحقيق هذه الغاية فان التجمع الوطني الديمقراطي يدعم إعلان المبادئ الصادر عن مجموعة الإيقاد كأساس عملي للتسوية العادلة الدائمة".(انظر في كتيب التنظيم والإدارة صفحة 26).

  9.  لقد دخلت أغلبية شرائح التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل في حوار بشأن الحل السياسي.

والحركة الشعبية لتحرير السودان دخلت في مفاوضات ثنائية بوساطة الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر في أديس أبابا وفي نيروبي. ودخلت في مفاوضات بوساطة نيجيرية في ابوجا لعدة حلقات.

لكن كل تلك الحوارات لم تتجاوز "حوار الطرشان" لان النظام كان يريد ضم الرأي الآخر إليه. وكان يريد تسليم الحركة الشعبية باطروحاته للسلام والحل السياسي.

فشلت كل المفاوضات لأن النظام أصر على الإبقاء على ثوابته بينما الحت المعارضة التي تجسد الشرعية الشعبية على الالتزام بأهداف الشعب السوداني في السلام العادل والديمقراطية وسائر الأهداف المشروعة.

  10.  منذ عام 1993م دخلت دول الإيقاد من جيران السودان في القرن الأفريقي وبطلب من نظام الخرطوم وسيطا لإيجاد حل سياسي للنزاع المسلح في السودان.

الوساطات قبل الإيقاد كانت عقيمة مهما صحبها من النوايا الحسنة. لكن وساطة الإيقاد كانت اكثر جدوى وأتت بثلاثة عناصر جديدة في أدب الوساطة لحل النزاعات السودانية. هي :

‌أ-  الدول المعنية : دول الإيقاد. دول جوار جيوسياسي للسودان تتأثر بما يجري فيه وتؤثر عليه سياسيا وأمنيا.

‌ب-  وضعت حدا لحوار الطرشان لاقتراحها إعلان المبادئ في عام 1994. الإعلان الذي نص على نبذ الحرب كوسيلة لتسوية النزاع. ونص على تعددية التكوين السوداني ثقافيا ودينيا واثنيا.

ونص على بناء السودان الموحد على أسس جديدة ومحددة تكفل العدالة لكل مواطنيه.

  فان استحال ذلك فان المبادئ أوجبت إعطاء الطرف المتظلم حق تقرير المصير.

‌ج-  قننت اهتمام الأسرة الدولية بحل النزاعات السودانية سلميا عن طريق صيغة مشاركة لأصدقاء الإيقاد تحولت فيما بعد لمنبر شركاء الإيقاد. ان هذه العوامل الثلاثة التي أدخلتها مبادرة الإيقاد في أدب الوساطة لحل النزاع السوداني عوامل هامة سوف تلازم خيار الحل السياسي للنزاع السوداني في كل أطواره.

لقد مضى على مبادرة الإيقاد وإعلان المبادئ الذي أتت به ستة أعوام حفلت بالتطورات والمستجدات في الساحة الوطنية السودانية، والساحة الإقليمية، والساحة الدولية.

هذه التطورات توجب مراجعة مبادرة الإيقاد في خمسة مجالات:

‌أ-  هنالك الآن دول أخرى من جيران السودان خاصة مصر وليبيا وقد أظهرتا حرصا مشروعا للمشاركة في الشأن السوداني. وزير الخارجية المصري السيد عمرو موسى ابلغ وفد التجمع رسميا ان وزير الخارجية السوداني قد خاطبه للتوسط في إنهاء النزاع السوداني سلميا. أفاده وفد التجمع بقبول الوساطة المصرية. والأخ العقيد معمر القذافي طرح على عدد من فصائل التجمع مبادرة مماثلة. لذلك لزم توسيع هيئة الوساطة لتشمل دول الايقاد ومصر وليبيا. وذلك لتوحيد المبادرات. وتسمى هذه المجموعة الايقاد الموسع. وتكون للمجموعة رئاسة مشتركة (مصر وكينيا) اتباعا للتقليد في الظروف المماثلة. وهذا معناه تناوب البلدين على رئاسة اجتماعات الايقاد الموسع وتقسيم مهام المتابعة بينهما.

‌ب-  مراجعتها لتشمل كافة أطراف النزاع في السودان تجنبا لحل ثنائي وجزئي وتطلعا لحل شامل.

‌ج-  تطوير نص المبادئ المعلنة ليكون اكثر ضبطا واكثر إحاطة فيحدد معالم اتفاقية السلام العادل المنشودة، ويحدد أسس الحكم الديمقراطي التعددي المطلوب ويحدد خيارات الاستفتاء الثلاثة، ويضيف الالتزام بحسن الجوار، ويتناول الإشارة لتجاوزات الماضي، ويحدد مهام المرحلة الانتقالية على نحو ما ورد في مذكرة التجمع الوطني الديمقراطي في 29/12/1998م.

‌د-  تحديد واضح لدور وسطاء الإيقاد من حيث انهم يقومون بتسهيل التفاوض ومراقبته ومتابعة نتائجه وتحديد آلية لذلك.

‌ه-  هنالك دول أخرى من غير جيران السودان أفريقية وعربية وإسلامية أبدت اهتماما بالشان السوداني. هذه الدول ينبغي السماح بانضمامها لمنبر شركاء الإيقاد.

لا شك ان النظام السوداني يتأمل ما يفعل إزاء اخفاقاته وانقسامه؟ ويتأمل ما يجب عمله لاستغلال البترول السوداني بعد ان وظف في ذلك مالا طائلا ولكنه علم علم اليقين ان أمن البترول لا تحققه أجهزة بل يحققه اتفاق سياسي يضع حدا للحرب الأهلية ويحقق الاستقرار. وهنالك تطورات إقليمية أوجبتها حرب القرن الأفريقي وحرب البحيرات هذه التطورات تتيح للنظام فرص تطبيع ولكنه تطبيع مشروط بحل الأزمات والنزاعات السودانية الداخلية التي سوف تفرض نفسها على أمن الحدود ان لم تحل!

وتيارات التشدد الإسلامي التي بلغت ذروتها مع نجاح الثورة الإسلامية في إيران في الثمانينات، ومع هزيمة القوات المسلحة السوفياتية في أفغانستان في أواخر الثمانينيات وما صحب ذلك من حركات عنف احتجاجية فألهبت حماسة بعض التيارات وقياداتها لمراهنة على هذا التشدد. تلك الظروف تبدلت ليحل محلها اعتدال يجسده فكر وسياسة الديمقراطية الجديدة في إيران. والأسرة الدولية اتجهت بصورة قاطعة لتسييس قضايا حقوق الإنسان والتصدي لانتهاكات تلك الحقوق بصور عملية. وربطت بين التعاون التنموي وحقوق الإنسان بصورة غير مسبوقة وتحرك الضمير العالمي ليقيم المحاكم لمحاسبة المعتدين على حقوق الإنسان فوق حدود السيادة الوطنية وأفريقيا تشهد زخما ديمقراطيا يمثله التصرف الحضاري لقيادة جنوب أفريقيا والتصرف الواعي لقيادة النظام النيجيري.

المناخ السياسي داخل السودان يشهد تمددا في التعبير عن الرأي الآخر انتزعته الشرعية الشعبية وصار النظام السوداني اقل تشددا في التصدي له. وهي ظاهرة تواكب ظواهر مماثلة إقليمية ودولية. هذه التطورات والمستجدات تمثل أسبابا موضوعية للقاء جنيف في 1و2 مايو 1999م صحب التطورات الموضوعية وجود شخص سوداني قام ذاتيا بمبادرة جمع الطرفين فكان ما كان.

لقد كان اللقاء مفاجئا فأطلق العنان لكل صاحب رأي وهوى ان يصفه بما يشاء.

نعم كان لقاء جنيف مفاجئا ولكنه :

  v  نجح في توجيه خيار الحل السياسي نحو مرجعيات التجمع ونجح في اخراجه من اطاره الجزئي الناقص.

  v  انه بدء لحوار سياسي ان وافقت أطراف النزاع على مقترحاته فسوف تجتمع في المنبر الجامع للتفاوض بشأن الاتفاق السياسي. مع هذه الضوابط الواضحة ينبغي الترحيب بأي مبادرات من أطراف مخلصة ان كانت سوف تساعد على تحقيق أهداف شعبنا وحقن دماء أبنائنا وبناتنا. هذا هو الإطار الذي اتسم به بيان التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل الإيجابي من اللقاء.

ان أي لقاء ثنائي يؤدي إلى انضمام الطرف المعارض للنظام انخراط في النظام لا اكثر ولا اقل! ان أي لقاء ثنائي يؤدي لقبول النظام الاستجابة لمطالب الشعب السوداني المشروعة مكسب لشعبنا.

انطلاقا من هذه المقدمات فإنني باسم حزب الأمة أدعوكم للآتي:

1-  تأكيد التزامنا كافة بمرجعيات التجمع والالتزام بالعمل الجماعي تحت مظلة التجمع.

2-  تأكيد أن التجمع ملتزم بكل وسائل التحرير حتى تحقيق أهداف الشعب السوداني المشروعة مواصلا عمله الجماعي فيها.

3-  تأكيد قبول التجمع لمبدأ الحوار السياسي مدخلا للحل السياسي للنزاعات السودانية.

4-  قبول آلية المؤتمر القومي الجامع منبرا للتفاوض بشأن الحل السياسي.

إذا اتخذنا هذه القرارات فأن علينا ان نعترف بالآتي:-

أولا: هناك خلافات وعيوب هيكلية عطلت أجهزة التجمع الوطني الديمقراطي في الخارج. صحيح إننا سوف نبحثها ونحسمها في اجتماع مؤتمر التجمع الثاني القادم. ولكن لا يمكن تجميد العمل المشترك في الفترة القادمة مما يوجب اتخاذ تدابير خاصة للعمل المشترك في المجالات الآتية:

  v  العمل السياسي تنسيق مع الداخل.

  v  العمل العسكري الموحد.

  v  العمل الدبلوماسي.

  v  العمل الإعلامي.

  v  العمل الإنساني.

  v  توفير المال.

ثانيا: الحوار السياسي وآليته المختارة سوف يفرض علينا الاتفاق على آلية لإدارة الحوار من جانبنا.

ثالثا: التطورات والمستجدات في داخل السودان وفي المحيط الاقليمي تقتضي تشاورا وتنسيقا مستمرا بيننا وبين الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة في إرتريا.

رابعا: هنالك ضرورة للاتفاق حول ورقة عمل وطنية لضبط وترشيد خيار الحل السياسي.

انطلاقا من هذه الحقائق الأربعة نقترح الإجراءات التنظيمية الآتية:-

1-  تجميد الوضع التنظيمي الحالي للتجمع الى حين بحثه واتخاذ قرار بشأنه في المؤتمر العام الثاني.

2-  تجنبا للخلافات والعيوب الهيكلية وحرصا على العمل الجماعي المشترك يتفق سياسيا على تكوين مجموعة عمل مؤهلة من هيئة القيادة والمكتب التنفيذي لقيادة العمل المشترك في المجالات الستة الآتية: العمل السياسي – العسكري- الإعلامي – الدبلوماسي – الإنساني – المالي. هذه المجموعة تكلف ببرنامج محدد في هذه المجالات.

3-  اختيار لجنة تمثل فصائل التجمع يسند إليها إدارة الحوار السياسي وتمثل التجمع بكل جسمه في الداخل والخارج.

4-  تكوين لجنة عليا مشتركة بين التجمع والجبهة الشعبية للعدالة والديمقراطية في ارتريا للتشاور حول المستجدات وتنسيق المواقف.

5-  إذا أقرت الإجراءات التنظيمية المذكورة فأن علينا ان نبحث ونقرر ورقة عمل وطنية لضبط وترشيد خيار العمل السياسي.

ورقة العمل الوطنية

عقد اجتماع قومي سوداني جامع يضم كل القوى السياسية الوطنية ويعنى بإنهاء الحرب الأهلية وتحقيق السلام العادل، وإنهاء حكم الاتجاه الواحد وتحقيق الديمقراطية التعددية، وإنهاء جفوة علاقات السودان الإقليمية والدولية وتحقيق حسن الجوار الإيجابي والتعاون الدولي في ظل الشرعية الدولية.

1- الاجتماع القومي الجامع يكون من :

‌أ.  القوى المنتخبة لجمعية 1986م التأسيسية وهي : أحزاب: الأمة - الاتحادي – الجبهة الإسلامية القومية- الحزب الشيوعي – الحزب القومي- يوساب.

‌ب.  القوى التي ظهرت في المقاومة المسلحة وهي :

  v  الحركة الشعبية لتحرير السودان

  v  قوات التحالف السودانية

  v  مؤتمر البجا

  v  التحالف الفيدرالي السوداني

  v  القوى الموقعة على اتفاقيات السلام من الداخل

‌ج.  القوى المدنية التي ظهرت مع المعارضة:

  v  جبهة القوى الديمقراطية (جاد).

  v  المجلس العام للاتحادات النقابية.

  v  التجمع النسوي الوطني الديمقراطي.

  v  حركة القوى السودانية الجديدة (حق).

  v  اللجان الثورية.

  v  البعث بشقيه.

  v  شخصيات وطنية.

2-  إدارته: تختار للمؤتمر رئاسة من شخصيات سودانية مؤهلة.

3-  مكان انعقاده: يعقد في بلد تتفق عليه كافة الأطراف وبما انه سيعقد جلستين أساسيتين كما سوف نوضح في الاقتراح يقترح جلسة في القاهرة والثانية في نيروبي أو العكس.

4-  اجندته: مناقشة وإجازة إعلان مبادئ للسلام العادل والحل الشامل للنزاعات السودانية.

5-  يكون للمؤتمر هيئة تسهيل ومراقبة تتكون من الإيقاد الموسع (الإيقاد زائد مصر وليبيا) ويدعى سائر جيران السودان لحضور جلسات المؤتمر المفتوحة.

6-  يكون لدول شركاء الإيقاد حضور للمؤتمر للمتابعة والشهادة على المداولات والاتفاق. ويكون لرئيسيهم المشتركين دور استشاري لدى رئيس الإيقاد الموسع.

إعلان المبادئ الجديد

إعلان المبادئ الجديد أو إعلان مبادئ السلام العادل والحل الشامل يتكون من سبعة نقاط هي:

1- يلتزم أهل السودان بتجنب العنف في حل المشكلات السياسية ويتفقون على إنهاء الحرب الأهلية المأساوية الحالية على الأسس الآتية:

‌أ.  الالتزام بالعلاقة بين الدين والسياسة على نحو ما نصت عليه قرارات اسمرا 95.

‌ب.  لا مركزية الحكم في السودان وفق توزيع الصلاحيات كما جاء في تلك القرارات.

‌ج.  التأمين على صلاحيات متفق عليها للحركة الشعبية والجيش الشعبي أثناء الفترة الانتقالية.

‌د.  إعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يعكس الطبيعة اللامركزية للدولة وتنوع الكيانات السودانية.

‌ه.  مراجعة توزيع الثروة والخدمات في البلاد لتحقيق العدالة.

‌و.  إجراء استفتاء في نهاية الفترة الانتقالية لإقامة الوحدة على أساس طوعي أو اختيار الخيار ين الآخرين.

2-  يلتزم أهل السودان بإقامة نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي في البلاد يكفل حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتراجع أخطاء الماضي لتجنب إنتاج الأزمة وتكون الديمقراطية مستدامة.

3-  يلتزم أهل السودان بالاعتراف بالتعددية الدينية والثقافية والتعايش السلمي بين المجموعات الوطنية وفق ميثاق ثقافي (مقترح).

4-  يلتزم أهل السودان بالتنمية المستدامة التي تكفل التوسع الاستثماري وبناء البنية التحتية، والخدمات الاجتماعية، وتؤسس آلية السوق الحر في توافق مع العدالة الاجتماعية.

5-  توضع أسس عادلة لمسائلة شاملة لكافة المخالفات التي اغترفت في حق الشعب.

6-  يلتزم السودانيون بتحقيق حسن الجوار الإيجابي الذي يراعي مصالح جيرانهم الأمنية والتنموية كما يراعون هم مصالح السودان. كما يلتزمون بمحاربة الإرهاب إقليميا ودوليا ودعم الشرعية الدولية.

7-  يقيم السودانيون حكومة قومية انتقالية تلتزم بتلك المبادئ وتحقق في الفترة الانتقالية ثلاثة أمور :

‌أ.  تصفية دولة الحزب لصالح دولة الوطن.

‌ب.  إجراء الاستفتاء بشأن تقرير المصير والالتزام بشأنه بالتفاصيل الواردة في قرارات اسمرا 95.

‌ج.  إجراء انتخابات عامة حرة وتسليم السلطة للحكومة المنتخبة.

  v  بعد الاتفاق على إعلان مبادئ السلام العادل والحل الشامل ينتخب المؤتمر لجنة تسيير ويحدد لها مدة زمنية معينة ويمكنها من تعيين جهاز فني لتقوم بالمهام الآتية:

‌أ.  اقتراح إجراءات تمهيدية وهي تتكون من التفاصيل المرفقة.

‌ب.  اقتراح برنامج مفصل لوقف إطلاق النار المتزامن مع الإجراءات التمهيدية المذكور.

‌ج.  وضع برنامج تفصيلي ينزل مبادئ اتفاقية السلام العادل والحل الشامل على الواقع.

  v  بعد فراغ لجنة التسيير من مهامها ترفع تقريرها لرئاسة المؤتمر للدعوة لانعقاد جلسة ثانية للمؤتمر اجندتها :

‌أ.  بحث وإجازة مقترحات لجنة التسيير.

‌ب.  بحث وإجازة البرنامج التنفيذي لإعلان المبادئ الجديد.

إجراءات لاحقة

إذا أجازت هيئة قيادة التجمع ورقة العمل الوطنية فان عليها ان تكلف لجنة قمة من داخل هيئة القيادة للقيام بالآتي :

‌أ.  مقابلة الرئيس أراب موي بصفته رئيسا لدول الإيقاد لعرض الموقف عليه والحصول على تعاونه وتعاون بقية أعضاء الإيقاد.

‌ب.  مقابلة الرئيس حسني مبارك بصفته رئيسا مشتركا للإيقاد الموسع لعرض البرنامج عليه والحصول على موافقته وموافقة ليبيا.

‌ج.  مقابلة رئيسي منبر شركاء الإيقاد وشرح الموقف لهما وتأكيد تعاون منبر شركاء الإيقاد.

‌د.  عقد مؤتمر صحافي لاطلاع الرأي العام بموقف التجمع الوطني الديمقراطي.

‌ه.  بعد ذلك سوف تتولى مجموعة العمل المختارة أعمال التجمع في الخارج كما هو مقترح وتتولى مجموعة عمل إدارة الحوار القيام بمهامها مسئولة لدى هيئة القيادة ولدى قيادة الداخل.

الصادق المهدي

رئيس حزب الأمة

 

ملحق

  v  إلغاء قانون الطوارئ في غير مناطق العمليات.

  v  إلغاء الصلاحيات الاستثنائية من قانون الأمن العام: القبض – التفتيش – الاعتقال – الحجز – دخول الأمكنة دون إذن قضائي.

  v  رفع وصاية قانون التوالي على النشاط السياسي.

  v  إلغاء شرطة ومحاكم النظام العام.

  v  كفالة حرية التنقل – إلغاء قانون الحظر.

  v  كفالة حرية النشر.

  v  إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

  v  العفو عن المحاكمين في أمور سياسية.

  v  إعادة الأملاك المصادرة.


© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)