|
بسم الله الرحمن الرحيم
مبادرة الأمة للتعاهد الوطني
ديباجة:
السودان منذ أقدم العصور ملتقى ثقافات ،وأديان،واثنيات عديدة.وعندما دخله الإسلام
والعروبة دخلاه سلميا وجاورا ثقافاته واثنياته المحلية فقامت فيه خريطة سكانية
واضحة التنوع.
الحكم الثنائي اسما البريطاني فعلا أدخل الحداثة في السودان وأدخل هوية مسيحية
انجلوفونية جديدة في بعض مناطق السودان خاصة الجنوب.
الحكومات الوطنية التي تعاقبت على السلطة بعد الاستقلال جعلت التخلص من الهوية
المستحدثة جزءا من برنامج التحرر الوطني بأسلوب ناعم في العهود الديمقراطية وخشن في
عهود الديكتاتورية.
هذا التوجه بلغ درجة عالية في أواخر عهد النظام المايوي.كانت المعارضة السياسية
للنظام المايوي معارضة لتوجهاته الأيديولوجية ولذلك حدثت في عهد النظام الديمقراطي
الذي أعقب نظام مايو أكبر محاولة لحل سلمي متفاوض عليه عبر مؤتمر قومي دستوري حدد
له 18/9/89 موعدا.
حركة 30 يونيو1989 وضعت حدا لهذا المشروع واستأنفت فرض أجندة أيديولوجية إسلامية
عربية شبيهة بما كان عليه الحال في العهد المايوي ولكنها أكثر جدية ومنهجية فأحدثت
استقطابا قياسيا حادا في البلاد.
أيديولوجية نظام الإنقاذ استقطبت ضدها القوى السياسية التي كانت تحكم السودان في
عهد الديمقراطية والقوى التي كانت تحمل السلاح.وفي مناخ هذه المعارضة المشتركة
واصلت القوتان حوار السلام الذي كانتا طرفين فيه.حوارات بلغت قمتها في مؤتمر
القضايا المصيرية في أسمرا في يونيو1995 وانتهت لمشروع حل سياسي شامل يقوم على
الاعتراف بالتنوع الديني والثقافي والاثني في البلاد،وعلى المواطنة أساسا للحقوق
الدستورية،وعلى الوحدة الطوعية،وعلى النظام الديمقراطي اللامركزي المتوازن أساسا
للحكم.
بعد عشر سنوات من مواصلة أجندته الأيديولوجية تبنى نظام الإنقاذ هذه التوجهات ووقع
مبادئ الإيقاد الستة،وأبرم اتفاقيات السلام من الداخل.لكن فجوة الثقة التي باعدت
بين كثير من أطراف النزاع حالت دون التوصل لحل سياسي سوداني متفاوض عليه مما استدعى
الحاجة لطرف ثالث وسيط.مهمة حاولتها مبادرة الإيقاد،ثم المشتركة، ثم الإيقاد برافع
دولي.
الأسس الوفاقية التي أثمرتها الاجتهادات والحوارات السودانية ومجهودات توسط الإيقاد
برافع دولي هما أساس نجاح مباحثات ماشاكوس الأخيرة.
هذه المحادثات اتفقت على نقاط مجملة دون تفصيل،واختلفت حول نقاط،ولم تطرق نقاطا
أخرى مطلوبة لاتفاق سياسي شامل.
والنقاط المتفق عليها دون تفصيل ،والمختلف حولها،والتي لم تبحث بعد تبلغ بضعا
وثلاثين نقطة يرجى بحثها والاتفاق عليها أساسا لحل سياسي شامل بوساطة الطرف الثالث.
نقدم هذه الوثيقة التي محصناها دراسة لكافة القوى السياسية،والنقابية ومنظمات
المجتمع المدني،للتداول بهدف اتفاق على رؤية شاملة مشتركة تكون قطب الرحى
الوطني،وأساس التعاهد الشعبي،وبيان التطلعات الوطنية المشروعة،وخريطة للحل السياسي
الشامل بشقيه السلام العادل والتحول الديمقراطي المستدام.تعاهد وطني يسجل حضوره
الفاعل في كافة حلقات التفاوض،ولدى الوسطاء،ويفعل التعبئة
الفكرية،والسياسية،والشعبية،والدبلوماسية،والإعلامية من أجل الخلاص الوطني.
ملخص:
خاض السودان تجربة استقطاب دموي حاد وهو علي عتبة السلام العادل والتحول الديمقراطي
بابه هذا التعاهد:
1.
التوفيق بين الوحدة
الوطنية والحقوق الدينية.
2.
التوزيع العادل
لعائدات الثروة وتحقيق التوازن التنموي والعدالة الاجتماعية.
3.
حكم لا مركزي
ديمقراطي متوازن علي كل المستويات.
4.
إزالة المظالم
التنموية والإدارية والثقافية وتمكين أهل تلك المناطق من تحديد مستقبلهم عبر
ممثليهم المنتخبين.
5.
صيانة حقوق
الإنسان.
6.
فترة انتقالية تقوم
علي التراضي في ثلثها الأول والانتخابات الحرة النزيهة فيما بعد.
7.
انتخابات حرة نزيهة
عادلة.
8.
دستور مدني
ديمقراطي لا مركزي يعبر عن الشعب السوداني كله يجيزه برلمان منتخب.
9.
القوات المسلحة:
10.
جهاز أمن قوي يعني
بتأمين الوطن والمواطن والدولة القومية.
11.
الاعتراف بالمظالم
والاعتذار عنها لتنقية الحياة السياسية وإعمال مبدأ المحاسبة والمساءلة مع تشجيع
قيم التصالح والتعافي.
12.
نقل الاتفاق الحالي
من اتفاق ثنائي إلي قومي والالتزام به والدفاع عنه.
13.
ضمان تمثيل الحركة
الشعبية تمثيلاً مناسباً في أجهزة الحكم وتجنب الإقصاء.
14.
تطمين المؤتمر
الوطني وتشجيع التسامح وتجنب العزل السياسي.
15.
التحول من دولة
الحزب إلي دولة الوطن.
16.
مؤسسات قومية
مستقلة تضمن تنفيذ الاتفاق.
17.
مشاركة إقليمية
متوازنة لتحقيق السلام.
18.
مشاركة دولة فاعلة
لتحقيق السلام والتنمية والتحول الديمقراطي وضمان تنفيذ الاتفاق.
19.
إزالة آثار الحرب
المادية والمعنوية وإعادة توطين اللاجئين والنازحين وتأهيلهم وتوفير سبل كسب العيش
الكريم لهم.
20.
إزالة الإختلالات
التنموية والإدارية في المناطق الأقل نمواً وتحقيق العدالة الاجتماعية.
21.
إصلاح الأحزاب بما
يكفل ديمقراطيتها وقوميتها.
22.
التوفيق بين
مكتسبات الحركة النقابية الديمقراطية والمصالح الوطنية وعدم تسييس النقابات وضبط
النشاط النقابي.
23.
التوفيق بين حرية
الصحافة والمسئولية الوطنية.
24.
علاقات خارجية
تراعي انتماءات البلاد الجغرافية والحضارية.
25.
الاهتمام
بالسودانيين بالمهجر وربطهم بالوطن الأم.
26.
احترام الأديان
المختلفة والدعوة للتعايش والتفاعل الإيجابي بينها.
27.
احترام التنوع
الثقافي والتعبير عنه والدعوة للتعايش والتلاقح بين الثقافات.
28.
رفع كافة أشكال
التمييز السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي ضد المرأة.
29.
اعتماد آلية السوق
الحر وحماية الشرائح الاجتماعية الضعيفة لتحقيق التنمية المستدامة.
30.
إجراء إحصاء سكاني
بمساعدة دولية.
31.
إلغاء الديون الخارجية علي البلاد.
1)
الشريعة والوحدة الوطنية:
1.
دستور السودان دستور مدني ديمقراطي لا مركزي.
2.
المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات الدستورية.
3.
الاعتقاد الديني ضرورة إنسانية. ضرورة للطمأنينة النفسية، وللرقابة الذاتية،
ولتحصين الأخلاق، وللتماسك الاجتماعي، ولإقامة هوية جماعية تؤنس وحشة الأفراد..
الإيمان حق إنساني اختياري لا يجوز إجبار الإنسان عليه ولا حرمانه منه لأنه غذاء
الضمير فلا يشبع إلا إذا كان اختياريا.`
4.
بالنسبة للتشريع:
أ.
القوانين المراد أن يكون تطبيقها عاماً على البلاد يجب أن تكون مصادرها عام.
ب.القوانين المراد أن يكون تطبيقها خاصا بمجموعة معينة يمكن أن تكون مصادرها خاصة
بتلك المجموعة.
§
عاصمة البلاد هي الخرطوم بحدود إدارية معلومة يتفق عليها وتمثل العاصمة الإدارية
القومية وتخضع للقوانين المستمدة من الدستور الاتحادي.
§
ولاية الخرطوم الحالية يختار لها رئاسة ولاية أخرى.
§
تسري أحكام التشريع(أ و ب) أعلاه على الولاية ولا تسري على الخرطوم العاصمة
القومية الإدارية.
2.
الــثروة:
تتكون الثروات الكامنة في باطن الأرض المكتشفة من الآتي:
البترول والحديد والذهب والنحاس والغاز والكروم والمانقنيز والمياه الجوفية
والسطحية. وتلك التي في ظاهر الأرض والمستغلة في المحاصيل الزراعية والثروة
الحيوانية والسمكية والحيوانات البرية وحياة الأنهار والغابات والضرائب والجمارك
والموارد البشرية.
ويمكن أن نعرف الثروة القومية بأنها مجموعة القيم التي يمكن تحويلها إلى مال زائدا
مجموعة المصارف.
إن
أقاليم السودان المختلفة تتفاوت في مقدرتها المتمثلة في وجود الكادر البشري الكفء
المدرب والقادر على التخطيط وإدارة المشروعات التنموية وإحداث التطور المشهود في
الإقليم المعني. وإن ما يحدث الآن هو تفتيت لهذه المقدرات على قلتها وتبديد
للموارد.
إن
الوضع الأمثل أن تجمع كل الموارد والقدرات التخطيطية في موقع واحد يخطط لعمل
أنموذج لمشروعات تعمل على تحقيق تنمية متوازنة في كل السودان. بحيث تأخذ المناطق
الأقل نموا أكبر حظ من هذه المشروعات.
ولتحقيق العدالة بين الأقاليم المختلفة لا بد من وجود معيار واقعي يبنى عليه توزيع
عائد الثروات وللوصول لهذا المعيار يمكننا الاستناد على عدد من المؤشرات مثلا من
هذه المؤشرات:
1)
حجم الموارد في الإقليم أو المنطقة.
2)
تعداد السكان.
3)
مستوى الخدمات المقدمة الآن للمنطقة ( مستوى الرفاهية الذي يتمتع به مجتمع المنطقة
مقارنا بمجتمعات المناطق الأخرى.) والذي يقاس بمستوى التعليم وخدمات المياه الصحية
والصحة…الخ.
1/
جهاز التخطيط
:بالضرورة وجود أجهزة فاعلة ذات كفاءة عالية جدا للقيام بهذا الأمر وتتمثل في جهاز
تخطيط أعلى يناط به:
§
تصنيف الولايات حسب نموها بدء بالأقل نموا إلى الأعلى.
§
تحديد احتياجات كل إقليم من مشروعات التنمية.
§
إعداد هذه المشروعات من الناحية الفنية والإشراف على تنفيذها حسب الدراسات التي
أعدها.
§
تدريب وإعداد الكوادر البشرية لتنفيذ وإدارة هذه المشروعات.
§
إعداد خارطة استثمارية للسودان
2/
صندوق يسمى صندوق حصيلة الموارد الطبيعية:اعترافا
بحق المناطق الأقل نموا في التنمية والخدمات ورفعا لمستوياتها التنموية حتى تلحق
بباقي المناطق ينشأ صندوق حصيلة الموارد الطبيعية.
تجمع حصيلة كل الموارد الطبيعية في هذا الصندوق والذي يرجى أن يدار بشفافية تامة
ودرجة إفصاح عالية على أن توزع حصيلة هذا الصندوق كالآتي:
15% تخصص لخزينة المنطقة المنتجة للمورد الطبيعي.
10% تستغل لصالح تنمية وتطوير
المجتمعات القاطنة في المنطقة المنتجة للمورد الطبيعي ومعالجة الآثار الضارة على
البيئة والمجتمع والتي ينتج عنها تهجيرهم وقفل الطرق ومجاري المياه وتخريب مراعيهم
ومزارعهم
10% لصندوق تنمية الجنوب.
20% لصندوق الإعمار القومي، هذا الصندوق يعمل بالتضامن مع مجلس التخطيط الأعلى
ويمول المشروعات حسب تصنيف مجلس التخطيط بحيث تأخذ الأقاليم الأقل نموا أكبر قدر من
التمويل.
10% لصندوق تركيز أسعار الموارد الطبيعية.
الجنوب سوف يأخذ نصيبه ضمن تصنيف مجلس التخطيط. باقي حصيلة" صندوق حصيلة الموارد
الطبيعية يذهب للخزانة العامة والتي سوف يكون لكل أقاليم السودان حظ فيها حسبما يتم
توزيعه بواسطة الحكومة الاتحادية.
بالضرورة أن تكون هناك ضمانات كافية بألا تذهب المبالغ المرصودة حسب النسب لتمويل
مشروعات استهلاكية عامة.
3
اللامركزية:
لقد أثبت الحكم الاتحادي جدواه في كثير من البلدان المتقدمة والنامية التي تعيش
ظروفاً مشابهة لظروف السودان وقد تواضعت القوي السياسية في السودان علي قبوله
بالنظر للمعالجة النظرية التي وفرها لاحتواء التباينات المختلفة والمساعدة في تقليص
الفوارق التنموية بين الأقاليم وكأنسب تدبير سياسي وإداري يمكٌن من تلبية طموحات
المواطنين والأقاليم ويؤدى إلى تقصير الظل السياسي والإداري .
يبد أنه قد شاب تطبيق النظام الاتحادي في السودان الكثير من المثالب التي أملتها
طبيعة نظام الإنقاذ التي تستبطن الاستبداد وتدمن تركيز السلطات والموارد مما
يتضارب مباشرة مع طبيعة الحكم الاتحادي الديمقراطية ومع الاستقلالية . لقد تم تصغير
سلطات الحكم الاتحادي إلى مجرد سلطات تفويضية يمكن للمركز سحبها والالتفاف حولها
بدعاوى شتي وقد تمثل ذلك في التعديلات الدستورية التي أعلت سلطة رئيس الجمهورية علي
سلطة الولايات ليتم تعين الولاة بواسطة رئيس الجمهورية بدلاً من انتخابهم
ومحاسبتهم بواسطة شعب الولاية وأجهزتها .
وفي المستوى المحلي أخضعت المجالس المحلية للقرار الولائي فتحكمت الولاية في
تشريعات وسلطات وموارد الحكم المحلي وجاء المحافظون بسلطات سياسية وأمنية ابتدعوها
فأجهزوا علي الحكم المحلي تماماً فأصبحت أجهزته هياكل خاوية بعد أن كان يؤمل أن
تكون القاعدة السياسية والإدارية للحكم .
لقد احتفظ المركز في علاقته بالولايات { والولايات في علاقتها بالمحليات } بكافة
الموارد المالية والمادية والبشرية التي يحتاجونها ابتلوا المحليات بمسئوليات و
مهام لم يخولوا ما يتكافأ معها من موارد مما اقعد بها وأعجزها بصورة مستمرة.
ومن ناحية أخرى عمد النظام ولاعتبارات سياسية أمنية بحتة إلى إعادة تقسيم البلاد
في 2000م إلى كم هائل من الولايات ( 26) ولاية والمحافظات ( 121) محافظة والمحليات
674( قلصت إلى 531 لاحقا ) بعد أن كانت 9 ولايات و19 محافظة و240 محلية فقط في
1990م الأمر الذي ارتفع بتكلفة إدارتها من مبلغ240 مليون دينار في عام 1990م إلى
43,5 مليار دينار في عام 2000م بنسبة زيادة 18125% (وهذه الأرقام لا تشمل
الولايات الجنوبية والعاصمة القومية) لقد أدى ذلك إلى إدخال الولايات والمحليات في
عجز مالي متصل عجزت معه 60% من المحليات عن مقابلة الفصل الأول (أجور ومرتبات )
ناهيك عن التفكير في تأسيس وتسير خدمات ضرورية أو ارتياد أي مجال تنموي لذا لجأت
لولايات والمحليات إلى اعتصار المواطن المغلوب علي أمره بفرض الضرائب والرسوم
والإتاوات التي أرهقت كاهله وأزهدته في الحكم الاتحادي والمحلي.
لقد تحولت الولايات والمحليات تحت ظل الإنقاذ إلى مستوي آخر إلى جانب المركز تمارس
فيه سطوة الشمولية والتمكين مما اضطر المواطن إلى النأي بنفسه عن مجالس وأجهزة
الولايات والمحليات والي مقاطعتها والامتناع أو التهرب أو التحايل علي دفع أي
التزامات مالية يعلم تماماً إلى أين تذهب .
ولهذا فأن إعادة البناء الدستوري والقانوني والإداري للحكم الاتحادي ليواكب
التطورات السياسية التي حدثت والتي قد تحدث ولمراعاة الظروف الاقتصادية لبلاد يعتبر
94,6% من مواطنيها تحت حد الفقر، وقد خاضت وقد تخوض حرباً جد مكلفة وإن جاء السلام
فلن تقل إعادة البناء تكلفة، أمر لازم كي ما يتم تحقيق الآتي:
1/
تعزيز مبدأ الديمقراطية والتعددية في اختيار المولاة وانتخابات المجالس وتحقيق
الرقابة خاصة وقد ثبت أن الديمقراطية شرط لازم لنجاح واستدامة أي نظام اتحادي.
2/
ضمان عدالة توزيع الثروة والموارد وتكافؤ الموارد والسلطات مع المهام والصلاحيات
حتى لا تضطر الولايات للخضوع للمركز ولا المحليات للخضوع للولاية كما هو حادث الآن
وهنا لابد من اتباع مبدأ التمييز القصدي في المجال التنموي والخدمي لإزالة الغبن
والمرارات وتحقيق التوازن وتعزيز التكافل بين الولايات .
3/
إزالة التضارب والتداخل في التشريعات والصلاحيات والسلطات .
4/
توفير أقصى درجات الاستقلالية واللامركزية التي تلبي طموحات المواطنين والأقاليم
وتقلل من مجالات الاحتكاك والتظلم من المركز فتحتوى بذلك أي نزعات انفصالية.
5/
تقديم الضمانات السياسية والدستورية بإقامة مجلس للولايات يؤمن مشاركة الولايات في
صياغة الإرادة الوطنية ويؤمن مصالحها ويحميها من تغولات المركز .
6/
مراجعة الكم الهائل من الهياكل والأجهزة والمناصب التي استحدثت ليتم إعادة ترسيم
حدودها وتقليصها بما يتوافق وإمكانيات البلاد الاقتصادية والاجتماعية والبشرية ومع
درجة التقدم للمناطق والمواطنين .
وفي هذا الصدد:
أ/
تبقي الصلاحيات الآتية صلاحيات مركزية وهي: العملة- العلم-التخطيط القومي-
الدفاع-المصالح العابرة للولايات .
ب/
يكون التقسيم الإداري للبلاد كما يلي:عدد الولايات 9ولايات وعدد المحافظات 19
الحكم المحلي:
لابد من تدعيم الحكم المحلي ليكون بحق القاعدة الأساسية دستوريا وإداريا للحكم وذلك
: ـ
§
بتوطيد وضعية اكثر خصوصية واستقلالية له في المجالات الدستورية والقانونية
والإدارية .
§
تأسيسه علي قاعدة شعبية تنتخبه ديمقراطيا مع ضمان كفاءتها وتأهيلها.
§
منحه موارد حقيقية تتكافأ مع ما يناط به من مهام ومسئوليات و ينبغي أن تكون علي قدر
موارده الاقتصادية والبشرية .
تحدد علاقته بالإدارة الأهلية بموجب قانون لتكون تحت أشرافه ومساعدة له .
الإدارة الأهلية:
الإدارة الأهلية نظام ترسخ تاريخياً واجتماعياً في الكثير من المناطق فلابد من
الاعتراف به وبدوره التاريخي وبضرورته المرحلية في بعض المناطق ولابد من تقنين
وجوده بتحديد صلاحياته وتوضيح علاقاته ومن دعمه معنويا وماديا ليسهم بفعالية في
تحقيق السلام الاجتماعي وفي النواحي الإدارية والأمنية .
لحين إجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار الولاة يتم اختيار الولاة والوزراء
والمحافظين بالتراضي أو من عناصر مستقلة ومؤهلة على أن يرجأ تكوين المجالس الولائية
والمحلية لفترة يتفق عليها علي أن يعاد تكوينها حالياً بالتراضي وحسب المعادلة التي
يتم التوصل إليها ضمن تدابير الفترة الانتقالية .
وفي النهاية ينبغي أن تبني استراتيجية الحكم وتعمل علي صهر الكيانات السودانية
المختلفة والمتباينة في قومية وكيان واحد وذلك بخلق رابطة سياسية واجتماعيه متينة
عن طريق تنظيم العلاقات الإنسانية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وعن طريق
تعزيز وسائل وأساليب التواصل المادي والمعنوي بما في ذلك الحرص علي البناء القومي
الجامع للكيانات السياسية والاجتماعية والثقافية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني
كافة وبالحرص علي قومية جهاز الخدمة العامة ( مدنية وعسكرية ) ليصار بالحكم
الاتحادي إلى وسيله فعالة لبناء وتعزيز الوحدة الوطنية وتمتين النسيج الاجتماعي
واحتواء ومحاصرة أية نزعات سالبة قد تهدد الوحدة الوطنية والأمن القومي.
سيستدعي كل ذلك قيام مؤتمر جامع لتقويم تجربة الحكم الاتحادي والبناء علي إيجابياته
وتجاوز سلبياته . لقد كان المؤتمر الأخير لتقويم تجربة الحكم الاتحادي قاصرا من
وجوه عديدة وكان بمثابة رجع صدي لأفكار وسياسات النظام .
4.
المناطق المختلف عليها في التفاوض:
§
المناطق المختلف عليها في التفاوض: منطقة جبال النوبة وآبيي وجنوب النيل الأزرق
مناطق تتبع جغرافيا للشمال وفق حدود 1956 ولكنها مرت بظروف استثنائية تستوجب معاملة
استثنائية.
§
يجب أن يكون تعريف هذه الناطق جغرافيا وليس اثنيا.
§
يجب أن تتم إصلاحات تنموية وخدمية وإدارية لإزالة المظالم.
§
بالنسبة لمستقبل هذه الناطق يتم إرجاء أي قرار لحين وصول قيادات منتخبة من هذه
المناطق تحدد ما يريده أهل هذه المناطق.
5/
حـقــوق الإنســـان:
وثيقة حقوق الإنسان السوداني:
تأكيدا علي التزام القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني السودانية بأهمية الحقوق
الأساسية للإنسان بوصفها أحد ركائز النظام الديمقراطي القائم علي حكم القانون
وبوصفها إحدى آليات استدامة الديمقراطية ، تلتزم القوى السياسية:-
أولا:
جميع المواثيق الدولية الصادرة من منظمات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان
عامة وحقوق الفئات الخاصة مثل المرأة، الطفل، كبار السن، وكذلك المواثيق الصادرة من
المنظمات القارية والإقليمية.
ثانيا:
تفعيل المواثيق والاتفاقيات الموقع والمصادق عليها من قبل حكومة السودان، والالتزام
بالتوقيع والمصادقة علي أية وثيقة أخرى لم ينضم إليها السودان بعد النظر فيها
بواسطة الهيئة التشريعية المنتخبة.
ثالثا:
إن التزامنا بمواثيق حقوق الإنسان لا يتعارض مع التزامنا بالأديان السماوية وكريم
المعتقدات وقيم المجتمع السوداني.
رابعا:
الإقرار الصريح بأن جميع وثائق حقوق الإنسان وحقوق الفئات الخاصة الدولية هي جزء من
دستور البلاد ولها نفس القوة والإلزام القانوني.والتأكد من عدم تعارض أي نص دستوري
أو نص في قانون وطني مع هذه الوثائق ( المواثيق والاتفاقات).
خامسا:
منعا لأي التباس وتأكيدا لما سبق فإننا نلتزم بما يلي:-
§
حقوق الإنسان المدنية والسياسية المتعارف عليها دوليا.
§
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية وفقا للمواثيق والاتفاقات
الدولية.
§
حقوق الطفل وفق ما هو منصوص عليه في الاتفاقات الدولية.
§
حقوق المرأة وفقا للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة لذلك.
§
حقوق كبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة وأي فئات أخرى تمنح رعاية خاصة.
سادسا:
إنفاذا لما سبق أعلاه فإننا نلتزم بإيجاد وتفعيل الآليات التالية كوسائل لإشاعة
وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتكريس الوعي العام بهذه الحقوق والتأكد من سلامة تطبيق
الإجراءات الكفيلة بضمان وصاية هذه الحقوق والآليات هي:-
§
وضع مناهج دراسة ومقررات تدرس في جميع المراحل التعليمية واعتبارها من المواد
الأساسية حتى ينمو النشء وهم علي علم ودراية بحقوق الإنسان.
§
رفع مستوي وعي المواطن بحقوقه الأساسية من خلال التوعية المستمرة عبر أجهزة
الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ووسائل الإعلام المختلفة.
§
تضمين ثقافة حقوق الإنسان لتصبح أحد أساسيات التأهيل المهني للمشتغلين في أجهزة
تطبيق القانون المختلفة والإداريين.
§
العمل علي تكوين رأي عام فاعل ومتنام بأهيمة حقوق الإنسان وتبصير المواطن بإمكانية
الضغط علي المشرعين بعدم تمرير أية تشريعات تنال أو تنتقص من حقوق الإنسان.
والمراقبة الفاعلة للجهاز التنفيذي والتأكد من عدم قيامه بأية ممارسة تنتهك حقوق
الإنسان.
§
تكوين هيئة قومية مستقلة لحقوق الإنسان لحماية ومراقبة والدفاع عن حقوق الإنسان في
السودان.
سابعا:
أن يضمن هذا الميثاق في اتفاقية السلام.
ثامنا:
إن الموقعين أدناه يعتبرون ما جاء في هذه الوثيقة هو الحد الأدنى المقبول للحقوق
الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان وتلتزم بتطبيق هذه المعايير داخلها وإنفاذها في
حال توليها السلطة التنفيذية أو في حال مشاركتها في المؤسسات التشريعية ومن خلال
عضويتها.
الهيئة القومية لحقوق الإنسان
الاختصاصات والمسؤوليات:
§
تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
§
تكون لها ولاية قدر الإمكان ومنصوص عليها صراحة في الدستور أو التشريع يحدد تشكيلها
ونطاق اختصاصها.
§
تقديم فتاوى وتوصيات ومقترحات وتقارير، علي أساس استشاري إلى الحكومة أو البرلمان
أو أي جهاز آخر مختص، سواء بناء علي طلب السلطات المعينة أو باستخدام حقها في
الاستماع إلى إي مسألة دون إحالة من جهة أعلي. كما يجوز للهيئة القومية أن تقرر
نشر هذه الفتاوى والتوصيات والتقارير والمقترحات علي الكافة.
1.
مجالات العمل:
§
مراجعة التشريعات الوطنية القائمة ومدي مطابقتها للشرعية الدولية لحقوق الإنسان،
وبصفة خاصة المواثيق والإعلانات الدولية التي انضمت إليها حكومة السودان والعمل علي
تنفيذها بطريقة فعالة.
§
تشجيع الحكومة علي التصديق علي الصكوك الدولية التي لم تنضم إليها بعد علي سبيل
المثال لا الحصر: سيداو، العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الاتفاقية الدولية لمناهضة
التعذيب.
§
إعداد تقارير دورية عن أوضاع حقوق الإنسان بوجه عام بالبلاد وكذلك عن مسائل أكثر
تحديدا.
§
المساهمة في إعداد التقارير الدورية التي ينبغي للدولة أن تقدمها إلى هيئات ولجان
الأمم المتحدة وكذلك إلى المنظمات الإقليمية تنفيذا لالتزاماتها التعاهدية. وعند
الاقتضاء إبداء الرأي في هذا الشأن مع احترام استقلالها.
§
استدعاء نظر الحكومة السودانية إلى حالات انتهاك حقوق الإنسان في أي جزء من البلد
وتقديم مقترحات إليها تتعلق بمبادرات رامية إلى وضع حد لهذه الحالات، وعند الاقتضاء
إبداء الرأي بشأن موقف الحكومة وردود فعلها.
§
التعاون مع الأمم المتحدة وجميع المؤسسات الأخرى في منظومة الأمم المتحدة والمنظمات
الإقليمية والهيئات الإقليمية المشابهة المختصة بمجالات تعزيز حقوق الإنسان
وحمايتها.
§
تثقيف الرأي العام السوداني وتعزيز الوعي بحقوق الإنسان واحترامها والمساهمة في
إعداد البرامج المتعلقة بالتعليم والبحوث المتصلة بحقوق الإنسان والمشاركة في
تنفيذها في المدارس والجامعات.
§
مصدر يوفر المعلومات عن حقوق الإنسان بالبلاد.
§
تلقي وبحث الشكاوي المتعلقة بحالات فردية.
التشكيــل:
تشكيل هيئة قومية الأهداف حيادية التكوين تحكيمية تتراضى على تكوينها كافة الأطراف
المعنية وأن تنشأ بقانون وأن تمول من الميزانية العامة أسوة بالهيئات المستقلة.
6/
الحكومة الانتقالية:
يقترح حزب الأمة أن تكون الحكومة الانتقالية على النحو التالي:
1)
فترة قبل الانتقالية:
مدتها ستة أشهر يستمر فيها الرئيس البشير يتم الالتزام فيها بالآتي:
§
احترام حقوق الإنسان والحريات العامة والأساسية.
§
رفع حالة الطوارئ.
§
الالتزام بالنهج القومي في إدارة البلاد.
تهيئة المناخ ليناسب المرحلة الجديدة بالآتي:
§
إجراء تعديلات دستورية وقانونية في مجالات قانون الأحزاب والنقابات والأمن وغيرها.
§
بث ثقافة السلام وتأكيد معاني التصالح الوطني.
§
مد جسور الثقة ووقف العدائيات وتجنب اللغة الاستقطابية.
§
إطلاق سرح المعتقلين.
§
نبذ العنف.
ج.
تكوين المؤسسات والآليات المنصوص عليها في اتفاقية السلام:
1.
تكوين اللجنة القومية للدستور.
2.
وضع الإطار الدستوري للفترة الانتقالية.
3.
تكوين الهيئة القومية لحقوق الإنسان.
2)الفترة
الانتقالية: ومدتها ست سنوات تنقسم لفترتين:
الفترة الأولى:
1.
تبدأ مباشرة بعد الفترة قبل الانتقالية وتنتهي باكتمال أجل ولاية الرئيس البشير
الحالية.
2.
يتم فيها تكوين حكومة وحدة وطنية برئاسة البشير تشمل القوى السياسية الآتية:
الإنقاذ – الحركة الشعبية لتحرير السودان – القوى الممثلة في الجمعية التأسيسية
1986م حسب ثقلها – القوى التي أفرزتها المقاومة المسلحة للإنقاذ – القوى التي
أفرزتها معارضة الإنقاذ المدنية –القوى المتوالية – الشخصيات الوطنية المتفق على
عطائها الوطني والديمقراطي.
كما يتم حل المجلس الوطني والمجالس الولائية ومجالس المحليات ويتم تشكيل مجالس
وحدة وطنية بنسب يتفق عليها وتعين ولاة من التكنوقراط.
3.
تنفيذ مهام الفترة الثانية:
في
هذه الفترة يتم تنفيذ المهام التالية:
§
برنامج لإزالة آثار الحرب.
§
برنامج للإغاثة وإعادة توطين النازحين واللاجئين.
§
وضع برنامج قومي للتنمية وإعادة التعمير والتنمية المتوازنة وعقد مؤتمر مائدة
مستديرة يضم أصدقاء وأشقاء السودان لتنفيذ ذلك البرنامج.
§
إقامة دولة الوطن على أساس قومي: الخدمة المدنية- القوات النظامية- الاقتصاد-
المؤسسات…الخ.
§
الفصل بين القوات المتحاربة.
§
القيام بالترتيبات الأمنية بما يحفظ أمن البلاد.
§
التحضير للانتخابات العامة بوضع قوانين جديدة للانتخابات وتكوين هيئة مستقلة
للانتخابات وآليات رقابة.
§
إجراء الإحصاء السكاني.
§
مساعدة القوى السياسية والنقابية لإعادة تنظيمها على أسس قومية ديمقراطية حرة.
§
تجرى الانتخابات في نهاية هذه الفترة.
3)
الفترة الثانية:
يجب قبل الانتخابات:
§
أن تلتزم كل القوى السياسية التي تخوض الانتخابات باتفاقية السلام.
§
أن تلتزم بكل التطمينات اللازمة لقوى الإنقاذ وللحركة الشعبية لتحرير السودان.
§
أن تلتزم بالنهج القومي في الحكم مهما كانت نتيجة الانتخابات.
§
أن تلتزم بمراعاة حساسية الأطراف المتظلمة.
§
أن تلتزم بإجراء الاستفتاء في موعده المحدد.
§
أن تلتزم ببرامج قومية لتعزيز خيار الوحدة.
§
أن تلتزم بموجبات الميثاق الوطني والميثاق الثقافي والميثاق الديني والمواثيق
الأخرى "المتفق عليها".
§
عمل مشروع قومي للعودة الطوعية للمهاجرين السودانيين يعمل على الاستفادة من
خبراتهم في التنمية وإعادة التعمير تصحبه حوافز لهم لتكفل نجاح المشروع.
7/الانتخابات:
1)
وضع قانون جديد للانتخابات
2)
السجل الانتخابي الحالي غير متفق عليه لذلك يجب إجراء إحصاء سكاني قبل الانتخابات
3)
تحديد نوع الدوائر الجغرافية والدوائر الخاصة وتقسيمها بعدالة حسب الوزن السكاني
4)
النظم الشمولية أضعفت المنظمات السياسية وخلقت ظروفا أدت لتقوية الانتماءات
الموروثة.ينبغي اعتماد أساس انتخابي جديد يقوم على التمثيل النسبي عبر قوائم
الأحزاب. هذا الإصلاح سوف يؤدي لتمثيل كل ألوان الطيف السياسي عبر الأحزاب ويقوي
الأحزاب.
5)
تقفل دوائر بنسبة محددة للتنافس بين المجموعات الآتية:
§
الأقليات ذات الكينونة والتي لا يسمح التنافس المفتوح لها بالنجاح.
§
القوى الحديثة التي لها وزن اقتصادي واجتماعي يفوق وزنها العددي.
§
المرأة لأن الواقع الاجتماعي لا يسمح بتمثيلها بنسبة عادلة عبر الانتخابات.
8/
الدستــور:
الموجهات
:
ظلت قضية الدستور تمثل على مر العهود محور الصراع السياسي والاجتماعي والثقافي
والديني حول ماضي وحاضر ومستقبل السودان ، وستظل تلقي بظلالها على واقع البلاد ما
لم تتواضع كل الفعاليات والتنظيمات والقوى السياسية على وضع دستور قومي ديمقراطي
مدني تتولى إعداده لجنة قومية تضم الإنقاذ ، الحركة الشعبية ، القوى السياسية
الممثلة في الجمعية التأسيسية 1986 ، القوى العسكرية والمدنية التي أفرزتها معارضة
الإنقاذ ، القوى المتوالية ، الشخصيات الوطنية المتفق على عطائها الوطني الديمقراطي
التي قامت بمبادرات في الشأن السوداني ومنظمات المجتمع المدني . دستور يجيزه
برلمان منتخب انتخاباً حراً مباشراً برقابة قضائية ودولية . دستور دولة مدنية لا
مركزية رئاسية . دستور تؤسس مرجعيته على ارثنا الدستوري الديمقراطي وعلى مبادئ
وقواعد المواثيق والعهود الدولية . دستور موجهاته وسماته الأساسية تشمل :
أولاً : المبادئ : -
1-
أن تكون المواطنة أساس الحقوق والحريات والواجبات الدستورية بلا تمييز بسبب الدين
أو العرق أو اللغة أو الثقافة.
2-
النص على الحريات والحقوق الدستورية بعبارات وألفاظ صريحة واضحة المعنى والدلالة
كما وردت في، ووفق المعايير والضمانات المنصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية
التي تكون جزءاً لا يتجزأ من ومكملاً للدستور وبحيث يتم تفسير أحكام ومبادئ الدستور
وفقاً لمبادئ ومعايير وضمانات الشرعية الدولية لحقوق الإنسان .
3-
النص على حرية التدين والاعتقاد والفكر حتى يكون للأديان وكريم المعتقدات والثقافات
دور فاعل في إرساء وترسيخ قيم العدل والتسامح والمساواة وقبول الآخر، ولكي تكون
مصدراً للإلهام والقوة الروحية والأخلاقية.
4-
النص على سيادة حكم القانون والمساواة أمام القانون وكفالة المحاكمة العادلة.
5-
النص على استقلال القضاء استقلالاً إداريا ومالياً تاماً وعلى نهائية وحجية
أحكامه وعلى عدم إنشاء محاكم استثنائية أو نيابات خاصة لها سلطات قضائية.
6-
مراجعة الهيكل والكادر الحالي للقضاء لضمان حيدته ونزاهته.
7-
النص على الفصل بين السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية فصلاً تاماً يكفل عدم
تغول أي منها على الأخرى.
8-
النص على حرية التنظيم والفكر والتعبير مع مراعاة حظر تكوين تنظيمات أو أحزاب
سياسية على أسس عرقية أو دينية أو جهوية.
9-
النص على التزام الدولة وأجهزتها ومنسوبيها للدستور وللقانون بحيث لا تكفل
التشريعات والقوانين أية حصانة إجرائية أو موضوعية لأية جهة أو شخص فيما يتصل
بتجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان.
10-
النص على استصحاب قرينة البراءة وضمانات وقيود وضوابط الاعتقال والحجز والحبس.
11-
النص على قيام محكمة دستورية كجهة قضائية مستقلة حارسة للدستور تختص بالفصل في
الدعاوى الدستورية يتم تعيين رئيسها وأعضائها من قبل رئيس الجمهورية بموافقة مجلس
القضاء العالي ممن لا تقل خبرتهم العملية في مجال القضاء / العمل القانوني عن خبرة
قضاة المحكمة العليا، وتكون مسئولة لدى السلطة التشريعية.
12-
تضمين اتفاقية السلام في الدستور بحيث تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الدستور.
13-
تضمين المبادئ الموجهة للدستور من الميثاق الديني والميثاق الثقافي والميثاق
الاجتماعي.
ثانيا : مصادر التشريع :
السودان بلد متعدد الأديان والثقافات واللغات والأعراق ، ولضمان وكفالة
ممارسة كل مجموعة دينية أو ثقافية أو عرقية لحقوقها بحرية تامة دون حظر أو قيد أو
تدخل في ظل هذا التعدد والتمايز، ولضمان مشاركة كل هذه المجموعات الوطنية في الحياة
العامة مشاركة فاعلة وإيجابية ، لابد من إقرار دستور يؤسس الحقوق والواجبات
الدستورية على الموطنة دون تمييز لأية مجموعة أو فئة بسبب الدين أو الثقافة أو
اللغة أو العنصر أو الجنس ، دستور مدني ديمقراطي يكفل الحقوق والحريات الدينية
والثقافية ويراعي التمايز والتعدد ، دستور ينص بصراحة وبألفاظ وعبارات واضحة المعنى
والدلالة أن تكون :
§
التشريعات والقوانين المراد أن يكون تطبيقها عاماً تكون مصادرها عامة القبول.
§
التشريعات والقوانين المراد تطبيقها قاصراً على مجموعة وطنية بعينها تكون مصادرها
خاصة بتلك المجموعة .
9/
القوات المسلحة:
هناك مشروع مرحلي مكتمل للقوات المسلحة سيقدم في حينه.
10/ الأمن:
إن
تجربة أجهزة الأمن في العهود الشمولية أفرزت أجهزة تميزت بالبطش وأفرزت ضررا بليغا
بأرواح المواطنين وأعراضهم وأموالهم وتميزت بالانفلاب والصرف البذخي على أجهزة
متعددة يعمل كل منها حسب هواه مما خلق عداءا وبغضا بينها وبين المواطن.
إن
ارتباط الأجهزة الأمنية بحرمان المواطنين من حقوقهم جعلها بغيضة ولكن أقوى الأجهزة
الأمنية مطلوبة لحماية النظام الديمقراطي داخليا وأمن الوطن خارجيا.
1.
المطلوب النص في الدستور على قيام جهاز أمن داخلي وخارجي تحدد مهامه ويفصلها
القانون.
2.
أجهزة الأمن هذه تقوم بجمع المعلومات الدقيقة الخاصة بأمن الوطن والمواطن داخليا
وخارجيا وتحليل المعلومات والتوصية بما يجب عمله دون القيام بأية مهام تنفيذية.
3.
هذه الأجهزة تلحق بالسلطة التنفيذية العليا للبلاد.
4.
يتولى هذه المهام الأهلية كوادر مؤهلة ومدربة تدريبا عاليا وتزود بأجهزة حديثة
للقيام بمهامها.
5.
مجلس الدفاع الوطني يراجع الأجهزة الحالية لإعادة هيكلتها وتكوينها بما ينقلها من
المهام الحالية إلى المهام القومية من حيث الهياكل والكوادر.
6.
تكوين لجنة ذات اختصاص لوضع ورقة عمل تفصل ما يجب عمله.
7.
في مرحلة الستة أشهر تعمل ضوابط وإجراءات معينة تحكم عمله.
11/ المظالم والمساءلة:
لا
جدال أن هنالك مظالم تاريخية عانت منها المجموعات السودانية المختلفة تمثلت في صور
التعدي على الدستور والقانون وفي نقض العهود والتفريط في السيادة الوطنية واستغلال
النفوذ لتحقيق مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة ، كما تمثلت تلك المظالم في
جرائم ضد الإنسانية وحقوق الإنسان وفي جرائم ومخالفات جنائية ومدنية تقتضي مخاطبتها
بالآليات المناسبة لتصفية وتنقية حياتنا السياسية والاجتماعية من المرارات والمظالم
والتجاوزات وطي صفحة الماضي باتخاذ التدابير والإجراءات التي تحقق ذلك والتي يمكن
إيجازها في :
§
الاعتراف بالمظالم السابقة والاعتذار عنها وفتح الطريق لعلاقات أخوية ودية بين
أبناء الوطن.
§
اعتراف نظام الإنقاذ بالتعديات التي مارسها على كل السودانيين والاعتذار عنها.
§
إنشاء آلية قومية للحقيقة والمصالحة تقوم بتقصي الحقائق عن كل التجاوزات منذ
الاستقلال.
أ/
إنشاء آلية/ آليات قومية عادلة تتولى إعداد ملفات حالات المظالم والتجاوزات
والانتهاكات خلال لجان فنية تتولى التحقيق والتقصي يتم اختيارها من ذوي الكفاءة
والخبرة والحيدة والموضوعية بحيث تنأى بنفسها عن الكيد السياسي وعن تصفية الحسابات
الشخصية وغيرها وأن تتحرى الصدق والبعد عن الشائعات والأقاويل تفادياً للآثار
السلبية التي تترتب على أخذ الناس بالشبهات أو على تبرئة ساحة المتهمين أو المشتبه
فيهم من التهم الموجهة إليهم.
ب رصد المظالم والتجاوزات والانتهاكات وحصر وتحديد مرتكبيها أو من شاركوا أو ساعدوا
في ارتكابها وجمع البينات والأدلة من وثائق ومستندات وتقارير ذات صلة بالشكوى محل
النظر .
ج.
أن تلتزم الآليات المناط بها التحقيق والتقصي والتوصية والفصل في حالات المظالم
والتجاوزات والانتهاكات محل النظر ، أن تلتزم بتطبيق القانون إعمالاً لمبدأ سيادة
حكم القانون ، بحيث تشكل أساساً لاستقرار المجتمع ضماناً لمصالحة اجتماعية وتصفية
الضغائن وإزالة المرارات والحيلولة دون أخذ المتضررين القانون بأيديهم . كما يساعد
ذلك على طي صفحة الماضي والتطلع لمستقبل واعد خالٍ من تركة مثقلة بالمرارات وتحصن
المجتمع من التجاوزات والانتهاكات في المستقبل .
د.
أن تتولى الآلية القومية في ضوء ما يتوفر لديها من بينات وأدلة ، تتولى أخذ
الإقرارات والاعترافات وعرض المصالحة والعفو كاملاً أو مشروطاً أو منقوصاً مقابل
اعتراف المتهمين بما ارتكبوا والاعتذار عما ارتكبوا من انتهاكات وتجاوزات جنائية
ومدنية في حق الوطن والمواطن .
ه.
تسعى آلية الحقيقة والمصالحة ، مقابل اعتراف المتهم/ المتهمين بما ارتكبوه
والاعتذار عما ارتكبوا من مخالفات أو تجاوزات أو انتهاكات في حق الغير مما يقتضي
المساءلة القضائية ، تسعى للصلح والتوفيق بين المتهم / المتهمين والمتضررين بجبر ما
أصاب الأخيرين من أضرار، مادية كانت أو معنوية، في أنفسهم أو في أموالهم ، سواء كان
ذلك بمجرد الاعتراف والاعتذار أو مقابل تعويض مادي أو بكليهما .
و.
في حالة فشل الآلية / الآليات في البت في أي حالة أو حالات مظالم أو تجاوزات أو
انتهاكات لرفض المتهم/ المتهمين التعاون معها أو الاعتراف أو الاعتذار لما ارتكبوا
أو لتعذر إخطار أو إعلان أو القبض على المتهم / المتهمين لإخفاء نفسه / أنفسهم أو
لهروبه/ هروبهم خارج البلاد أو لأي سبب من الأسباب، وبناءاً على توصية اللجنة
الفنية المعنية، يجوز للآلية توجيه الشاكين أو المتضررين لتحريك دعواهم / شكواهم
أمام القضاء الوطني أو القضاء الإنساني الدولي، حسب الأحوال، طالما تعلق الانتهاك
بالجرائم ضد الإنسانية، جرائم الحرب والتعذيب، والإبادة الجماعية والتطهير العرقي
وغيرها من الجرائم التي يجوز محاكمتها أمام القضاء بين الوطني والدولي .
ز.
سواء تم تحريك إجراءات قضائية أمام القضاء الوطني أو الدولي لابد من الحرص على
محاسبة / محاكمة المسئولين ، عن وضع السياسات واتخاذ الإجراءات التي تنجم عنها
الانتهاكات والتجاوزات والمظالم بدءاً بالتخطيط والإعداد والمشاركة وانتهاءاً
بالتنفيذ ، وفي كل الأحوال لابد من الإعداد الكافي للملفات والاستعانة بذوي الكفاءة
والخبرة في هذا المجال بدلاً عن تحريك دعاوى تنتهي بتبرئة المتهم وتفادياً للآثار
السلبية التي تترتب على التبرئة ، ولنا في محاكمات مدبري انقلاب مايو عبرة وعظة
أخيراً ، ومع حرص الكل على ملاحقة ومساءلة ومعاقبة كل من ارتكب جرماً في حق الوطن
والمواطن ، أينما كان وحيثما كان ، إلا أن الحرص على استقرار البلاد وضمان وحدة
شعبه وأرضه والتطلع لمستقبل ولحياة تسودها روح الإخاء والمودة وقيم التسامح وقبول
الآخر يدعونا لانتهاج نهج جنوب أفريقيا لتجاوز مظالم ومرارات الماضي عبر آلية "
الحقيقة أولاً ، ثم الاعتذار والتعافي المتبادل ".
ح.
يشرع في تكوين الآلية وتبدأ في عملها منذ بداية الفترة الانتقالية.
ط.
تنشا آلية خاصة بالتعديات المتعلقة بالمال العام.
12/الاتفاق القومي:
§
تمثل النقاط الواردة في هذه المبادرة جزءا مهما من قومية الاتفاق.
§
الآلية القومية لاعتماد الاتفاق: يجب أن يجيز الاتفاق ملتقى قومي يمثل الإنقاذ
والأحزاب المتوالية – الحركة الشعبية لتحرير السودان – القوى السياسية الممثلة في
الجمعية التأسيسية 1986م – القوى التي أفرزتها المقاومة المسلحة للإنقاذ-القوى
السياسية التي أفرزتها معارضة الإنقاذ – الشخصيات الوطنية المتفق على عطائها
الوطني والديمقراطي.
§
يقوم عمل الملتقى القومي وفق الضوابط الآتية:
1)
قبول كل جزء في اتفاقية السلام كان جزءا من اتفاق سابق
2)
قبول أي جزء من الاتفاقية يشكل ضرورة للتوفيق بين وجهتي نظر أثناء التفاوض.
3) |