الموقف السياسى:   آخر الأخبار:   مركز دراسات شبه حكومي يلج دائرة الهوس
أخر الأخبار
 
 
 

 

       أقام مركز دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا -وهو منبر شبه حكومي يعمل على تجميل وجه الإنقاذ عبر الدراسات- أقام ما أسماه بورشة عمل (العاصمة بين القومية والعلمانية) في قاعة الشارقة يوم الأربعاء 2 يوليو 2003م.
وقد اشتملت الورشة على ثلاث جلسات كانت الأولى منها تاريخية شارك فيها الدكتور عون الشريف قاسم بورقة وناقشه الدكتور علي صالح كرار المدير العام لدار الوثائق القومية كما عقب عليهما الأستاذ الطيب محمد الطيب.
أما الجلسة الثانية والتي رأسها الدكتور حسين ابو صالح فقد قدمت فيها ورقتان الأولى بعنوان العاصمة بين القومية والعلمانية وقد قدمها الأستاذ مكوانج تينج وهو الناطق الرسمي باسم جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتوالية ثم المسجلة والمشاركة في حكم الإنقاذ. والورقة الثانية قدمها أ. محمد حسن الأمين ذاكرا صفته بانه من المؤتمر الشعبي، والمعلوم أن الأمين خارج عن جماعته في موقفه تجاه إعلان القاهرة وهو لا يمثل موقف المؤتمر الشعبي كما تم الادعاء. عقب على الورقة الأولى أ. إبراهيم أبو عوف وهو من أبواق الإنقاذ، بينما عقب على ورقة الأمين أ. توبي مادوت نائب الأمين العام لحركة جاد المعارضة للإنقاذ. وهو في نهاية الأمر يحمل رأيا مؤيدا للعلمانية. وعقب أيضا أ. امين بناني من حزب العدالة، والجدير بالذكر أن المذكور قد سبب شرخا في حزبه بسبب موقفه المعارض لإعلان القاهرة وتبادل مع قادة حزبه التهم وإجراءات الفصل.
واشتملت الورقة الثالثة على ورقتين الأولى بعنوان: العلمانية المفهوم والمصطلح قدمها أ. الحاج وراق الأمين العام لحركة القوى الحديثة (حق) المعارضة للإنقاذ والمؤيدة للعلمانية وإن كان ذلك بمفهوم معين لا يقصي الأديان. بينما كانت الورقة الثانية بعنوان الخرطوم والأسلمة قدمها أحد سدنة النظام المخلصين وهو أ. عبد الجليل الكاروري، وقد امتلأت ورقته بالحديث عن تاريخ الخمارات وبيوت الدعارة مما يفهم منه أن القومية التي وردت في إعلان القاهرة تعني ذلك. عقب على الورقة الأولى الدكتور أبو صالح (بدلا عن إسحق أحمد فضل الله الذي تأخر عن الحضور للتعقيب وإن كان شارك في نقاش الجلسة الثانية) وعقب على الورقة الثانية أ. عبد الرسول النور وقد كان من قيادات حزب الأمة قبل أن يجمد نشاطه مؤخرا ويعلن بعد مشاركته في حفل افتتاح دار حزب الأمة التابع لمبارك المهدي أنه لن يعمل مع جماعة مبارك كما أنه لن يعمل في صفوف حزب الأمة القومي.
إن غياب تمثيل للأحزاب التي وقعت على إعلان القاهرة -سبب الضجة- وهما حزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي -فالحركة ليس لها تمثيل بالداخل حتى الآن- يعني أن الورشة عقدت لتحصيل حاصل وهو إعادة تكرار ما كانت أبواق النظام تنعق به منذ أن غير النظام رأيه حول الإعلان وانتقل من خانة الترحيب المتحفظ لخانة الإدانة والشجب. فحول منبر يفترض أن يكون دراسيا وبحثيا وموضوعيا إلى خانة دعاية مكشوفة.
الجدير بالذكر أن الورشة المذكورة غطتها وسائل الإعلام الرسمية وسجل فيها تلفزيون السودان لقاءات جانبية مع بعض المشاركين المؤيدين لموقف النظام مثلا أ. محمد حسن الأمين الذي يدعي زورا تمثيل المؤتمر الشعبي والذي فقد منصبه كنائب للأمين العام في المؤتمر الذي عقد عبر الاستكتابات السرية مؤخرا وتمت فيه انتخابات لقيادة تنفيذية جديدة بالمؤتمر الشعبي، ويرجع كثير من المراقبين لأن السبب في ذلك مواقف الأمين المخالفة للجماعة مؤخرا والتي تجلت أكثر ما تجلت في موقفه تجاه إعلان القاهرة.
فالأمين، وبناني وأبو صالح والكاروري وفضل الله جميعهم مما يسمى هيئة الدفاع عن الشريعة والتي قادت التشنج الأخير، بينما لم يشارك في الورشة من الموقعين على إعلان الخرطوم الداعم للإعلان القاهرة سوى الحاج وراق.
نقلا عن سودانيز أون لاين
.

© كل حقوق الطبع محفوظة لـ حزب الامة (السودان)