بيان رئيس حزب الامة امام المؤتمر الصحافي الخامس
14/1/2002م
مشاكل البلاد كثيرة، ولكن المناخ الداخلي بما فيه من هامش حرية، والخارجي بما فيه من دعم التوجه نحو السلام والديمقراطية سوف ينتصران للأجندة الوطنية.
طفحت مشاكل في حزبنا وخضنا تمرينا لإدارة الاختلاف. هذا التمرين شارك فيه الرأي العام السوداني سيما الصحافة ونحن نرحب بهذا الاهتمام ونقول بثقة أن حزبنا سوف يتخطى هذه المطبات لينتصر لمؤسساته وقراراته الجماعية.
لقد كنا ولا زلنا نتعامل مع تنظيماتنا المرحلية على أساس أنها أفضل وسيلة مرحلية لتنظيم العمل الجماعي إلى حين عقد المؤتمر العام ونحن نخوض التجربتين بصورة تصلح كنموذج للتطور السياسي في بلادنا وهكذا كان وسيكون التعامل مع المطبات الطارئة.
بعد هذه المقدمة أفيد باختصار عن موضوعات هذا المؤتمر الصحافي:
- مؤتمر قمة الإيقاد التاسعة كان ناجحا، وبالنسبة للحكومة في السودان كان انتصارا دبلوماسيا سيكون له أثره في الحركة نحو التطبيع الإقليمي والدولي. يؤخذ على المؤتمر أنه لم يعط اهتماما كافيا بقضايا ذات أهمية كبرى هي:
- الديمقراطية وحقوق الإنسان.
- دور الشعوب في تنمية المنطقة.
- التركيز على خطر الإيدز.
- متابعة الإنجاز العملي للقرارات الجيدة التي تتخذها القمة.
- رؤية إقليمية لحوض النيل.
- دور مشروع لجيراننا في الشمال الإفريقي كمراقبين مثلا.
- 2- جذب المؤتمر وفودا عالية المستوى قابلنا أكثرها وأفيد:
- الوفود الأوربية كانت عالية المستوى وقد التقينا الوفود البريطانية- النرويجية- الإيطالية- وقد أكدوا تقديرهم أن فرص الحل السياسي الشامل في السودان تحسنت وأنهم سوف يدعمونها، وسوف يساهمون بسخاء في إعادة التعمير فيما بعد.
- الوفود الإفريقية التي التقيناها والتي لم نقابلها أكدت اتجاها أساسيا نحو التطبيع مع السودان ودعم مشروع السلام وتجنب تبادل دعم الأجندات الحربية.
الخلاصة: أن الدول الأفريقية ستكون حليفا للأجندة الوطنية السودانية في نطاق تحقيق السلام العادل ومحاصرة الأجندات الحربية. وأن الدول الأوربية ستكون حليفا للأجندة الوطنية السودانية في نطاق تحقيق السلام والتحول الديمقراطي وفي إفادة من الاتحاد الأوربي قالوا أنهم قرروا استمرار الحوار مع النظام للسنة الثالثة والحوار ما هو معلوم يشمل العلاقات الثنائية والتطور في مجالات حقوق الإنسان والسلام والديمقراطية. وأوضحوا أن اتفاقية كيوتو الحلقة الجديدة لاتفاقية لومي تشترط أن يكون أطراف الاتفاق هي دول الاتحاد الأوروبي والدول الأفريقية والكاريبية والمجتمع المدني فيها.
- هنالك تطورات منتظرة للمبادرات الخاصة بالشأن السوداني أهمها:
- المبادرة المشتركة استلمت ردود الأطراف وتتجه للدعوة للملتقى الوطني في مارس هذا يمكن أن يحقق درجة أعلى من الاتفاق حتى إن لم يحقق اتفاقا شاملا.
- ونحن في حزب الأمة قدمنا ترتيبات لفكرة تقرير المصير يمكن أن تحظى بالقبول.
- مبادرة الإيقاد تتجه لتوسيع نظرتها على أساس:
- التعاون مع المبادرة المشتركة.
- مخاطبة كافة أطراف النزاع السودانية- كسر الحاجز النفسي بين قمة النظام السوداني وقائد الجيش الشعبي.
- نحن نرحب بهذه الاتجاهات وسوف نعمل للتوفيق بين المبادرات في سبيل مصلحة الوطن.
- استمرار اتصالات السيد دانفورث ونحن نرحب بهذا الدور ونعتقد أنه في مرحلة لاحقة سوف يأخذ القضايا الجوهرية في الحسبان وكذلك دور المبادرات الإقليمية فالمطلوب الآن هو ليس التنافس بينها بل التكامل بينها وهذا ممكن لا سيما إذا اتفق على معادلة تحظى بقبول واسع لمسألة تقرير المصير. لقد أبدينا ملاحظات حول الاتفاقية المتعلقة بالنقاط الأربع وأهمها أن تعتبر خطوة في الطريق لوقف شامل لإطلاق النار ووقف إطلاق النار نفسه جزء من تفاهم حول النقاط الجوهرية.
وأشرنا لهفوات حول ما اتفق عليه وأهم ما يجب أن يراعى في الخطوة القادمة.
أولا: أن تشتمل المشاورات كافة الأطراف المعنية لا الجهات حاملة السلاح وحدها.
ثانيا: أن تلتزم الحكومة بالتشاور مع القوى السياسية قبل إبرام أية اتفاقات لا بعدها.
- اتجهت ندوة العميد يوسف بدري لتبني منبر استماع للأحزاب السياسية السودانية حول 6 قضايا وهي قضايا البلاد الأساسية: التأصيل والسلام- الديمقراطية- التنمية- العلاقات الخارجية- الأمن والدفاع وأن يكون المستمعون مؤهلين لتقييم ما تدلي به الأحزاب ثم تقديم مشروع قومي برجاء أن يشكل حلقة أخرى من حلقات بناء الإجماع الوطني- نحن نرحب بهذه الفكرة وسوف يدلي فريق حزب الأمة برأيه يوم الثلاثاء.
- مكتبنا في القاهرة في حوار مع الحزب الوطني الديمقراطي اقترح بروتوكول وادي النيل بين حزب الأمة والحزب الوطني الديمقراطي وهي خطوة هامة لتكريس التفاهم الذي طبع العلاقات بيننا وسوف يناقش اجتماع مشترك لأجهزة الحزب القيادية هذا المشروع قبل إبرامه وسوف نشرك الرأي العام السوداني في نقاش لأنه لبنة من لبنات ميثاق وادي النيل الذي نأمل أن تبرمه البلدان والشعبان.
- وضعنا برنامجا لرحلاتي أثناء شهر فبراير بنودها:
- رحلة أمريكا تلبية لدعوة للإفطار القومي للدعاء والقاء محاضرات أمام جمعيات دينية وسياسية ودبلوماسية وفكرية حول الإسلام والغرب على أثر أحداث 9/ 11/ 2001م .
- رحلة لبريطانيا لمؤتمر السلام في السودان تنظمه كلية القديس أنطوني بجامعة اكسفورد.
- ثم رحلة لألمانيا .
هذه مقدمة مختصرة ونحن على استعداد للرد على التعليقات والاستفسارات مع الشكر على تلبية دعوتنا. |