|
 |
|
الموقف السياسى: المقابلات الصحفية |
|
|
| مقابلة
مع رئيس الحزب في صحيفة الحياة |
اكد انه غاضب لحوار الطرشان فى المفاوضات
السودانية
المهدى للحياة: استفتاء الان سيؤدى الى
انفصال حتما
اكد رئيس الوزراء السودانى المنتخب وزعيم
حزب الامة المعارض السيد الصادق المهدى عقب الجولة الاخيرة
لمفاوضات الايقاد انه يعتبر ان وساطة دول «الهيئة الحكومية
للتنمية ومكافحة الجفاف "الايقاد"» وصلت الى طريق مسدود وانه
لا بد من توسيع المبادرة لتشمل كل اطراف النزاع السودانى
ودولا اخرى معنية بالصراع بارزها مصر. وراى المهدى ان اجراء
استفتاء على تقرير المصير فى ظل الحكم الحالى «سيقود حتما
الى الانفصال وقيام دولتين فى حال عداء وحرب». قال انه اذا
كان اتفاق نيروبى جديا فى اجراء الاستفتاء فان موقف «الحركة
الشعبية لتحرير السودان يصبح منافيا لمرجعية اتفاق المعارضة
فى اسمرا ولن يكون مقبولا».
وقال المهدى فى اتصال هاتفى اجرته معه
«الحياة» اعتقد ان ما حصل فى نيروبى اما ان يكون مجرد عمل
اعلامى حتى يقال ان اتفاقا حصل دون تحديد زمان او مكان
للاستفتاء او ان يكون هناك اتفاق جدى على تقرير المصير بسرع
فرصة ممكنة». وراى ان الاحتمال الاول «لا يمثل سوى حالة
علاقات عامة للقول بان وساطة الايقاد مستمرة ولم تنهار».
وزاد، «اقول بوضوح ان انفصال الجنوب فى ظل
الوضع الحالى يضر بالجنوب والشمال لاسباب كثيرة. لا بد من
قبول تقرير المصير للجنوب حتى اذا ادى ذلك الى انفصال، ولكن
بعد ان نعطى الوحدة فرصة كبيرة. وفى اتفاقنا التزمنا كفالة
امور تؤدى الى تجديد الثقة وقيام حالة وحدة اختيارية طوعية
يصبح معها تقرير المصير تأكيدا لهذه الوحدة. هذا هو الاطار
الذى تسير فيه، اما فى ظل الحكم الحالى، فان غالبية
السودانيين تحالو الخروج وتصوت ضد حكومة الانقاذ بالخروج من
السودان، وذلك فان اتاحة تقرير المصير سيؤدى الى الانفصال فى
ظل الظروف الطارئة».
واشار الى ان العلاقات العدائية للحكم
السودانى مع جيرانه «ستعبر عن نفسها» فى حالى اجراء
الاستفتاء فى ظل الوضع الحال «ولابد من مناخ فيه تجديد لعقد
التراضى ومد جسور الثقة لاجراء الاستفتاء لتصبح الوحدة
طوعية، حتى اذا حصل الانفصال يكون بين دولتين صديقتين كما
حال اثيوبيا وارتريا». وقال ان الانفصال فى ظل الظروف
الحالية «سيعنى استمرار الحروب الحدودية، وحال العداء
القائمة ما يجعل الاستفتاء اخراجا للفكرة من اطارها». وضرب
مثلا على ذلك «تعامل الوفدين المفاوضين العدائى» وان
الاتصالات كانت تتم من خلال الوسطاء. ورأى ان «هذا المناخ لا
يحقق سلاما».
وطرح المهدى تصوره لمعالجة المشكلة مؤكدا
ان وساطة الايقاد «وصلت الى طريق مسدود». وتابع «ان دول
الهيئة لديها اهتمام بالسودان لان امنها مرتبط بامن السودان،
وسنقول لهم بوضوح لا بد من عقد مؤتمر دستورى جامع لوضع حد
للحرب ووضع دستور ملائم بمشاركة كل اطراف النزاع ومشاركة
وسطاء ايقاد كمراقب، اضافة الى دول اخرى جارة ابرزها مصر
ودول اوربية تشارك فى مجموعة اصدقاء ايقاد». واطلق على هذا
المؤتمر الموسع اسم «مبادرة منظومة الايقاد». وقال المهدى
«انا غاضب جدا، والسودان لم يعد لديه وقت للمناورات واللعب
وحوار الطرشان وتمديد الجلسات وتأجيلها لاشهر. بلادنا فيها
حروب ومجاعات. هناك عشر حروب اهلية فى دار فور وجنوب السودان
وحدوده الشرقية ملتهبة، والبلد لا يوجد فيه مجال للتنمية او
استقرار والشعب السودانى سئم وضاق وتعس ولا وقت للمناورات».
وشدد المهدى على ضرورة عقد مؤتمر جامع لكل
اطراف النزاع للبحث فى اتفاق سلام ووضع دستور ديمقراطى، على
ان يحتكم الى الشعب فى أى قضية خلافية مثل قضية المحاسبة
مثلا». وقال المهدى «لا معنى للتطويل ولا معنى لتصريحات كل
طرف كان يقول احداها نجحنا، فيما يقول الثانى فشلنا، انا
غاضب جدا لان سيرتنا صارت على الافواه».
وقال ردا على سؤال عما اذا كان هناك اتفاق جدى بين
الحكومة السودانية والمتمردين على تقرير المصير «هذا يتنافى
ومرجعية قرارات مؤتمر اسمرا ولن يكن مقبولا لدينا» واضاف «
سنعقد اجتماعا لتقويم الحقيقة فى ما حصل وسنقرر وفقا لهذا
التقويم، والمرجعية لدينا هى قرارات اسمرا ومن يخرج عنها فهو
خارج عليها».
|
|
|
|
|
|
©
كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان) |