حتى لا تكون فتنة
إعلان القــاهرة: دحض الأباطيل (1)

د. عبد الرحمن الغالي الجعلي

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالي (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يذكر إلا أولو الألباب).
قرآن كريم
مقدمة: مفاجأة ماشاكوس
كنت ضمن مجموعة من القيادات السياسة شاركت في ندوة نظمتها صحيفة الخليج الإماراتية شملت كل ألوان الطيف السياسي السوداني، مثل الحكومة فيها د. قطبي المهدي الذي قدم رؤيته وأستأذن في الخروج ود. حسن مكي ومن القيادات الأخرى السيد محمد الأمين خليفة والأستاذ علي السيد المحامي د. فاروق كدودة ود. لام أكول وشخصي إنابة عن السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة كان موضوع الندوة عن مآلات مفاوضات السلام الجارية بضاحية ماشاكوس وكان زمان الندوة قبل أقل من أسبوع من توقيع بروتوكول ماشاكوس.
كان السؤال الختامي لكل منا: ما هي توقعاتكم لهذه المفاوضات؟ أجاب جميع الحاضرين بأن هذه الجولة ستنتهي إلي ما انتهت إليه سابقاتها. كان ردي أن هذه الجولة مختلفة عن سابقاتها وستفضي إلي اتفاق.
كان ردي مبيناً علي سلسلة من التحليلات لخصها الحبيب الإمام الصادق المهدي في مقال له قبيل الندوة بعنوان: ضوء في آخر النفق، أبان فيه بأن عوامل كثيرة داخلية وخارجية ستجعل الاتفاق حتمياً.
رحب حزب الأمة ببروتوكول ماشاكوس ترحيبا لم يرحبه أحد، وبشر به تبشيراً لم يبشره أحد، وعكف علي استكمال أوجه النقص في مجمل عملية السلام بوسائل شفافة وأبواب وقلوب مشرعة حواراً مع الجميع لبلوغ أهداف الجميع.
وقع طرفا التفاوض علي البروتوكول دون تهيئة كاملة لقواعدهما، لذلك لازم الجولات التالية بطء في التقدم، عمل حزب الأمة علي تسهيل التفاوض بوسائل متعددة أولها دعم الاتفاق وقيادة الرأي العام لقبوله ومباركته وثانيها باقتراح الحلول الوسطى لطرفي التفاوض وللوسطاء وللقوي السياسية السودانية، تبلور ذلك الجهد في مبادرة التعاهد الوطني في ديسمبر 2002.
مبادرة التعاهد الوطني:
قامت المبادرة علي فكرة بسيطة وهي إكمال النقص في عملية السلام وخلق إجماع وطني عبر حلول وسطى تحقق تطلعات الشعب السوداني. درست المبادرة بروتوكول ماشاكوس وعملية السلام بعمق وخلصت إلي تقسيم قضايا التفاوض إلى ثلاثة أقسام أولها: قضايا تم الاتفاق عليها إجمالا بين طرفي التفاوض وأن ذلك الإجمال يحتاج إلي تفصيل.
وثاني الأقسام: قضايا حولها اختلاف بين طرفي التفاوض يحتاج إلي تقديم حلول وسطى للخروج من النفق المسدود. وأخيرا قضايا لم يتم نقاشها في التفاوض قدمت المبادرة مقترحات حولها.
سعى حزب الأمة إلي التفاكر والحوار مع كل القوى السياسية والمدنية حول المبادرة: والتقى في سعيه هذا مع الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) وقدم له المبادرة كما التقى بكل القوى السياسية السودانية تقريبا، وخلص الحوار إلي قبول عام بالمبادرة مع إبداء كل حزب أو جماعة لملاحظات أو تحفظات حول نقاط محددة. لم يقم الحزب الحاكم بالرد علي تلك المبادرة وإن تم الاتفاق علي مواصلة التفاكر والتشاور حولها ووعد الحزب الحاكم بتسليم رده مكتوبا. حاولت المبادرة طي صفحة مأساوية سلفت واستشراف عهد جديد لذلك جاء في ثنايا بنودها فقرات تدعو للتسامح عموماً والدعوة لعدم إقصاء المؤتمر الوطني في المرحلة القادمة ولكن اللافت للنظر أن المبادرة حوت نصا حول العاصمة القومية سنورده في حينه لم يثر أي اهتمام لدى الحزب الحاكم. علي ضوء هذا النهج: نهج السعي القومي لتوحيد القوي السياسية قاطبة دون إقصاء حول الأجندة الوطنية: السلام العادل والتحول الديمقراطي وقومية الاتفاق تمت مجهودات كثيرة توجت بلقاء القاهرة الثلاثي وإعلان القاهرة.
إعلان القاهرة: لا جديد تحت الشمس:
جاء إعلان القاهرة لتأكيد معاني أربعة هي :
دعم مسيرة السلام العادل والشامل وضرورة تحقيق الإجماع وطني إلى تحول ديمقراطي حقيقي عبر آليات قومية.
العمل على أن يفضي السلام الى تحول ديمقراطي حقيقي عبر آليات قومية.
التأكيد علي ضمان وحدة السودان علي أسس جديدة.
العمل المشترك والتشاور بين حزب الأمة والتجمع الوطني والقوي السياسية السودانية.
ومن الواضح أن كل هذه النقاط معلنة ومشروعة ومطلوبة فلماذا تلك الزوبعة.
ردود فعل الحكومة:
جاء إعلان القاهرة في وقت تم التبشير فيه علي نطاق واسع بقرب حلول السلام، بل ولقد ضربت لذلك المواعيد وساد الاعتقاد بأن الشهرين القادمين سيشهدان لا محالة توقيع الاتفاق النهائي. وعملت الأطراف علي تهيئة قواعدها وإعادة ترتيب وتنظيم أنفسها لمرحلة السلام.
وصاحبت الإعلان فرحة عارمة في أوساط الرأي العام السوداني، باتفاق أكبر القوي السياسية وزناً وجاءت ردود الفعل الحكومية في البداية مرحبة بوضوح تارة وبحذر تارة أخرى، غير أنها لم تبد تحفظاً واحداً حول مضمون الإعلان وبنوده وإن جاء تحفظ بعض رموزها وخشيتهم من أن يكون الإعلان محوراً معارضاً موجهاً ضد الإنقاذ. وسنعرض لتلك الإفادات تفصيلاً للتدليل علي صحة ما زعمناه إذ لم يتعرض أحد منهم لمضمون الاتفاق بالنقد. وفيما يلي إفادات رموز النظام:
1.
د.غازي صلاح الدين: مستشار رئيس الجمهورية للسلام:
رداً علي سؤال حول نتائج اللقاء الثلاثي بالقاهرة ومدى إسهامها في تعجيل الوصول لاتفاق سلام شامل قال د. غازي :( نحن نرحب مبدأ بفكرة التزام أن يكون الحل قومياً شاملاً لكل الفئات ونركز بصورة قوية علي مبدأ التعرف علي الأوزان السياسية المختلفة من خلال عملية الانتخابات وتعريف القوي السياسة ينبغي أن لا يبني علي الصورة التاريخية بقدر ما يبني علي الأوزان الحقيقية المترتبة علي انتخابات مراقبة وتجمع علي نتائجها الأطراف. وأيما تصريح أو إعلان لدعم المسيرة السلمية ودعم ما توصل إليه حتى الآن من اتفاقات هو شئ يرجى أن يدفع مسيرة السلام.  وحول ما أعلنه قرنق بالقاهرة من أهمية إشراك القوي السياسية في تسوية سياسة شاملة قال د.غازي: ( إن هذا الموقف هو الذي نتبناه دون محاولة الدخول في أي مزايدات سياسية) وأضاف ( إذا كان المطلوب هو مشاركة من حيث فتح المبادرة من جديد لكل القوي السياسية فهذه مسألة يمكن أن ندرسها طبعا بكل ما تعنيه من احتمالات معاودة التفاوض من حيث بدأ في يونيو الماضي أما إذا كان مجرد شعار يطلق من أجل التأثير لأن يكون الاتفاق مجمع عليه بصورة قومية فهذا هو الموقف الذي نتبناه) أ. هـ الحرية 28/5/2003م
2.
د. قطبي المهدي: المستشار السياسي للرئيس:
وصف د. قطبي المهدي تأييد إعلان القاهرة للمفاوضات واتفاق ماشاكوس بأنه سار جداً للحكومة ويجعلنا نشعر بأن الخطوات التي اتخذناها تحظى بقبول سياسي عام في السودان وليس فقط بيننا وبين الحركة).
(لقاء القاهرة الذي جمع الميرغني وقر نق والصادق مبشر أكثر لو كان تم مع الحكومة لأن هذه الأطراف: الاتحادي ـ الحركة ـ الأمة كلها تفاوض الحكومة الآن ولو أن هذه القيادات الثلاث اجتمعوا علي صعيد سوداني مع الحكومة أو علي الأقل مع الحزب الحاكم كان سيكون ذا بشريات أكثر للمجتمع السوداني) وأكد أن لقاء الزعماء الثلاثة في القاهرة إذا استمر في هذا الاتجاه وأضاف للوحدة الوطنية ودعم جهودنا مع الحركة نحو السلام ( قطعا سيمهد الطريق لتصالح وطني شامل واتفاق علي الحلول التي ستنتج عن مفاوضات السلام في نيروبي أما إذا أصبح مجرد محضر لمعارضة الحكومة أو تأزيم الأوضاع بدلاً عن الإجماع الوطني سيكون تأثيره سلبياً ) أ. هـ الأيام الاثنين 26/5/2003م
3.
د. إبراهيم أحمد عمر: الأمين العام للحزب الحاكم:
أما الأمين العام للحزب الحاكم فقد مضي لأكثر من الترحيب إذ عدد الإيجابيات فقال ( إن الترحيب بالإعلان يأتي لعدة مؤشرات :
أولاً: أن اللقاء تم في القاهرة وليس في أسمرا ليس لأن أسمرا مرفوضة ولكن لأن اللقاء تم بعد تفعيل العمل بمنظمات التكامل بين الخرطوم والقاهرة وتفعيل العلاقات المصرية السودانية علي مستويات رفيعة.
ثانيا: بدأ الميرغني بتحية البشير بدلاً عن سلم تسلم.
ثالثا: قدوم قرنق للاجتماع في ظل وقف العدائيات في السودان ومشاورات ماشاكوس.
رابعاً: قدم الصادق للقاهرة من الخرطوم وليس من أسمرا من أرض المعسكرات متأبطا جيش الأمة) وقلل البروفيسور عمر من أهمية ومحتوى البيان وقال ( المحتوي ليس فيه جديد)! وأضاف ( الحديث عن مقررات أسمرا 95 ليس فيه أي مدلول حقيقي.وقال مقررات أسمرا  جبها هذا اللقاء) أ. هـ الأيام الاثنين 26/5/2003م
هذه ردود فعل الحكومة علي الإعلان في البداية إذ جاء الترحيب مضمرا تارة ومعلنا وانحصرت التحفظات حول الخشية من أن يكون العمل محوراً جديداً ضد الحكومة حسب تصريح د. قطبي وكذلك الخشية من المطالبة باشراك التجمع والأمة في الجولات القادمة حسب تصريح د. غازي أما د. إبراهيم أحمد عمر فقد رحب برمزيات اللقاء وأضاف بأن مضمون الإعلان لا يحمل جديدا، ثم فجأة تغيرت اللهجة وثم ابتدأت حملة شرسة حول وضع العاصمة القومية وعلمانيتها ورجع أساطين النظام إلى لغة التكفير والتخوين التي  اعتقدنا شفاء النظام منها، وانطلقت حملة شرسة في المساجد والصحف أذكرتنا بأيام الجبهة في الديمقراطية الثالثة حينما أثاروا الغبار تمهيدا لانقلاب 30 يونيو الذي جاء لتحقيق السلام وحماية السيادة الوطنية وإصلاح الاقتصاد وأعمار العلاقات الخارجية وحفظ الأمن ومنع قرنق من الوصول للخرطوم أو كما قالوا!!  لم يجرؤ أركان النظام في البداية علي معارضة الإعلان، ثم لأسباب رأوها ـ ويمكن أن نحللها لاحقاً رأوا ضرورة معارضة هذا الاتفاق وكان لا بد لهم من نقطة تنصب عليها تلك المعارضة.
فلمح بعضهم إلي أن المأخذ علي الإعلان أنه تم خارج السودان ولكن مثل هذا المنطق لم يكن ليصلح أساساً للحملة ذلك أن الشأن السوداني قد انتقل برمته للخارج ( دعك من ولوج الخارج المادي في السودان: الجيش اليوغندي وجيش الرب اليوغندي ـ لجان حفظ السلام ـ وفود مكافحة الإرهاب .. الخ).
ولمح بعضهم الى أن الاعلان قد يكون محورا جديدا ضد الانقاذ ولكن هذا أيضا لن يصلح أساسا للحملة اذ تتحدث نصوصه صراحة عن ضرورة اشراك الجميع على أسس معينة.
ولمّح بعضهم إلي أن الإعلان يعني نقضاً لبروتوكول ماشاكوس ولكن قبل هذا أيضاً لن يصلح أساساً للحملة ذلك أن الاتفاق دعم مباحثات السلام بوضوح ولم يطلب إشراك القوى السياسية علي طاولة المفاوضات الحالية. أما اذا اعتبرت الحكومة أن مجرد مناقشة القضايا والاتفاق عليها من قبل القوى الموقعة علي الإعلان نقضا للبروتوكول، فقد سبق أن فاوضت الحكومة قوى سياسية معينة ووقعت معها إعلانات ومواثيق بالتزامن مع جولات الإيقاد دون أن يعتبر ذلك نقضاً لعملية السلام.
فلِم يبق إلا إثارة الغبار حول بند العاصمة القومية. والحملة الجائرة علي هذا البند لن تصمد أمام النظر الموضوعي.
العاصمة في الإعلان:
جاء في نص الإعلان:
(فإن الزعماء الثلاثة سبق وأن توصلوا إلى اتفاق حول القضايا المصيرية، بطريقة تتيح الحفاظ  على وحدة السودان عبر المساواة في الحقوق والواجبات الدستورية لذا فإنهم يرون بأن الاتفاق على قومية العاصمة التي تساوي بين كافة الأديان والمعتقدات لهو ضرورة لازمة للحفاظ على وحدة بلادنا..)
دفع الافتراء:
بنى النظام حملته على أن إعلان القاهرة قد تبنى علمانية العاصمة ولكن أدنى نظر إلى نص الاتفاق أعلاه يبين بوضوح إن هذا القول مختلف فلم ترد في النص كلمة علمانية. أما ما ورد فيه فيمكن تلخيصه في ثلاث أفكار رئيسية:
1.
فكرة قومية العاصمة.
2.
فكرة المساواة في الحقوق والواجبات الدستورية.
3.
فكرة المساواة بين كافة الأديان.
ونبدأ الرد على موقف الحكومة بالآتي:
1.
العلمانية: تجنب إعلان القاهرة الكلمات المثيرة للجدل فلم يستخدم لفظ العلمانية، لأنها كلمة محملة بمفاهيم فلسفية معينة وبتجربة تاريخية محددة، فهي تاريخياً قد نشأت في أوربا نتيجة للصراع المعلوم بين الكنيسة والدولة واتخذت أشكالا مختلفة عبر التاريخ الأوربي والغربي حتى وصلت الي صيغة اليوم هي أقرب ما تكون إلي استيعاب الدين في الحياة العامة. والأمثلة والشواهد علي ذلك كثيرة ليس هذا مجالها. لذلك تبني حزب الأمة موقفاً يبتعد عن الدخول في متاهات ومزايدات لا معني لها حول العلمانية وبنفس القدر من الوضوح يرفض حزب الأمة مسألة الدولة الدينية دون أن يعني ذلك أدني تخلي عن انتماءات المسلمين بل ويرفض الدولة الدينية لأنها تناقض المفهوم الإسلامي للدولة. فالدولة في الإسلام مدنية. ومدنية الدولة تعني ان اختيار الحكام ومساءلتهم شأن المواطنين وليس من حق أحد أن يدعي حقاً إلهياً في  الحكم أو أن يسقط قدسية علي حكمه وحكومته. ففي الإسلام ـ في رأينا ـ ثوابت هي العقائد والعبادات، ومتحركات هي المعاملات: وشئون الحكم من المتحركات ولم يدخلها في باب الثوابت والعقائد إلا الخوارج والشيعة أما الخوارج فقد فعلوا حينما حولوا الصراع السياسي بين الإمام علي ومعاوية من باب الاختلاف الي باب الاعتقاد فكفّروا طرفي النزاع وسنعرض لاحقاً لمنطقهم ومنطق أشباههم المعاصرين. وأما الشيعة فقد تبنوا موقفاً فحواه أن الإمام هو ولي أمر المسلمين وطالما أمر الله  بطاعته فلا بد أن يكون معصوما وعلى ذلك فحكومته تمثل أمر الله فلا يجب معارضته ومخالفته لعصمته.
الشاهد أن الإعلان لم يتحدث عن علمانية العاصمة. بل لم يفعل الإعلان ولم  يقر إلا ما سبق وأن أقرته جميع الأطراف السودانية بما فيها نظام الإنقاذ فقد أقر نظام في وثائقه المبادئ التالية:
1.
فكرة التنوع الدستوري والقانوني ومبدأ القومية.
2.
فكرة المواطنة كأساس للحقوق والواجبات الدستورية.
3.
فكرة المساواة بين الأديان.
1.
مبدأ القومية والتنوع الدستوري والقانوني:
أقر النظام في بروتوكول ماشاكوس مبدأ أن يكون الدستور الأعلى الحاكم لكل البلاد دستوراً قومياً مهيمناً علي الدساتير والقوانين الأخرى بما فيها تلك التي تصدر في شمال السودان.
2.
مبدأ المواطنة كأساس للحقوق والواجبات الدستورية:
أقر النظام هذا المبدأ في دستور 1998 وفي اتفاقية نداء الوطن وفي بروتوكول ماشاكوس.
3.
مبدأ المساواة بين الأديان:
أقر النظام هذا المبدأ في بروتوكول ماشاكوس لم يخرج إعلان القاهرة في قضية العاصمة القومية عن هذه المبادئ. ولكي يكون الحديث موثقاً أرفق النصوص التي توضح المبادئ المذكورة أعلاه من الوثائق التي وقعها نظام الإنقاذ.
الدستور: جاء في دستور جمهورية السودان 1998 ما يلي:
الحق في التساوي:
بند 21: جميع الناس متساوون أمام القضاء، والسودانيون متساوون في الحقوق والواجبات في وظائف الحياة العامة ولا يجوز التمييز فقط بسبب العنصر أو الجنس أو الملة الدينية وهم متساوون في الأهلية للوظيفة والولاية العامة ولا يتمايزون بالمال.(دستور جمهورية السودان ص9)
شروط الأهلية للترشيح للرئاسة:
بند 37: يشترك لأهلية الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يكون.
1.
سودانيا.
2.
سليم العقل.
3.
بالغاً من العمر أربعين سنة.
4.
لم تسبق إدانته منذ سبعة سنوات في جريمة تمس الشرف أو الأمانة.(الدستور ص 14)
فالبند الأول يساوي بين الناس أمام القضاء ويقيم الحقوق علي المواطنة ويساوي بين الأديان إذ يقرر بوضوح إلا يكون هناك تمييز بسبب الدين.
والبند الثاني: لا يشترط أية هوية دينية لرئيس الجمهورية.

نداء الوطن: جاء في بند اتفاقية السلام:
1.
أن تكون المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات الدستورية. 
2.
لا تنال أية مجموعة وطنية امتيازا بسبب انتمائها الديني أو الثقافي أو الاثني.
وهو تكرار لما ورد في الدستور.
برتوكول مشاكوس:

البند 6 (الدين والدولة):
اعترافا بأن السودان بلد متعدد الثقافات والأعراق والاثنيات والأديان واللغات،وتأكيدا لعدم استخدام الدين كعامل للفرقة،يتفق الطرفان على ما يلي:
6-1
الأديان والأعراف والمعتقدات مصدر للقوة الروحية والالهام للشعب السوداني. 
البند 2-6: تضمن حرية المعتقد والعبادة والضمير لأتباع الأديان والمعتقدات والأعراف، ولا يجوز التمييز ضد أي شخص على هذه الأسس.
البند 3-6: تولي جميع المناصب بما فيها رئاسة الدولة والخدمة العامة والتمتع بجميع الحقوق والواجبات يتم على أساس المواطنة وليس على أساس الدين أو المعتقدات أو الأعراف.
البند 5-6: يتفق الطرفان على احترام الحقوق التالية:
 -
حرية العبادة والتجمع من أجل أداء الممارسات الدينية أو الممارسات الخاصة بالمعتقدات الأخرى وتأسيس وحماية الأماكن التي تقوم لأداء هذه الشعائر.
وأيضا في هذا البند:
 -
لإزالة الشكوك حول هذه القضية لا يسمح بالتمييز ضد أي شخص من قبل الحكومة القومية أو الدولة أو المؤسسات أو مجموعة من الأفراد أو فرد واحد على أساس الدين أو المعتقد.
البند 6-6: المبادئ الواردة في المواد 1-6 إلى 5-6 تضمن في الدستور.

تحت عنوان: هيئات السلطة
البند 1-1-3: يكون الدستور القومي للسودان هو القانون الأعلى في البلاد. كل القوانين يجب أن تتوافق مع الدستور.
تحت عنوان: الحكومة القومية:
البند 1-2-3: يتفق على تكوين حكومة وطنية لتمارس الوظائف وتجيز القوانين التي تتطلب طبيعتها أن تجاز وتمارس من قبل سلطة عليا ذات سيادة، وعلى المستوى القومي. وستأخذ الحكومة الوطنية في الاعتبار في كل القوانين التي تجيزها الطبيعة التعددية للشعب السوداني دينيا وثقافيا.