خطبة الأمين العام لهيئة شئون الأنصار

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

   خطبة المرافعة  

التي ألقاها الأمير / عبدالمحمود أبو الأمين العام لهيئة شئون الأنصار بمسجد الهجرة بودنوباوي بتاريخ الجمعة ٦ يونيو ٢٠٠٣م

الحمد لله المنتقم القهار العزيز الجبار القائل : } لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم { والصلاة والسلام على النبي المختار القائل : (( يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان الى قلبه لا تسبوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله )) ..       أما بعد /

قال تعالى : } يـأيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات ان كنتم تعقلون ` هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله واذا لقوكم قالوا آمنا واذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور ` إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط { صدق الله العظيم .

 

أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز :

        بيان القاهرة الأخير الذى وقعه ثلاثة من زعماء أهل السودان هو في جوهره محاولة لتقريب وجهات النظر حول قضايا الصراع التاريخي بين الشمال والجنوب وتمهيداً لتوحيد الكلمة حول السلام والتحول الديمقراطي والوحدة الطوعية . ما أن صدر البيان حتى بدأت حملة منظمة تقودها الجبهة القومية باسمها الجديد وبنفس نهجها القديم الذى لم تتعظ به . شارك فى الحملة بعض وزرائها وكتابها وصحفها وعلماء السوء الذين أيدوا مشروعها وبعض الوعاظ الذين استفادوا من عطائها حملة جائرة وظالمة وكاذبة ضد من وقعوا ذلك الإعلان بقصد تشويه صورتهم وانسحبت الإساءة الى تنظيماتهم ومؤسساتهم التي يقودونها إننا نقول رداً على ذلك الآتي : ـ

أولاً :  ان النص الذي ورد في الإعلان  المذكورحول العاصمة القومية هو الآتى " انهم يرون بأن الإتفاق على قومية العاصمة التي تساوي بين كافة الأديان والمعتقدات هو ضرورة لازمة للحفاظ على وحدة بلادنا على أسس جديدة " وواضح أنه نص لم ترد فيه كلمة علمانية ولا كلمة اسقاط للشريعة الإسلامية ومن نظر الى هذا النص بهذه الصورة المقلوبة واحد من اثنين إما أنه جاهل فعليه أن يتعلم وإما هو مغرض فاسق بنبا والله سبحانه وتعالى يقول : } يـأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين { .

 ثانياً :  هنالك قضايا استجدت في الساحة الإسلامية تحتاج إلى اجتهاد علماء وفقهاء تلك القضايا
هي :

ـ  الفكر الإسلامي والدولة الحديثة بكل تعقيداتها  ـ  التعامل مع الآخر الملي  ـ  التعامل مع الآخر الدولي  ـ  التشريع المناسب للدولة المتعددة الأديان  ـ  الديمقراطية  ـ  العلاقات الدولية  ... الخ .

إنها تحديات واقعية وملحة تفرض علينا أن نبحث عن حلول لها والفقه الإسلامي جاء مرناً ومتضمناً لعدة خيارات يمكن للمسلمين أن يأخذوا منها ما يتناسب مع ظروفهم وكل من لديه أبسط المام بأبجديات أصول الفقه يعرف ذلك ( فالامام الشاطبى اورد فى الموافقات : ان الدليل قد يكون شرعيا معمولا به لدى السلف المتقدمين ويمكن للخلف ان يخالفه لان العمل به قد يهدم كليا من كليات الشريعة ) الموافقات ج ٣/ ص:٤ .. وظل علماء الأمة ومفكروها ودعاتها مشغولين ومهمومين بهذا الأمر. وهنالك محاولات هنا وهناك لم تتبلور حتى الآن في رؤية واضحة ومحددة تتبناها الأمة وقد سبق أن بدأنا حواراً مع حزب المؤتمر الوطني في لجنة التأصيل واتفقنا حول أربعة قضايا هي : أولويات تطبيق الشريعة ـ الشورى والديمقراطية ـ المواطنة كأساس للحقوق والواجبات الدستورية ـ الإسلام وحقوق الإنسان ... وهنالك نقاط خلافية منها : تطبيق الأحكام  هل يتم على أساس شخصي أم إقليمي ووضعية العاصمة القومية في ظل الدولة المتعددة الأديان .. وقضايا أخرى توقف الحوار عندها ولم يستأنف . وهم يعلمون رأينا المسنود بأدلته ونحن قدمنا أطروحة نداء المهتدين كأساس للحوار بين المسلمين حول مستقبل الدعوة الإسلامية وتتضمن الأطروحة النقاط المتفق عليها بين الأمة ونقاط الخلاف والمستجدات في الساحة الإسلامية وكيفية التعامل معها . ولدينا طرح واضح حول آلية الإجتهاد :هو أن تقوم به مؤسسة تضم كل التخصصات وكل المدارس الفكرية والمذهبية ليأتي الإجتهاد جماعياً تقل فيه نسبة الخطأ .

فما الذي استجد حتى تقوم هذه الحملة الظالمة الجائرة ؟ إننا لم نطلب من أحد أن يمنحنا شهادة تثبت إسلامنا وليست هنالك جهة مفوضة لتوزع للناس صكوك الغفران أو تحدد صحة إنتمائهم للإسلام .

ثالثاً :  ما ان تطرح قضية الديمقراطية كآلية للتداول السلمي للسلطة حتى يحتج الرافضون بأنها تعطي الاغلبية حق التشريع وسوف تفتح البارات وأماكن الدعارة وغيرها من الأسماء التي لم نسمع بها في بلادنا . وإذا بدأ النقاش حول وضعية العاصمة القومية لإيجاد مخرج يرضي الجميع ويلبي تطلعاتهم ويحفظ حقوقهم الدينية والثقافية يخرج علينا المتنطعون بأن البارات والخمارات واماكن الدعارة سوف تفتح .. بالله عليكم من هم هؤلاء ومن أين أتوا ـ نقول سلاماً يقولون خمراً ، نقول عدالة ومساواة يقولون دعارة .. قال أحد الناس للكاتب الإيرلندي الساخر برنارد شو " إنك كاتب جيد ولك جمهوركبير من القراء ولكنك تتناول قضايا ليست مهمة إنك دائماً تتحدث عن المال والعدالة الإجتماعية . فقال له شو إذا أعطيت ملكة الكتابة فعن أي شئ تكتب ؟ قال له سوف أكتب عن الأخلاق ؛ قال له شو كل واحد منا يكتب عما يفتقد . فأنا فقير أبحث عن المال والعدل وأنت تفتقد الأخلاق فاكتب عنها ". إذا أراد هؤلاء الإخوة هذا الأسلوب ديدناً فنحن له. ولنفتح كل ملفات المخالفات الشرعية ابتداءاً من الإستيلاء على السلطة بالقوة, وتحويل موارد البلاد التى تجبى من عرق اهل السودان ومن أموال دافعي الضرائب واوظف لدعم النشاط الحزبي والكادر الحزبي . والزكاة جباية وصرفاً, والتستر على الفساد والمفسدين! وانتهاك حقوق الإنسان والظلم الإجتماعي } وبئر معطلة وقصر مشيد { وما أكثر المخالفات وأولها تشويه صورة الإسلام وتنفير الناس منه والرسول r يقول : (( بشروا ولا تنفروا يسروا ولا تعسروا )) .

رابعاً :  هنالك فرق كبير بين الدعاة المشغولين بهموم الدعوة و يعيشون آلامها وتحدياتها وبين أولئك الذين لا يعرفون من الدعوة شيئاً  اللهم الا الشعار ولم يتخلقوا بأخلاقها بل يتخذونها وسيلة للكسب والمزايدة " إن الإسلام لا ينتشر بمجرد رفع الشعار ولا بالحماسة الحمقاء ولا بالتشدد والتشدق بالألفاظ  وإنما ينتشر الإسلام بالقدوة الحسنة والحكمة والتدرج ومعرفة الواقع للتعامل معه بأسلوب يحقق مقاصد الإسلام ولو بعد حين . إننا ما التقينا الا على الإسلام ونذرنا أنفسنا للدفاع عنه والإنتصار له بأسلوب الحكمة والموعظة الحسنة .. في عام ١٩٧٦ عقد مؤتمر كل الديان في مدينة كانتربري ببريطانيا وقدم كل ممثلى الأديان رؤيتهم لأديانهم وقدم كلمة المسلمين الإمام الصادق المهدي فقال : نحن اجتمعنا هنا لنجد علاجاً لمشاكل الإنسانية من داخل أدياننا فإن ذهبنا نتحدث عن أدياننا بأسلوب ما هو الدين الأفضل فلن نتفق ولكن يجب أن يكون حديثنا موضوعياً .. أولاً : نحدد ماهي المشاكل التي تواجه الإنسان حيثما وجد . ثانياً : ما هي الحلول التي تقدمها أدياننا لهذه المشاكل .. وقال : الإنسان حيثما وجد يحتاج الى إشباع موزون لعشرة مطالب : روحية ومادية وعقلية وعاطفية واجتماعية وفنية ورياضية وخلقية وذوقية وبيئية .. وإن ديني الإسلام يعالج هذه القضايا بمنهج متوازن يلبي كل هذه الحاجات وأتى بأدلة من القرآن والسنة على كلامه .. فلما انتهى المؤتمر قال رئيسه وكان من المسيحيين البروتستانت ان أعظم أطروحة قدمت في هذا المؤتمر أطروحة ممثل المسلمين وقد أتى بحلول من داخل دينه للمشاكل التي تواجه الإنسانية وبقية الأديان مطالبة أن تأتي بحلول لهذه المشاكل فلم يأتوا بها حتى يومنا هذا !!!. هكذا نخدم الدعوة وليس بالإساءة والتجريح والأكاذيب ، ان معظم من قاد الحملة الجائرة لم نجدهم في ساحات الدعوة في خلاوي تحفيظ القرآن أو في مناطق فض النزاعات بين القبائل أو في ساحات الحوار الديني مع الأديان الأخرى أو مسحوا دمعة يتيم أو بائس وفقير ولكنهم على كرسي الوزارة وعلى صفحات الجرائد الحائطية وأعمدة سودوا بها المناخ السوداني المتسامح وقديماً قال أحد الحكماء :

 

                     وأرى الصحـافيين في أقلامهم

                                                وحي السماء وفتنة الشيطان

                     فهم الجنـاة على الفضيلة دائماً

                                                وهم الحماة لحرمـة الأديان

                     ولـربما رفعوا الوضيع سفاهة

                                                ولربما وضعوا عظيم الشان

                     وعقولهم فيها جيوبهم اذا ملئت

                                                فهـم مـن شيعـة الشيطان

                     واذا خلت من فضـله ونواله

                                                ثاروا عليه بخـائن وجبـان

 

وطبعاً هنالك كتاب وصحفيون محترمون يعملون من أجل البناء لا الهدم وينشرون الفضيلة لا الرذيلة .ويساهمون فى بناء الوطن بابراز القيم التى تؤدى الى التماسك القومى

خامساً :  فقه الدعوة متعدد الأساليب ولديه منهج مرن يتعامل مع كل حالة بالأسلوب الذي يلائمها والنصوص الشرعية مربوطة بالمقاصد والفقه الإسلامي هو استنباط الأحكام من النصوص مع مراعاة الواقع . ولو اتبع الإسلام أسلوب المتنطعين والحمقى لما وجد قبولاً .. وإليكم الأدلة :

الدليل الأول :  وجد رسول الله ٣٦٠ صنماً حول الكعبة فلم يبدأ بتكسيرها وإنما بدأ بشرح العقيدة الصحيحة لعابديها ونقلهم إلى المرحلة التى تمكنهم من المقارنة بين ما يدعوهم إليه وما هم فيه من عبادة الأصنام . وذات مرة جاء أحد المشركين ووجد الثعلب قد بال على رأس الهه فقال والله إن محمداً لصادق أهذا الذي أعبده ليجلب إلى النفع ويدفع عني الضر وهو عاجز عن منع الثعلب من البول عليه فهو ليس الها وقال :

                     أرب يبـول الثعلبـان برأسـه

                                                لقـد ذل من بـالت عليه الثعالب

                     لو كان ربـاً كـان يمنع نفسـه

                                                لا خير في رب نـأت به المطالب

                     كفرت بالأصنام في الأرض كلها

                                                وآمنت بـالله الذي هـو غـالب

الدليل الثاني :  جاء الإسلام ووجد الخمر شائعاً في جزيرة العرب فحرمه على أربعة مراحل : نزلت الآية الأولى قوله تعالى : } ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً .. { فتوقف بعض الناس عن السكر وقالوا إن الله لم يقل سكراً حسناً فالسكر عيب ؛ ثم نزل قوله تعالى :
} يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما .. { فتوقف بعض الناس وقالوا ما دام الإثم أكبر من النفع فما علينا الا أن نتوقف ؛ ثم نزل قوله تعالى : } يـأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى .. { وأخيراً نزل قوله تعالى : } يـأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون { .

الدليل الثالث :  في صلح الحديبية أبدى رسول الله r مرونة شديدة من أجل إيقاف الحرب وحقن الدماء فقد جاء في شروط الصلح " انه إذا جاء أحد من أهل مكة إلى المدينة مسلماً فعليهم أن يعيدوه لهم ومن ذهب من المسلمين إلى مكة مشركاً لا يلزمون برده " والقرآن يقول : } ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا { ولكن فقه الدعوة اقتضى أن يقرأ هذا النص وغيره من النصوص المشابهة قراءة تنظر إلى المقصد العام من التشريع ، فالشريعة جاءت لتحقيق مصالح الناس في الدنيا والآخرة ومصلحة المسلمين اقتضت أن يتنازلوا حتى يدفعوا خطراً ماثلاً ويحققوا مصلحة أكبر وقد كان ماكسبه الإسلام والمسلمون في عامي صلح الحديبية من تمدد فاق كل ما حققه الإسلام في الفترة المكية ثلاثة عشر عاماً وستة أعوام في المدينة . ان مسيرة الدعوة راعت أحوال المخاطبين وتدرجت مع الناس حتى أقنعتهم بالإسلام الحق .

إننا في السودان أحوج ما نكون إلى الهدي النبوي في التعامل مع المخالفين . فظروف الحرب خلقت حواجز نفسية بيننا وبين اخوتنا في الجنوب عمقت أزمة الثقة . والتدخل الأجنبي زاد الطين بلة وهو فاغر فاه للإنقضاض على السودان في ظل هذه الأوضاع . المطلوب / هو تفويت الفرصة على أعداء السودان بتضافر الجهود لتحقيق السلام وسد الثغرات التي ينفذ عبرها أعداء الإستقرار ، وغريب في ظل هذه الظروف أن يتبنى مسئولون حكوميون ويتصدر حزب المؤتمر الوطني الهجوم على الجهود التي تبذل لتضييق الشقة ـ كأن ما تم هو المنكر بعينه وصدق الذي قال :

 

                     لكـل داء دواء يستطب به

                                         الا الحماقة أعيت من يداويها

 

سادساً :  هذا الهجوم المكثف الظالم يؤكد على أن هنالك قضايا هامة يريدون أن يصرفوا الناس عنها إلى إثارة موضوع متوهم فالبلاد تعاني مشاكل في دارفور وتم اكتشاف معسكر للتدريب في غرب كردفان  تديره جهات أجنبية وأزمة الكهرباء الخانقة والتدهور الذي لحق بالعاصمة نتيجة لهطول الأمطار هذه الأحداث يريدون أن يصرفوا الناس عنها إلى أمر لا وجود له إلا في خيال من لايرى في الوجود شيئاً جميلاً . إنها عقلية المستبدين ونهج الفراعنة فالملأ من قوم فرعون في كل عصر موجودون
} وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحي نسائهم وإنا فوقهم قاهرون { وفي آية أخرى : } وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أوأن يظهر في الأرض الفساد { .

 

 

سابعا :  ان ما يقوم به حزب المؤتمر الحاكم من هجوم الآن ماهو الا مزايدة فقد وقعت الحكومة على وثائق تشتمل على كل النقاط التى تهاجمها الآن واليكم الادلة : ـ

 

الوثيقة الاولى :  الدستور الحالي الذي يطبقه نظام الإنقاذ ورد فيه الآتي /

 

المادة ( ٢١ )  جميع الناس متساوون أمام القضاء والسودانيون متساوون في الحقوق والواجبات وفي وظائف الحياة العامة ولا يجوز التمييز فقط بحسب العنصر أو الجنس أو الملة الدينية وهم متساوون في الأهلية للوظيفة والولاية العامة ولا يتمايزون بالمال .

 

المادة ( ٢٧ )  رئاسة الجمهورية ـ شروط الترشيح لها الآتي :

              ١ ـ  أن يكون سودانياً .

              ٢ ـ  سليم العقل .

              ٣ ـ  بالغاً من العمر أربعين سنة .

              ٤ ـ  لم تسبق إدانته منذ سبع سنوات في جريمة تمس الشرف أو الأمانة .

بالله عليكم  ياايها المهاجمون مالكم كيف تحكمون .

 

الوثيقة الثانية :  نداء الوطن الذي وقعه النظام مع حزب الأمة ـ  جاء في باب اتفاقية السلام العادل الآتي /

              ١ ـ  أن تكون المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات الدستورية .

              ٢ ـ  لا تنال أية مجموعة وطنية امتيازاً بسبب انتمائها الديني أو الثقافي أو الإثني .

              ٣ ـ  أن تراعى المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وتكون ملزمة .

              ٤ ـ  الإعتراف بالتعددية الدينية والثقافية والإثنية في السودان .

ماذا نقول عن هذا ؟ أليس مايثار الآن ما هو  الا مزايدة ؟

 

الوثيقة الثالثة :  ما اتفقت عليه الحكومة مع الحركة في مشاكوس جاء كالتالي /

اعتراف بأن السودان بلد متعدد الثقافات والأعراق والإثنيات والأديان واللغات وتأكيداً لعدم استخدام الدين كعامل للفرقة يتفق الطرفان على ما يلي :

 

١ ـ ٦   الأديان والأعراق والمعتقدات مصدر للقوة الروحية والإلهام للشعب السوداني .

 

٢ ـ ٦   تضمن حرية المعتقد والعبادة والضمير لاتباع كل الأديان والمعتقدات والأعراف ولا يجوز التمييز ضد أي شخص على هذه الأسس .

 

٣ ـ ٦  تولي جميع المناصب بما فيها رئاسة الدولة والخدمات العامة والتمتع بجميع الحقوق والواجبات يتم على أساس المواطنة وليس على أساس الدين أو المعتقدات أوالأعراف .

 

٤ ـ ٦   يتفق الطرفان على احترام الحقوق الآتية :

 

ـ  حرية العبادة والتجمع من أجل أداء الممارسات الدينية أو الممارسات الخاصة بالمعتقدات الأخرى وتأسيس وحماية الأماكن التي تقوم لأداء هذه الشعائر .

ـ  إنشاء وحماية المؤسسات الخيرية والإنسانية التي تقتضيها الحاجة .

ـ  صناعة وحيازة واستخدام كل المواد والأدوات المتعلقة بأداء الشعائر أو العادات الخاصة بأي دين بصورة تستوفي أداء الغرض المستهدف منها .

ـ  تأليف وإصدار وتوزيع المطبوعات الخاصة بهذه القضايا .

ـ  تدريس الديانات والمعتقدات في الأماكن المناسبة لأداء هذه الأهداف .

ـ  التمتع بالعطلات والإحتفال بالمناسبات وفق المبادئ والتعاليم التي ينص عليها الدين الذي يدين به الفرد المعين .

ـ  إقامة الصلات والإتصالات بالأفراد والمجموعات فيما يتعلق بالشئون المعتقدية على المستويين القومي والعالمي .

ـ  لإزالة الشكوك حول هذه القضية لا يسمح بالتمييز ضد أي شخص من قبل الحكومة القومية أوالدولة أوالمؤسسات أومجموعة من الأفراد أوفرد واحد على أساس الدين أوالمعتقد .

 

٥ ـ ٦  المبادئ الواردة في المواد  من ١ ـ ٦ إلى ٤ ـ ٦ تضمن في الدستور .

 

١ ـ ٣  يكون الدستور القومي للسودان هو القانون الأعلى في البلاد . كل القوانين يجب أن تتوافق مع الدستور .المصدر : موقع اسلام اون لاين فى الانترنيت بتاريخ 24 مارس 2003 صفحة الوثائق

 

وعلى العاقل أن يسأل نفسه أليس ما اتفق عليه أكبر مما يهاجم الآن فماهو السبب لهذاالهجوم  ؟ للإجابة نقول :

ان السبب الحقيقي وراء هذا الهجوم ليس ما يتعلق بوضعية العاصمة فقد وقعت الحكومة على اتفاقيات أخطر منها وتجاوزتها والدستور الإتحادي الذي يحكم السودان اتفق على طبيعته فالعاصمة ضمناً تدخل في ذلك ولكن السبب الحقيقي الذي دفعهم للهجوم هو ما اتفق عليه في إعلان القاهرة مما يؤدي إلى تصفية مراكز القوة التي تستند عليها حكومة المؤتمر الوطني وهي :

أ  /   تكوين الحكومة ذات القاعدة العريضة والمشاركة في كافة مستويات الحكم في المركز والإقليم وحتى أدنى مستوياته للقوى السياسية وبشكل فاعل .

ب /  تؤدي مشاركة كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في صياغة دستور الفترة الإنتقالية إلى تحول ديمقراطي حقيقي .

ج /  يجب أن يؤدي عمل لجان ال&